قضية عاصم عمر

السلام عليكم ..
قضية الطالب عاصم عمر..
ومجريات القضية نحو نهايتها بعد حكم محكمة الاستئناف وتاييد الادانه مع الراي المخالف ..
مولانا سيف الدولة حمدناالله له تحليل حول المحاكمة ..
هنالك عرف معمول به هو عدم الخوض في قضية وهي مازالت في مرحلة المحاكمة ..ومرحلة المحاكمة هنا البعض يقصد مرحلة المحاكمة امام النيابة حتي محكمة الموضوع والبعض الاخر يري كل المراحل من محكمةالموضوع الي اخر محكمة وهي المراجعة اي المحكمة العليا ..
وانا شخصيا مع اصحاب الراي الاول وهي مرحلة المحاكمة ..لان لو انتظرنا حتي مرحلة النهاية وتم الحكم وتنفيذه يصبح الكلام علي الماضي الذي لايفيد غير العبره والاستعانه به في قضايا اخري في المستقبل ولاتخدم من نفذ به الحكم وتم شنقه..يكون تحصيل حاصل فقط ..
لذا كل من له راي قانوني يرا به تحقيقة اكبر قدر من العدالة فليدلي بها لعله تكون المنجية من حبل المشنقة ..
انا شخصية سوف اتحدث بايجاز عن نقطتين ..
النقطة الاولي الاداة المستعملة للقتل الملتوف ..
النقطة الثانية الخطا في الشخصية ..
..سوف اتحدث عنهما بطريقة مختلفة عن ماتحدثو عنه ..بدون راي الفقهاء والقانونيبن لان مجال لذكره لضيق الوقت ..
وهنا اوضح الاتي نحن كقانونيين لانميل الي اي راي سياسي ..بل المداخلة من الناحية القانونية الصرفة لان العدالة يقتضي ذلك ..

الشي الثاني هو ان سبب المظاهرة عام 2016 كانت لتحويل جامعة الخرطوم والمتهم كان احد المعارضين والمتظاهرين لكي تكون جامعة الخرطوم في مكانها الحالي ..
وانا شخصيا مع الراي الذي يبقي جامعة الخرطوم في مكانها ..
وندلف لموضوع النقاش بالاتي ..
النقطة الاولي.. الاداء المستعملة في القتل ..الملتوف ..
خلال بحثي في ومتابعتي للقضية لايوجد تعريف كافي للملتوف بل كلها كانت كلمات عابرة بانه مادة حارقة ..ولكن لم يورد خلال المحاكمة ماهي مكوناته قطـ من كل اطراف القضية ..
وهل بحثة النيابة او المحكمة وتحرو حول اداة الجريمة هل فعلا هي ملتوف …وهل تم تقديم كمعروضات ملتوف كامل او جزء منه …
وماهي حجمه ووزنه وكمية المواد المتفجرة ..وهنالك اسئلة كثيرة جدا حول الاداة فقطـ..
لتوضيح بعض الاشياء
تعريف الملتوف هو عبارة عن اداة يستخدمه المتظاهرين لافتعال الشغب ..منها الزجاجات الفارقة يتم تعباتها بمواد ملتهبة منها البنزين والكروسين. والجاز والزيت واحيانننا يتم خلط تلك المواد ببعضها واخطرها الغاز وهو يكون معبة اصلا في علبة صغيره يمكن تفجيرها ولابد ان يكون هنالك شي يشعله اي سداد قطعه او قطن يساعد في الاشتعال ..يعني يتكون الملتوف من ثلاثة مكونات اساسية هو السائل المشتعل الماعون الذي يحوي السائل من زجاج او علبة والحباسة التي تحبس السائل في نفس الوقت قابلة للاشتعال منها القطن او مشتقاته من قماش او خيوط ..واحياننا المواد البلاستيك هو قليل الاستعمال لانها تلصق لا تنفجر عند السقوطـ.. والشي الاهم المادة التي تشعل الملتوف من كبريت او ولاعة وهذا لم يذكر اصلا خلال المحاكمة ..
بارجوع الي القضية الشهود ذكرو ان المتهم اخرج شي من حقيبته ورماها نحو العربة والمسافة 100متر والمركبة متحركة ..كلهم زكرو في الاول الوهلة كان قيلنها طوب وخت خط تحت كلمة الطوب دي ولكن في مابعد اتضح ان ملتوف ..بالله دي افادة تشنق زول ….طيب الزول طلع ملتوف لو رماه طوالي بيكون هي اصلا ماولعها ..ومافي زول من الشهود شاهد ان المتهم ولع النار في الملتوف ولايمكن ان يكون المتهم مولع الملتوف وخاتيه داخل الشنطة ..لمي يلقيها في العربة مباشرة …
ولو افترضنا جدلا ان المتهم كان يحمل ملتوف ورماه داخل. عربة الشرطة حسب الافادة بتكون الملتوف غير مشتعلة ولا تشتعل الملتوف من تلقاء نفسها كبقية المتفجرات منها القنابل اليدوية بعد ازالت مسمار الامان ….يكون الاحتمال اثنين لاثالث لهما ..
الاحتمال الاول ان الملتوف غير مشتعل رميه لايصيب ..المجني عليه باي حروق ..بل يكون فقط اثار السائل المعبة به الملتوف سالة عليه ولا تشتعل من تلقاء نفسها …الاحتمال الثاني هو وقوع الملتوف داخل عربة الشرطة وكان في تلك اللحظة اي افراد الشرطة كان يدخن سجارة وهي واردة جدا تكون ساعدة علي الاشتعال..
هناك احتمال بعيد ومستحيل حدوثه ولابد من مناقشته هو ان الملتوف يمكن ان اصتدم بجسم صلب ان يحتك بذلك الجسم والاحتكاك يولد حرار والحرار تساعد في الاشتعال ولكم هنالابد ان يكون العبوة مادة صلبة كالحديد لان عبوة الزجاج والبلاستيك احتككهم بالجسم الصلب بصيت لايودي الي حرارة واذا افترضنا انه حديد وهو بعيد الحدوث والعبوة بمواد ملتهبة لانه لاينفجر بسهولة هنا وهذا الاحتمال ضعيف جدا. لاذا نستبعده وناخذ بالاحتمالين فقط …في كلتا الحالاتين لايكون المتهم سبب القتل للمجني عليه بل هناك من ساعده في اشعال الحرق ويكون المتهم برئ حتي اشعار اخر ..
والذي يساعد علي تلك الرواية ان العربة ايضا لم يناقشو مانوع العربة التي كان بها الاحداث ..لان المحكمة عند تلاوة القرار ذكره مولانا .. ان الملتوف اشتعل ومما ادا لحبسهم داخل العربة ..من كلمة حبس هنا يدل علي ان العربة ليس بوكس مكشوف بل عربة مغلقة وهي نوع من انواع الدفارات بها سلك سكسبندا ..المساحة المفتوحة لايتعدي سنتمتر واحد ..وهي نوع من انواع الدفارات التي تجوب العاصمة وتحمل الجنود يسمونهم عربات فض الشغب ..لانها تحمي الجنود من الحجارة الصغير ..السوال كيف دخلة علبة الملتوف الي العربة وهي مغلقة بتحكيم اي محكمة الاغلاق ..سوال يحتاج الي اجابة. واذا افترضنا جدال ان الملتوف دخلة اثناء فتح الباب لنزول الجنود ..هنا تسقط البينة التي اعتمد عليه القاضي بانه العربة مغلقة .. وكان للمتهم وزملائة ان يلازو بالفرار بجلدهم من الحريق كما تفضلت المحكمة العليا في قضية بكار المشهورة ..
هنالك قصور واضح في التحري والافادات النيابة وايضا المحكمة في مابعد لم تستجلب اي خبير حول المتفجرات ولا افادات المعنل الجنائي المتخصص في تلك المواد ولا حتي الدفاع لم يطالب في مرحلة بتلك الطلبات ..
وهي من صميم القضية لان القضية هي قتل عمد سببه حريق والذي تسبب في الحريق ملتوف فقطـ ..من الموسف كلهم ذهبو الي بينات فرعية لاشٲن لها بالقضية الاصلية ..
القضية تحتاج الي تقصي وتحريات وافادات حول الجسم الذي سبب الموت ماهو ومواده وكيفيت اشعاله ومدي تاثيره عند الاشعال.
هةراي خبيرمتخصص ومعامل متخصصة ..
ممايثير شكوكا كثيرة وهي كلها في صالح المتهم ..
اي خيطـ من تلك الخيوط يؤدي الي براه المتهم ..
لو لاحظ الزملاء الافاضل لم ندخل في الدفوع القانونية حتي الان نحن امام بينة تحتاج الي خبير متخصص و عاينات لابد ان تاخذ الي معانل متخصصة اي الملتوف اذا كان موحود اصلا ..

وهل هنالك معروضات قدمة للمحكمة الموقر في اداة الجريمة لعمري تكون العربة التي تم او ارتكاب الجرم فيها مازالت في الخدمة. ..
الوقت يداهمني سوف اتطرق للنقطة الثانية ..وهي الاهم و هي الخطا في الشخصية ..
ولنا بقية …
تحياتي
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. شكراً للأخ الملك لقد أثرت شكوكاً عظيمة في ربط المتهم بالمجني عليه عبر التحليل المنطقي الرصين لوقائع وملابسات الظرف الذي سبب الموت.
    فحتى لو سلمنا بأنه أصيب بحروق على جسمه أدت إلى تسمم الدم أثناء فترة العلاج وأدى ذلك وتسبب في وفاته، فكيف الربط بين سبب الموت هذا وبين فعل المتهم؟ لقد تأسس حكم الإدانة المؤيد بحكم الاستئناف على ثبوت أن المتهم (دون غيره) قد رمى بملتوف على عربة الشرطة وكان المرحوم ضمن أفرادها خيث أصابته القذيفة هو بعض زملائه بحروق متفاوتة بينهم ولكنها أدت إلى موت المرحوم. وهذا إن صح فهو السبب الطبي للوفاة بحسب التقارير الطبية المقدمة وليس السبب القانوني الذي يزاوج بين السبب الطبي وفعل وقصد الجاني الذي يفترض علمه المسبق بأن فعله يسبب الوفاة (ليس بالضرورة علماً تفصيلياً كما في التقرير الطبي بالطبع! لذلك فإن السبب الطبي وحده أو الطبيب لا يقرر ربط السبب الذي يتوصل إليه بالجاني، فذلك يقرره القاضي.
    ولكن الحكم المطعون فيه لم يناقش السبب القانوني الذي هو مسألة قانونية تستخلصها المحكمة بما تجده من رابط بين فعل الجاني المشوب بقصده الافتراضي (مشوب لأن القصد لا يصرح به صاحبه عند اتيان الفعل ولكن يستنتج من مجموعة وقائع لا مجال لحصرها هنا لكن منها الأداة والقرب من الهدف المُمَكِن لفعل الأداة أي ملابسات استخدامها – فحتى لو كانت الأداة مثلاً سلاحاً نارياً ولكن الهدف خارج مدى ذلك النوع من السلاح فلا يمكن أن تصيب الهدف ولا يربط المتهم قانوناً بأي رصاصة تصيب المرحوم بل لابد من البحث والتحري عن مصدر آخر لها. قد حاول الرأي الثاني في حكم الاستئناف مناقشة السببية ولكن بطريقة ساذجة ومضحكة حيث قال إنها ثابتة وواضحة لأن المرحوم كان قبل خروجه لملاقاتها في صحة تامة بدليل أنه ركب الدفار مع زملائه ثم توفي بعدها!! طيب وما دخل المتهم بذلك؟ وتأتي الإجابة منه عن نفسه وزميله بأنهما تناقشا في ذلك واقتنعاء بصحة الإدانة! طيب العدالة تريد أن تسمع هذا النقاش لترضى بقناعتكما هذه وكان بدلاً عن أن يحدثها بقناعتهما أن يورد أسباب تلك القناعة! وحتى لا نظلمه فقد حاول فعلاً أن يقول ذلك ولكنه لم يجد غير تأكيد صحة استنتاج محكمة الموضوع من قرينة بقاء المتهم بعد المظاهرة ثلاثة أيام في داخليات جامعة الخرطوم التي كانت المظاهرة تخصهم وحدهم وهم الذين قاموا بها. لقد قال هذا نكاية بزميله صاحب الرأي الأول الذي لم يستسغ ذلك الاستنتاج لعدم منطقيته ومعقوليته، فأصر عليه دون أن يفنده وينفيه بس كدة كسر رقبة واستغلالاً للأغلبية الميكانيكة التى شكلها مع زميله رئيس الدائرة.

    وأما مسألة عدم الخوض في القضية وهي أمام المحكمة فهذا جائز أثناء سماعها أمام محكمة الموضوع ولكن بعد اصدار الحكم أو حتى قبل ذلك عند حجزها للحكم فلا ضرر متصور لأن الضرر المقصود هو التأثير على الشهود وليس القاضي الذي يفترض أن يطبق صحيح القانون من أي مصدر يستقيه ومحاولات التأثير عليه لهذا الغرض لا غبار عليها بل وواجبة لأن الهدف هو تطبيق العدل وإرضاء العدالة!!

    أما موضوع (الخطأ أو الغلط في الشخصية) فدعك منه يا أخ شريف فهو موضوع أثاره مولانا سيف الدولة ومع احترامنا لرأيه فهذا موضوع غير وارد في هذه القضية إلا إذا أراد أن يورده كدفاع فاشل للمتهم بعد اعترافه بقذف الملتوف على الشرطة داخل عربتهم قائلاً مثلاً لقد فعلت ذلك وأنا قاصد الضابط الذي يقودهم وليس النفرات! فيرد عليه ليس هذا مهماً فقتل الضابط محرم مثل قتل الجندي النفر! فهذا هو معنى الخطأ في الشخصية وهو دفع غير مجدٍ لأن القصد يُحَوَّل قانوناً طالما كان موجهاً لجرم على أية حال، ولا يعتد به إلا إذا شكل (غلطاً في الوقائع) كما في سوابق قضايا البعاعيت مع مراعاة وجود قرينة تثبت صحة اعتقاد المتهم بأن المجنى عليه شيئاً مباح قتله كوحش أو حيوان ضار أو حتى بعاتي أو بعاتية!
    وعلى العموم مشكور وان شاء الله مثاب عنده لما قدمت من تحليل لأداة الجريمة المزعومة وكيف أن الملتوف لا يقذف إلا مشتعلاً ولا يشتعل عند الاصطدام كالقرونوف وبذلك فقد أثبت بطلان شهادة الشهود الذين قالوا بأن المتهم أخرج شيئاً من شنطة ظهره أو كتفه ورمانا به وبس ولم يسألوا حتى عماذا حدث بالضبط عندما وقع ذلك الشيء عليهم وهم في العربة وأين مخلفاته وماذا كانت رائحة سوائله التي شموها وأين بقاياه وهل أخذت للمعمل الجنائي ولماذا لم يميز التقرير الطبي كلمة حروق بماذا وهل لا تختلف حروق البنزين عن حروق الزيت أو لهب الحطب إلخ….

  2. هذا كان ردي على الأخ بشير الملك في مقاله (قضية عاصم عمر) ولم يتم نشره حتى اختفى المقال وآمل نشره هذه المرة:
    شكراً للأخ الملك لقد أثرت شكوكاً عظيمة في ربط المتهم بالمجني عليه عبر التحليل المنطقي الرصين لوقائع وملابسات الظرف الذي سبب الموت.
    فحتى لو سلمنا بأنه أصيب بحروق على جسمه أدت إلى تسمم الدم أثناء فترة العلاج وأدى ذلك وتسبب في وفاته، فكيف الربط بين سبب الموت هذا وبين فعل المتهم؟ لقد تأسس حكم الإدانة المؤيد بحكم الاستئناف على ثبوت أن المتهم (دون غيره) قد رمى بملتوف على عربة الشرطة وكان المرحوم ضمن أفرادها خيث أصابته القذيفة هو بعض زملائه بحروق متفاوتة بينهم ولكنها أدت إلى موت المرحوم. وهذا إن صح فهو السبب الطبي للوفاة بحسب التقارير الطبية المقدمة وليس السبب القانوني الذي يزاوج بين السبب الطبي وفعل وقصد الجاني الذي يفترض علمه المسبق بأن فعله يسبب الوفاة (ليس بالضرورة علماً تفصيلياً كما في التقرير الطبي بالطبع! لذلك فإن السبب الطبي وحده أو الطبيب لا يقرر ربط السبب الذي يتوصل إليه بالجاني، فذلك يقرره القاضي.
    ولكن الحكم المطعون فيه لم يناقش السبب القانوني الذي هو مسألة قانونية تستخلصها المحكمة بما تجده من رابط بين فعل الجاني المشوب بقصده الافتراضي (مشوب لأن القصد لا يصرح به صاحبه عند اتيان الفعل ولكن يستنتج من مجموعة وقائع لا مجال لحصرها هنا لكن منها الأداة والقرب من الهدف المُمَكِن لفعل الأداة أي ملابسات استخدامها – فحتى لو كانت الأداة مثلاً سلاحاً نارياً ولكن الهدف خارج مدى ذلك النوع من السلاح فلا يمكن أن تصيب الهدف ولا يربط المتهم قانوناً بأي رصاصة تصيب المرحوم بل لابد من البحث والتحري عن مصدر آخر لها. قد حاول الرأي الثاني في حكم الاستئناف مناقشة السببية ولكن بطريقة ساذجة ومضحكة حيث قال إنها ثابتة وواضحة لأن المرحوم كان قبل خروجه لملاقاتها في صحة تامة بدليل أنه ركب الدفار مع زملائه ثم توفي بعدها!! طيب وما دخل المتهم بذلك؟ وتأتي الإجابة منه عن نفسه وزميله بأنهما تناقشا في ذلك واقتنعاء بصحة الإدانة! طيب العدالة تريد أن تسمع هذا النقاش لترضى بقناعتكما هذه وكان بدلاً عن أن يحدثها بقناعتهما أن يورد أسباب تلك القناعة! وحتى لا نظلمه فقد حاول فعلاً أن يقول ذلك ولكنه لم يجد غير تأكيد صحة استنتاج محكمة الموضوع من قرينة بقاء المتهم بعد المظاهرة ثلاثة أيام في داخليات جامعة الخرطوم التي كانت المظاهرة تخصهم وحدهم وهم الذين قاموا بها. لقد قال هذا نكاية بزميله صاحب الرأي الأول الذي لم يستسغ ذلك الاستنتاج لعدم منطقيته ومعقوليته، فأصر عليه دون أن يفنده وينفيه بس كدة كسر رقبة واستغلالاً للأغلبية الميكانيكة التى شكلها مع زميله رئيس الدائرة.
    وأما مسألة عدم الخوض في القضية وهي أمام المحكمة فهذا مطلوب أثناء سماعها أمام محكمة الموضوع ولكن بعد اصدار الحكم أو حتى قبل ذلك عند حجزها للحكم فلا ضرر يتصور لأن الضرر المقصود هو التأثير على الشهود وليس القاضي الذي يفترض أن يطبق صحيح القانون من أي مصدر يستقيه ومحاولات التأثير عليه لهذا الغرض لا غبار عليها بل وواجبة لأن الهدف هو تطبيق العدل وإرضاء العدالة!!
    أما موضوع (الخطأ أو الغلط في الشخصية) فدعك منه يا أخ بشير فهو موضوع أثاره مولانا سيف الدولة ومع احترامنا لشخصه إلا أن رأيه في هذا موضوع غير وارد في هذه القضية إلا إذا أراد أن يورده كدفاع فاشل للمتهم بعد اعترافه بقذف الملتوف على الشرطة داخل عربتهم قائلاً مثلاً لقد فعلت ذلك وأنا قاصد الضابط الذي يقودهم وليس النفرات! فيرد عليه ليس هذا مهماً فقتل الضابط محرم مثل قتل الجندي النفر! فهذا هو معنى الخطأ في الشخصية وهو دفع غير مجدٍ لأن القصد يُحَوَّل قانوناً طالما كان موجهاً لجرم على أية حال، ولا يعتد به إلا إذا شكل (غلطاً في الوقائع) كما في سوابق قضايا البعاعيت مع مراعاة وجود قرينة تثبت (صدق) وليس صحة اعتقاد المتهم بأن المجنى عليه شيئ مباح قتله كوحش أو حيوان ضار أو حتى بعاتي أو بعاتية!
    وعلى العموم مشكور وان شاء الله مثاب عنده لما قدمت من تحليل لأداة الجريمة المزعومة وكيف أن الملتوف لا يقذف إلا مشتعلاً ولا يشتعل عند الاصطدام كالقرونوف وبذلك فقد أثبت بطلان شهادة الشهود الذين قالوا بأن المتهم أخرج شيئاً من شنطة ظهره أو كتفه ورمانا به وبس ولم يسألوا حتى عماذا حدث بالضبط عندما وقع ذلك الشيء عليهم وهم في العربة وأين مخلفاته وماذا كانت رائحة سوائله التي شموها وأين بقاياه وهل أخذت للمعمل الجنائي ولماذا لم يميز التقرير الطبي كلمة حروق بماذا وهل لا تختلف حروق البنزين عن حروق الزيت أو لهب الحطب إلخ….

  3. تصحيح:مع مراعاة وجود قرينة تثبت (صدق) اعتقاد المتهم وليس (صحة) اعتقاد المتهم حتى لا يقال إن القانون يقنن الإعتراف بالخرافات نفيا لاستنتاج العلامة بروف فازديف في كتابه جريمة القتل في السودان باللغة الانجليزية!!

  4. شكراً للأخ الملك لقد أثرت شكوكاً عظيمة في ربط المتهم بالمجني عليه عبر التحليل المنطقي الرصين لوقائع وملابسات الظرف الذي سبب الموت.
    فحتى لو سلمنا بأنه أصيب بحروق على جسمه أدت إلى تسمم الدم أثناء فترة العلاج وأدى ذلك وتسبب في وفاته، فكيف الربط بين سبب الموت هذا وبين فعل المتهم؟ لقد تأسس حكم الإدانة المؤيد بحكم الاستئناف على ثبوت أن المتهم (دون غيره) قد رمى بملتوف على عربة الشرطة وكان المرحوم ضمن أفرادها خيث أصابته القذيفة هو بعض زملائه بحروق متفاوتة بينهم ولكنها أدت إلى موت المرحوم. وهذا إن صح فهو السبب الطبي للوفاة بحسب التقارير الطبية المقدمة وليس السبب القانوني الذي يزاوج بين السبب الطبي وفعل وقصد الجاني الذي يفترض علمه المسبق بأن فعله يسبب الوفاة (ليس بالضرورة علماً تفصيلياً كما في التقرير الطبي بالطبع! لذلك فإن السبب الطبي وحده أو الطبيب لا يقرر ربط السبب الذي يتوصل إليه بالجاني، فذلك يقرره القاضي.
    ولكن الحكم المطعون فيه لم يناقش السبب القانوني الذي هو مسألة قانونية تستخلصها المحكمة بما تجده من رابط بين فعل الجاني المشوب بقصده الافتراضي (مشوب لأن القصد لا يصرح به صاحبه عند اتيان الفعل ولكن يستنتج من مجموعة وقائع لا مجال لحصرها هنا لكن منها الأداة والقرب من الهدف المُمَكِن لفعل الأداة أي ملابسات استخدامها – فحتى لو كانت الأداة مثلاً سلاحاً نارياً ولكن الهدف خارج مدى ذلك النوع من السلاح فلا يمكن أن تصيب الهدف ولا يربط المتهم قانوناً بأي رصاصة تصيب المرحوم بل لابد من البحث والتحري عن مصدر آخر لها. قد حاول الرأي الثاني في حكم الاستئناف مناقشة السببية ولكن بطريقة ساذجة ومضحكة حيث قال إنها ثابتة وواضحة لأن المرحوم كان قبل خروجه لملاقاتها في صحة تامة بدليل أنه ركب الدفار مع زملائه ثم توفي بعدها!! طيب وما دخل المتهم بذلك؟ وتأتي الإجابة منه عن نفسه وزميله بأنهما تناقشا في ذلك واقتنعاء بصحة الإدانة! طيب العدالة تريد أن تسمع هذا النقاش لترضى بقناعتكما هذه وكان بدلاً عن أن يحدثها بقناعتهما أن يورد أسباب تلك القناعة! وحتى لا نظلمه فقد حاول فعلاً أن يقول ذلك ولكنه لم يجد غير تأكيد صحة استنتاج محكمة الموضوع من قرينة بقاء المتهم بعد المظاهرة ثلاثة أيام في داخليات جامعة الخرطوم التي كانت المظاهرة تخصهم وحدهم وهم الذين قاموا بها. لقد قال هذا نكاية بزميله صاحب الرأي الأول الذي لم يستسغ ذلك الاستنتاج لعدم منطقيته ومعقوليته، فأصر عليه دون أن يفنده وينفيه بس كدة كسر رقبة واستغلالاً للأغلبية الميكانيكة التى شكلها مع زميله رئيس الدائرة.

    وأما مسألة عدم الخوض في القضية وهي أمام المحكمة فهذا جائز أثناء سماعها أمام محكمة الموضوع ولكن بعد اصدار الحكم أو حتى قبل ذلك عند حجزها للحكم فلا ضرر متصور لأن الضرر المقصود هو التأثير على الشهود وليس القاضي الذي يفترض أن يطبق صحيح القانون من أي مصدر يستقيه ومحاولات التأثير عليه لهذا الغرض لا غبار عليها بل وواجبة لأن الهدف هو تطبيق العدل وإرضاء العدالة!!

    أما موضوع (الخطأ أو الغلط في الشخصية) فدعك منه يا أخ شريف فهو موضوع أثاره مولانا سيف الدولة ومع احترامنا لرأيه فهذا موضوع غير وارد في هذه القضية إلا إذا أراد أن يورده كدفاع فاشل للمتهم بعد اعترافه بقذف الملتوف على الشرطة داخل عربتهم قائلاً مثلاً لقد فعلت ذلك وأنا قاصد الضابط الذي يقودهم وليس النفرات! فيرد عليه ليس هذا مهماً فقتل الضابط محرم مثل قتل الجندي النفر! فهذا هو معنى الخطأ في الشخصية وهو دفع غير مجدٍ لأن القصد يُحَوَّل قانوناً طالما كان موجهاً لجرم على أية حال، ولا يعتد به إلا إذا شكل (غلطاً في الوقائع) كما في سوابق قضايا البعاعيت مع مراعاة وجود قرينة تثبت صحة اعتقاد المتهم بأن المجنى عليه شيئاً مباح قتله كوحش أو حيوان ضار أو حتى بعاتي أو بعاتية!
    وعلى العموم مشكور وان شاء الله مثاب عنده لما قدمت من تحليل لأداة الجريمة المزعومة وكيف أن الملتوف لا يقذف إلا مشتعلاً ولا يشتعل عند الاصطدام كالقرونوف وبذلك فقد أثبت بطلان شهادة الشهود الذين قالوا بأن المتهم أخرج شيئاً من شنطة ظهره أو كتفه ورمانا به وبس ولم يسألوا حتى عماذا حدث بالضبط عندما وقع ذلك الشيء عليهم وهم في العربة وأين مخلفاته وماذا كانت رائحة سوائله التي شموها وأين بقاياه وهل أخذت للمعمل الجنائي ولماذا لم يميز التقرير الطبي كلمة حروق بماذا وهل لا تختلف حروق البنزين عن حروق الزيت أو لهب الحطب إلخ….

  5. هذا كان ردي على الأخ بشير الملك في مقاله (قضية عاصم عمر) ولم يتم نشره حتى اختفى المقال وآمل نشره هذه المرة:
    شكراً للأخ الملك لقد أثرت شكوكاً عظيمة في ربط المتهم بالمجني عليه عبر التحليل المنطقي الرصين لوقائع وملابسات الظرف الذي سبب الموت.
    فحتى لو سلمنا بأنه أصيب بحروق على جسمه أدت إلى تسمم الدم أثناء فترة العلاج وأدى ذلك وتسبب في وفاته، فكيف الربط بين سبب الموت هذا وبين فعل المتهم؟ لقد تأسس حكم الإدانة المؤيد بحكم الاستئناف على ثبوت أن المتهم (دون غيره) قد رمى بملتوف على عربة الشرطة وكان المرحوم ضمن أفرادها خيث أصابته القذيفة هو بعض زملائه بحروق متفاوتة بينهم ولكنها أدت إلى موت المرحوم. وهذا إن صح فهو السبب الطبي للوفاة بحسب التقارير الطبية المقدمة وليس السبب القانوني الذي يزاوج بين السبب الطبي وفعل وقصد الجاني الذي يفترض علمه المسبق بأن فعله يسبب الوفاة (ليس بالضرورة علماً تفصيلياً كما في التقرير الطبي بالطبع! لذلك فإن السبب الطبي وحده أو الطبيب لا يقرر ربط السبب الذي يتوصل إليه بالجاني، فذلك يقرره القاضي.
    ولكن الحكم المطعون فيه لم يناقش السبب القانوني الذي هو مسألة قانونية تستخلصها المحكمة بما تجده من رابط بين فعل الجاني المشوب بقصده الافتراضي (مشوب لأن القصد لا يصرح به صاحبه عند اتيان الفعل ولكن يستنتج من مجموعة وقائع لا مجال لحصرها هنا لكن منها الأداة والقرب من الهدف المُمَكِن لفعل الأداة أي ملابسات استخدامها – فحتى لو كانت الأداة مثلاً سلاحاً نارياً ولكن الهدف خارج مدى ذلك النوع من السلاح فلا يمكن أن تصيب الهدف ولا يربط المتهم قانوناً بأي رصاصة تصيب المرحوم بل لابد من البحث والتحري عن مصدر آخر لها. قد حاول الرأي الثاني في حكم الاستئناف مناقشة السببية ولكن بطريقة ساذجة ومضحكة حيث قال إنها ثابتة وواضحة لأن المرحوم كان قبل خروجه لملاقاتها في صحة تامة بدليل أنه ركب الدفار مع زملائه ثم توفي بعدها!! طيب وما دخل المتهم بذلك؟ وتأتي الإجابة منه عن نفسه وزميله بأنهما تناقشا في ذلك واقتنعاء بصحة الإدانة! طيب العدالة تريد أن تسمع هذا النقاش لترضى بقناعتكما هذه وكان بدلاً عن أن يحدثها بقناعتهما أن يورد أسباب تلك القناعة! وحتى لا نظلمه فقد حاول فعلاً أن يقول ذلك ولكنه لم يجد غير تأكيد صحة استنتاج محكمة الموضوع من قرينة بقاء المتهم بعد المظاهرة ثلاثة أيام في داخليات جامعة الخرطوم التي كانت المظاهرة تخصهم وحدهم وهم الذين قاموا بها. لقد قال هذا نكاية بزميله صاحب الرأي الأول الذي لم يستسغ ذلك الاستنتاج لعدم منطقيته ومعقوليته، فأصر عليه دون أن يفنده وينفيه بس كدة كسر رقبة واستغلالاً للأغلبية الميكانيكة التى شكلها مع زميله رئيس الدائرة.
    وأما مسألة عدم الخوض في القضية وهي أمام المحكمة فهذا مطلوب أثناء سماعها أمام محكمة الموضوع ولكن بعد اصدار الحكم أو حتى قبل ذلك عند حجزها للحكم فلا ضرر يتصور لأن الضرر المقصود هو التأثير على الشهود وليس القاضي الذي يفترض أن يطبق صحيح القانون من أي مصدر يستقيه ومحاولات التأثير عليه لهذا الغرض لا غبار عليها بل وواجبة لأن الهدف هو تطبيق العدل وإرضاء العدالة!!
    أما موضوع (الخطأ أو الغلط في الشخصية) فدعك منه يا أخ بشير فهو موضوع أثاره مولانا سيف الدولة ومع احترامنا لشخصه إلا أن رأيه في هذا موضوع غير وارد في هذه القضية إلا إذا أراد أن يورده كدفاع فاشل للمتهم بعد اعترافه بقذف الملتوف على الشرطة داخل عربتهم قائلاً مثلاً لقد فعلت ذلك وأنا قاصد الضابط الذي يقودهم وليس النفرات! فيرد عليه ليس هذا مهماً فقتل الضابط محرم مثل قتل الجندي النفر! فهذا هو معنى الخطأ في الشخصية وهو دفع غير مجدٍ لأن القصد يُحَوَّل قانوناً طالما كان موجهاً لجرم على أية حال، ولا يعتد به إلا إذا شكل (غلطاً في الوقائع) كما في سوابق قضايا البعاعيت مع مراعاة وجود قرينة تثبت (صدق) وليس صحة اعتقاد المتهم بأن المجنى عليه شيئ مباح قتله كوحش أو حيوان ضار أو حتى بعاتي أو بعاتية!
    وعلى العموم مشكور وان شاء الله مثاب عنده لما قدمت من تحليل لأداة الجريمة المزعومة وكيف أن الملتوف لا يقذف إلا مشتعلاً ولا يشتعل عند الاصطدام كالقرونوف وبذلك فقد أثبت بطلان شهادة الشهود الذين قالوا بأن المتهم أخرج شيئاً من شنطة ظهره أو كتفه ورمانا به وبس ولم يسألوا حتى عماذا حدث بالضبط عندما وقع ذلك الشيء عليهم وهم في العربة وأين مخلفاته وماذا كانت رائحة سوائله التي شموها وأين بقاياه وهل أخذت للمعمل الجنائي ولماذا لم يميز التقرير الطبي كلمة حروق بماذا وهل لا تختلف حروق البنزين عن حروق الزيت أو لهب الحطب إلخ….

  6. تصحيح:مع مراعاة وجود قرينة تثبت (صدق) اعتقاد المتهم وليس (صحة) اعتقاد المتهم حتى لا يقال إن القانون يقنن الإعتراف بالخرافات نفيا لاستنتاج العلامة بروف فازديف في كتابه جريمة القتل في السودان باللغة الانجليزية!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..