السودانيون والقدس.. وتلك العنصرية

عوامل كثيرة أراها تتضافر ضد عزيمة وحماس الشعب السوداني في التفاعل مع القضايا العربية بذات الاستعداد النفسي القديم..
من بينها ربما الظرف والحال الاقتصادي والمعيشي العام للشعب السوداني في هذه المرحلة والذي بجانب أنه يستدعي فينا مقولات توفير طاقة الذهن والبدن لملاحقة لقمة العيش، أيضاً يقتل هذا الضيق في نفوس الناس الكثير من مشاعر الانتماء الوطني والقومي، بل قد يصيب حصن التفاعل مع القضايا الدينية نفسها لدى ضعاف النفوس والإيمان ..
لكن عاملاً آخر أراه موجوداً ومؤثراً بدرجة من الدرجات هو أثر ذلك التصاعد المخطط والمدبر للنبرة العنصرية تجاه السودانيين في أوساط محدودة في المنطقة، لكن منتوج تلك النبرة يجد طريقه للتداول والانتشار بين تيارات الجهل والتخلف في المنطقة العربية، خاصة بعد عودة السودان للحضن العربي وانخراطه في التحالف الذي تقوده السعودية ومشاركته عسكرياً في اليمن .
فقد تسببت عودة السودان للحضن العربي في إثارة عداء أطراف كثيرة للسودانيين تضررت من موقف السودان، من بينها كيانات طائفية سياسية عربية محسوبة أو منتمية للمحور الإيراني، بدأت تقود حملات عنصرية تحاول التشكيك في الانتماء العربي للسودانيين بوصفنا بأننا شعب أفريقي مستعرب ليس من حقه تبني القضايا العربية بصفة الأصالة .
وهذه الحملات التي ساهم في تغذيتها التصعيد الأخير للصراع العربي الإيراني والدور السوداني المهم، بكون القوات السودانية تحارب في الصفوف الأمامية لقوات التحالف في اليمن قد تترك لغتها المتخلفة المسيئة في نفوس البعض شيئاً من الإحباط، فهي جارحة مؤذية لكنها لا تكاد تؤثر في معظم السودانيين الذين يتميزون بوعي كبير يجعلهم يترفعون عن مجاراة مثل هذا المستوى من السخف والجهالة بفضل ثقتهم العالية واعتزازهم الكبير بأنفسهم .
لكن ما ألاحظه على مواقع التواصل أنها ومنذ أن أعلن ترامب عن قراره (المهبب) هذا بالاعتراف الأمريكي بالقدس كعاصمة لإسرائيل، بدأت هناك حملات إسفيرية معبأة بشحنات عنصرية تجاه السودانيين وبعضها اتخذ شكلاً خبيثاً مثل مقطع فيديو حقير لشاب فلسطيني هو في ظاهره يزعم أنه يرد على دعوة وزير الاستثمار مبارك الفاضل للتطبيع مع إسرائيل، لكن من يشاهد هذا الفيديو يتأكد أنه يمضي في اتجاه حملة ضرب عاطفة الشعب السوداني تجاه قضية القدس، باعتبار أن الشعب السودان غير معني بقضية فلسطين ببعدها العربي، وهذه الحملة موجهة ضد الشعب السوداني لأنهم يعرفون حجم تفاعل الشعب السوداني مع هذه القضية، ويعرفون أن الخرطوم كانت هي عاصمة اللاءات الثلاث وأن الشعب السوداني مستعد للدفاع عن القدس كمقدس إسلامي ومستعد لمواجهة إسرائيل في الخطوط الأمامية في حال حدثت مواجهة، وهو الشعب الذي يمكن أن يتجاوز سقف التوقعات في مواقفه التفاعلية مع هذه القضية .
الدفاع عن القدس والانفعال مع قضيتها قبل أن يكون انفعالاً بقضية عربية، هو في الأساس انفعال واجب على كل المسلمين مع قضية إسلامية.. قضية أو جريمة سرقة لمقدس من مقدسات المسلمين أمام أعينهم.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
اليوم التالى

تعليق واحد

  1. من الافضل لنا والاجدر بنا التففاعل مع حلايب وشلاتين

    وبنا ما يكفينا من المشاكل فلا يجب أن ننصرف عنها

    والقضايا العربية دفعنا فواتيرها دون أن نأخذ من سلعتها شئ

  2. لم توفق يا صاحب المقال في طرحك واختلف معك في وجهة نظرك

    هل يهمنا القدس ام فلسطين؟
    ان كان القدس فهو محتل منذ امد ليس بالقصير وما الذي استحدث بخلاف خطاب ذلك المعاق المدعو ترامب اذن ماذا يعني ان اعترفت امريكا ام لم تعترف فالقدس محتل ان كانت فيه سفارة امريكية ام لا ونحن في السابق لم ننتفض لاحتلال القدس (وما يضير الشاة سلخها بعد ذبحها) انها تعبئة عاطفية لا أكثر تزامنت مع القرار الامريكي لنقل السفارة الامريكية للقدس، ما كان من الاجدى لثور أفريقيا البشير ان يرسل قواته لتحرير القدس بدلا عن اليمن.
    اما بالنسبة للقضية الفلسطينية شأنها شأن سوريا او اليمن او اي دولة أخرى فماذا يهمنا ان تم احتلالهم ام ان قاموا ببيع اراضيهم لليهود ثم انتكسوا.
    ونحن السودانيين لسنا بعرب فعلا لماذا ننكر هذه الحقيقة نعم نحن خليط بدماء عربية افريقية ولساننا ينطق باللغة العربية لكن هل هذا يعني ان انتمائنا العرقي للعرب لماذا لا ننتمي للافارقة فدمائنا مختلطة بهم ايضا
    لا اعتقد بأن سودانيا حاصل علي جواز وجنسية بريطانية ويتكلم الانجليزية مثل اهلها نستطيع ان نطلق عليه بريطاني(خواجه) لانها لا تغيير في عرقيته وان تزوج بريطانية فالاطفال خليط خواجات وافارقه.
    فمن الأفضل لنا عدم التنصل من افريقيتنا ونسب انفسنا للعرب فأمر الهوية هو الذي اضاع شخضيتنا وصرنا نلهث وراء سراب.

  3. (شعب أفريقي مستعرب ليس من حقه تبني القضايا العربية بصفة الأصالة). هذا هو مربط الفرس. على الاقل ان 90% من الشعب السودانى هو شعب افريقي صرف و لكن عرب و عقله خرب. فبالله اريحونا و ابقوا لنا ما تبقى من فتات الكرامة و لا تتحشروا فيما لا يعنيكم.

  4. وما امشكلة ان تكون اورشليم عاصمة اسرائيل اليست هي كذلك منذ الاف السنين ! وما علاقة العرب اصلا بهذه الارض ؟ اليست هي ذات علاقتهم ببرشلونة ؟ ان “تسلبط” المسلمين باورشليم غاية في السذاجة والسخف و يغالط منطق وحقائق التاريخ

  5. انا غايتو عن نفسى الفلسطينيين ديل زماااان نفضت ايدى منهم عنصريين وتافهين…خلونا فى مشاكلنا البتخصنا كسودانيين وما نتشعلق فى العرب ديل والله الكلام دا عن تجربة..فى أقرب لفة برخيك وبنظر ليك نظرة دونية وعنصرى وأنانى وكل شىء سيىء فيهو…خلونا من عقدة العروبة الفارغة دى انتو ما عارفين حاجة ساى.

  6. النظرة العنصرية التي تفترضها سيدي كاتب المقال في الفلسطينيين تجاهنا هي واقع مترسخ عميقا” في العقل الباطن الفلسطيني والعربي، لا يجهلها الا السودانيون أنفسهم مع الأسف ، ودونك شريط الطبيب السوداني و ما ناله من شتائم من أحد السعوديين الذي يمثل العقل الباطن للسعوديين والعرب قاطبة.
    ولذلك يستغرب المرء من هذا الهوس الأخرق والحماس الأهوج الذي نندفع به حول القضية الفلسطينية.
    ان ما يعانيه الشعب السوداني من فاقة ومرض ومسغبة يزيد كثيرا” عما يعانيه الفلسطينيون حتى في غزة، قارن بين مساكنهم ومساكننا وملابسهم وملابس أطفالنا وأجسامهم وأجسام أهلنا في أطراف مدننا الكئيبة، ولا أقول أهل الهامش في الشرق او الغرب.
    إن من سوء حظ هذا الشعب السوداني الساذج ان قادته قد عرفوا من أين تؤكل كتفه، (عاطفته الهوجاء) التي يستغلها أولئك القادة ، وكلما فشلوا في اسعاده أشعلوا له نار فلسطين أو القدس وسار وراءهم في هبالة وعبط.

    في ستين داهية فلسطين، وليكن جهدنا لعلاج واطعام وتعليم أهلنا المساكين البؤساء التعساء.
    لماذا لا نخرج في مظاهرة تندد باحتلال حلايب التي تذيل بها مقالك يوميا”، ما الفرق بين احتلال واحتلال؟؟
    في ستين داهية فلسطين.

  7. من الافضل لنا والاجدر بنا التففاعل مع حلايب وشلاتين

    وبنا ما يكفينا من المشاكل فلا يجب أن ننصرف عنها

    والقضايا العربية دفعنا فواتيرها دون أن نأخذ من سلعتها شئ

  8. لم توفق يا صاحب المقال في طرحك واختلف معك في وجهة نظرك

    هل يهمنا القدس ام فلسطين؟
    ان كان القدس فهو محتل منذ امد ليس بالقصير وما الذي استحدث بخلاف خطاب ذلك المعاق المدعو ترامب اذن ماذا يعني ان اعترفت امريكا ام لم تعترف فالقدس محتل ان كانت فيه سفارة امريكية ام لا ونحن في السابق لم ننتفض لاحتلال القدس (وما يضير الشاة سلخها بعد ذبحها) انها تعبئة عاطفية لا أكثر تزامنت مع القرار الامريكي لنقل السفارة الامريكية للقدس، ما كان من الاجدى لثور أفريقيا البشير ان يرسل قواته لتحرير القدس بدلا عن اليمن.
    اما بالنسبة للقضية الفلسطينية شأنها شأن سوريا او اليمن او اي دولة أخرى فماذا يهمنا ان تم احتلالهم ام ان قاموا ببيع اراضيهم لليهود ثم انتكسوا.
    ونحن السودانيين لسنا بعرب فعلا لماذا ننكر هذه الحقيقة نعم نحن خليط بدماء عربية افريقية ولساننا ينطق باللغة العربية لكن هل هذا يعني ان انتمائنا العرقي للعرب لماذا لا ننتمي للافارقة فدمائنا مختلطة بهم ايضا
    لا اعتقد بأن سودانيا حاصل علي جواز وجنسية بريطانية ويتكلم الانجليزية مثل اهلها نستطيع ان نطلق عليه بريطاني(خواجه) لانها لا تغيير في عرقيته وان تزوج بريطانية فالاطفال خليط خواجات وافارقه.
    فمن الأفضل لنا عدم التنصل من افريقيتنا ونسب انفسنا للعرب فأمر الهوية هو الذي اضاع شخضيتنا وصرنا نلهث وراء سراب.

  9. (شعب أفريقي مستعرب ليس من حقه تبني القضايا العربية بصفة الأصالة). هذا هو مربط الفرس. على الاقل ان 90% من الشعب السودانى هو شعب افريقي صرف و لكن عرب و عقله خرب. فبالله اريحونا و ابقوا لنا ما تبقى من فتات الكرامة و لا تتحشروا فيما لا يعنيكم.

  10. وما امشكلة ان تكون اورشليم عاصمة اسرائيل اليست هي كذلك منذ الاف السنين ! وما علاقة العرب اصلا بهذه الارض ؟ اليست هي ذات علاقتهم ببرشلونة ؟ ان “تسلبط” المسلمين باورشليم غاية في السذاجة والسخف و يغالط منطق وحقائق التاريخ

  11. انا غايتو عن نفسى الفلسطينيين ديل زماااان نفضت ايدى منهم عنصريين وتافهين…خلونا فى مشاكلنا البتخصنا كسودانيين وما نتشعلق فى العرب ديل والله الكلام دا عن تجربة..فى أقرب لفة برخيك وبنظر ليك نظرة دونية وعنصرى وأنانى وكل شىء سيىء فيهو…خلونا من عقدة العروبة الفارغة دى انتو ما عارفين حاجة ساى.

  12. النظرة العنصرية التي تفترضها سيدي كاتب المقال في الفلسطينيين تجاهنا هي واقع مترسخ عميقا” في العقل الباطن الفلسطيني والعربي، لا يجهلها الا السودانيون أنفسهم مع الأسف ، ودونك شريط الطبيب السوداني و ما ناله من شتائم من أحد السعوديين الذي يمثل العقل الباطن للسعوديين والعرب قاطبة.
    ولذلك يستغرب المرء من هذا الهوس الأخرق والحماس الأهوج الذي نندفع به حول القضية الفلسطينية.
    ان ما يعانيه الشعب السوداني من فاقة ومرض ومسغبة يزيد كثيرا” عما يعانيه الفلسطينيون حتى في غزة، قارن بين مساكنهم ومساكننا وملابسهم وملابس أطفالنا وأجسامهم وأجسام أهلنا في أطراف مدننا الكئيبة، ولا أقول أهل الهامش في الشرق او الغرب.
    إن من سوء حظ هذا الشعب السوداني الساذج ان قادته قد عرفوا من أين تؤكل كتفه، (عاطفته الهوجاء) التي يستغلها أولئك القادة ، وكلما فشلوا في اسعاده أشعلوا له نار فلسطين أو القدس وسار وراءهم في هبالة وعبط.

    في ستين داهية فلسطين، وليكن جهدنا لعلاج واطعام وتعليم أهلنا المساكين البؤساء التعساء.
    لماذا لا نخرج في مظاهرة تندد باحتلال حلايب التي تذيل بها مقالك يوميا”، ما الفرق بين احتلال واحتلال؟؟
    في ستين داهية فلسطين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..