عُنف في المدارس والخلاوي!

حمزة طفل لم يتجاوز عمره الـ (12) عاماً، كان يدرس بالصف الخامس رفض المدرسة ولم يسأله أحدٌ لماذا، بل أخذته أسرته إلى خلوة في أطراف الخرطوم، وهناك سأله الشيخ لِمَ ترفض المدرسة؟ فقال لا أريد أن أقرأ، فقال لهم قيِّدوه، فوضع على قدميه النحيلتين قيداً مثل الذي يُقيّد به المُجرمون العُتاة، وتركه أهله للشيخ لا أدري ليعلمه أم ليؤدبه، حمزة رغم صغر سنه من النوع العنيد ويبدو ذلك واضحاً من ضرب الشيخ المُبرح الذي ترك علامات واضحة في جسده النحيل، وتمكن من الهرب، وحين ابتعد عن الخلوة استوقف شاباً يسأله عن شخص لديه (حجر نار) ليقطع له حلقات القيد الحديدية التي تلتف حول رجليه النحيلتين التي أصبحت وكأنها حُرقت بالنار، فقام الشاب بتصويره فيديو وهو يسأله ما حدث له وحمزة يجيب ببراءة، وسأله ماذا كنتم تأكلون أجاب (كسرة بموية) وأحياناً (قُراصة)، ثم سأله ماذا تريد أن تفعل الآن؟، فقال سأعود إلى المدرسة. هذا الفيديو نهديه لوزارة التربية والتعليم القائمة على أمر المدارس والخلاوي وإلى حكومة المؤتمر الوطني صاحبة المشروع الحضاري، قصة حمزة ليست هي الوحيدة وياما في المدارس والخلاوي حكاوي.
أغلب المؤسسات التعليمية في السودان إن لم يكن كلها يُمارس فيها العُنف ضد التلاميذ بشكل أو آخر، ويبدو أن الأمر سيصبح فضيحة عالمية، وإلاّ لما كوّنت الحكومة لجنة باسم اللجنة الفنية لوضع برامج عمل لحماية الأطفال من العنف داخل المؤسسات التعليمية، ولما عقدت هذه اللجنة بالتعاون مع وزارة الصحة قبل خمسة أيام ورشة تحت عنوان (عرض نتائج تحليل الوضع الراهن وإطار العمل الاستراتيجي لحماية الأطفال من العنف بالمؤسسات التعليمية)، ورغم أنّ الأمر لا يخص وزارة الصحة بقدر ما يخص وزارة التربية والتعليم، ولكنها قدمت الدليل الذي يُدين التربية والتعليم، ففي الورشة قال مامون حميدة إن نسبة التلاميذ المصابين بأمراض ومشكلات نفسية بلغت 30%، وبرر الأمر باهتمام الأهل بالتنافس الأكاديمي، وهو غير صحيح تماماً، لأنّ المُشكلة في النظام التعليمي نفسه المختل وفي أدواته وبيئته ووسائله ومناهجه، ورغم أنّ الورشة لم تخبرنا إلى أي مدى وصل العنف في المؤسسات التعليمية ولكننا نعلم أنه أصبح مُخيفاً.
الخلاوي مؤسسات تعليمية تتبع لوزارة التربية والتعليم ولكنها لا تعرف ماذا يدور فيها، فطلابها أيضاً يتعرّضون للعُنف والانتهاكات، لا ننكر أن لها تاريخاً قدم أنموذجاً تعليمياً جيداً في زمن مضى ولكنها فقدت هذا الدور لأسبابٍ كثيرةٍ لسنا بمجالها ولكنها الآن تُشكِّل مأساة أسوأ من المدارس، وقصه حمزة تصف حياة الخلاوي بدقة، فهي أصبحت بعبعاً يُخوف به الأولاد المتمردين في سن حمزة، وأعرف عشرات القصص لأطفال تمرّدوا على أهلهم وزُجّ بهم في الخلاوي وحصدوا الندم.
بصراحة المؤسسات التعليمية في السودان وصلت إلى قمة التردي بسبب عدم إعطاء التعليم مكانته المُستحقة، ولن ننصح الحكومة بفعل شيء لأنها لن تفعل فهي تريد لهذا الوضع أن يستمر، ولكن نوصي المُواطنين أن يراقبوا أطفالهم ومدارسهم ويساعدوا المعلمين ويكوِّنوا لجان متابعة ويحذروا تأديب أطفالهم المتمردين بالزج بهم في الخلاوي، ساعدوهم بالعودة إلى المدرسة وحبِّبوا لهم التعليم من خلال تفهم مشاكلهم التعليمية إلى حين أن يفك الله أسر الوطن.
التيار



دا برنامج اعادة صياغة الانسان السودانى – يا استاذة اسماء- يتم انزاله الى ارض الواقع حسب مزاج ورغبة كل من يتولى امرا فى السودان!.. ما تنزعجى وتّورى نفَسك ..يا تستمسكى بما قاله سعد باشا من زماان.. “مافى فايده .. غطينى يا صفيّه:” ,, ولآ كمان تنتظرى امبيكى وخارطة الطريق ونداء الوسطيه واستعدى للتوافق على المهدية تلبية لنداء “المخلِّص” عسى بل لعل تكون هناك بارقة امل ان الحكومه ربّها يهديها ويكون الراجل لقالو طريقه يخارجا بيها من ورطتّا!
الفيديو مؤلم لم يؤلمني قيده قدر ألمي على علامات الضرب البرح لفطل في هذا العمر رغم عناده وشجاعته البادية من خلال حديثه
جمع الخلوة خلاوى وليس خلاوي
دا برنامج اعادة صياغة الانسان السودانى – يا استاذة اسماء- يتم انزاله الى ارض الواقع حسب مزاج ورغبة كل من يتولى امرا فى السودان!.. ما تنزعجى وتّورى نفَسك ..يا تستمسكى بما قاله سعد باشا من زماان.. “مافى فايده .. غطينى يا صفيّه:” ,, ولآ كمان تنتظرى امبيكى وخارطة الطريق ونداء الوسطيه واستعدى للتوافق على المهدية تلبية لنداء “المخلِّص” عسى بل لعل تكون هناك بارقة امل ان الحكومه ربّها يهديها ويكون الراجل لقالو طريقه يخارجا بيها من ورطتّا!
الفيديو مؤلم لم يؤلمني قيده قدر ألمي على علامات الضرب البرح لفطل في هذا العمر رغم عناده وشجاعته البادية من خلال حديثه
جمع الخلوة خلاوى وليس خلاوي