مقالات، وأعمدة، وآراء

ما بين تحية سلفا و رد البشير باعنف منها

حسبما درج التعامل بين الخرطوم و جوبا منذ ايام التشاكس والي ان غدت جنوب السودان دولة مستقلة بذاتها فالعلاقات بينهما لا تستند لحكمة و لا يحكمها منطق و لا تخضع او تحترم اي قوانين او مواثيق بل يغلب عليه الطابع الطفولي الكيدي .ففي زيارته للخرطوم مؤخرا عمد سلفاكير علي تخديش وجه الصاحب ووجه اتهام صريحا للخرطوم بايواء و دعم المعارضة الجنوبية المسلحة و بالرغم من ان الحرب التي اندلعت في جمهورية جنوب السودان ليست وليدة اليوم او الامس و كذلك الاحداث و الوقائعي بطبيعة الحال الا ان البشير اختار هذا التوقيت لرد التحية باعنف منها بالحديث عن ان الجرائم التي ارتكبت في جنوب السودان خلال الحرب التي دارت رحها مؤخرا في دولة الجنوب ترقي لمستوي جرائم ضد الانسانية و كفيله بتقديم القيادات الجنوبية للمحكمة الجنائية و بغض النظر عما اريد بتلك التصريحات الا ان حديث البشير صحيح دون شك فالاحداث البشعةالتي صاحبت الحرب في جمهورية جنوب السودان ترتقي لمستوي جرائم ضد الانسانية و ينبغي تسليم من ارتكبوها من طرفي الحكومة و المعارضة للمحكمة الجنائية تحقيقا للعدالة،لكن البعض يستنكر علي البشير ما قاله بمنطق من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر فاي كان السياق الذي يقرأ فيها تصريحات البشير تاتي بخير فان كان التبرير بأنه ليس في موضع يؤهله لقول ما قال نقول يكفي ان حديثه حوي اعترافا ضمنيا بصلاحيات المحكمة الجنائية الدولية فيما يخص المحاسبة علي جرائم الحرب و كل ما عدا ذلك مقدور عليه فيما سيأتي بمعني ان تلك التصريحات نسخت اخواتها السابقات من قبيل المحكمة الجنائية محكمة سياسية للنيل من الزعماء الافارقة.فان كانت هناك عدالة فالجرائم التي صاحبت الحرب و التي اقترفت بحق المدنيين فعلا ترتقي لجرائم حرب و جرائم ضد الانسانية بامتياز فبعض الاحاديث تدين الاخرين و لكنها لا تبريء قائلها باي حال من الاحوال،والغريب في الامر ان تصريحات سلفا كير حملت استنكارا و صوت عتاب للبشير وهو يرجو ان يكون البشير قد قصد بالقيادات الجنوبية قيادات المعارضة،وكان علي سلفا ان يدري بأن اثار فأسه لا زال بعنق البشير و ان عناق الوداع الاخوي العميق الذي جمعهما مع البشير لن يرد البشير عن الاخذ(بتاره)و لو حرص فكما تدين تدان وفي بعض الاختلاف رحمة رغم الضرر،بعض المتعاطفين مع سلفا استنكروا علي البشير قوله مع انه حق و لكن منطقهم يقول لا بأس من الاصطفاف مع الاخ و نصرته وهو ظالم باعانته علي الظلم .مع انه ينبغي ان نتعصب للحقيقة و لا شيء سوي الحقيقة.

اجوك عوض
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..