أخبار السودان

هل التمييز الايجابي للمنطقتين من شطحات مخرجات الحوار؟؟ {2-2}

*اشرنا في الجزء الاول من هذا المقال الي ان ما جاءت بالمذكرة كانت مجرد وعود وأحلام , وربما من شطحات مخرجات الحوار التي, لم تنفذ منها شيئا يذكر , وليس هناك إرادة سياسية ولا رغبة لذلك
, و لتأكيد ما ذهبنا اليه من المفترض ان تخصص لأبناء المنطقتين {30%} من الفرص في القبول العام لمؤسسات التعليم العالي ولا سيما الكليات العلمية كالطب والصيدلة والمختبرات الطبية تحديدا, لكن الآن لا تمييز ايجابي ولا يحزنون لأبناء الولاية و حتى في جامعة النيل الأزرق لا يتمتعون باي ميزة ايجابية , دون مراعاة لاي اعتبارات , كل البنوك في الولاية بما فيه بنك السودان المركزي , لا يشكل ابناء الولاية العاملين فيها 1% ولا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة , المؤسسات الاقتصادية والمرافق الخدمية الضرائب ــ ديوان الزكاة ــ التأمين الصحي ــ إدارة السدود ــ بنك الإبداع للتمويل الأصغر , المؤسسة العامة للمواصفات والمقاييس , الهيئة السودانية للتعدين………الخ , من هم مدراءها والعاملين فيها ؟؟ , الهيئات والمؤسسات الواجهية الاتحادية كمنظمة الشهيد ومنسقيه الخدمة الوطنية ومنسقيه الشرطة الشعبية والاتحاد الإسلامي للمنظمات الطلابية ومنظمة الإغاثة العالمية …. الخ لماذا لا تستوعب وتفتح أبوابها لأبناء الولاية ؟؟ حتي فرص أهل الولاية لحج بيت الله الحرام وبحر مالهم تصادر و تمنح للآخرين , فرص التدريب والتأهيل ومنح الدراسات العليا للماجستير والدكتوراه متاحة للآخرين وليس لأبناء هذه الولاية , و أي تمييز ايجابي هذا الذي تتحدثون عنه وحقوقهم الحصرية يتم التغول عليها بجرأة لا مثل لها ؟؟
و الشركات الخاصة والحكومية العاملة في الإنشاءات وفي الطرق والجسور و في التعدين و في الزراعة , لا تستعين بأبناء الولاية في مختلف الوظائف و المهن العمالية ولا تقوم بتنفيذ مشاريع مصاحبة لان لا احد يطالبهم ويلزمهم بذلك كشرط من الشروط المتعارف عليها , بل يمعنون في الإذلال و الاهانة , ومن الشواهد علي ذلك علي سبيل المثال لا الحصر , مشروع تعلية خزان الروصيرص ,الشركة الصينية التي نفذت المشروع لم تساهم كما ينبغي في استيعاب العمالة المحلية ولا تنفيذ مشاريع مصاحبة مهمة ككبري جديد وشارع جديد للروصيرص , إدارة السدود لم تنصف المتضررين من مشروع التعلية , حتي التعويضات سواء للمباني او المزروعات والأشجار المثمرة ضاعت , انظروا الان الي معاناة مواطني المدن البديلة في محليتي قيسان ودالماحي في المياه النقية الصالحة للشرب وفي الصحة والتعليم ………الخ , وهل هذا هو التمييز الايجابي الذي يستحقونه يا دعاة المشروع الحضاري ؟؟
وللأسف عندما نتحدث عن هذه الأمور تتعالي أصوات { المرتابين } ويصفوننا بالعنصريين .
ومن الغرائب عندما انطلقت حملة تنظيم سوق الدمازين وإزالة التشوهات ووضع حد للفوضي ونهب حقوق ومكتسبات أهل الولاية , وصفوا هذه الخطوة بالتوجه العنصري , الذي صمم خصيصا لاستهداف طبقة النبلاء وأثرياء الغفلة من برجوازية الرأسمالية الطفيلية .
فبالعودة الي فقرات المذكرة وما حددتها من حقوق واجبة للمنطقتين , تتضح المفارقات الغريبة والعجيبة , وتتأكد مدي الاستخفاف , والإمعان في انتهاك الحقوق والهيمنة , وعلي سبيل المثال لا الحصر اكدت علي ما يلي :ـــــ
1/ التأكيد علي الحقوق التاريخية الخاصة بالأراضي وملكيتها الجماعية والفردية لشعبي المنطقتين .
2/ ان تتمتع كل من المنطقتين بمواردهم الطبيعية الذاتية {المحلية } والموارد المنشأة وذلك بنسبة {50%} ومع تحديد نسبة {40%} من اجمالي الناتج القومي للدولة , وعلي ان تستغل موارد هذه النسبة لأستدامة التنمية .
3/ التأكيد علي إنشاء وتفعيل صناديق الأعمار والتنمية ,مع إيداع مبلغ مالي وقدره {10} مليار دولار أو ما يعادله بالعملات الصعبة , وعلي ان تكون رئاسة وإدارة هذه الصناديق من أبناء المنطقتين وتحت إشراف السيد رئيس الجمهورية
4/ ومنح المنطقتين نسبة {30%} من الخدمة المدنية والعسكرية , { ضباط بالقوات المسلحة والأمن والمخابرات وقوات الشرطة الموحدة بكل مكوناتها } .
* فبينما تتحدث الفقرة الأولي عن الحقوق التاريخية للأراضي لشعبي المنطقتين , يتم الاستيلاء في النيل الأزرق علي الأراضي الزراعية و مربعات تعدين الذهب وتوزع وتملك وتباع بعقود { باطلة }علي غير مستحقيها { عطاء من لا يملك لمن لا يستحق} وبعلم حكومة الولاية واشراف وزراء الزراعة والتخطيط العمراني المتعاقبون , و لم تسلم الأراضي السكنية من الاعتداء و السطو المنظم والتوزيع العشوائي غير العادل . فأي أراضي تتحدث عنها هذه المذكرة البائسة , الآن شركات الاستثمار الاجنبية ربما لا تجد مراقع للاستثمار فيها لأنها ملكت للآخرين .
أما خرافة ان تتمتع المنطقة بمواردها الطبيعية الذاتية المحلية والموارد المنشأة بنسبة {50%} ….الخ لاستدامة التنمية فهذه ما يتناقض تماما مع المعطيات علي ارض الواقع في النيل الأزرق علي الأقل ، حتي أموال الزكاة وإيرادات الضرائب والجمارك والمحاكم …. الخ لا تستفيد منها الولاية ولا توزع بشفافية ونزاهة ,
الطاقة الكهربائية مثلا تنتج هنا منذ منتصف ستينيات القرن الماضي , و {88%} من قرانا ومدننا تعاني وتعيش في ظلام , المساجد والمدارس والمستشفيات لا تخصص لها الطاقة الكهربائية الكافية المستحقة , والآن فاتورة توصيل التيار الكهربائي إلي المنازل في حاضرتي الولاية الدمازين والروصيرص وصلت أكثر من {5000ج} , أين التمييز الايجابي هنا ؟؟
حتى المعادن المستخرجة ومنتجات المشاريع الزراعية وريع وعائدات ورسوم وضرائب كل ذلك لا تستفيد منها الولاية ولا إنسانها علي الإطلاق بدليل انعدام مشاريع التنمية الحقيقية , وانهيار البنية التحية واستشراء الفساد
* أما موضوع إنشاء وتفعيل صناديق الأعمار والتنمية ,مع إيداع مبلغ مالي وقدره {10} مليار دولار أو ما يعادله بالعملات الصعبة , وعلي ان تكون رئاسة وإدارة هذه الصناديق من أبناء المنطقتين وتحت إشراف السيد رئيس الجمهورية , فمنذ الإعلان أن إنشاء هذا الصندوق قبل أكثر من عام وتكوين أمانتها العامة بقرار جمهوري. لم نري له اثر ولم يحرك ساكنا . الا السبت 2/12/2017 عندما جاء بقافلة السلام والعودة المحملة بمواد الإغاثة للعائدين , وليس بدراسات لمشاريع تنموية وأموال لتنفيذها ,
وفيما يتعلق بنسبة {30%} في الخدمة العسكرية للمنطقتين { ضباط بالقوات المسلحة والأمن والمخابرات وقوات الشرطة الموحدة بكل مكوناتها } لا اعتقدت ان النيل الأزرق حظيت او نالت حقها في أي مرحلة من المراحل التاريخية بالتحاق أبنائها بهذه المؤسسات النظامية وكأن هناك {فيدتو} للحيلولة دون استيعابهم والذين التحقوا كضباط أعدادهم محدودة وأقصي رتبة {لواء} وأخر لواء أحيل للمعاش في توقيت لم يكن مناسبا بكل الحسابات , لكنه الاستخفاف و الإمعان في الحرمان من الحقوق الشرعية , وسيظل خرافة التمييز الايجابي من شطحات الحوار الوطني …. ألا تختشون أيها القوم ذلك اليوم …. { يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيدهم وأرجلهم بما كانوا يعملون {24} يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين {25} سورة النور صدق الله العظيم …..
والله الموفق والمستعان
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..