مقالات سياسية

ومن ثم ينفردون بالتمكين ..!

جاء الخميني وأخذ معه جل قطاعات الشعب الإيراني على براق التمنى وحلق بالجميع بأجنحة الأحلام الثورية ..وجعل المواكب تنشد في الساحات التي كانت تدفع بنظام الشاه الى خارج المشهد..ثم خطب فيهم الرجل العائد بقوة الدفع الجماعي بعد أن هدأ غبار الزحف واعداً بتوحيد كل الناس تحت راية حكمه .. رافعاً شعار لافرق بين إسلامي شيعي وعلماني وطني طالما أنه هزمعنا عرش الطغيان .. إلا بمقدار ما يقدم من عطاء لبناء المستقبل دفعا باياد العدالة والمساواة !
لكنه ما لبث أن نكث و فرز عيشة الملالي في مطبخ التمكين ونصب نفسه ولياً فقيها حتى عودة الإمام الغائب المنتظر !
وهكذا لُدغ كل الذين تقاربوا من الجبهة الإسلامية التي وسعت ماعونها لإلتهام الديمقراطية بانقلابها المشئؤوم في يونيو89 ومدلهم الترابي لسانه مودعا و قاد مركب البضاعة المسروقة منفرداً إلا من عسكر إنقلابه الذين إتخذهم خبث إعتباره مجرد عمال تحميل .. فرمى ببعضهم في عرض البحر..حتى رماه البقية منهم قبل أن يصل الى مرافيء أوهامه البعيدة !
وسار جماعة المقطم على ذات النهج الإنتهازي ..حينما استحلبوا عاطفة الذين أرادوا الفطام من أثداء دولة مبارك العميقة فحملوا مرسي على أكتاف البيعة التي هزمت تلك الدولة في شخص شفيق ..ولكنهم أيضاً لم يمكثوا شهرا حتى قلبوا على الكل ظهر المجن ..وسلموا قياد الرئيس المنتخب للمرشد المطاع ثم رموا سلالم الوصول ولطموا بها الفرحة في وجوه الذين وعدوهم بقسمة الكراسي وتوسيع المراسي لمراكب الإجماع دون إحتكارالشواطي لراحة أشرعة الجماعة التي أعيتها رياح الهيام طويلا !
لكن الغنوشي وجماعته الذين جاءوا ليؤموا ثورة تونس وهم متوضئين من مياه نهري التيمس و السين ..استوعبوا الدروس جيدا حينما علموا أن الشعوب هي الأقدر على رد صفعات التنكر باسرع ما يكون …فكانوا الأقدر على التماهي مع الكل دون أن تطعن شوكتهم في خاصرة الذين ساروا معهم جنبا الى جنب في مشوار المرحلة الصعب ..وعادوا بكلياتهم للداخل بعدأن نفضوا اياديهم من عجين عواسة التنظيم الإخواني العالمي في أنقرا..وقد أحسوا أن أوردغان الذي كان في نظرهم نموذجا لرجل الدولة الواحدة.. لم يستطع التخلص من جينات التمكين النرجسي لذاته الكيزانية حتى ولوكان ذلك على حساب المقربين منه .. فبات هوألاخر يؤسس لدولة الرجل الواحد ..وقدكان له ما أراد ..!

[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..