الما عنده محبة ما عنده الحبة

٭ الحلاج.. ابن عربي.. أحمد البدوي.. رابعة العدوية.. جلال الدين الرومي.. حسن ود حسونة.. قريب الله ود أبو صالح.. العبيد ود بدر.. فرح ود تكتوك.. وغيرهم كثر من المتصوفة وتفانوا في المحبة وبشروا ودعوا لها.. ود بدر قال (الما عنده محبة ما عنده الحبة).. دعوا للمحبة من أجل تعمير الكون بالصفاء والاستقامة والزهد ونكران الذات وروحانياتهم عذبة وشخصياتهم قدوة.. سيرتهم أي سيرة المتصوفة تدفع شحنات من الرضا والمحبة إلى الأفئدة القلقة وتحرض على مراعاة مشاعر الناس وأحاسيسهم.
٭ يحكي ان الشيخ فرح ود تكتوك كان مع حيرانه في رحلة إلى قرية أخرى وكان اليوم خميس وهو صائم وفي الطريق قابلهم اعرابي برفقة قطيعه للمرعى فما كان منه إلا أن حلب من بقراته في قرعة كبيرة وناولها للشيخ فرح وما كان من الشيخ فرح إلا أن تناول القرعة وشرب من اللبن شاكراً.. وعندما قال له حيرانه أنسيت يا شيخنا انك صائم الخميس.. فرد عليهم لا.. لا. ما نسيت لكن صيامي بتقضى لكن كسرة خاطر المؤمن ما بتنقضي.
٭ وفي العلاقة مع المحبة يصدر جلال الدين الرومي حوار شفيفاً تفاصيله كالآتي:
قال من بالباب.. قلت عبدك الوضيع
قال فأي شأن لك.. قلت أقرئك السلام أيها العظيم
قال فإلى متى تلاحقني.. قلت حين تدعوني
قال وإلى متى تجيش.. قلت حتى القيامة. لقد أقمت دعوى الحب وأقسمت على ذلك وقد أضعت في سبيله الملك والشهامة.
٭ قال: ان القاضي يريد شاهداً على الدعوى.. قلت ان شاهدي دمعي ودليلي شحوب وجهي.. قال ان الشاهد مجرم فعيناك مذنبتان.. قلت بجلال عدلك اهما من العدول ولا غرامة عليهما.. قال فعلى أي شيء عزمت.. قلت على الوفاء والمحبة.. قال فماذا تريد مني؟ قلت لطفك الشامل. قال فمن كان رفيقك.. قلت خيالك أيها الملك.. قال فمن دعاك إلى هنا قلت أريج كأسك.. قال فأي مكان أفضل؟ قلت قصر قيصر.. قال فماذا رأيت هناك؟ قلت مائة كرامة..
قال فلماذا هو خال؟ قلت خذف قاطع الطريق.. قال فمن قاطع الطريق؟ قلت انه الملامة.. قال فأين الأمان؟ قلت له في الزهد والتقوى.. قال فما الزهد؟ قلت انه طريق السلامة.
٭ للكل ولقراء (صدى) للتأمل في زماننا هذا العجيب وبعدها فلنتابع أزمات السياسة والحراك الاجتماعي والظاهرات المزعجة اغتصاب الأطفال والمشردين وقضايا التسول والنازحين وظاهرة المستشفيات بلا تصديق.. والغلاء المتزايد.. والمخدرات وثقافة الكراهية.. و?الخ..
هذا مع تحياتي وشكري
الصحافة

تعليق واحد

  1. لك التحية الاستاذة امال عباس فانت من جيل لم يعرف العنف والمراعية والخقد
    من جيل الماعندو محبة ماعندو الحبة
    الحب قيمة عظيمة في الحياة غفلها الكثير

  2. لك التحية الاستاذة امال عباس فانت من جيل لم يعرف العنف والمراعية والخقد
    من جيل الماعندو محبة ماعندو الحبة
    الحب قيمة عظيمة في الحياة غفلها الكثير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..