الخليفة عبد الله وبناء الدولة المهدية (2)

الخليفة عبد الله وبناء الدولة المهدية 1885_1898م-2 السنوات الهادئة 1891-1898 م

قد يعتقد الباحث في تاريخ الثورة والدولة المهدية انها باكملها فترة حروب متصلة وعدم استقرار لبناء مؤسسات الدولة واعمال السلم صحيح ان طابع الدولة المهية طابع حربي جهادي .وان سنوات الثورة الخمس بقيادة الامام المهدي(1881-1885م)ثم السنوات الاولي للدولة المهديةة في عهد الخليفة عبد الله كانت سنوات قتال وجهاد متصل لكن تميزت السنوات الاخيرة لحكم الخليفة بالهدوء النسبي والاستقرار .وللمرة الاولي لسنوات اصبح حياة السكان تمضي طبيعية مسالمة .فساد الهدوء الجبهات المتوترة وعم الرخاء النسبي كل ارجاء البلاد .فقد تميزت تلك السنوات بالامطار الوفيرة ,وتشير كل التقارير الي توفر المحاصيل والعيوش واختفي تهديد المجاعة لعدة سنوات ,وبرز احترام واضح للسلطة والقوانين من قبل السكان وابرز الخليفة وحكامه كفاءة ادارية واضحة في ادارة شئونهم .
صحيح لقد بقيت هنا وهناك بعض الملامح للسنوات العنيفة الماضية ,فالخليفة واجه الاختبار الاقتصادي الصعب جيش محارب قوي ام مجتمع رخاء؟ وعلي الرغم من انه اختار الجيش القوي ,الا انه بذل اقصي جهده لتحيق الرخاء للدرجة التي جعلته يسمح فيها باعادة فتح التجارة مع مصر علي الرغم من تخوفه من ان يصبح التجار اداة طائعة في يد استخبارات العدو وبذلك فتح ثغرة في الستار الحديدي الذي فرضه علي تلك البلاد .تبرر تقارير المخابرات مخاوفه من عام 92الي عام 95 مخاوفه فقد استجوب ونجت كل التجار الذين وصلوا من السودان تقريبا.ولم يكن الامر ابدا كما صورته الصحافة والكتب الاوروبية التي اوضحت ان تلك البلاد لا زالت غرقي في الدماء وعمليات الابادة الجماعية .فقد ذكر مصطفي الامين في الاستجواب الذي اجراه معه مدير شعبة المخابرات المصرية .لم ينشر هذا الاستجواب ضمن تقارير المخابرات .في عام 1892 ما يلي :
(لقد استفاد الخليفة بخبرة السنوات الماضية ,وهو يبذل قصاري جهده لتركيز دعائم حكم اكثر شعبية واقل ارهاقا للسكان .والواضح ان محاولته نجحت الي حد بعيد .وهناك سياسة تنفذ ببط وبالتدريج لاعادة السكان لحالتهم الطبيعية بعد سنوات الحروب ولفرض القوانين والنظام .ولذلك الاحتمال كبير ان اي تفكير بغزو السودان سيقاوم ,حتي من القبائل التي عارضت الخلفية في البداية مقاومة جادة. البقارة الان استقروا في اوطانهم الجديدة وذابوا في المجتمع الجديد والقبائل الاخري تبدو راضية عن الموقف .والشعور القومي سيعتبر ان اي محاولة لغزو الشمال محاولة للنيل من استقلالهم .وهذا الشعور قوي جدا في ام درمان ويخف قليلا في المناطق المتاخمة للحدود والتي ,تتعرض للتاثيرات الخارجية)ولكن اعداء الخليفة لم يتركوه يهنا بالاستقرار طويلا.
يشير نفس التقرير الي ان اعداد كبيرة من القبائل الشمالية ومن المحس والدناقلة الذين هاجروا لمصر في بداية الثورة المهدية ,طلبوا من السلطات المصرية في ذلك العام بالسماح اهم بالعودة لاوطانهم.
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. (( فقد ذكر مصطفي الامين في الاستجواب الذي اجراه معه مدير شعبة المخابرات المصرية .لم ينشر هذا الاستجواب ضمن تقارير المخابرات .في عام 1892 )) !!!!! لم ينشر هذا الأستجواب ضمن تقارير المخابرات !!!!! – أذن لابد وأن يكون قد أخبرك به مدير شعبة المخابرات المصرية / أو المدعو مصطفي الأمين !!؟؟

    تخرصات لا يسندها التاريخ ولا المنطق !! وتفتقر للدليل المقبول !

  2. وفي ذات المعني نورد وثيقة تبرز ملامح سنوات الهدوء في عهد الخليفة عبد الله
    بعد هزيمة جيش الامير عبد الرحمن النجومي في توشكي في اغسطس 1889م كتب الخليفة لاهل دنقلا هذه الرسالة نوردها نقلا عن تاريخ السودان وجغرافيته لنعوم شقير
    (… وبما انكم من الاعوان والاصحاب التابعين للمهدية بصدق وصفاء نية فعليكم منا امان الله ورسوله ومهديه واماننا في انفسكم واموالكم ولا يحصل عليكم من احد من الانصار ادني شي ما دمتم صادقين في معاملاتكم ومنقادين لعاملكم المكرم يونس الدكيم وكل من له ساقية فليصلحها ومن له نخيل فليقحه ومن له انسان بجهات الريف فليسع في حضوره لوطنه ان امكنه فان من يحضر لوطنه ويقيم فيه تحت طاعة المهدية فعليه منا الامان ومن له سواقي ونخيل بجهة دنقلا ويحضر اليها بمقضي اماننا هذا وعلي وجه الفور فهي له ولا يحصل عليه تعد من احد لاننا لانريد منكم الا القيام بامر الدين واداء ماهو مطلوب منكم من حقوق الله تعالي .وبما ان المكرم يونس الدكيم هو العامل عليكم بامرنا فاسمعوا امره ونهيه وقد اوصينا بكم خيرا وان شاء الله لاترون الا مايسركم هذا والسلام) 5 جمادي الاولي سنة 1307ه 28 ديسمبر 1889م

  3. (( فقد ذكر مصطفي الامين في الاستجواب الذي اجراه معه مدير شعبة المخابرات المصرية .لم ينشر هذا الاستجواب ضمن تقارير المخابرات .في عام 1892 )) !!!!! لم ينشر هذا الأستجواب ضمن تقارير المخابرات !!!!! – أذن لابد وأن يكون قد أخبرك به مدير شعبة المخابرات المصرية / أو المدعو مصطفي الأمين !!؟؟

    تخرصات لا يسندها التاريخ ولا المنطق !! وتفتقر للدليل المقبول !

  4. وفي ذات المعني نورد وثيقة تبرز ملامح سنوات الهدوء في عهد الخليفة عبد الله
    بعد هزيمة جيش الامير عبد الرحمن النجومي في توشكي في اغسطس 1889م كتب الخليفة لاهل دنقلا هذه الرسالة نوردها نقلا عن تاريخ السودان وجغرافيته لنعوم شقير
    (… وبما انكم من الاعوان والاصحاب التابعين للمهدية بصدق وصفاء نية فعليكم منا امان الله ورسوله ومهديه واماننا في انفسكم واموالكم ولا يحصل عليكم من احد من الانصار ادني شي ما دمتم صادقين في معاملاتكم ومنقادين لعاملكم المكرم يونس الدكيم وكل من له ساقية فليصلحها ومن له نخيل فليقحه ومن له انسان بجهات الريف فليسع في حضوره لوطنه ان امكنه فان من يحضر لوطنه ويقيم فيه تحت طاعة المهدية فعليه منا الامان ومن له سواقي ونخيل بجهة دنقلا ويحضر اليها بمقضي اماننا هذا وعلي وجه الفور فهي له ولا يحصل عليه تعد من احد لاننا لانريد منكم الا القيام بامر الدين واداء ماهو مطلوب منكم من حقوق الله تعالي .وبما ان المكرم يونس الدكيم هو العامل عليكم بامرنا فاسمعوا امره ونهيه وقد اوصينا بكم خيرا وان شاء الله لاترون الا مايسركم هذا والسلام) 5 جمادي الاولي سنة 1307ه 28 ديسمبر 1889م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..