إرهاب الدولة : إحذروا غضبة الحليم ! ..

فيصل الباقر

ماحدث من إقتحام لحرمة جامعة الخرطوم وحرق لممتلكات الطُلّاب فى الداخليّات ،وضرب وإعتقال وإختطاف وإذلال وبمشاركة و” إسناد ” وتغطية ” بُمبان ” الدولة الأمنيّة البوليسيّة ، لهو عمل إجرامى بربرى يُعتبر- بلا شك – تدشين لمرحلة جديدة من إرهاب وعنف الدولة ومليشياتها ضد الطلاب.وهذا العنف ما لم يُلجم بالتحقيق المُستقل والنزيه والقبض على المعتدين وتقديمهم للعدالة ، سيقود البلاد بأسرع ممّا يتوقّع المراقبون، نحو هاوية مستنقع العنف والعنف المُضاد .وقد سبق أن قلنا من قبل أنّ عنف الدولة ، سيقود إلى عنف المُجتمع .وسبق أن طالبنا الدولة بالتحقيق والمساءلة القانونيّة فى أحداث مُشابهة حدثت فى جامعات مُختلفة ، نفّذها طُلّاب الحزب الحاكم ،وراح ضحيّتها القانون وهيبة القضاء والعدالة ،وأرواح بريئة من الطُلّاب ..وللأسف لم تُحرّك الدولة أىّ إجراءات قانونيّة أو سياسيّة جادّة ضد الجُناة المُعتدين ( المُخطّطين والمُنفّذين ). هذا العنف لاشك سيُعمّق لدى الطُلّاب وذويهم والمُجتمع السودانى بأكمله الإحساس المتنامى و الموجود – أصلاً – ضد الدولة وعجزها وعدم رغبتها فى الإصلاح وعدم إستعدادها لدرء العنف ومُفجّرات الإحتقان .. إنّه لأمر مؤسف بحق أن يصل عنف الدولة مُتمثّلاً فى ” عمايل ” مليشياتها إلى حضيض هذه المرحلة من الهمجيّة والبلطجة . وعلى أولى الأمر فى الحزب الحاكم أن يدركوا أنّ مرور مثل هذه الجرائم النكراء بدون عقاب ، سيقود إلى غضبة مُجتمعيّة كبرى ، وستدخل البلاد مُستنقع ودوّامة العنف المُجتمعى ، وهذا ما لا نتمنّاه لوطننا وشعبنا، وهو ما يقود بلادنا نحوه بوتيرة سريعة “بلطجيّة ” و” شبّيحة ” النظام..على العقلاء فى الإنقاذ إن بقى بين ظهرانيهم عُقلاء أن يحذروا غضبة الحليم !.

مؤشّر حُريّة الصحافة : لا يصح إلّا الصحيح !.

أطلقت منظمة مراسلون بلا حدود ( المؤشّرالعالمى السنوى لحريّة الصحافة – 2013 ) ، وقد إحتلّ السودان فى ” التصنيف ” موقعه المُناسب بين الدُول ” مُتوهّطاً ” فى زيل قائمة الدول المُنتهكة لحريّة الصحافة والتعبير ( 170 من 179 ) ” سابع الطيش ” بسبب الإنتهاكات المعروفة والموثّقة محليّاً وعالميّاً . واضح لمن يقرأ ويعتبر أنّ السودان يواصل التدحرج نحو القاع بصورة متواصلة. وبدلاً من الإعتراف بهذه الحقيقة ،والسعى للخروج من هذا الواقع الأليم ، تواصل قيادة إتحاد الصحفيين الإنكار والمُزايدة والتشكيك ، وتتمسّك بالإكذوبة ” البلغاء ” أنّ وضع الحُريّات الصحفيّة فى السودان ” أحسن ” من دول الجُوار، وهى أُسطوانة مشروخة ملّ الناس فى السودان سماعها ، وبخاصّة فى عصر الفضاءات المفتوحة . التصنيف العالمى السنوى يجىء نتيجة جهد كبير وشاق وحصيلة إستبيان علمى يُبيّن بشفافيّة منهج وكيفيّة ومعايير إعداده . وهو جهد يستحق التقدير والإحترام .والأجدر الإستفادة به فى الإصلاح، إن كان هناك ثمة إصلاح منظور ، بدلاً عن مواصلة الهروب من الواقع بالإنكار المجّانى المُهترىء ، لأنّه لا يصح إلّا الصحيح !.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. هل تعلم يا استاذ / فيصل الباقر ان غزوة جامعة الخرطوم ليلة الجمعة صدرت التعليمات الخاصة بها من القصر الجمهوري و من المشير البشير الشهير ب لص كافوري شخصيا ردا لاعتبار احد افراد مؤسسة الرئاسة — و بالنسبة للشرطة التي رافقت الغزوة تعليماتها صادرة من وزير الداخلية ذات نفسو — تقول لي تحقيق في شنو و لشنو ؟ و انا مستعد اخش معاك في رهان ب 500 دولار ( عديل كدا ) لو قبضو ناسو حاكموهم .

  2. السودان افلس ..واول من يتألم لذلك هم خونة المؤتمر البطنى .. لانهم لا مبادئ لهم ولا اخلاق ولا دين.. اذا شبعوا زنوا واذا جاعوا خانوا ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..