مقالات سياسية

ماتت ضمائرهم من أجل الحفاظ على مخصصاتهم المالية

🛑 ماتت ضمائرهم من أجل الحفاظ على مخصصاتهم المالية:

💥 السقوط الأخلاقي لحاملي لواء التعليم جريمة في حق الأجيال..

✍سنتان كاملتان، مضت على النزاع الاداري القانوني الشخصي ما بين مدير جامعة كسلا وأستاذ التشريح البشري بكلية الطب، ويقف طيلة هذه الفترة منسوبي الجامعة موقف المتفرج المستمتع بحلقات دراما مكسيكية، بما فيهم رئيس مجلس الجامعة الذي ضعُف حتى عن إصدار قرار حاسم ينهي به خلاف تسبب في اهدار سمعة الجامعة، ولم يتدخل كذلك مجلس أساتذة الجامعة ولا مجلس العمداء، وقفوا جميعهم خوفاً على مخصصاتهم المالية ومواقع بعضهم الإدارية وجبنت الحقيقة في دواخلهم أن تتحرر من سجن التقرب للادارة.

✍ صمت المؤتمر الوطني وأفراده بجامعة كسلا بقيادة المسؤول عنهم، وهم يعلمون حقيقة الخلاف والنزاع والحال الذي وصلت اليه مشكلة أستاذ التشريح مع مدير جامعة كسلا، وكانت نتيجة هذا الصمت المهين هو تدهور سمعة الجامعة بسبب البلاغ الذي فتحه عميد الحاسوب، والذي اتهم استاذ التشريح في هذا البلاغ باشانة سمعة الجامعة، وهم لا يعلمون أنهم هم من أشانوا سمعة الجامعة، وقد كانت جلسة الاستماع لأقوال هذا المُفوض الشاكي في البلاغ، هي الجلسة التي قصم فيها ظهر جامعة كسلا، حين ذكر أن كل الأزمات التي تمر ّبها الجامعة وكل المشاكل والخلافات بها، وفرق بين ما ذكره وبين ما كتبه أستاذ التشريح من أجل تقويم السلوك والحفاظ على المؤسسة.

✍ شتّان ما بين انتقاد أستاذ التشريح لمواقف ادارة الجامعة وما بين اتهامات مُفوّض مدير الجامعة، فانتقاد استاذ التشريح جاء بكلمات قرأها الجميع لم يسئ فيها ولم يتجاوز في نقده حدود الأدب والأخلاق، واتهامات المُفوّض جاءت تحمل البغض والكره، متناسية أنها بإسم مؤسسة عريقة، كان يجب أن ينزلها المُفوّض مكانتها ويحفظ لها موقعها، ويجعل الجميع يعلم أن من يتفوّض للدفاع عن مؤسسة علمية هو أهلاً للزود والدفاع عنها.

✍ قضية شخصية بنسبة 80%، جاءت الاتهامات فيها عن بحوث علمية عن نسبة حدوث الايدز في النساء الحوامل، وعن نسبة وفيات النساء الحوامل بشرق السودان، وعن أخطاء طبية في عمليات قيصرية، وعن التستر على قضية تحرش مضى عليها أكثر من عام ونصف العام، ولم تقم ادارة الجامعة بحسم ملفها في حينها واكمال ملف التحقيق والمحاسبة حفاظاً على أعراض الطالبات، جاءت كل اتهامات المُفوّض تحمل طابع شخصنة الأمر، وإلا فمنذ متى تجري جامعة كسلا عمليات قيصرية للنساء الحوامل.

✍ يقف منسوبي الجامعة متفرجين لاهدار سعة الجامعة وحضور أساتذتها كشهود في المحكمة بالخرطوم، وكأنهم يستمتعون بهذا الوضع، يختزلون جامعة كسلا كمؤسسة عريقة كاملة في شخص واحد هو مديرها،
أيها السادة الكرام جميع منسوبي الجامعة، هذه المؤسسة ملك للوطن، والوطن لا يُختزل في أفراد، ولا يعقل أن يتم تسخير امكانيات جامعة كاملة عريقة، ضد استاذ واحد عمل بها لعشر سنوات، تقف جامعة بأكملها تحت إمرة رئيس مجلس ادارتها ومديرها ووكليلها ومجلس اساتذتها وعمدائها ومكتب اعلامها لتخوض حرباً معلنة ضد أحد أساتذتها بسبب مطالبته لحقوقه بعد فصله الذي تم ظلماً وجوراً.

✍ هل نحن في وطن مؤسسي ودولة تحترم مؤسساتها!! هل يعقل أن تصمت وزارة تعليم كاملة عن خوض مؤسسة بها نزاع شخصي بإسم المؤسسة بهذه الصورة?!
أين رسالة التربية والتعليم الإنسانية.. أين القيم والأخلاق وأساتذة جامعيين ذهاباً واياباً من كسلا الى الخرطوم يتنازعون في قضية تحرش بطالبة مضى على حدوثها أكثر من عام ونصف العام..
أين الرسالة التربوية لجامعة كسلا..

✍ هل ننشد تخريج أجيال سويّة للمجتمع من مجهودات أساتذة صامتين عن الحق، لا همّ لهم سوى مخصصاتهم المالية..
هل يعقل أن تدخل جامعة كسلا المحاكم بهذه الطريقة المؤسفة مع أكثر من أستاذ عمل بها، ما الجدوى من محاربة الأساتذة.. ولماذا صمتت جامعة كسلا عن الأستاذ الوحيد الذي أجرم في حقها بحق وحقيقة وهو ينسلخ من وطنه وينال جنسية أجنبية بمساعدة ادارة الجامعة عن طريق اللجوء السياسي الذي يسئ فيه لتراب بلده..
لماذا صمتت حكومة ولاية كسلا بقيادة الوالي جماع علي مهزلة جامعة كسلا، هل يعقل كل هذا..

✍ أبعث هذه الرسالة لمنسوبي جامعة كسلا وأنا أعلم أنهم ليسوا بقادرين حتى علي توقيع نصف ورقة يدينون ويشجبون فيها ما يحدث، وقد وصفت ابنة المدير في قصيدتها الجامعة بالسجم والمجتمع بالجبان.

✍ من يحسبون أن الأرزاق بيد الله هم من يتمسكون بالولاء للأفراد ولمقاعدهم التي يقعدون فيها، وينسون أن هنالك رب السموات والأرض الذي قادر على سلبهم هذه المخصصات المالية بأمراض يجدونها في أنفسهم وأطفالهم.

✍ ستنتهي هذه القضية وتنطوي صفحاتها، ويكفي أستاذ التشريح شرفاً وفخراً أنه تم اتهامه فيها بسبب دفاعه عن مؤسسة عريقة، وهي جامعة كسلا، فما كتبه قرأه الجميع حتى الطلاب والطالبات بالجامعة، ويعلمون صدق حروفه، وسيبقى خالداً في أذهان الجميع، وهو لم يختزل قضيته في نفسه وحقوقه رغم أن المدير حاربه حرباً شخصية بسبب ذلك، ولكن يكفيه شرفاً أنه نطق بالحق، وأنه ليس بشيطان أخرس.

✍ وغداً يأتي أساتذة الجامعة يقفون أمام العدالة وكتاب الله عزوجل شاهداً بينه وبينهم، وعدالة السماء تراقب وتترصد كل من يحسب نفسه فوق القانون وكل من يستغل علاقاته وامكانيات السلطة لينتقم لنفسه وشخصه.
مدير جامعة كسلا هو عنوان للظلم الذي يمارسه كل منسوبي الجامعة باهتمامهم فقط بمخصصاتهم المالية ووظائفهم ومواقعهم الادارية، التي جعلت البعض منهم يقبع خانعاً في كرسي عمادته لهثاً خلف ما يحسبه خيراً له، بل هو شرُُ له وسيكون وبالاً عليه، فالأقدار بيد الله وليست بيد الخلق.

✍ قال تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (227) – الشعراء.
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..