يا بخت المساكين فى الطلمبات

سمعنا أن هناك اسر سودانية مقتدرة توزع وجبات للمصطفين المعطلين فى الطرمبات من أصحاب العربات والسيارات لوجه الله تعالى،وقد تكون هذه فرصة ذهبية ونادرة قد لا تتكرر للمعسرين أصحاب اللا شيء الذين لم يجدوا وجبات فى بيوتهم ليأكلوا عبر تلك البوابة “الطرمباتية” فالله يرزق الناس فى السودان حيث لا يحتسبون ولا يتوقعون ،ويمكن أن يعسكر هؤلاء المعسرين فى تلك الطلمات ليس بإعتبارهم فقراء أو مساكين وإنما بإعتبارهم أصحاب عربات و”ياكلو” هناك وبالمجان مع “الأكلين” فالزمن ليس زمن فقراء ليظهروا فقرهم وإذا إكتشف أمرهم قد يتم طردهم شر طرده وحتى لا ينكشف أمرهم ويكون سرهم فى “بير” يمكن أن يسخطوا من الحكومة “كالسواقين” ويسخطوا من الواقع المؤلم ويجوتوا من وقت ﻷخر فى الطلمبة ليكسبوا و”جباتهم” حتى لو كانت “سندوشتات” فهى خير من العدم بالدعوة لله سرا أن تدوم الأزمات الوقودية على السودان التى إنعكست لهم بردا وسلاما…وهنا سينطبق لحالهم رب ضارة نافعة،نافعة لهم وضارة ﻷصحاب العربات ولو الى حين وأبشرهم ويا بختهم بأن أزمة الوقود على حسب الإرهاصات وعلي حسب كلام حكومة الأزمات المؤتمر وطنية سوف تستمر لتستمر عليهم نعمة الوجبات كما هي وربما بشكل أكبر ومتطور ليمكثوا فى الطلمات وبجلب أسرهم بالكامل بدل أن يكونوا أفراد مشتتين فى هذه الطلمبة أو تلك.
ولا ننسى أن هناك صلاة جمعة أقيمت فى إحدى الطلمبات وهذه بداية وربما تكون الصلوات الخمسة بالطلمبات وقد يستدعى “السائقون” أسرهم لتكون بالقرب منهم لتجهز لهم وجبات دسمة لم يراها المساكين ولم يسمعوا عنها فى حياتهم قط، ومن قريب المساكين والما لاقين وجبة ياكلوا مع “السواقين” بالتركيز على الأنواع التى لم “يأكلوها” منذ زمن كاللحم والسمك ومن ثم التركيز على الفواكه وخاصة المستوردة من دولة الشام فهى أحلى للسان وأخف للبطن وأفيد للجسم. ومن المؤكد أن من بين الواقفين فى صفوف البنزين قطط سمان وهذه القطط السمان بالطبع سوف تأتى أو تطبخ أكل ثمين جدا قد يسمن هؤلاء الفقراء فى أيام إن لم يكن في لحظات.
ونصيحتى الأخيرة لمعدومي الوجبات أن لا يكتفوا بالاكل فى صينية واحدة فقط فعليهم أن يأكلوا من أي صينية تقع عليه عيونهم ولا سيما أن جسمهم يحتاج لتعويض ما حرم منه ما يقارب ال29عاما من بروتين ونشويات وكربوهيدرات وهنا يكونوا قد إستغلوا الرحمة التى ساقها الله لهم من وسط الأزمات أحسن إستغلال.
[email][email protected][/email]



