ما بعد إطلاق سراح المعتقلين السياسيين

سلام يا وطن
*قرار إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ، قرار يمكن أن نطلق عليه صفة الموفق ، ذلك لأنه أريخ لبداية مختلفة عما كان عليه الحال سابقا ، خاصة إذا شمل القرار كل المعتقلين السياسيين بدون إستثناء ، فأذا كان إطلاق سراحهم لإفساح المجال لبناء قاعدة قوية للإعتراض السياسي فإن الخطوة تستحق الإشادة بها ، أما إن كان الحزب الحاكم قد مضى نحو إطلاق سراح المعتقلين السياسيين تمهيدا لمزيد من القهر والإستبداد ، فإن الوضع سيكون كارثيا ، خاصة وأنه لم يؤكد على أية تعديلات في القانون تمنع أو تحرم تحريما قاطعا على أن أى إعتقال لا يتسق مع صريح نص القانون فإن معظم المعتقلين نهار السادس عشر من يناير 2018م أوشكوا أن يصلوا لحد الحجز غير المشروع ، فتدخل القرار السياسي في هذا المنعرج الحاد ويضاف إليه رفع راية مكافحة الفساد التي أعلن عنها رئيس الجمهورية وهي حتى الآن على مستوى التنظير ، فإن الخطوة التي تزامنت مع هذا الشعار تنذر بقليل من التفاؤل بأن الخطوات القادمة ستكون بداية مخرج أو قل بداية صحوة !

*والمعتقلين السياسيين الذين قال عنهم الفريق قوش أن إطلاق سراحهم سيكون بناء على حسن سير وسلوك أحزابهم ، وشهادة حسن السير والسلوك الحزبية مطالب بها الآن المؤتمر الوطني قبل غيره من الأحزاب ، فهو الذي تربت في حضنه القطط السمان وخرجت من جوعها وفقرها المدقع إلى إقتناء البنايات والسعار تجاه البنات والتعدد في الزوجات حتى إحتاج الرئيس إلى أن يقول: ( أى زول أكل مال الشعب بنطلعو من عينو) ترى كم من العيون يمكن أن يطلع منها هذا المال الحرام؟ والمعتقلين الذين أطلق سراحهم بالأمس لم يرفعوا حجرا ولم يحصبوا سيارة ولم يروعوا آمنا ، بل كل ما قاموا به هو مسيرة سلمية شعاراتها ( سلمية سلمية ضد الحرامية) أرادت أن تصل للسيد والي الخرطوم فأعترضها من يؤذيهم سطوع شمس الحرية في بلادنا ، فأمتلأت المعتقلات بالأحرار من رجالنا ، ثم أيقن الرئيس بأن هذا البلد بلد الجميع ولا أحد يملك الحق في مصادرة الحريات العامة ولتسقط كل القوانين الإستثنائية المقيدة للحريات.

* السؤال الذي يفرض نفسه الآن ، ثم ماذا بعد إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ؟! فالإجابة على هذا لاسؤال تشمل في متنها وهوامشها معنى واحدا هو أن الحرية حق لا يمكن إنتزاعه أو مصادرته تحت أى مسمى أو أية جهة ، فإطلاق السراح هو الأصل ، أما الإعتقال فهو الخطأ الذي لا يساعد على التطور السياسي لشعبنا ، ولا يقدم للحزب الحاكم سعة زمنية تمكنه أكثر من تمكينه الذي استمر أكثر من ثمانية وعشرون عاما ذقنا فيها الأمرّين ، على التحقيق إنها خطوة جيدة ولكنها ليست كافية ، فالمنتظر من السيد رئيس الجمهورية إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات ، وأن يمضي قدما نحو تأكيد أنه سيكون  رئيساً لكل الشعب السوداني وليس للحزب الحاكم ، وسلام ياااااااوطن ..

سلام يا

ما كنا نحب أن ننكش فيما تخبئه أضابير نيابات المال العام من الفساد القديم والفسدة الذين يعملون على إخفاء فسادهم وكأنهم يظنون أن المال العام يمكن أن تسقط قضاياه بالتقادم ،فإن أضابير النيابات تحفظ وثائق النهب الذي لا يرعى إلاً ولا ذمة ، من سرق أموال النيل الأبيض بإسم الإعلام ؟! .. هذا ما سنكشفه .. وسلام يا..

الجريدة

 

تعليق واحد

  1. اللهم إن الانقاذ ومن عليها من الكيزان تقوّوا على ضعفنا وعلي ما رزقتنا ظلما فأرنا قدرتك فيهم يارب العالمين ….

  2. اللهم إن الانقاذ ومن عليها من الكيزان تقوّوا على ضعفنا وعلي ما رزقتنا ظلما فأرنا قدرتك فيهم يارب العالمين ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق