للمبسوطين الميسورين

في مثل هذه المرحلة الاقتصادية التي تعيشها بلادنا هي مرحلة في حياة الشعوب والدول تظهر وتتكشف فيها معادن الناس ويتجلى أصلهم الطيب من خلال مبادرات المجتمع في التكافل والإنفاق وبناء المشروعات الخيرية التي تسهم في انتشال الفئات الضعيفة من خطر الفقر والجوع والمرض..
والحق، إن هناك جيلا جديدا من شباب هذا البلد من منابت وطنية طيبة من مختلف التوجهات الفكرية والسياسية أراهم يتفاعلون بشكل إيجابي مع المجتمع من خلال العديد من المبادرات التي تشعر إزاءها حين تتواصل معهم أنهم فعلاً يستمتعون بإحياء فضيلة التكافل ويشعرون بشكل عميق جداً بالآخرين.. جيل من الشباب الواعي هم صغار في أعمارهم لكنهم أكبر منا بكثير في إحساسهم بنا وبالآخرين.
وحين يشعر ميسور الحال في هذه الظروف التي نعيشها بالضيق واختلال ميزانيته المعيشية برغم وضعه المادي المعقول فإن عليه أن يتذكر ويتخيل في هذه اللحظة كيف سيكون حال آلاف الفقراء والمعدمين الذين هم في الأساس وقبل موجة الغلاء الأخيرة كانوا يعيشون في أوضاع صعبة ويكابدون معاناة كبيرة في الحصول على احتياجاتهم الضرورية.
وللأمانة والتاريخ لم نكن في الماضي نشعر بأية مشاعر سلبية تجاه الكثير من رموز المجتمع من رجال المال والأعمال الذين كانت مساهماتهم الخيرية وعطاؤهم ودورهم في المجتمع بائناً ومعروفاً تشهد عليه مؤسسات خيرية كبيرة.. مستشفيات ومدارس وأعمال خيرية يقوم بها هؤلاء من أثرياء السودان المعروفين الذين بجانب نشاطهم الاقتصادي الوطني تجاريا كان أو صناعيا والذي عبره دعموا الاقتصاد السوداني بالكثير من المشروعات الضخمة التي عادت بالخير الوفير وقامت بتقوية وتنمية الاقتصاد أيضاً، ظلوا ينفقون في بناء مشروعات خيرية ضخمة كانت تمثل ضمادات لجراح المجتمع وتترجم دورا حقيقيا قدمه هؤلاء أفرادا وعوائل.. أمثال عائلة إبراهيم مالك والشيخ مصطفى الأمين وأبنائه وأولاد البرير وأبو العلا وأبرسي والضو حجوج وبيطار وحجار حتى مرحلة أسامة داؤود والراحل ود الجبل والسيد صلاح إدريس والسيد جمال الوالي، وكثيرين غيرهم قدموا ولا زال لديهم استعداد للإنفاق وتقديم العون للمجتمع..
وليس لوماً لآخرين لكن لو صح لنا الوصف بالإشارة لرأسماليين جدد في السودان يمتلكون ثروات ضخمة لكننا لا نعرف لهم حتى الآن ما كان الناس يعرفونه عن السابقين.. وقد يكون لديهم من العطاء ما يقدمونه في السر والخفاء لكن من المهم أن يظهر هذا العطاء الذي يعني تواصل تلك المسيرة ويسهم كثيراً في إزالة الانطباعات السالبة عن أدوارهم في المجتمع.
تزداد الحاجة الآن لتنشيط العطاء وأعمال الخير حيث لا نظن بأن الحياة تحلو ويطيب العيش فيها للمقتدرين والميسورين في بلادنا حالياً دون أن يبذلوا وينفقوا بصورة أو أخرى مما أعطاهم الله لدعم البسطاء وإسعاف مرضى يحتاجون لعمليات جراحية باهظة التكلفة وأطفال يعانون من السرطان وشباب نير وذكي تحرمه ظروفه من إكمال التعليم..
هذه مرحلة تنشيط تلقائي للعطاء والإنفاق والتصدق في هذا البلد الطيب..
فالمجتمع يكابد ظروفاً صعبة جداً تتطلب من الجميع التكاتف وبذل الخير.. حتى يفتح الله على بلادنا ويمكنها من تجاوز هذه المرحلة بسلام وبأقل قدر من الألم والمعاناة.
ثم إن الإنفاق والعطاء يمتص سموم الكراهية والحقد من جسد الوطن ويضخ دماً نقياً متعافياً في شرايين هذا البلد الذي هو أحوج ما يكون للتعافي وتعقيم النفوس..
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
اليوم التالى




انت دائماً برة الشبكة .
حتى مرحلة أسامة داؤود والراحل ود الجبل والسيد صلاح إدريس والسيد جمال الوالي، وكثيرين
—————————————–
يا راجل……نسيت عبد الباسط حمزة وعلي كرتي وعباس وعبدالله القشير
والمتعافي وودالمامون ومامون حميدة وعوض الجاز وقوش العفن
ما قلت المظاهرات انتهت يا ميم عين
لا تنازل عن حلايب وشلاتين *** عشان كدي انا حبيتك***انا حبيتك***
انت دائماً برة الشبكة .
حتى مرحلة أسامة داؤود والراحل ود الجبل والسيد صلاح إدريس والسيد جمال الوالي، وكثيرين
—————————————–
يا راجل……نسيت عبد الباسط حمزة وعلي كرتي وعباس وعبدالله القشير
والمتعافي وودالمامون ومامون حميدة وعوض الجاز وقوش العفن
ما قلت المظاهرات انتهت يا ميم عين
لا تنازل عن حلايب وشلاتين *** عشان كدي انا حبيتك***انا حبيتك***