عملية ترقيع جديدة للاقتصاد المتدهور للتحايل على المستثمرين واستقطاب قروض دولية

أعلن السودان أنه ينوي تعزيز ميزان مدفوعاته، من قرض صيني جديد حصل عليه في 31 ديسمبر الماضي 2012م من أحد البنوك مقداره مليار ونصف مليار دولار، في وقت تكتم وزير المالية على محمود عن التطرق ما إذا كان القرض حميدا أو بالعمولات العالمية المعروفة، متحفظا أيضا على ذر اسم البنك مما يعزز السرية في التكتم على مقدار العمولة التي سيتقاضاها البنك الممول، لكن الوزير اكتفى بالاعتراف أن من القرض تضمنه شركة النفط الوطنية الصينية، مما يؤكد وجود وسيط ضامن لتمرير القرض، بعيدا عن الحكومة الصينية، وهي شركة النفط التي تضمن القرض في ظل احتفاظها بحقوق كاملة في آبار النفط بالسودان، على الرغم من قلة الكميات التي تضخ حاليا قياسا بالأعوام الماضية بعد انفصال جنوب السودان.
واعترف وزير المالية أيضا بأن القرض سيتم تخصيصه لما اعتبره تعزيز ميزان المدفوعات، لبلد يعاني من أزمة اقتصادية مستفحلة، بلغ فيها الدولار سعر السبع جنيهات، بعدما لم يكن يتجاوز الجنيهين قبل انفصال جنوب السودان، في وقت يدلل حديث الوزير على تفاقم أزمة المديونيات التي باتت تشكل هما كبيرا للكثير من المستثمرين، في وقت شهدت الخرطوم مؤخرا توافد العديد من الجهات المانحة للتأكد من مدى التزام الحكومة بالمديونيات، آخرها المفاوضات التي أجرتها المؤسس العربية لضمان الاستثمار مع وزير المالية، وذلك في خطوة للحيلولة دون الإفلاس في ظل تغطيتها لعمليات تصل قيمتها إلى 1.128 مليار دولار.
وينظر المحللون الاقتصاديون أن القرض الجديد محاولة جديدة من حكومة الخرطوم، لتجميل صورتها المشوهة اقتصاديا أمام المستثمرين الدوليين لتوجيه أموالهم إليها، وذلك من خلال عملية لترقيع الخلل في ميزان المدفوعات، خاصة بعد ارتفاع الديون الخارجية على السودان من 28.428 مليار دولار في 2006م، إلى 36.799 مليار دولار في 2010م، أي خلال أربع سنوات بواقع أكثر من 8 مليارات دولار.
والمعروف أن ميزان المدفوعات هو الذي يسجل قيمة الحقوق والديون الناشئة بين بلد معين والعالم الخارجي، نتيجة المبادلات المالية التي تنشأ في هذا البلد خلال عام، وهو المعول الرئيسي الذي ينظر إليه صندوق النقد الدولي وصناديق القروض الخارجية عند الدخول في أي مفاوضات لمنح قروض لأي بلد، والتي يتبعها طلب بعض الإصلاحات الاقتصادية والتي من شأنها تعويم أو رفع قيمة الجنيه على أقل تقدير، لضمان سداد القرض.
وينظر المحللون لخطوة القرض الجديد للسودان، بأنها لا تعزز إمكانية لهبوط علمي وواقعي للدولار في الأسواق السودانية، لعدم وجود أساس الهبوط الفعلي المعتمد على موارد البلاد، فيما اعتبروا الخطوة عملية جراحية سريعة لعدم الدخول في مزيد من الاحتجاجات الشعبية خاصة في الوقت الراهن الذي يشهد المزيد من الربيع العربي، إلا أنهم اعتبروا أن القرض الذي لن يوجه في جميع حالاته إلى الشأن الداخلي، لا يهدف إلا استجلاب مزيد من القروض، مما يعزز فرضية رفع قيمة الدولار في الأسواق، لكنه لن يحفز بأي حال من الأحوال دفع المستثمرين للاستثمار في السودان، خاصة أن أموال المستثمرين لا ترتبط بميزان المدفوعات فحسبن بل ترتبط بالكثير من الأمور السياسية واستقرار البلاد، فيما تنظر صناديق القروض الدولية للأمر على أنه يعزز مكانتها في فرض سيطرت بلادها سياسيا على البلد الممنوح، وبسط نفوذها عليه، وهو أمر لا يهم المستثمرين كثيرا في ظل همهم الربح المادي، كما أن القروض الدولية تندرج ضمن المديونيات الدولية التي لا يمكن التخلص منها حتى في حالة رحيل الأنظمة الشمولية التي تحكم معظم الدول الأفريقية، عكس الاستثمارات الفردية التي ترتبط بمصير بقاء تلك الأنظمة على سدة الحكم.
وكان قرض صيني سابق موجه لإنشاء برج للتلفزيون السوداني أثار بعض أنصار الحكومة السودانية الذين رأوا في مقدار العمولة البالغة جنيه لكل خمسة آلاف جنيه”20% من قيمة القرض” مبلغا ضخما، مما دعاهم للتحفظ عليه.
وكالعادة لا تملك الحكومة التي تحكم البلاد منذ عام 1989 م بانقلاب عسكري شعبها بكافة التفاصيل في مثل هذه الحالة، خاصة في ظل غياب برلمان منتخب على أساس شعبي، يستطيع مناقشة الميزانيات والقروض بشفافية، وهو أمر كان يشهده السودان فيما يعرف بالديمقراطية الثالثة للأربع سنوات ما بين أعوام 1985-1989م.




شغلتكم اصبحت عواسة في عواسة… الله يكفينا شركم
حكومها همهاكلو بيع الممتلكات العامة وجلب القروض الربوية والمحصلة اجيال قادمة محملة بديون مثقلة ووطن ممزق — منكم لله يا لصوص يا حوش
إنها حكومة القروض لترسيخ أقدامها في السلطة وسيطرتها على مقاعد الحكم، دون الانتباه لخطر الفوائد ومتطلبات القروض السياسية، فيما الأمر مراهنة على شعب يباد وتسرق أمواله وممتلكاته وتنهب ثرواته، ولا يهم مستقبل أبناءه، فلا القروض يمكنها أن تنقذ الوطن من تدهور اقتصاده، ولا يمكنها أن تؤمن للجنيه قاربا للنجاة من بحر التعويم.
يا هؤلاء يوما بعد يوم تتخم الموزانة بالديون، وتسعد الحكومة بالقروض والمديونيات، فيما الشعب لا يعرف ما المصير، إلى متى يأكل من دين، وينام على دين، وإذا كان الدين هو قهر الرجال، فما بال الأوطان، إنه قهر المجتمعات، ولكن الحكومة لا تأبه بمصير الشعوب، ولا يبقى إلا ما صلح، وأما الزبذ فيذهب جفاء
مصائب يعنى الحكومة ما اكتفت بنهب وسرقة موارد السودان بل القروض ايضا – سيغرق السودان فى ديوان لا طائل له بها – فى الاخر سوف تباع جميع اراضى السودان دون ان تكفى الدين الخارجى الله يستر ما يبيعو المواطنين كاسري ديون ويغطوا الديون بتشغيل المواطنين لخدمة الاخرين – ذى مهر بعض القبائل يدفع الزوج كميه من البقر والمهر او الدهب دفع ااجل ياتى اولاده من بعده يسددو الدين 0
دي حلول وقتية ساااااي بتاعة يومين تلاتة …
وسعر صرف العملة المتدهور ما بتصلح بالقروض ولكن بالانتاج والقضاء على الفساد والتقشف ودي حاجات ما بتقدر عليها الحكومة …
علمياً وفنياً عشان الدولار يحصل 10 الف لازم ينزل شوية ويطلع تاني …
المشكلة السوق الموازي ما عندي (chart ) عشان يتحلل فنياً ..
ومحاسبياً وتحليلياً القرض ما بصلح ميزان المدفوعات لأنه (Debt) بالنسبة للحكومة.. ولكن اذا تم استثمار القرض في توفير البنى التحتية وشحذ عجلة الانتاج لغرض التصدير يمكن ان يصبح مفيداً جدا كما فعلت اليونان بقروض الاتحاد الاوربي .. كما ان قرض بمليار ونص دولار لا يفي بالغرض كلياً .
الدولار سوف يهبط نسبياً هذه الايام بفعل تولي جهاز الامن مهمة محاربة تجار العملة ومنذ 5 ايام الاعتقالات نشطة جداً وهنالك مداهمات لعدد من التجار الكبار في بيوتهم فجراً وتزامن ذلك مع تسريب اخبار القروض تحت عنوان ( الحكومة جاتها قروش من برا ) في محاولة يائسة لوقف نزيف العملة الوطنية .
نصيحتي :
اذا في زول عنده قروش كتيرة عايز يحولها السودان ينتظر شوية ويتريث فالتضخم في ازدياد مضطرد وشهد اليومين السابقين موجة غلاء عارمة متأثرة بفشل مفاوضات اديس اببا .. وهذا يعني كمثال :
اذا حول زيد من الناس 10 الف $ هذه الايام بسعر 6 جنيه (فرضاً) فبعد شهر قد يرتفع التضخم ويصبح سعر التحويل ربما 4500 جنيه بأثر رجعي …ولكن اذا تم تحويل نفس المبلغ بعد شهر بسعر 8 الف جنيه فهنا قد تنحسر الخسارة … القانون هو : ما تحول قروش كتيرة والدولار نازل عشان ما تتعوق . والدولار عشان يرتفع لازم ينزل شوية يلم نفسه ومن ثم يعاود رحلة الصعود . يعني ما تخافوا ..
الحكومة تخوف الناس ببث اخبار القروض ونشر الشائعات كما حدث مع القرض الملياري القطري قبل نحو الشهرين واتضح انها مجرد اشاعة اطلقها بنك السودان لزعزعة السوق الموازي . والهدف من هذه الشائعات هو توفير العرض للعملة الصعبة مدفوعاً بالجزع مخافة نزول الدولار .
التريث فقط هو الحل ومن الآخر طالما ان ليس هنالك نفط ولا محاصيل نقدية ولا صادر لم ولن يتحسن سعر الصرف ابدأ بل يتسارع في الازدياد المخيف .
بصراحة ومن الآخر كدة !!
والله الانقاذ بي سِلِّم ما تنزلني !!!
Is there any wise individual among these rascals!? The policy of throwing in good money after bad money will lead to nowhere but mortgage the wealth of future genrations. It is not enough for them to steal from the last two decades generation but the coming ones too. When are the sudanese people going to wake up and smell the coffee? Dammmm
(لا تنتظروا العم سام)
السودان لا يزال تحت الإستعمار الأمريكى الخفى الذى يحكم بلادنا عن طريق حكومة الإنقاذ. لا زلت عند قولى بأن الخطة الأميريكية تسير كما يشتهون و لا داعى لتضييع الزمن فى مسايرة هذه الأخبار الفطيرة. الصين تعلم تماما بالوضع الإقتصادى للسودان منذ إنفصال الجنوب و لكن ليس هناك دعم مباشر من جهتها لأنها تعلم أن البلاد تنتظر خطة أميريكية كبيرة لن تحيد عنها حتى لو فضحت أميريكا نفسها و تدخلت عسكريا لحماية النظام من السقوط (خذ إيجارها للفلل الرئاسية و ردع المتظاهرين من أمام سفارتها الفارهة مثلا).
سقوط الحكومة لن يؤدى لتحقيق أحلامنا إلا بعد فك الإرتباط مع الأميريكان الذين يسيطرون على النظام البنكى العالمى حتى الصين نفسها. يجب تحقيق توازن سياسى بالإتجاه نحو روسيا كليا خصوصا فى هذا الوقت الحساس من مسار السياسة العالمية و قبل حسم الصراع الدائر فى سوريا.
الحكومة لا يهمها الوطن و المواطن بقدر ما يهمهما أن تبقى فى الحكم لأطول فترة ممكنة حماية للمصالح الأميريكية و حماية لثروات لصوص المؤتمر اللا وطنى و حماية لأسرار لو إفتضحت قد تؤثر على الشرق الأوسط و القارة الأفريقية برمتها.
سيسير الحال كما هو عليه يطلع الدولار و يهبط، تصعد الأسعار و تستقر، تكثر الإحتجاجات و تتلاشى، تستيقظ المعارضة و تنام، تثور الجبهة الثورية و تخمد، يعتزل الصادق المهدى و يعود.
هناك نقطة واحدة فقط ستقلب الأمور رأسا على عقب و قد تفشل بسببها الخطة الأميريكية، ألا و هى تنحى/وفاة/إقالة الرئيس عمر البشير. صدقونى لن تقوم للإنقاذ و لا سيطرة الأميريكان بعدها قائمة.