قسم الجراحة العامة بكلية الطب جامعة كسلا .. مصير مجهول!

✍ ها هو قسم آخر من أقسام كلية الطب، يتهاوى مترنحاً كالسكران بسبب سياسات هذا المدير، مدير جامعة كسلا، د. عبد الله علي، الذي نادينا كثيراً السيدة الفاضلة وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي بأن تقوم بتشكيل لجنة لمعرف هذه الخلافات المتأزمة التي تعيشها ادارة جامعة كسلا.
✍ فبعد إفراغ قسم التشريح البشري من أساتذته، وتبعه قسم وظائف الأعضاء، ها هو قسم الجراحة يتعرض لعمليات جراحية بشعة شوّهت ملامح الإستقرار فيه، وكالعادة السبب سياسات مدير الجامعة اللاإدارية، ومن يدفع الثمن هو المجتمع السوداني الذي يتحصل على منتج ذو مردود ضعيف أكاديمياً تنتقصه الكفاءة والموهبة العلمية.
✍ وشاهدي في صحة ما أسطره هنا معظم أطباء مستشفى كسلا وخاصة الذين عملوا بقسم الجراحة بكلية الطب وقد آثر معظمهم الوقوف مع استشاري الجراحة المعروف مستر فتح الرحمن، الذي تم اغتيال وجوده بالقسم بسلاح بطش السياسات اللاإدارية المتعنته لمدير جامعة كسلا، والتي جعلت استشاري الجراحة يستقيل من عمله، وأصبح قسم الجراحة من بعده شبه خالياً، ولا يوجد به متخصصين، لدرجة أن عميدة كلية الطب بنفسها، وهي العميدة المُقربة لإدارة الجامعة، لم يعجبها الوضع ولم تستطع اذابة الجليد المتراكم على جبال الخلاف مابين ادارة جامعة كسلا من جهة والأخصائيين من جهة أخرى، فعزوف معظم الأخصائيين عن الجامعة في ظل وجود هذا المدير، جعل عميدة الطب تلوّح بإستقالتها في أكثر من مناسبة، وربما تتحقق رغبتها في الاستقالة والهروب من جحيم هذه الجامعة قريباً، وتلحق بكشف المستقيلين من العمل مع سياسات هذه الإدارة الرعناء.
✍ امتحان الجراحه للخريجين تم اقامته باستجلاب اساتذه من خارج كسلا، بأموال وقدرها، ويعمل الآن بقسم الجراحة طبيب لم يكمل التخصص بمرتب بسيط للغاية، وكل هذا لسد النقص الحاصل.
✍ خلافات د.عبد الله على مدير جامعة كسلا مع مستر فتح الرحمن استشارى الجراحه تعود فصولها ﻻيام عملهم السابقة بحلفا الجديده، وكعادته يعمل هذا المدير على تصفية الحسابات وشخصنة الأمور، منذ أن صار مديراً لهذه الجامعة، وخلافه مع أساتذة الطب بالذات يدل على تصفيته للحسابات، ومنهم خيرة من عملوا بجامعة كسلا وتسبب هذا المدير في ابتعادهم منها، وكلهم أثبتوا نجاحهم في الميادين المختلفة التي ذهبوا اليها.
✍ بنيان الجامعه ينهار بفقدان اﻻساتذه اﻻكفاء و استبدالهم باطباء تحت التدريب.. و الجميع يتفرج، و ﻻ حول و ﻻ قوة اﻻ بالله، ووزيرة التعليم العالي رغم الشكاوي والتقارير التي وصلتها، لكنها مازالت تصر على عدم محاسبة هذه الإدارة بقيادة أخصائي النساء والتوليد هذا علي دفتها، وكأن جامعة كسلا أضحت في نظره إمرأة حامل على وشك الوضوع، ليدخلها هذه العمليات القيصرية العسيرة التي استمرت لسنوات، ومازالت تتألم هذه الجامعة تحت وطأة الفشل وتشريد أبناء كسلا منها.
✍ كل التقارير التي تم رفعها والخطابات التي تمت كتابتها حول أداء هذا المدير من مختلف الجهات الحكومية والمدنية، وصلت للحكومة المركزية ومازال هذا المدير قابعاً على ادارة جامعة كسلا، ويبقي السؤال مطروحاً من قبل جميع منسوبي جامعة كسلا و مواطني كسلا: من الذي له مصلحة في بقاء مدير كهذا تسبب في السوء الإداري الأخلاقي وضياع هيبة الجامعة..?!
✍ وما زال هنالك الكثير من السياسات الفاشلة لهذا المدير، من أمور معروفة لمعظم منسوبي جامعة كسلا، وكل منسوبيها لا يرغبون في وجوده بهذه الجامعة، ولدينا من الأدلة على هذا ما يكفي ولكننا نكتفي بما يلفت نظر المسؤولين ممن تهمهم مصلحة الوطن ومؤسساته وتطويرها وحمايتها من إساءة استخدام السلطة وضياع مقوّماتها.
✍ وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي، د.سمية أبوكشوة، إمرأة فاضلة نتمنى لها النجاح في مسيرتها المهنية، لأنها تمثل المرأة السودانية التي لها كافحت عبر مجهودات علمية مقدرة، ونجاحها نجاح لحواء السودان. ونحذرها بكل صدق وشفافية، ونخاطب الحس الوطني فيها أن الصمت على ادارة جامعة مثل ادارة جامعة كسلا ستكون عواقبه وخيمة علي الوطن، فتوجه الدولة الآن محاربة الفساد، وعدم حماية الفاشلين، من أجل وطن مستقر معافي صحياً يلتف حوله كل شبابه تملأهم روح الوطنية حباً وتفاني من أجل وطنهم.
✍ أخيرا.. تعطّلت أقسام التشريح و الفسيولوجي والجراحة بكلية الطب، وتوقفت مجلة كسلا العلمية، وتم فصل أكثر من 25 أستاذا من جامعة كسلا وأصدرت محكمة كسلا ادانات واضحة في عدد من القضايا ضد مدير جامعة كسلا، وما زالت ادارة جامعة كسلا بمواصلة ظلمها وتعنتها تُورث المتابعين لها كراهية النظام الحاكم الذي سمح ببقائها رغم كل فضائحها.
✍ ختاما.. إن كان ما نكتبه كاذباً فهل تكذب أحكام القضاء السوداني النزيه الحر الذي جعل المتابعين يثقون في نزاهته، وقد خسر عبر المحاكم مدير جامعة كسلا قضيتين حتى الآن، وفي الطريق باقي القضايا.
[email][email protected][/email]


