كلية الطب بجامعة كسلا… إخفاقات متواصلة.. ومصير مجهول

كلية الطب بجامعة كسلا… إخفاقات متواصلة.. ولا حياة لمن تنادي…
✍ من ينقذ كلية الطب بجامعة كسلا من الخراب الذي آلت إليه بسبب رعونة سياسة إدارة الجامعة، التي يعتبر مديرها من أسوأ مدراء الجامعات الذين مروا على جامعة كسلا، وتميّزت ادارته للأمور الإدارية والأكاديمية بقانون شخصنته للأمور، ولوائح الرضا والقبول في قانون مزاجه الشخصي، المبني على الدستور الفرعوني (وما أريكم إلا ما أرى).
✍ طلاب كلية الطب، في مادة التشريح يعانون تماماً من عدم اكمال المقررات الدراسية، ويخلو قسم التشريح من أساتذته، اللهم إلا من أحدهم يأتي إليهم على عجالةٍ من أمره، فيقوم بتدريسهم جميع المقرر بصورة مؤسفة للغاية، فتنتهي محاضراته التي لا تتجاوز أصابع اليد الواحد، تنتهي كما بدأت، دون أي حصيلة فهم (كلفتة)، من باب (اللهم أني درّست).
✍ طلاب كلية الطب بجامعة كسلا يمتحنون المقررات دون اكمالها بالطريقة الصحيحة، ومعظم المقررات يتم تدريسها في صورة (كراش كورس)، عبر زيارات من أساتذة من خارج الجامعة، وكل ذلك لعدم وجود أساتذة، فمعظم أقسام الكلية أصبحت شبه فارغة تماما من أساتذتها، والكل يرفض العمل في ظل وجود هذه الإدارة المحميّة من وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي.
✍ كورسات علم الأنسجة وعلم الأجنة لا يوجد من يدرسها من المختصين بها، وقد قام من قبل مدير الجامعة بنفسه بتدريس كورس علم الأجنة وهو ليس من اختصاصه في شئ، ولكن فعل هذا سدّاً للنقص الذي اقترفته يداه، وعلى نفسها جنت براقش.
✍ دراسة الطب تختلف تماما عن سائر الدراسات النظرية بالكليات الأخرى، وذلك لإرتباطها الوثيق بالفهم والاستيعاب المباشر والمهارة العملية من دروس عملية يتم تدريسها للطلاب، لأن مجال الطب مجال يهتم بصحة الإنسان ومرضه وآلامه، وهذا ما لا يقبل التراخي في العملية التعليمية ولا يتحمل أي إخفاقات أكاديمية، يدفع في الآخر ثمنها المجتمع السوداني عندما يتم تخريج طلاب (أنصاف مهنة)، في مجال عملي يتعلق بصحة الإنسان.
✍ وها هي قد بدأت المعاهد والمراكز الخاصة بمدينة كسلا في الإستثمار في تدريس طلاب الطب دروس خاصة في مقررات الطب المختلفة وخاصة العلوم الطبية الأساسية من علم التشريح ووظائف الأعضاء والأحياء الدقيقة وغيرها من مقررات أفلست منها كلية الطب تماماً، وقد اتصل بشخصي مركزيين من هذه المراكز الخاصة مطالبين بحل مشاكل هؤلاء الطلاب عبر مراكزهم.
✍ ما يؤسف ويملأ النفس حسرة وألما هو حال قسم الجراحة بكلية الطب، ومدير جامعة كسلا يمارس هذه الشخصنة من الأمور والتعسف والتعنت في الرأي، بصورة أفرغت القسم تماماً من خيرة الكفاءات والخبرات، وقد دفعت كلية الطب الثمن باهظاً في قسمي الجراحة والتشريح، والآن هاهو قسم وظائف الأعضاء لا يوجد به غير إثنين فقط.
✍ الكل يشكي من مدير جامعة كسلا وسياسته الفاشلة في إدارة الجامعة، وطلاب كلية الطب حالهم الأكاديمي يُغني عن سؤالهم، ووزيرة التعليم العالي تستكثر زيارة ميدانية واحدة فقط للقاء طلاب الكلية وتفقد أقسامها دون الترتيب مع هذا المدير الذي ناجح تماماً إعلامياً في تغطية الأمور وإظهارها بغير حقيقتها.
✍ معامل كلية الطب حالها يُغني عن سؤالها، والتدريس العملي بكلية الطب يشكو من الإهمال وعدم الإهتمام، فأي خريج تنتظرين يا وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي من هذا العبث الذي يحدث بكلية الطب جامعة كسلا ، أنت المسؤول الأول والأخير عمّا يحدث بكلية الطب جامعة كسلا، وأي طبيب يتخرج دون الكفاءة والمعايير العلمية المطلوبة، ويتسبب في شقاء مريض وزيادة ألمه أو حتى وفاته، أعلمي أنك السبب في هذا، وستطاردك دعوات المرضى في كل حياتك، فهذه مسؤولية أمام الله عزوجل قبل أن تكون أمام حزبك الحاكم.
✍ لست صاحب مصلحة شخصية كما اتهمني مدير الجامعة، الذي لي معه خلاف كبيرُ جدا كسبت معظمه عبر المحاكم بقضاء سوداني حرٌ نزيه، وستكون هذه الأحكام وصمة عار في جبين هذه الإدارة التي قضت على الأخضر واليابس في جامعة كسلا. ما يهمني هو ما يحدث بكلية الطب من دمار، لدرجة أن تفكر الدكتورة الوحيدة التي قبلت بمنصب عميد كلية الطب بعد أن رفض الكثيرين بسبب اختلافهم مع هذا المدير المثير للجدل، تفكر أكثر من مرة بالإستقالة وتُلوّح بها في أكثر من مناسبة وأمام شهود موجودين ويمكن أن يدلوا بشهادتهم أمام الجميع.
✍ السيدة وزيرة التعليم العالي إن كنت كاذبا فيما يحدث بكلية الطب، فلماذا لا تسألين المستقيلين من قسم الجراحة من أخصائيين يشهد كل مجتمع الجامعة لهم بالأخلاق العالية، لماذا لا تعرفين الحقيقة منهم بدلاً من استماعك فقط لصوت المدير، أم أنك تعرفين الحقيقة ولكنك تخشين مواجهتها….
✍ يقول الله عزوجل (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما).
[email][email protected][/email]



