أخبار السودان

الدول الحاضنة والديمقراطية

في التنك
الدول الحاضنة والديمقراطية

بشرى الفاضل
[email protected]

في الوقت الذي ينشغل فيه الداخل السوداني بالقضايا الشائكة المتصلة بالديموقراطية والانتخابات في ولاية جنوب كردفان وما يحدث فيها من توترواتهامات بالتزوير والقضيا المتعلقة بفك الارتباط بين شطري الوطن القديم في الشمال والجنوب والثورات في الدول المجاورة فأجانا الرئيس الاريتري في مقابلة أجرتها معه إحدى القنوات التلفزيونية السودانية بأن الديمقراطية ما “هي إلا أداة لتمزيق وتجزئة الشعوب وأن ما حدث في تونس ومصر ليست ثورات” .ويمضى الرئيس الأريتري قائلاً هناك لم تحدث ثورات بل هذه انفجارات حدثت لعدة عوامل محلية وإقليمية ودولية والذي نشاهده فيها هو فوضى.
لا يوجد تعدد يقول اساسي أفورقي والتعددية عملية سياسية مبنية على تحولات اجتماعية ثقافية لمجتمعات بدائية تتقسم إلى عشائر وقبائل وتكون أحزابا، هذه قوالب مستوردة الناس يفهموها بطريقة مغلوطة.
إذا تبنينا مثل هذا الكلام فربما يعود بنا إلى مربع الإنقاذ الأول يوم تلاوة البيان الأول الذي تم بموجبه حل البرلمان والأحزاب وتعطيل الصحف وتكميم الأفواه مع الوعد الداوي ،الذي لم يتحقق طبعاً ،ببناء الوطن والحفاظ على وحدته في الشمال والجنوب.
لعل أحد أسباب تشرذم المعارضة السودانية وتعثر أداء التجمع الوطني الديمقراطي في نظري قبل زهاء عقدين هو أن الدول الحاضنة له كانت شمولية.كانت تنظر للديمقراطية شذراً كما في بيانات فخامته ومعاليه بعاليه. وبأثر رجعي دعوني أضرب في التنك قرارات المعارضة السودانية في ذلك الوقت لكونها ذهبت ل(بني شمول) في كل من ليبيا واريتريا ومصر للبحث عن ذهب (بني شنقول) الديمقراطي فالذي كانت تبحث عنه وهو الديمقراطية لا اقول تركته ببسطام فقد كان غائباً في الدول الحاضنة كما كان غائباً في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..