ترامب ……..اللعب علي المكشوف !!!

ترامب …..واللعب علي المكشوف !!!
منذ دعايته الانتخابية وحتي بعد فوزه استنتجت ان ترامب لن يعيش في البيت طويلا خاصة انه كان يركزعلي تبديد نفوذ المال ومراكزه في سطوته السياسة الامريكية وانه مهتم برفع معاناة الطبقات المسحوقه بامريكا لكنه يبدو انه اكتشف ان تلك حرب ستلقمه حجرا كما فعلت بكيندي فوجد مرتعا خصبا يكفيه شرور تلك الحرب اللعينه في مساحات اخري من دعايته الانتخابية وهي الساحة العربية وسيولتها المغربة جدا حيث نفذ برنامجه الانتخابي بان تدفع الدول العربية ثمن سهر كلب الحراسة ويبدو انه خرج من ذلك المؤتمر ليس بالمال الوفير لتوفير الاف الوظائف في بلاده وحسب وانما خرج بصيد ثمين اخر هو الموافقه علي كل طلباته والارتماء في احضانه بصورة غير مسبوقه وجعلوه شريكا حتي في عداوتهم البينية ففهم اللعبه علي اصولها والتقط القفاز فاخرج السياسة الامريكية من وراء حجاب الي الميدان في اللعب علي المكشوف فكان قرار القدس اول الغيث سيولا هزت العالم من اقصاه الي اقصاه دون ان يطرف له جفن في قرار ظل حبيس الادراج عشرات السنين ولم يجرؤ أحد من الرؤساء السابقين علي اتخاذه لتقمصه لباس السياسة والتراوح من ناحية ومن صمود الحاله العربية لحد ما من ناحية اخري وبدا واضحا كأن امريكا اقوي دولة في العالم علي طرفي نقيض في سياستها ما بين البيت الابيض ووزارة الخارجية مما اوحي اخيرا الي ان ايام تيلسرون بالخارجية باتت معدودة ولعل بعد اعياد راس السنة تكون هناك قرارات توحيد الرؤي في السياسة الامريكية الا اذا كانت قوة شركة اكسون موبيل هي من يجعل يد ترمب اليمني خلف ظهره عدا ذلك فتيلرسون عل ابواب الخروج وربما ماتيس وزير الدفاع بدرجة اقل حيث بدأ ينحني للعاصفه !!!
فقرار القدس الذي واجه اجماعا بمجلس الامن لاول مره في التاريخ سقط بالضربة القاضية بالفيتو الذي استغل عدم ذكر مشروع القرار امريكا بالواضح حتي يمنعها بالمادة 27/3 من استعمال حق النقض فكان هذا تصعيدا اخر زاد من درجة غليان الارض من ناحية والمنظمات الدولية من ناحية اخري وتبعا لحالة الضعف العربي والتشرذم واصل ترامب صب الزيت علي النار مهددا الدول بقطع المساعدات عنها علنا هي السابقة الاولي في تاريخ السياسة الامريكية حيث كانت تمارس ضغوط المساعدات من خلف الكواليس ترغيبا وترهيبا فتظهر نتائج ذلك في التصويت فيفهم ضمنا سطوة امريكا وقوتها لكن ترامب اراد ان يلعب هكذا وعلي المكشوف مع الجميع ليجعل الجميع عراة امام ذواتهم ومرايا شعوبهم مما سينعكس حتما علي كثير من انظمة الحكم سلبا وايجابا وبخاصة في الدول العربية التي سلمت زمام امرها طوعا لترامب ليفعل ما يشاء وكيفما يشاء في ساحتنا وهو امتحان حقيقي للعالمين العربي والاسلامي والدول الكبري !!!
قد يري الكثيرون ان قرارات ترامب التصعيدية بشان القدس وازمة الشرق الاوسط قد غطت علي عوراته الانتخابية التي يجري فيها التحقيق بمهنية عاليه وكذلك علي مشكلات كثيرة تحيط بالرجل المثير لكن انمؤكد ان الحالة العربية المتردية هي الاكثر اغراء له ووفرت له ملاذا ا امنا له ولو الي حين حتي يلتقط انفاسة للحروب الاخري في برنامجه الانتخابي!!!
والمهم ايضا ان ترامب يسياسته هذه جعلنا نواجه مصيرنا بانفسنا ووضعنا امام تحدي الذات وواجهنا بالحقيقة المرة التي كنا نعرفها ونتماهي في تذوقها مشاجب هوائية لامل سلحفائي لن ياتي ابدا ومرة اخري جعل الانظمه العربية عريانه امام مراة شعوبها في اختبار حقيقي ومحك لا يجعل في استطاعتنا الاختفاء خلف اصبعنا !!!
ويبقي السؤال الان هل هذا العب علي المكشوف وبهذه الطريقة علي المدي القصير والمتوسط والطويل في صالح السياسة الامريكية ام لا؟؟؟ هذا سؤال ستجيب عليه الصين وروسيا اللتان من المؤكد ان لعابا كيثفا سال منهما لقطف الثمار التي اهداها ترامب علي طبق من ذهب !!!
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..