عرفتها عرفتها النمل هو القطط السمان

حينما ﻗﺮﺃﺕ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺗﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻼﺣﻘﺔ ﻋﻦ ﻋﺰﻡ ﻭﺇﺻﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ‏( ﺍﻟﻘﻄﻂ ﺍﻟﺴﻤﺎﻥ ‏) ﻭﻛﺴﺮ ﺷﻮﻛﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺗﻘﻠﻴﻢ ﺃﻇﺎﻓﺮﻫﺎ ﻏﺎﻟﻂ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺟﺎﺩﻟﺘﻬﺎ ﺑﺸﺪﺓ ﺑﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻗﻄﻂ ﺳﻤﺎﻥ تعيش ﺃﺻﻼ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﻣﻐﺎﺩﺭﺗﻬﺎ ﻟﺒﻴﻮﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﻰ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺴﺪ ﺭﻣﻘﻬﺎ ﻣﻊ ﺗﻨﻮﻳﻊ ﻧﺪﺍﺀاﺕ ﺇﺳﺘﻐﺎﺛﺘﻬﺎ وتطوير كواريك ” ﻣﻮﺍﺋﻬﺎ ” ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻭﺑﺈﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻣﻤﺰﻭﺝ ﺑﺈﻟﺤﺎﺡ ﻭﺇﺳﺘﺠﺪﺍﺀ،ﻭﺑﻄﺮﻕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺑﺤﺰﻥ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎ، ﻭﺍﺣﻴﺎﻧﺎ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺑﺒﻜﺎﺀ ” ﺟﻮﻋﻰ ” ﻛﺎﻓﺮ ﻧﺎﻫﻴﻚ عن ” ﺗﺴﻤﻨﻬﺎ “، ﻫﺬﺍ ﺑﻌﺪ أن ﻏﺎﺩﺭﻫﺎ ﺍﻫﻠﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻛﻞ ﺑﻘﺎﻉ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﻌﻴﺸﺔ أفضل،ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺇﻛﺘﺸﻔﻮﺍ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻣﻌﺮﻭﻓﻴﻦ ﺑﺎﻟﻜﺮﻡ والجود ﻭﻣﺪ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻟﻠﻤﺤﺘﺎﺝ والملهوف ﺣﺘﻰ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﻄﻂ باتوا ﻣﺤﺮﺟﻴﻦ ﺑﺴﺒﺐ ﺿﻴﻖ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻴﺪ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻣﺤﺮﺟﻴﻦ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺧﺠﻼﻧﻴﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺟﻴﺮﺍﻧﻬﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺰﻭﻧﻬﻢ ﻋﺰﺍ،ﻭﻳﻘﺎﺳﻤﻮﻧﻬﻢ ﻭﺟﺒﺎﺗﻬﻢ ﻟﻴﻞ ﻧﻬﺎﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻰ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻡ؛ﺣﺘﻰ ﺣﺬﻯ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻘﻄﻂ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻨﺔ ﺃﻥ ﺗﺴﺄﻝ ﻧﻔﺴﻬﺎ ” ﺑﺒﻼﺩﺓ ” ﺣﻴﻮﺍﻧﻴﺔ معهودة ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺃﺃﺣﻴﺎﺀ ﺃﻡ ﺃﻣﻮﺍﺕ ﺳﻜﺎﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ؟! ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﻬﺎ ” ﺑﻮﺍﻗﻰ ” ﺃﻛﻞ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳييﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ،ﻭﻻ ﺗﺸﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﻠﺤﻤﺔ ﺇﻻ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺴﻨﺔ ” ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﻭﻝ ” ﻣﻦ ﻋﻴﺪ ﺍﻷﺿﺤﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻭﺍﻧﺎ ﻓﻰ ﺣﺎﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﻣﺴﺘﺮﺳﻞ ﻭﺳﺎﺭﺡ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﺎﻟﻘﻄﻂ ﺍﻟﺴﻤﺎﻥ ﻭﻛﻨﻬﻬﺎ،ﺫﻫﺐ ﺑﻰ ﺧﻴﺎﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﺎﻟﻘﻄﻂ ﺍﻟﺴﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻫﻮ ” ﺍﻟﻨﻤﻞ ” ﺍﻟﺬﻯ ﺃﻛﻞ ﺩﻭﻥ ﺣﻴﺎﺀ ﺃﻭ ﺧﺠﻞ ﻭﺑﻨﻬﻢ ﻛﻤﺎﻥ “450” ﺷﻮﺍﻝ ﺳﻜﺮ ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ” ﺳﻤﻦ ” ﻓﻰ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺟﻴﺰﺓ ﻟﻜﺒﺮ ﺍﻟﻜﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺇﻟﺘﻬﻤﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ 450 شوال سكر،ﻣﻊ ﺣﺠﻤﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ، ﻓﺎﻧﺘﻔﺨﺖ ﺃﻭﺩﺍﺟﻪ ﻭﻇﻬﺮﺕ ﺃﻭﻟﻰ ” ﻋﻼﻣﺎﺕ ” ﺑﺪﺍﻧﺘﻪ ﺑﺎﻟﺴﻜﺮ ﺍﻟﺘﻰ ﺃﻛﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﺤﺮﺍﻡ،ﻭﺗﻮﺳﻌﺖ ﻭﺍﻣﺘﺪﺕ ” ﻛﺮﻭﺷﻪ ” ﻭﺗﻢ ﺗﺸﺒﻴﻬﻪ ﺑﺎﻟﻘﻄﻂ ﺍﻟﺴﻤﺎﻥ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺃﻧﻬﺎ ” ﺳﻤﻨﺖ ” ﻭﻓﺎﺗﺖ ﻓﻰ ﺣﺠﻤﻬﺎ ” ﻭﺿﺨﺎﻣﺘﻬﺎ ” ﺍﻟﻘﻄﻂ ﺍﻟﺴﻤﻴﻨﺔ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺃﻫﺎ ﺑﻌﺾ ﻣﺴﺆﻭﻟﻮ ﺣﻜﻮﻣﺘﻨﺎ ﺍﻟﺮشيدة ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺯﻳﺎﺭﺍﺕ ﻟﻬﻢ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﺮفة الجميلة ﻟﻘﻀﺎﺀ ﺇﺟﺎﺯﺍﺗﻬﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻭ ﻟﻺﺳﺘﺠﻤﺎﻡ ﻭﺃﺧﺬ قسط من الراحة بعد أن تعبوا وأرهقوا أنفسهم خدمة للشعب السودانى أو سفرا ﻷﺩﺍﺀ فريضة ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻛﺎﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ،ﻭﻣﺎ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﻠﻪ إذن ﺇﻻ ﺗﺸﺒﻴﻪ ” ﻧﻤﻠﻨﺎ ” “ﺣﺮﺍﻣﻰ ﺍﻟﺴﻜﺮ” الحرامى الوحيد المعروف الى الآن بين كل “الحرامية” بتلك ﺍﻟﻘﻄﻂ ﻟﻌﻈﻤﺔ ﺍﻹﺛﻢ ﺍﻟﺬﻯ ﺇﺭﺗﻜﺒﻪ،ﻭﻟﻜﺒﺮ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﺍﻟﺬﻯ ﺇﻗﺘﺮﻓﻪ، ﻓﻠﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺨﻠﻴﻘﺔ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ أبونا ﺁﺩﻡ ﻭأمنا ﺣﻮﺍﺀ ﺃﻥ ﺃﻛﻞ ﻧﻤﻞ ﺳﻜﺮ ﺷﻌﺐ ﻓﻘﻴﺮ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﺍﻫﺔ ﻭﺍﻟﻮﻗﺎﺣﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺃﺑﺪﻫﺎ ﻧﻤﻠﻨﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻗﻀﻰ ﻋﻠﻰ ” ﺳﻜﺮﻧﺎ ” ﻗﻀﺎﺀﺍ ﻣﺒﺮﻣﺎ ﺩﻭﻥ ﺭﺣﻤﺔ ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻋﻰ ﻣﺸﺎﻋﺮﻧﺎ ﻭﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﻈﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ، ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺣﻮﺟﺘﻨﺎ ﺍﻟﻤﺎﺳﺔ ﻟﻠﺴﻜﺮ ﻓﻰ ﺭﻣﻀﺎﻥ الذى نستخدمه وبكثرة فى صناعة ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﻧﺸﺮﺑﻬﺎ ﺇﻻ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻔﻀﻴﻞ ﻣﻦ جملة 12 ﺷﻬﺮ فى السنة ﻭﻓﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﺎﻟﻘﻄﻂ ﺍﻟﺴﻤﺎﻥ ” ﺍﻟﻨﻤﻞ ” ﺃﺭﺟﻮ رجاءا خاصا ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺘﻨﺎ ﻣﺴﺎﻣﺤﺘﻪ ﻭﺗﺮﻛﻪ ﺩﻭﻥ ﻋﻘﺎﺑﻪ ﻓﺎﻟﺠﻮﻉ ﻫﻮ ﺩﺍﻓﻌﻪ الوحيد ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺩﺍﻓﻊ ﺍﺧﺮ ﺃﻭ ” ﺷﺒﻬﺔ ” ﺳﺮﻗﺔ ﻭﻻ ﺗﻨﺴﻮﺍ ﺃﻥ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ رضى الله عنه ﻋﻄﻞ ﺣﺪ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻓﻰ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩة ﻟﻤﻦ ﺳﺮﻕ ﻣﻀﻄﺮﺍ ﻭﻣﺠﺒﺮﺍ ﻭﺃﻛﻞ ﺣﻖ ﻏﻴﺮﻩ ﻟﻴﺒﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻨﻤﻠﻨﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻪ ” ﺟﺎﻉ ” ﺟﻮﻋﺎ ﺷﺪﻳﺪﺍ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﻣﺎ ﻳﺄﻛﻠﻪ ﻓﻰ ﺑﻴﻮﺗﻨﺎ ﻭﻻ ﻓﻰ ﺃﺭﺿﻨﺎ ﻓﺄﻛﻞ ﺳﻜﺮﻧﺎ فقط مضطرا،وليس سارقا فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه.
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..