مقالات وآراء

شركات إنما إيه

التهمت الأجهزة الأمنية والاستراتيجية بموجب مراسيم العديد من الشركات والمؤسسات الحكومية الناجحة، وبخاصة التجارية منها فأصبحت دولة داخل دولة لا تخضع لقوانين ولوائح القطاع العام،ولا يراجعها المراجع العام، وحركة أموالها وأصولها بعيدة عن الخزينة العامة.
وبصفتها هذه تستحوذ على قطاع واسع من الأعمال دون منافسة، وتحصل على إعفاءات وامتيازات لا يحصل عليها غيرها.
البعض سماها بلغة الاقتصاد السياسي (القطاع الخصوصي) للتفرقة بينها وبين القطاع العام باعتبار طبيعتها الخاصة، وآخرون سموها الشركات الرمادية (ليست بيضاء أو سوداء)..وفي كل الأحوال فإنها كانت ومازالت امبراطوريات مالية بنيت وتأسست من مال الشعب، لكنها تسللت إلي المصالح الخاصة جدا.
اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام أعلنت مؤخراً عن خصخصة أكثر من 30 شركة تتبع للجيش، الشرطة الأمن من أبرزها فندق شواهق (دون طرحه في عطاء)، النصر، الجزيرة، المشير، بجانب قصر اللؤلؤة فيما بلغت جملة الشركات العامة التي تمت تصفيتها خلال 27 عاما ماضية 142 شركة بعائدات 882 مليار جنيه.
ومما تقدم فإننا ندرك أن هذه الشركات التي كانت تتبع لأجهزة أمنية صارت ممتلكات خاصة دون توضيح الكيفية، هل بيعت في الدلالة أو في مزاد علني، أو في عطاءات مقفولة!! والأهم من هذا كم بلغت هذه الصفقات من أموال وأين ذهبت؟ وكيف جرى تقييم الأصول وحصر الدائنين والمدينين؟
الصحيح أن تعود ملكية هذه الشركات الأمنية للدولة كما كانت سابقاً-مثل شركة الجزيرة- والتي كانت تتبع لوزارة التجارة لتعزيز دور القطاع العام الاقتصادي ولفائدة زيادة إيرادات الموازنة، ولكن الرأسمالية الطفيلية ونظامها الفاسد يريدون تحطيم القطاع العام ونهبه حتى آخر مسمار لهذا يسابقون الزمن من أجل هذا الهدف وسط تصفيق صندوق النقد الدولي.
الجدير بالذكر أن المبلغ المذكور آنفاً وهو عائدات الخصخصة كان قد أشار له المراجع العام في أكثر من تقرير بكونه لم يورد للخزينة العامة، واللجنة الفنية نفسها تصمت عن هذا الأمر والسؤال المطروح أين ذهب هذا المال؟!!
طريق التبعية الرأسمالية وأوامر البنك والصندوق الدولي يتطلب محو القطاع العام، ورفع الأسعار وزيادة الضرائب، وإلغاء الخدمات المجانية كالعلاج والتعليم، وتحطيم الإنتاج المحلي، وعندما ينهار الاقتصاد يقولون لك نحن على استعداد لنعطيك المال بالفائدة، وعندما يغرق الإقتصاد في الدين يوقفونه، ويطالبونك بالمزيد من الإجراءات التي يسمونها(هيكلة) ومعناها إفقار الشعب وإذلاله لفائدة رأس المال العالمي..يسمونه طريق التحرير الاقتصادي، ولكنه طريق الثورة الشعبية القادمة التي تكنس الإنقاذ والمخطط الأمريكي وربيبهم السابق المدعو امبيكي.
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. بقلمه الثوري يشرح لنا كمال كرار كيف تنهب الطغمة الحاكمة ومن يواليها بصلة قرابة أو رحم أو سرقة، موارد البلاد والعباد … ومن يشك في أن معظم الشركات الحكومية يشتريها نافذون في الحكومة بأسماء أقرباء لهم أو من يمت لنافذ في النظام بصلة عمل أو قرابة؟

  2. البنك الدولي و الإسلاميون قناعاتهم واحدة : يحبون المال حبا جما و يأكلون التراث أكلا لمّا

  3. بقلمه الثوري يشرح لنا كمال كرار كيف تنهب الطغمة الحاكمة ومن يواليها بصلة قرابة أو رحم أو سرقة، موارد البلاد والعباد … ومن يشك في أن معظم الشركات الحكومية يشتريها نافذون في الحكومة بأسماء أقرباء لهم أو من يمت لنافذ في النظام بصلة عمل أو قرابة؟

  4. البنك الدولي و الإسلاميون قناعاتهم واحدة : يحبون المال حبا جما و يأكلون التراث أكلا لمّا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..