المستشفي المنسية

في حديثنا عن هذه المستشفي التي لا يعرفه حتي الان المنسية لسنا نتحدث عن مستشفي النساء والتوليد ولا حتي عن مركز بابكر نهار منكوبة ضربها الزلزال او اجتاحتها كارثة طبيعية اخري،بل اننا نتحدث عن مستشفي الفاشر جنوب التي تقع وسط المدينه وبالتحديد غرب مقابر التيمانات ضربها النسيان و أنهكتها سنوات التهميش وعمت السيبة واستشري الهوان في جسدها، قد يخيل للمار بمحاذاة البناية فهي بنهودها العالية وثوبها الأخضر تبدو كعروس جمالها يغنيك عن مغالبة املاءات النفس فالحديث عن مستشفي الفاشر جنوب هو حديث عن مدينه الفاشر وتفاصيل حكايتها وزوارها من كل الدستورين والتشريعين لا تنتهي ومأساتها لا يدركها الا من ترعرع في الاحياء المجاورة للمستشفي فليس الصحفي البارع في البيان او الكاتب صاحب الأسلوب البديع قادر علي ان يشخص حالها مهما اوتي من قوة البيان ولن ينبئك بحالها مثل خبير مجرب ولو كان اميا جاهلا لا يعرف ما القراءة ولا الكتابة، ليس هناك مسؤلا زار الولاية ولم يسجل له زيارة،لو شئت ان تعرف مشاكل المشفي الجنوبي ما عليك الان تلج اول مؤسسة تلفتها أعينك رغم انها تعد علي أصابع اليد لو شئت الغوص في بحر المشفي ما عليك الا ان تبحث في ارشيف تنمية المدينه في المشاريع الصحيه التي دشنت دون ان يظهر لها وجود وفي المشاريع التي اختفت قبل ان تكتمل خطة التدشين ولوشئت ان تنفجر بأكيا ما عليك الا ان تتحقق من المشاريع التي بنيت وما عليك الا ان تمر في اي شارع من الشوارع التي تشق المدينه، ولا شئت ان تعرف معني الاشمئزاز ما عليك الا ان تسال اين يقع مشتشفي الفاشر جنوب ومتي وضعت حجر الاساس وهل هناك مسؤال في حكومة الإنقاذ لم يزرها حتي اللحظة ولو شئت انه تعرف مكمن الداء فما عليك الا ان تبحث في المجالس علي المدينه وها هي سنوات مضت وانقضت ولا من يشفي غليل السائل ولا من يكسر علامة الاستفهام الكبيرة التي تعلو فوق راْسه، ولا من يخرج هذه المشاريع الصحيه التي من شانها ان توقف نزيف الهجرة الذي تشهده المدينه مؤخرا وترسم ابتسامة علي محيا السكان وتشكل دفعة معنوية للولاية وترفع نسيبا بعض الحيف والتهميش الذي عاشته المدينة ردحا من الزمن.
[email][email protected][/email]



