نداء السودان طبخة حكومية على طبق المعارضة .. هنيئاً

إن تسوية الحقوق على جسد العدالة على ذاته أعظم جُرم بحق البشرية ؛ مهما كانت ‏التمويهات فإن الإخراج السيئ لهذه المسرحية الهزيلة ينبئ بفحوى السبك والحبك غير ‏الجيد لفصول هذه المسرحية بما أفسد ظاهر المعنى النبيل وأفرغه من مضامينه ‏السامية . بخاصة أن درجات الوعى لدى الشعب السوداني قد خطت خطوات غير ‏مسبوقة أكثر من أي وقت قد مضى بيد أن الحكومة والمعارضة لا تزالان تتعاطى مع ‏جموع الشعب بنفس النظرة المنتقصة للحكمة وإعمال صوت العقل والرشد .‏
إن ما تم في الراهن القريب في أروقة ما يسمى بـ (نداء السودان ) من انعقاد اجتماع ‏بباريس أفضى إلى مخرجات خجولة باسم هذه المعارضة (الهزيلة ) وكما يُزعمون بأنها ‏هذه المخرجات تمثل أنجع آلية لأجل إسقاط نظام الخرطوم ؛ لكن بعيوننا إن هذه ‏المخرجات تمثل أفشل وأضعف آليه على الإطلاق وليست جديرة لإسقاط (اللجنة ‏الشعبية بحي ود نوباوى ) ناهيك عن إسقاط نظام انعتق قوة وصلابة ومنعة لمجابهة ‏أي مقاومة ؛ كل ذلك بسبب المواقف المخزية للمعارضة بمكوناتها المختلفة (الصورية ‏والعادية ) ؛ كل ذلك بسبب عدم وضوح الرؤية وضبابية المواقف من لدن هذه ‏المعارضة (الشائبة) ولعدم وجود برنامج عمل ممرحل يمثل مخرجا ممكنا للبلاد والعباد ‏من الأزمة الحالية ؛ كل ذلك لضحالة الحس الوطني وانعدام المسئولية الوطنية لهذه ‏المعارضة (البالية ) ؛ كل ذلك بسبب الهرولة المستمرة لمنتحلي شخصية المعارضة ‏وباسم المعارضة لأجل تحقيق مكاسب رخيصة وضيقة دون هامة البلاد وقامة العباد ‏وفق مشاركة صورية بأي كيفية وبأي ثمن في السلطة على إثر مساومات رخيصة ‏ومحاصصات هزيلة لا ترتقى لمستوى القضايا الوطنية العادلة .‏
ألم يكن حريا بنا استشعار المسئولية عن أصالة كما استشعرها أسلافنا من الرعيل ‏الأول (جيل البطولات الحقيقية ليست الزائفة على نحو دونكيشوت اليوم ) ؛ ابطال ‏خاضوا اللهيب وشتتوا (أسد) البغاة الطاغية الغازية .. أبطال بحق لم تهن لم عزيمة ‏ولم تلن لهم عزيمة في سبيل دحر الطغاة ومحاربة الظلم والفساد .. لم يتبنوا آليات ‏مقاومة سلمية أو متمدينة على غرار مخرجات اجتماع (باريس) المنحدرة عن (نداء ‏السودان) بل وعلاوة على ذلك رفعوا راية (نداء الجهاد) إيمانا بالقضايا الوطنية العادلة ‏وليست القضايا الشخصية الرابية ؛ إنهم (رجال صدقوا ما عاهدوا حتى قضوا نحبهم ‏وما بدلوا تبديلا) . (جدودنا زمان وصونا على الوطن .. على التراب الغالي الما ليه ‏تمن ) لكن بحق وحقيقة .. هل نحن حفظنا هذه الوصية ؟!. الحال يغنى عن السؤال ‏‏.. ولم نكن قد أضعنا الوصية فحسب بل أضعنا البلد بأسره (ترابه ــ سكانه ــ هويته ــ ‏ثقافته ــ حضارته ــ سماحته ــ هيبته وسيادته وكرامته ــ كرمه وجوده ومروءته ــ أخلاقه ــ ‏عقيدته ــ مكانته بين الشعوب والبلدان) وزيادة على ذلك بدل ما نتوحد مع بعض ‏ونحمل جميعا همنا الوطني المشترك ضد أعداء الوطن ذهبنا نقتتل بعضنا البعض ‏بسبب غياب الوازع الأخلاقي وانعدام المسئولية الوطنية . وعلى إثر ذلك وجد العدو ‏المشترك فينا فرصة وتاهت بوصلة البلد وباتت تعانى انعدام حرية الارادة واستقلالية ‏حتى بشأن القضايا المصيرية وأصبحنا نرزح تحت نير الوصاية الأجنبية كواحدة من ‏مظاهر الاستعمار العالمي في ثوبه القشيب .‏
أخيرا دعونا نتأمل في العوالم من حولنا نجدها قد تجاوزت المرارات والترسبات ‏واستشرفت آفاق أرحب في كافة المجالات ؛ أين نحن من كل هاتيك السماوات وذينك ‏الفضاءات ؟!. دعونا نعمل صوت العقل ونأتي إلى كلمة سواء تضمد من خلالها ‏الجراحات وتجبر الكسور وتطيب الخواطر ؛ دعونا لا نقتتل بعضنا البعض .. دعونا ‏نوجه آليات الحرب ضد العدو المشترك (الجهل ــ الفقر ــ المرض ـ التمييز السلبى ـ ‏الظلم ــ الفساد ــ العنف ــ التطرف الديني ــ الزندقة ــ الإقصاء والتهميش ) . والله من ‏وراء القصد ؛؛؛.‏
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. ختام المقال كان جميل دعونا نوجه آليات الحرب للعدو المشترك..الجهل والمرض والخ) لكن يااخي كيف يتم ذلك وانو النظام هو رأس الأفعى واس المشكله وضعف المعارضه وبعض الحركات المسلحه التي انضمت لنداء السودان قد باعو أنفسهم وباعو القضيه
    التحيه للحركتين المسلحتين اللذان لم ينضما بنداء الإستسلام
    الحركة الشعبيه قطاع الشمال بقيادة الحلو وتحرير السودان بقيادة عبدالواحد والحزبين الشيوعي وحزب الدقير لمواصلتهم الثوره والنضال

  2. كم مرّة وكم مرة ادعى صاحب الشرعية الدستوريه انعقاد لنيافته لواء مواجهة الانظمة غير المنتخبه؟..موش كانت الخيبة وراء الخيبة وراء الأخيره الراكبه الجمل الخارج بالابواب الفاتحه اللى قال عليها سيادتو لللى عاوز يسقط النظام. *بس المرّه دى قال ليكم حاجه جديده..الهبوط الناعم!النُّعومه طبعن مرتبطه بشعار “سلميه..سلميه” للحراميه! بالله اللى كانو طالعين فى الشوارع وبيرددو جنس عبث زى دا ما بيستحو ويخجلو من انفسُن(يا شماتة ابلا ظاظا واولاد بمبه فيكم بعدما ورّوكم كيف دكّوا عرش المرسى واخوانو)!
    &هل قال ايه قال سلميه!هل المنادين بالثوره السلميه ديل يعنى كانو منتظرين الحكومه تسَلّم الحكم عشان تسْلّم! وين مارشات “ود الشريف والشلكاوى واورطه 14” واناشيد الملحمه وهبّت الخرطوم.. وابدن ما هنت علينا يا سوداننا!
    و قال ايه قال “نداء السودان للهبوط الناعم”! والقاهره وحستنى!.. زول قالّلكم عند عودته بعد غياب طال سنين عددا “عاوز يشوف ليهو طريقه يخارج بيها الحكومه من ورطتا اذا ربّها هداها!ولآ تتوافقو على المهديه”تلبية لنداء المخلّص”(او كما قال) عشان يتفضّل عليكم بتنزيل السودان البديل! اها المرّه دى حتتوافقو عليها تلبية لنداء السودان! يا هل ترى! وهو منووو الكان سبب الكارثه!

  3. ختام المقال كان جميل دعونا نوجه آليات الحرب للعدو المشترك..الجهل والمرض والخ) لكن يااخي كيف يتم ذلك وانو النظام هو رأس الأفعى واس المشكله وضعف المعارضه وبعض الحركات المسلحه التي انضمت لنداء السودان قد باعو أنفسهم وباعو القضيه
    التحيه للحركتين المسلحتين اللذان لم ينضما بنداء الإستسلام
    الحركة الشعبيه قطاع الشمال بقيادة الحلو وتحرير السودان بقيادة عبدالواحد والحزبين الشيوعي وحزب الدقير لمواصلتهم الثوره والنضال

  4. كم مرّة وكم مرة ادعى صاحب الشرعية الدستوريه انعقاد لنيافته لواء مواجهة الانظمة غير المنتخبه؟..موش كانت الخيبة وراء الخيبة وراء الأخيره الراكبه الجمل الخارج بالابواب الفاتحه اللى قال عليها سيادتو لللى عاوز يسقط النظام. *بس المرّه دى قال ليكم حاجه جديده..الهبوط الناعم!النُّعومه طبعن مرتبطه بشعار “سلميه..سلميه” للحراميه! بالله اللى كانو طالعين فى الشوارع وبيرددو جنس عبث زى دا ما بيستحو ويخجلو من انفسُن(يا شماتة ابلا ظاظا واولاد بمبه فيكم بعدما ورّوكم كيف دكّوا عرش المرسى واخوانو)!
    &هل قال ايه قال سلميه!هل المنادين بالثوره السلميه ديل يعنى كانو منتظرين الحكومه تسَلّم الحكم عشان تسْلّم! وين مارشات “ود الشريف والشلكاوى واورطه 14” واناشيد الملحمه وهبّت الخرطوم.. وابدن ما هنت علينا يا سوداننا!
    و قال ايه قال “نداء السودان للهبوط الناعم”! والقاهره وحستنى!.. زول قالّلكم عند عودته بعد غياب طال سنين عددا “عاوز يشوف ليهو طريقه يخارج بيها الحكومه من ورطتا اذا ربّها هداها!ولآ تتوافقو على المهديه”تلبية لنداء المخلّص”(او كما قال) عشان يتفضّل عليكم بتنزيل السودان البديل! اها المرّه دى حتتوافقو عليها تلبية لنداء السودان! يا هل ترى! وهو منووو الكان سبب الكارثه!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..