ولاية النيل الأزرق … ماذا تحمل زيارة رئيس الجمهورية

* اكتملت كافة الاستعدادات حسب تأكيدات المسئولين في الولاية , واستمرت عمليات كنس ونظافة محطات شوارع {الانترلوك } , بعد ان تأجلت هذه الزيارة عدة مرات لعدة اسباب لاستقبال السيد/ رئيس الجمهورية عمر حسن أحمد البشير في حاضرة الولاية الدمازين في العاشر من يناير 2018 للاحتفال بالذكري الـ (62) لاستقلال السودان , وافتتاح مشاريع التنمية المزعومة , أي بعد خمسة اعوام من اخر زيارة لسيادته للولاية في الاول في يناير 2013م والتي جاءت للاحتفال بالذكري {57} للاستقلال واستلام سد الروصيرص بعد اكتمال الاعمال الانشائية لهيكل الخزان , ويذكر ان السيد الرئيس كان قد دشن بداية المشروع في اغسطس 2008م , وخاطب جماهير الولاية انذاك مؤكدا ان مشروع تعلية الخزان هو بمثابة (ليلة القدر ) لأهل الولاية , ولقد تأكد بنفسه وقتئذ ان كل توقعاته ذهبت ادراج الرياح ؟؟
* ولقد زار سيادته الولاية قبل ذلك , وادي صلاة عيد الاضحي المبارك بمدينة الكرمك بعد تحريرها بتاريخ 10/11/2011م حيث { أعلن سيادته لدى مخاطبته اللقاء الجماهيرى بالدمازين ،عن تشكيل لجنة عليا لإعادة إعمار الكرمك ولأن تصبح مدينة نموذجية ومركزاً للتبادل التجاري مع اثيوبيا لتعويض أهلها عن كل ما عانوه في السنين الماضية ،وطالب سكان الكرمك الاصليين بالعودة لاستلام املاكهم ،مؤكدا أنهم سيجدون كل الرعاية والخدمات المختلفة، موضحا ان الكرمك ستكون منارة للاسلام والدعوة فى المنطقة كلها ومحرمة بعد الآن من رفع أي «علم به نجمة او بار به خمرة }
*وتأتي زيارته الحالية بعد كل هذه الفترة الزمنية لتتضح الحقائق المجردة ويتأكد بما لا يدع مجالا للشك ان كل ما قيل ((عن النقلة النوعية )) والطفرة الاقتصادية و (ليلة القدر ) والمشاريع التنموية غير المسبوقة و اعمار الكرمك …..الخ من الوعود مجرد أوهام وسراب وفقط تصريحات للاستهلاك السياسي والاعلامي , ومن غير المتوقع ان تحمل هذه الزيارة ـــ اذا تمت ــ , لان مؤشرات تأجلها وربما الغائها قائمة , ما يدعو للتفاؤل وسوف لن تجني منها اهل الولاية فائدة , لان افتتاح مباني المجلس التشريعي ليس إضافة للمواطن بل ربما خصما عليه , لغياب المجلس وتغييب دوره الأساسي في التشريع والرقابة واندماجه مع السلطة التنفيذية , وتحول النواب الي مجرد موظفين يتقاضون أجورهم فقط , واضحي المجلس مؤسسة لاستيعاب وتعيين الأعضاء الجدد من مختلف الولايات لقوي الحوار الوطني فماذا يضيف امثال هؤلاء ؟؟ الاموال التي بددت في بناء هذا المجلس كان الأفضل صرفها لصيانة شبكات المياه للدمازين شمال والروصيرص ومياه أقدي . أما برج التامين الصحي حوادث الأطفال بالروصيرص فلا يستحق كل هذا التبرج والسفور في الإعلانات , و{كبري تمت} لن يجدي بدون طريق الدمازين / قيسان , ومشاريع ديوان الزكاة لدعم الفقراء والأيتام والأرامل بالمعينات الانتاجية من طبالي ومواتر …… الخ لا تحتاج تدشين من السيد الرئيس اذا كان الغرض منه لوجه الله , ونظافة الشوارع وطلاء جذوع الأشجار وتقطيع بعضها ليس إيمانا بالنظافة ولا حرصا وحبا في العمل من اجل المواطن والوطن , بل كل ذلك نفاق ورياء , أين انجاز وعطاء {5} أعوام ؟ هل كل هذا ما يتكبد من اجله السيد الرئيس المشاق وعناء السفر ؟ ؟
والمؤسف ان هذه الولاية المهملة والتي أضحت طاردة تعتبر من اغني مناطق السودان من حيث الثراء البيئي والتنوع المناخي , حيث نجد مناخ السافنا الغنية بأمطاره الغزيرة0 ولقد حباها الله بمساحات غابية شاسعة مترامية الأطراف , والغابات النيلية التي تنحصر علي مجري النيل الأزرق , وتمتد من حدود السودان الإثيوبي حتي حدود ولاية سنار مع النيل الازرق, وهذه المنطقة غنية ايضا بالمحصولات البستانية خاصة علي الشريط المحازي للنيل وعلي الضفتين الغربية والشرقية من الدماذين والروصيرص وحتي سنجة حيث تكثر زراعة الموز والموالح والمانجو , كما نجد هناك في اقصي الجنوب الشرقي مدينة قيسان الغنية ببساتين أشجار المانجو علي ضفتي( خور تمت) الموسمي الذي يعتبر من اهم روافد النيل الأزرق , و تقدر مساحتها بحوالي 844/45 كيلو متر مربع (خمسة واربعين الف وثمانمائة واربعة واربعين و عدد السكان حسب الإحصاءات الأخيرة التعداد السكان للعام 2010م بحوالي 293/193/1 نسمة (واحد مليون ومائة وثلاثة وتسعين ألف ومائتين وثلاثة وتسعين نسمة) فقط . فماذا يعمل هذا الجيش الجرار من الوزراء والمعتمدين ومعتمدي الرئاسة ازاء كل هذا الثراء ؟
ولكن ستظل القضية الأكثر أهمية و التي ينبغي التعاطي معها بمسئولية هي قضية المهجرين والمتأثرين بمشروع تعلية سد الروصيرص ,والتي أثير ضجيج إعلامي حولها , باعتبار ان كل المدن ألاثني عشر , و(22) ألف أسرة الذين استوعبتهم هذه المدن قد وفرت لهم كافة الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه نقية وتعليم وصحة وطرق وجسور واسواق حديثة ومشاريع زراعية اعاشية….الخ الخ حيث كل ما ,أثير حولها الزوبعة الإعلامية لا وجود لها علي ارض الواقع , حيث لا انجازات ولا تنمية حقيقية ولا مياه شرب ولا تعليم ولا صحة .
والجدير بالذكر ان الإدارة الأهلية رفعت مذكرة لرئاسة الجمهورية سلمت للنائب الأول آنذاك الأستاذ علي عثمان طه بتاريخ نوفمبر 2012م وأشارت المذكرة الي (انه حتى تكتمل الفرحة نأمل في مراعاة مطالب المواطنين الذين ضحوا بوطنهم الأصل وممتلكاتهم من أجل المشروع القومي الحيوي لاقتصاد البلاد ونرفع بين أيديكم هذه المطالب التي تحتاج لدعمكم وتوجيهاتكم الكريمة لمعالجتها نهائيا ) ولكن للأسف تجاهلت رئاسة الجمهورية هذه المذكرة بالرغم من الزيارات اللاحقة للمسئولين إلي الولاية , واستمرت معاناة المهحرين في الحصول علي مياه الشرب النقية وانعدام الخدمات الصحية واكتظاظ المدارس …. الخ والسؤال إلي متى الاستمرار في التضليل وذر الرماد في العيون ؟؟
والله الموفق والمستعان
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..