مقالات سياسية

ملفات الحركة الإسلامية

عندما جاءت الحركة الإسلامية إلى السلطة قبل 28 سنة بانقلاب على الديمقراطية بررت لتلك (العملة) أن السودان يواجه الكثير من الأزمات وأن انقلابها فرضته الظروف من أجل إنقاذ البلد، وقضت في سدة الحكم 28 سنة وستة أشهر لم تأتِ خلاله بأي جديد، وعجزت حتى عن حل الأزمات التي وجدتها قائمة واضطرتها للانقلاب بل زادت واستفحلت حتى أصبح السودان اليوم واحداً من أكثر دول العالم شهرة بمشاكله وأزماته التي لا تنتهي، ورغم ذلك لم تقف الحركة الإسلامية وتراجع مسيرتها وتقيِّم نفسها لتعالج مواطن الأخطاء وتعرف إلى أين تقود هذا الشعب، بل لم تلتفت إليه وهو يئن ويشتكي مما فعلته به، ولم تستمع إلى كل الأصوات المنادية بالمراجعة والإصلاح من خارجها وداخلها، وكما تقول هي (سفينة الإنقاذ سارت لا تبالي بالرياح) أي أنها تسير بلا هدى أو هدف، من ذاك الوقت أغمضت الحركة الإسلامية عينينها وقفلت أذنيها عن الشعب ومضت تفعل كل ما يحقق مصلحتها ويثبتها في الحكم ونسيت أمر البلد تماماً إلى أن وجدت نفسها أمام بلد مأزوم بجميع أنواع المشاكل، و الوضع الذي يعيشه السودان اليوم هو حصيلة لما فعلته الحركة الإسلامية وحزبها خلال تلك المدة التي خرجت فيها أفقر دول العالم إلى بر الأمان. بالأمس قرأت في شبكة صحيفة السوداني خبراً يقول: تنتشر هذه الأيام وفود للحركة الإسلامية في عدد من الولايات بهدف مراجعة وتقييم ملفات الحركة بالولايات وتوقعات بحدوث مفاجآت خلال الفترة المقبلة نتيجة لهذا التقييم، السؤال الذي يطرح نفسه، ما الذي تريد الحركة الإسلامية أن تراجعه في الولايات وتقيِّمه وهي أصلاً (خرابانة) من المركز؟ فمشروعها المشئوم أصاب الولايات بالخراب والنزوح والتشرد والهجرة والفقر والصراعات، وحوَّل إنسانها من إنسان منتج وفاعل إلى عاطل مقهور وعندما يعمل فإنه لا يجد غير التهريب وتجارة المخدرات أو ابتزاز الحكومة أو التآمر معها ضد نفسه، مشروعها المسمى زوراً حضاري، أرجع الولايات إلى عصر ما قبل الميلاد ولم يبقَ فيها ما يمكن أن تراجعه وتقيِّمه من أجل الإصلاح فهي أصلاً مصابة بعمى البصر والبصيرة، ولكن هي حيلة جديدة تهدف من خلالها إلى مزيد من التدمير، فما فعلته من قبل لم يعد يسعفها اليوم وتبحث عن مشروع جديد له شعار براق سترفع به أياماً، هذه هي المفاجأة التي ستظهر خلال الأيام المقبلة، أو إرسال وفودها إلى الولايات ما هو إلا دليل على إنها ما زالت في طغيانها القديم، وأنا على يقين أن زيارة تلك الوفود إلى الولايات لن تأتي إلا بكوارث أخرى أكبر، ونقول لأهل الولايات أحذروا تلك الوفود فهي ستعيد عليكم سيناريو السنوات الماضية بإخراج جديد.. إذا كانت الحركة الإسلامية تريد مراجعة وتقيِّم ملفاتها من أجل المصلحة العامة، فعليها أن تحرقها أمام الشعب وتعتذر وتدفع ثمن ما يكفر عن الدمار الذي أحدثته خلال 28 سنة و يزيد ثم تنسحب من حياة الشعب نهائياً، هذه هي المفاجأة الحقيقية وغير هذا يعتبر تحايلاً و استمراراً في التربص بالمواطنين.
التيار

تعليق واحد

  1. كفوا يا اختي العزيزة من فضلكم بمناداة هؤلاء اللصوص والمافيا بالحركة الإسلامية
    فهم يفعلون كل ما أمرنا الله بالابتعاد عنه أو نهانا عنه
    فكيف تكون حركة إسلامية
    الا ان يكون ذلك اسلاما غير الذي ربانا عليه اهلنا ورباهم عليه اهلهم

  2. كفوا يا اختي العزيزة من فضلكم بمناداة هؤلاء اللصوص والمافيا بالحركة الإسلامية
    فهم يفعلون كل ما أمرنا الله بالابتعاد عنه أو نهانا عنه
    فكيف تكون حركة إسلامية
    الا ان يكون ذلك اسلاما غير الذي ربانا عليه اهلنا ورباهم عليه اهلهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..