مقالات سياسية

فوضى..!

?300? طبيب مزيف بالخرطوم، ?3? شهادات تسجيل مزورة لكوادر طبية تمارس العمل الطبي بمستشفى أجنبي خاص، هذا ما أسفر عن حملة لإدارة المؤسسات العلاجية الخاصة بوزارة الصحة.

الخبر الذي تصدر صحف أمس، هو امتداد لحالة فوضى في القطاع الصحي، وإدارة المؤسسات ذاتها كانت قبل فترة تحدثت عن (120) بلاغاً ضد أطباء مزيفين في الخرطوم، وفقاً لصحيفة (السوداني).

والمشهد الفوضوي يعيد للأذهان قصة طبيب عطبرة المزيف.. هل تذكرونه؟

هذا الطبيب دخل المستشفى مريضاً وخرج منها جراحاً بقدرة الإهمال، مكث في المستشفى فترة طويلة، ظل يمارس المهنة لمدة ?4? سنوات.. مارس المهنة كما ينبغي، تنقل بين عطبرة وبورتسودان.. استطاع مستفيداً من حالة الفوضى، أن يجري أكثر من ?40? عملية جراحية، وكان يتابع الحالات في العنابر بكل أريحية.

?300? طبيب مزيف، وليس ?3?، هذا يعني أن الأمر ليس حديثاً، وأن انتحال صفة الطبيب ليست أمراً عسيراً.. الخبر الذي تصدر صحف أمس، لم يجب على التساؤلات التي ظلت حيرى، كم طول المدة التي ظل هؤلاء الأطباء يمارسون مهنة الطب ويشخصون ويعالجون.

قبل الإجراءات ضد الـ ?300? طبيب، وقبل أن نصل إلى مرحلة التقاضي، السؤال كيف يدخل هؤلاء المزيفون إلى المستشفيات، يدخلون ويمكثون ساعات الدوام داخل غرف الأطباء والمرضى، كيف يحدث ذلك، أين إدارة المستشفيات، ألا يوجد نظام في هذه المستشفيات لحصر العاملين بها، نظام للحضور والانصراف، هل يصرف هؤلاء المزيفون رواتب.

وإن كانت هذه المستشفيات قد وقعت في الفخ، وتعاقدت معهم، هل تم التعاقد معهم دون إبراز الأوراق الرسمية، وهل تقود وزارة الصحة حملات دورية على المستشفيات لضبط العمل.

منذ تفجر قضية طبيب عطبرة، كان المتوقع أن تنتهي أو تقل حالات الانتحال هذه، لكن اللافت أنَّها تصاعدت وتوسعت لدرجة بلغت ?300? طبيب، وهذا الرقم، في الخرطوم ولم تحدد وزارة الصحة فترة ضبط هذا الرقم.

الفوضى الضاربة تغري بالمزيد.. مزيف يمارس مهنة الجراحة لأربع سنوات، وأجنبي عامل نظافة يستقبل الحالات في وضح النهار، كيف حصل على التصديق، وزارة الصحة أعلم.

تخيلوا، هذا الرقم من الأطباء المزيفين، كم عدد المرضى الذين تلقوا العلاج عندهم، كم حجم الدواء المزيف الذي تلقاه هؤلاء المرضى، وحجم التشخيص الخاطئ، بل كم عدد الضحايا الذين وقعوا تحت أيدي هؤلاء الأطباء.
التيار

تعليق واحد

  1. بعد ان تتدهور صحة المرضى من جراء العلاج الخاطئ يصل فيها المرضى لحالة من التدهور تجبر ذوي المريض على بيع كل ما تملك حتى ينقل للمستوصفات الفندقية التي يملكها كبار المسئولين وبذلك تنتعش حالة تلك المستوصفات التي لن يدخلها الناس ب اخوي واخوك

  2. بعد ان تتدهور صحة المرضى من جراء العلاج الخاطئ يصل فيها المرضى لحالة من التدهور تجبر ذوي المريض على بيع كل ما تملك حتى ينقل للمستوصفات الفندقية التي يملكها كبار المسئولين وبذلك تنتعش حالة تلك المستوصفات التي لن يدخلها الناس ب اخوي واخوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق