أمريكا تتحسس موضع قدميها

حذر المجلس الأطلسي إدارة الرئيس دونالد ترمب من التأخر في انطلاق المرحلة الثانية من الحوار مع الحكومة السودانية، وأشار إلى أن ذلك يقوِّض أفضل فرصة لواشنطون منذ ثلاثة عقود.. .مما يعني أن أمريكا التي أضاعت فرصاً كثيرة للحوار مع السودان والتطبيع معه واحتوائه من خطر المنافسين المحتملين الآن يجب أن تضيع الفرصة الأخيرة ولابد أن تخطف الفريسة من بين فكي الدب الروسي الذي اقترب منها كثيراً أو هكذا يرى مُفكرو أمريكا.

الذي يقرأ بين سطور التحذير أعلاه ومنذ الوهلة الأولى يتبادر إلى ذهنه “بُعبُع” الدب الروسي الذي يتحرك بخطى متسارعة نحو الخرطوم لتأسيس شراكة اقتصادية وسياسية وعسكرية، من شأنها أن تسحب البساط من المصالح الأمريكية في السودان.. زيارة الرئيس البشير إلى روسيا قبل بضعة أشهر كانت بمثابة الحجر الكبير الذي تدحرج من أعلى “قمة” إلى بحرٍ كان يلفه السكون فحرك ذلك السكون وأشعل الجنون …

كان واضحاً أن واشنطون كانت تحبس أنفاسها وهي تراقب بعين واحدة نتائج تلك الزيارة على أرض الواقع وتتابع بحنكة ومكر ودهاء إلى أين ستمضي الأمور بين الخرطوم وموسكو ليكون التدخل في الوقت المناسب لقطع الطريق أمام أي تحالف محتمل بين الخرطوم وموسكو، كما أن واشنطون كانت في كل الأوقات تعتمد على قوة تأثيرها مما يجعلها أكثر ثقة في قدرتها على التأثير على أي تحالف، ولعل ذلك ما تعاملت به مع الصين في تقاربها مع الخرطوم وربما تكون قد أخطأت التقديرات هذه المرة ، فقد لا تسلم الجرة في كل مرة ، فـ “الدب” الروسي ليس كـ “التنين” الصيني الذي يميل لـ “البراغماتية”.

غير أن الاتصال الهاتفي الأخير بين الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره الروسي فلادمير بوتن، ودعوة الأول للثاني لزيارة السودان وقبول بوتن هذه الدعوة ، كل ذلك كان بمثابة الحجر الثاني الذي يتدحرج من أعلى “قمة” إلى سطح البحر في فترة لم تتجاوز الثلاثة أشهر مما يعني أن برنامج التعاون والتحالف الإستراتيجي بين السودان وروسيا يمضي بخطوات متسارعة نحو بلوغ الهدف الإستراتيجي المشترك، ولعل ذلك هو ما يفسر التحذيرات الجادة التي سبقت الإشارة إليها، وهي تحذيرات لا بد أن يتعامل معها الرئيس ترمب بشيء من الجدية وأخذ الحيطة والحذر، خاصة وأنها تحذيرات موضوعية علمية مبنية على تقديرات حقيقية ومسنودة بمعلومات مصدرها مركز دراسات استراتيجية متخصص وعلى درجة عالية من التخطيط الاستراتيجي….. اللهم هذا قسمي فيما أملك…

نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

الصيحة

تعليق واحد

  1. دخول روسيا للسودان تعنى تكرار تجربة سوريا
    والبشير ود الحرام طلب من روسيا تحميه ,, يعنى تعمل معاه زى ماعملت مع الأسد
    تقعده بى قوة السلاح ,, ماهم كم ستقتل روسيا من الشعب السودانى ليبقى ود الحرام حاكما للسودان ..

  2. دخول روسيا للسودان تعنى تكرار تجربة سوريا
    والبشير ود الحرام طلب من روسيا تحميه ,, يعنى تعمل معاه زى ماعملت مع الأسد
    تقعده بى قوة السلاح ,, ماهم كم ستقتل روسيا من الشعب السودانى ليبقى ود الحرام حاكما للسودان ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..