المعارضة السودانية.. أفجرها الجديد أم مغارب شمسها؟

عبد الله علي إبراهيم

(كلهم يدرك أنهم على شفا جرف هار ولكن لم يرزقهم الله اجتنابه)

كشفت أحداثيات توقيع أحزاب الإجماع الوطني المعارضة سلميا لحكومة الإنقاذ لميثاق “الفجر الجديد” مع الحركات المسلحة في الجبهة الثورية (التي تكونت من الحركة الشعبية قطاع الشمال في جنوب كردفان والنيل الأزرق وجماعات دارفور المسلحة) في 6 يناير/كانون الثاني المنصرم بكمبالا عاصمة أوغندا باثولجيا (علم أمراض) المعارضة السودانية في تجلياته المثالية.

فلا أعرف وثيقة انقلب عليها بعض أهلها وحبرها لم يجف بعد مثل وثيقة الفجر الجديد. فأحزاب الإجماع الوطني أنكرتها صباح الغد، في حين وصفها إبراهيم الشيخ زعيم المؤتمر السوداني بـ”التملص والهرولة”. وعليه جرّت الوثيقة على الأحزاب نقدا لم يسبق له من معارضين مثلها لم يكترثوا لتطابق مآخذهم مع مآخذ الحكومة. وبلغت حدة النقد أن ذكرنا إدريس حسن، الصحفي المخضرم، بيوم قالت مادلين أولبرايت، وزيرة خارجية إدارة الرئيس كلينتون، للأحزاب إنه من الصعب تسليمكم الحكم وأنتم في هذه الفرقة. فالنظام الذي تريدون اقتلاعه قادر على حفظ الأمن أقله.

رتبت الفجر الجديد لسقوط الإنقاذ ولما بعد سقوطها. واتفق للوثيقة أن القضاء على النظام رهين بالعمل المدني السلمي الشعبي والعمل الثوري المسلح: وكل ميسر لما خلق له. وخططت لتعقب دولة الإنقاذ فترة انتقالية تدوم لأربع سنوات ينعقد فيها مؤتمر دستوري لتحقيق إجماع وطني لكيفية حكم السودان وتنتهي بقيام انتخابات حرة نزيهة. ودعت الوثيقة إلى فصل مؤسسات الدولة عن المؤسسة الدينية. واستبق الفجر الجديد المؤتمر الدستوري بتقسيم السودان إلى ثمانية أقاليم، كما قضى بحكم ذاتي لمناطق حاملة للسلاح ضد الحكومة في النيل الأزرق وجبال النوبة بعد فصله الأخيرة عن ولايتها الحالية جنوب كردفان.

وكانت اتفاقية السلام الشاملة في 2005 رتبت لما عرف بـ”الشورى الشعبية” للمنطقتين لتقررا صورة الحكم فيهما في السودان الموحد. ونقول استطرادا إن المعارضين للإنقاذ في المنطقتين عجلوا حتى قبل الحرب القائمة بمطلب الحكم الذاتي المفهوم عندهم إنه ربما أفضى للانفصال حذو الجنوب النعل بالنعل.

لم يتخلف حزب من الخرطوم في التوقيع على الفجر الجديد بما في ذلك حزب الأمة القومي للسيد الصادق المهدي والحزب الوطني الاتحادي (الأصل) حليف المؤتمر الوطني في الحكم. ثم اضطر سائر الموقعين للتبرؤ من الفجر الجديد بعد حملة حكومية قاسية تمحورت حول خرق المعارضين السلميين لقانون الأحزاب الذي يحرم العمل المسلح أو العون عليه ثم لتبنيهم علمانية الدولة. وشفعت الأحزاب تبرؤها بأن مندوبيها في كمبالا لم يكونوا مفوضين بالتوقيع على وثيقة لن تصلح إلا بعد عرضها على قيادات الأحزاب. وتربص الأمن بالعائدين من كمبالا فاعتقلهم.

ليست هذه المرة الأولى للإثارة السياسية حول عهد ما انعقد بين معارضين سلميين مع حركة مسلحة خارج البلاد. فانعقدت في مثل هذه الأيام منذ 15 عاما ندوة أمبو (فبراير1989) بالمنتجع الإثيوبي المعروف. وهي الندوة التي اتهمتها حكومة السيد الصادق المهدي (1986-1989) بالتآمر لإسقاط الحكومة، فقد جمعت الندوة بين قيادات في الحركة الشعبية بزعامة جون قرنق وأخرى مدنية كانت من وراء انتفاضة أبريل 1985 ضد الرئيس جعفر نميري.

والأكثر إملالا في هذا الرجوع إلى الشيء أن الذي نشط في اتهام منتدي أمبو وترويعهم بالخيانة الوطنية هو مبارك الفاضل (حزب الأمة-الإصلاح والتجديد) وزير الداخلية آنذاك الذي هو الآن من بين المطلوب القبض عليه متى عاد للسودان لتوقيعه على الفجر الجديد عن حزبه. وعاد مبارك من سنين قليلة يعلق على مفهومه لندوة أمبو لجريدة “أجراس الحرية”. ولن تجد في التعليق ما لا تجده في أدب الإنقاذ التخويني عن الفجر الجديد هذه الأيام. قال “هذه كانت معركة بيننا وبين اليسار الذي كان يستنصر بالحركة الشعبية ويسبب لنا سافوتة (من عبث الأطفال يبرمون فيه خيطا يدخلونه في أنف الغافي أو أذنه فيهب مخلوعا).

وكانت مجموعة منهم قد ذهبت لعقد اجتماع مع الحركة الشعبية وأصدروا بيانا فيه دعوة لإسقاط الحكومة والنظام القائم، كما نوقشت ورقة عن القوات المسلحة فقررنا الالتفاف عليهم وجعل الموضوع معركة سياسية وإعلامية لوضعهم في موقف الدفاع، فصدر قرار بأن تتم مساءلتهم عقب عودتهم حول توقيعهم مع حركة مسلحة للعمل على إسقاط النظام، وأنهم قرروا الانضمام لحملة السلاح، وبالتالي هم جزء منها”.

فانظر كيف يداول الله السياسة السودانية. ألهذا قيل: “هل غادر الشعراء متردم” مثلا في الرجوع الراتب إلى الشيء.
ليس عيب المعارضة في التبرؤ من الفجر الجديد بعد توقيع مندوبين عنها بل في لجلجتها قبل التبرؤ في وجه الهجمة الحكومية القارسة. وهذه دربكة وهي الاختلاط والزحام. بل لربما وافى وصفها المصطلح الإنجليزي debacle الذي يعني الفشل المعجل الشائن.

وكان الحزب الشيوعي سيد المتلجلجين، ففي 7 يناير/كانون الثاني دافع زعيم الحزب الشيوعي مختار الخطيب عن الفجر الجديد وقال إنهم أنفسهم سيتبنون العمل المسلح في حال فرض عليه. وقال إن حزبه وقع على الوثيقة، التي لا تزال في طور النقاش، لإسقاط النظام. ولكن الشيوعيين عادوا في 9 يناير/كانون الثاني بعد تلويح الحكومة بحلهم تحت طائلة قانون الأحزاب ليعلنوا تمسكهم بالعمل الجماهيري كبقية أطراف الإجماع الوطني لإسقاط النظام.

واستنكر الشيوعيون أن يقوم وفد من الإجماع الوطني (رئيسه شيوعي) باعتماد وسيلة إضافية هي الكفاح المسلح. ثم عدد نقاطا أخرى في الوثيقة وقال إنها إما خلافية أو لم تناقش بعد. وقال إن وفد الإجماع ذهب إلى كمبالا لإقناع الجبهة الثورية بنهج العمل السياسي الديمقراطي لتغيير النظام.

وانتقد مندوبي التحالف لتسرعهم في نشر الميثاق قبل عرضه على جهاتهم للتداول بشأنه.

واضطرب حزب الأمة القومي بعض الشيء، ففي 7 يناير/كانون الثاني ثبت قيادي بالحزب عند الوثيقة، لأن الحزب، الناهج للخطة السلمية، لا يقرر لحلفائه سبل نضالهم. وفي نفس اليوم كان قيادي آخر في إعلام الحزب يقول إنهم لم يوقعوا على الفجر الجديد وإن مندوبهم غير مفوض منهم سوى لدعوة المسلحين للانضمام لمبادرة الحزب في لم الشمل في إطار مؤتمر دستوري عام. وجاء عن الحزب في 8 يناير/كانون الثاني رفضه للوثيقة لأن موقفه المبدئي راكز في دعوته العريضة لتجميع القوى الوطنية للتغيير بغير توظيف للعنف أو الاستنصار بالخارج.

أما المؤتمر الشعبي فوظف جناحه الطلابي لرفض الفجر الجديد الداعي لفصل أجهزة الدين عن أجهزة الدولة. وأسرف الطلاب في المصطلح الديني الصريح الذي هو في قولهم مرجعية حزبهم وحسب. وعلى هذه الخلفية الشابة (التي ربما أقحمت للذريعة) رفض المؤتمر الشعبي الانضمام للوثيقة، ونفى تفويض مندوبه بالتوقيع عليها. أما الاتحادي الأصل، الشريك في حكومة الإنقاذ، فقال إنه لم يبعث أحدا لتمثيله وأكد اعتقاده القوي في جدوى الطريق السلمي للتغيير.

وقد يستغرب المرء كيف أزعجت قوى الإجماع الحزبي صيغة الفجر الجديد عن فصل مؤسسات الدولة عن المؤسسات الدينية، في حين اشتهر عن كل منها المطالبة بالدولة المدنية التي عنوانها الأول الفصل بين الدين والدولة أو السياسة. وربما دقق الفجر الجديد في العبارة فقال، كما اقترح محمد وداعة البعثي، فصل الدين عن السياسة . فالصيغة كما وردت مأخوذة من تراث الليبرالية الأوروبية التي عانت من ثيوقراطيات لا مثيل لها في السودان.

ولكن لن يطول الاستغراب إذا علمنا أن ميثاق هذه القوى المسمى “برنامج البديل الديمقراطي” (يوليو 2012) لم يذكر لا الدولة المدنية ولا فصل الدولة عن السياسة أو الدين بل جاء بصيغة يمكن لأي دولة ثيولوجية قبولها بلا مضاضة.

فقد جاء في وثيقة البديل “كفالة حرية الأديان والعبادة مع الالتزام بعدم استغلال الدين في الصراع السياسي أو الحزبي لضمان الاستقرار والسلام الاجتماعي”. وبهذه الصيغة من البديل وحدها سنفهم اعتراض الشفيع خضر، القيادي بالحزب الشيوعي، على صيغة الفجر الجديد لعلاقة الدين بالدولة.

فهي عنده محمولة من ميثاق أسمرا المصيري (1995) لمعارضة النظام على أيام العقيد جون قرنق. ولكنها لا تراعي حساسية العمل الجبهوي في الظرف الراهن الذي تتبنى فيه جماعات الخيار الإسلامي وترفض في الوقت نفسه الدولة الدينية واستغلال الدين في السياسة.

والواضح أن المعني بالأحزاب الدينية هنا حزب الأمة ومؤتمر الترابي الشعبي. أما الأول فاعتزل صيغة الفجر الجديد بعبارة حيية عن موقفه الذي يوفق بين تطلعات المؤمنين والمساواة في المواطنة. أما الثاني فقد استدبر العبارة كما رأينا بل زاد أنهم لن يقبلوا بصيغة تعزل الدين عن السياسة بالمرة، وأنهم في تحالفهم مع المعارضين تفاهموا ألا يُناقش منهج الحكم إسلاميا كان أم علمانيا والاكتفاء بمبدأ المواطنة ومساواة الحقوق أمام القانون.

ووفق الصحفي ماهر الجوخ في تفسير لجلجة الشيوعيين بالنظر إلى تنصل الأحزاب الكبيرة، الأمة والشعبي، عن الفجر الجديد. فإن اعتزلهم بقي وحيدا في نزاع حول منزلة الدين في الدولة لم يوفق بعد في عرضه عن معرفة مستقلا وبذكاء وشجاعة.

كشف الفجر الجديد وذيوله عن أزمة المعارضة السلمية، فلا غلاط أن الميثاق لم يترك لها، في قول المعلق زين العابدين صالح، سوى خيار واحد هو إسقاط النظام بأي صورة جاء خلافا لأولئك الذين أملوا في التغلب على الأزمة بالمصالحة الوطنية. ولم يخف ياسر عرمان، الزعيم بالحركة الشعبية قطاع الشمال سعادته بهذا الخيار الذي لا غيره للمعارضين، بل ذهبت أمل هباني، التي لا خلاف كبير لها مع الحركة الشعبية، للقول بأن عرمان عجّل بالفجر الجديد لكسب نقاط على الحكومة في مفاوضات أديس أبابا القائمة على قدم وساق.

للمعارضة السلمية عادة مؤسسية، وهي أنها متى أعجزتها الحيلة مع الحكومة وقعت ميثاقا أو تفاهما مع حركة مسلحة. ولذا قال عبد الوهاب الأفندي إنها انتهازية تكل بها المعارضة الحزبية إسقاط النظام للفصائل المسلحة عنها ثم تستلم هي. ولم يصدق سيناريوها الكسول هذا مع الحركة الشعبية الجنوبية على كل حال كما رأينا.

وهي انتهازية غير خافية على المؤتمر الوطني. فأهله يعرفون مقدار ضعف المعارضة بأفضل مما تعرف هي ربما. فقال قطبي المهدي، القيادي بالحزب الحاكم، إن المعارضة مبتلاة بضعفها وتستقوي بالحركات المسلحة متى سنحت سانحة.

ولعل أكثر الأقوال سدادا عن المعارضة قول أحدهم إن المعارضة التي تميز نفسها بنهجها السلمي لا تعرف سبيلا إلى مسالك ذلك الطريق وآلياته، فحين كانت توقع على الفجر الجديد تجدها اعتزلت انتخابات والي ولاية القضارف التي هي محزن غلال السودان. فلم يصدر عنها موقف بالمشاركة فيها أو مقاطعتها. وكأنها لم تكن. كما تعتزل سكوتا انتخابات تكميلية مختلفة للمجلس الوطني القومي في ولاية الخرطوم. ويبدو أيضا أنها نفضت يدها بالكلية عن انتخابات اتحادات طلاب الجامعات لفوز طلاب الحكومة قبل أسبوعين باتحاد جامعة السودان، التي هي من معاقل المعارضة القديمة بالتزكية.

وقال وداعة عن هذه المحنة “إذا كانت المعارضة غير قادرة على تفعيل آلياتها السلمية لإسقاط النظام فليس عليها القبول بإسقاطه بأي ثمن، ويا له من ثمن”. وبدت لي المعارضة بتوقيعها المتكرر على هذه المواثيق الجزافية مستدبرة حقول جهادها المدني كمثل رجل الحكاية المعروفة الذي فتش تحت عمود النور عن شيء أضاعه في موقع مظلم عصيب.
المصدر:الجزيرة

تعليق واحد

  1. إعتبارا من اليوم سوف أضع هذا التعليق على كل مقال يتضمن حديثا أو إشارة إلى فساد رموز نظام الأنجاس علما بأن مصدر المعلومة التي يحتويها التعليق موثوق جدا :

    هاكم دليل على فساد رموز نظام الأنجاس العفن : هذه المعلومة نشرتها أكثر من مرة ليس من باب السخرية ولكن لتذكير قراء الراكوبة الكرام بفساد هذا النظام = بحسب رواية صادرة من أحد أقرباء المدعو عوض الجاز أن المدعو الجاز كان قبل مجيء هذا النظام لا يملك شيء البتة يعني على الحديدة ولم يكن يمتلك حتى حقيبة لحمل ملابسه ، يقول قريبه أنه كان عندما يحضر من بلدته في شمال السودان إلى العاصمة فقد كان يحمل ملابسه في قفة ، نعم قفة من سعف النخيل ، واليوم هذا العوض قفة يمتلك عددا من الفلل في جزيرة النخلة في دبي علما بأن قيمة الفيلا الواحدة تقدر بملايين الدولارات ، هذا بخلاف أمواله وممتلكاته الأخرى

  2. تحليل جيد وعلمي. .. احزاب المعرضة غارقة في وحل ضعفها وهلهلتها من الداخل وعياب الرؤيا
    الواضحة. اما الحركات المسلحة ففي اعتقادي ما هي الا اذرع تحركها طموحات شخصية واحقاد عنصرية وهي تفتقد تلى الهوية والهدف ولن تستطيع ان تحقق شيئا لان جموع الشعب لن توافق على حركتت عنصرية لا يجمع بينها سوى الكره للنظام. اما حكومة المؤتمر أوطني فان اعتمادها على يياسة رد الفعل ورق اليوم باليوم فلن تجدي في ظل فساد مستشرى وعياب للرؤياوازمة اقتصادية خنقة

  3. ” ينصر دينك يا د. عبد الله ” واتمني من منك أو ناس الراكوبه أو المعلقين ان ينشرو ذلك المقال الذي نشرته بالصحف في منتصف التسعيانات
    تحت عنوان ” الجلابة قاطعي. أكباد الإبل ونهاية عهد السياسة في السودان ” . حيث ان المكتوب أعلاه خط لتوقع ذكره د. عبداللة في ذلك المقال
    واتمني من كل سوداني يهم بمستقبل السودان الفضل ، قراءة هذا المقال بتمعن وان يستخدمه في التنبؤ والقراء ما بين السطور لا خبر وتحليل
    لموقف نظام الإنقاذ والمعارضين له .

    ” وانحنا ما متنا شقينا المقابر “

  4. تافه زمانه كعادته لاينتقد اهل الانقاذ وانماينتقد الذى يعارضها كعادته لا يستغرب منه ان يكون رديفا للهندى عز الطين ووالضو بلال والبلال وغيرهم من شلته الجدد انعم به وبارك لهم جميعا حبهم لاهل الانقاذ اهل الضلال والاجرام ..
    عبد الله على ابراهيم لا نرجو منه انتقاد الانقاذ فهو منظرها وهو من يقود الهجوم دوما على معارضتها بعد ان انفنس لها مادا يده وقلبه الملىء بالصديد والحقد على احزاب الاجماع الوطنى ..
    التاريخ وحده يسجل لهذا الكاتب العميل افعاله التى يتم رصدها من قبل كل شريف ضد من يقف صامدا فى وجه هذا النظام المهترىء الذى سوف يزول قريبا عندها سوف تسجل محكمة التاريخ اولى محاكمها لامثال عبد الله على ابراهيم الذى ارتضى ان يكون رديفا لاجهل زمانه الهندى عز الطين

  5. تحليل ممتاز كالعادة من د. عبد الله علي إبراهيم .. للجلجة المعارضة وانتهازيةالنظام

    ومتاجرته بقميص عثمان : الدين والدولة ..

    ولكن الملاحظ في كل مقالات عبد الله علي إبراهيم أنه يكتفي باستعراض “لجلجة”المعارضة ..والحكومة

    ( عبدالله علي إبراهيم لايقول النظام أبدا .. ولكن يقول الحكومة كأنه يتحدث عن حكومة السويد! )

    ولا يذكر موقفه أبدا .. ومن الصعب أن تجد موقفا حقيقيا صلبا لعبد الله علي إبراهيم من نظام

    الإنقاذ على الرغم من أنه كتب أكثر من ألف مقال تقريبا في الزمن الإنقاذي الزنيم ..بل على

    العكس تمامافالرجل دعا في ندوة دبي ، وفي ندوات أخرى بطريقة مفضوحة (تتخللها ضحكته غير

    المفهومة ) للانضمام للنظام القبيح ( والكلام ليك أيها المناضل العجوز المعلق فوق ).. ومن عيوب

    الذاكرة السودانية أنها ذاكرة مرتبكة بمعنى أنها تتمسك بتاريخ الرجل وصحبته المجيدة لعبد

    الخالق محجوب ، ونضاله ضد النميري .. وتنسى إنقاذيته التي ظهرت منذ أيام الإنقاذ الأولى حينما

    كان عضوا في مجلس صحيفة الإنقاذ .. وقد سمعت الرجل بأم أذني يدعو للإنقاذ في الندوة التي

    عقدتها مجلة شقيش ـ التي توقفت بعد ذلك ـ وعندما عارضه البعض قال كلاما ملتبسا عن “شرعية

    القوة ” .. وهضربات أخرى لن يتسع المجال هنا لذكرها …

  6. على الاحزاب المسجلة شطب نفسها من قائمة مسجل الاحزاب وتبني العمل السري وترك المؤتمر الوطني وحده في الساحة لأن الحال من بعضو،، التغيير السلمي عب رالجماهير يحتاج لعمل سري // فالمؤتمر الاوطني ملا البلد بالامنجية المدنيين وغير المدنيين// وفي هذا السياق يستمر العمل المسلح من قبل كاودا // أما عن فصل الدين عن الدولة — هو وينو دين الدولة البفصلوهو الانقاذ دي ما عندها دين دينا هو السلطة والمال//

  7. “وهي انتهازية غير خافية على المؤتمر الوطني. فأهله يعرفون مقدار ضعف المعارضة بأفضل مما تعرف هي ربما. فقال قطبي المهدي، القيادي بالحزب الحاكم، إن المعارضة مبتلاة بضعفها وتستقوي بالحركات المسلحة متى سنحت سانحة.”

    والطرف التاني : الحكومة زي كأنها حكومة سلمية مع معارضيها.

    الأفندي ، وعبد الله إبراهيم دايرين الحكومة تستمر بالقمع المسلح

    والمعارضة لا بد تنحني و تكون سلمية …

    أمبارح عبد الله والأفندي كانوا بيصفقوا للمعارضة السلمية والمسلحة

    في ليبيا والمدعومة بالتدخل الأجنبي. وعبد الله لمن الناس إنتقدت الموت

    البشع للقذافي هو إنبرى يشتم في القذافي وبيقول بإنو الجزاء مفروض

    من نفس العمل. الليلة دي بس لمن بقت المعارضة السودانية (بكل خجل)

    عاوزة توقع على إتفاق مع المعارضة المسلحة عبد الله عاوز يطلع ليها

    “سفاهة حبوبتها في المهدية” .. ما خلى مبارك الفاضل ولا … ولا ..

    بس نسى يطلع سفاهة نفسو وسفاهة الأفندي : واحد فيهم قام عديل مع الإنقلاب

    وما تستبعد إنو يكون في 1989 كان من المدنيين اللي لبسوهم كاكي وبعد

    كده رتع في خيرات الإنقاذ لحدي ما رفوهوا … والتاني ، عبد الله أيد الإنقاذ

    من قولة تيت وبقى عضو في برلمان حواراتها.

    بالله ديل ناس ليهم وش يتكلموا عن سلمية الأنظمة..؟؟

  8. عبدالله علي إبراهيم يكتب بروح مهزومة ومأزومة إعترف في إعترافاته البابوية ذات مرة أنه شيوعي سوداني هزمه الإسلاميين أتذكر العنوان في جريدة الشرق الأوسط . فهو رجل يحس أن الهزيمة تنوم في دواخله المأزومة لذلك لا إستغراب إذا جاءت كتابانه لاحقة للأحداث . واللاحق للأحداث يكتب الي مالا نهاية فيما لا ينفع الناس .

  9. هل هذا تحليل أم سرد للأحداث التي يعرفها القاصي والداني؟؟
    يا أستاذنا ماهو رأيك بصفتك من حملة مشاعل التنوير، أو هكذا ينبغي أن تكون؟!.

  10. للأسف معظم القراء لا يعرفون هذا الرجل علي حقيقته فهو انتهازي من الطراز الاول ودنئ لحد
    كبير وقد سلك كل الدروب التي قربته من عصابة الجبهة فقد انحني لحسين خوجلي وعادل الباز
    وتكفل الأثنان بفتح الأبواب له في كل أجهزة النظام الأعلامية من صحف وقنوات فضائية ….
    وهو كذلك متتطلع يريد ان أن يجلس في مقعد اكبر من حجمه بإدعائه مراراً وتكراراً انه صديق
    عبدالخالق محجوب وظل يكتب في كثير من القصص التافهة عن مراحل من تاريخ الشيوعيين ….

    هذا الإنتهازي لن يجد ما يفعله وكان من الممكن ان يساهم بفكره وعلمه لخدمة الشعب السوداني
    كما يفعل الأفذاذ أمثال دكتور حيدر أبراهيم وغيره من علماء البلاد …..هو شخص غير مفيد
    وليس له قدرات علمية يفيدنا بها سيستمر في الأكل من وعلي فتات موائد الجبهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..