هيكل و الخازن.. التعري في أزمنة الوعي..!!ا

إليكم

الطاهر ساتى

هيكل و الخازن.. التعري في أزمنة الوعي..!!

** تابعت بحزن مواقف – لايحسد عليها أحد ? تعرض لها اثنان من عمالقة الصحافة العربية، أو هكذا يلقبهم العالم العربي..ولكن ما حدث لهما يصلح بأن يكون درسا لمن يتعلم من تجارب ومواقف الآخرين..جهاد الخازن، الكاتب بالحياة اللندنية، تساءل قبل أسبوع ونيف قائلا : أي خلافة هي التي يتحدثون عنها؟، هكذا كان عنوان مقاله..وكال فيه من النقد والهجوم – على دعاة دولة الخلافة الإسلامية – ما إستطاع إليه سبيلا، وقدم سرد تاريخيا لبعض مواقف خلفاء الدولة الإسلامية،و إستشهد ببعض أقوالهم وأفعالهم، ولم يتجنب هجومه حتى الفاروق عمر رضي الله عنه، ثم ختم قائلا ( الخلافة الوحيدة التي أفاخر بها هي خلافة أبي بكر، ولا أريد أن أرى في أي بلد عربي دولة الخلافة )، هكذا كتب..ثم عاد وكتب – قبل أن يجف مداد تلك الزاوية – تحت عنوان : أسحب مقالتي وأعتذر، بالنص : ( لقد أخطأت وأسحب المقال، وأرجو من القراء أن يعتبروا أنه لم ينشر، لأنني سأخرجه من مجموعة مقالاتي وأتلفه، والمقال كُتب الأحد، وهو يوم إجازة في لندن، وليس عندي الباحثون الذين أعتمد عليهم عادة في مراجعة المادة والتحقق من صحة النقل.. وارجو من الجميع ألا يروجوا له بتبادله ونشره ) ..هكذا (بلع الخازن مقاله ) ..!!

** الإعتراف بالخطأ ثم الإعتذار ليس بمحزن، بل هذا يدل على شجاعة المرء و نزاهته.. ولكن – للأسف – الخازن لم يعترف بالخطأ ولم يعتذر عنه، ولكنه يدعي الذكاء حين يقول ( أخطأت وإعتذر)، وكما تعلمون إدعاء الذكاء – على القارئ الحصيف – نوع من الغباء، أو هكذا لسان حال قلم الخازن..كان عليه أن يكون شجاعا ونزيها ويقف عند موقفه من دولة الخلافة، حتى ولو فقد حياته أو راتبه ثمنا لهذا الموقف.. أوكان عليه أن يكون شجاعا ونزيها، ويعلن للقراء إعلانا من شاكلة ( والله أنا خائف على حياتي وراتبي، ولذلك أصبحت من أنصار دولة الخلافة إعتبارا من اليوم )، ورغم ما في الإعلان من تحقير لنفسه إلا أن القارئ كان سيجد له بعض العذر تحت وطأة تبرير( لقد إنحنى للعاصفة، مؤقتا)، أو ( دعوه يعيش و يربي عيالو)..ولكن الخازن لم يفعل هذا ولا ذاك، بل واصل في تضليل القارئ بعذر أقبح من الذنب، ( الباحثين البرجع ليهم كانوا في إجازة)، أو كما قال..شو ها العذر يا طويل العمر؟، يعني بالسوداني كدة ( عذرك ده قولو لى زول عندو قنبور)..تأملوا – بالله عليكم ? ذاك العذر المضحك حين يكتبه كاتب أمضى أربعة عقود من الزمان في سوح السلطة الرابعة، وهو العارف بأن أبجديات الصحافة تلزم الكاتب بأن لا يكتب عن جهل..فالرجل ليس بجاهل، ولكن شجاعته ليست بالقدر التي تؤهله بأن يكون من ( قادة الرأي العام) في مرحلة الوعي العام هذه ، أوهكذا تخزن الخازن في مخيلتي منذ أسبوع ونيف، مع الأسف طبعا ..!!
** أما محمد حسنين هيكل، فهذا أمره عجب .. قال للملأ بأنه يمتلك وثائق تثبت إمتلاك حسني مبارك وأسرته ثروة ضخمة بالمصارف الأجنبية، فأستدعته السلطات القضائية وقالت له : ( هات وثائقك)، فتلعثم قائلا ( لا، أنا ما قلتش كدة، أنا قلت إطلعت على تقارير صحفية بتقول كدة )..يا عيني عليك يامؤرخ ويا حسرتي فيك يا شاهد العصر..لقد قلت بأنك تمتلك وثائق، وذهب بك الظن بأن العقول سوف تصدقك، بمظان أن العقول التي تقرأك وتسمعك بمصر اليوم هي ذات العقول التي كان يضللها إعلام العهود الشمولية، بما فيها إعلام عهد ناصر ..ولكن خاب ظنك حين تفجأت بأن شهادتك وأقوالك وتصريحاتك سوف تخضع للتحري والتحقيق – من قبل عقل الشعب الحر والواعي – حتى يتبين صدقها من كذبها..وشكرا للسلطات المصرية وهي تكشف بأنك تكذب أيضا كما تطبل للأنظمة المستبدة، وشكرا للصحافة المصرية وهي تلهب ظهرك بنيران النقد والهجوم حتى لا تكذب مرة أخرى، وأنت العارف – كما الخازن – بأن من أبجديات العمل الإعلامي ألا يكذب الإعلامي .. وعلى كل حال، أهلا بتمدد أجيال أزمنة الديمقراطية والحرية في العالم العربي، وهي قادرة – بفضل الله ثم بثورات الشعوب – على إعادة تقديم الخازن وهيكل وغيره إلى الرأي العام بشكل مختلف، حيث يظهر عدم شجاعة هذا وعدم نزاهة ذاك.. أي بلا أي تزييف، وليس كما كان يحدث قبل زمان الوعي الجارف لكل معتد أثيم..!!
……………….
نقلا عن السوداني

تعليق واحد

  1. موضوع هيكل كدي خليهو اوع تكون انت من انصار دولة الخلافة الراشدة يا الطاهر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  2. في مثل هذه المواقف لا نستطيع إلا أن نقول اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة !

  3. ده بذكرني قصة كانت تحكي لنا ونحن صغار :

    قيل أن بعض الرعاة ضاع منهم جملاً ….وذهبوا يبحثون عنه ….هذا الجمل وجده رجل وزوجته كانوا

    يسكنون في أطراف الغابة التي ترعى فيها الإبل فقاموا بذبحه وشواء جزء من لحمه وأكله بتلذذ ولم يطعموا خادمهم الذي كان شاهداً علي الحادثة ثم قاموا بتخزين بقية لحمه وشحومه لإخفاء جريمتهم

    وبعد فترة وجيزة أتى الرعاة عند منزل هؤلاء وسألوا الخادم عن بعيرهم ما إذا كان قد رآه وقد كان مغبوناً علي أسياده
    فقال لهم بلغته :شغل شغل أبا طويييل ؟؟ ادانه ليق ليق ؟؟ خشمه رب رب؟؟ويمشي بان كلابان باي …بان كلابان باي؟؟؟ فأجابوه أن نعم فقال لهم :أمشوا تعالوا بكرة أوريكم محله….

    سمع الرجل حديث خادمه مع أصحاب البعير فخاف أن يفتن عليهم وتذكر أنهم لم يطعموه من لحم البعير فأمر زوجته بأن تعد له وجبة دسمة منه

    فأكل الخادم بتلذذ ثم مسح جسمه بباقي دهن اللحم وعند حضور الرعاة في الصباح قال لهم :شغل شغل أبا طويييل فأجابوهو آآآآآآآي
    ادانه ليق ليق؟؟آآآآآآي ….وخشموا رب رب؟؟آآآآآي ….ويمشي زف زف زف شفتا دخل علي الغابة….. فقالوا أن هذا العبد مغفل ويقصد النعامة وهكذا إنصرفوا عنه ….

  4. أسأل الله أن يكون الطاهر قد إستصحب معه تلك التجارب وهو يرمي ذلك ويقذف ذاك بغير وجه حق………أن ينجر وراءك الاخرون سوف يصنعون منك بطولة لا تستحقها فأنت أصغر من أن يرد عليك ولكني وددت لو أن يستيقظ ضميرك إن بقي منه شيء بعد بيعه بسوق النخاسة..أنت واهم إن كنت تريد مجداً فأبتغيه من الحقيقة المجرده لله وليس من التجارة الرخيصة والإثارة الفارغة وإفتعال المعارك الوهمية….
    هداك الله العلي القدير لما فيه الخير وخدمة العباد المتجرده

  5. لازم من استراحة لعمودك اليومي يا استاذ …

    خايفين من القلب بقراءة مقالاتك عن فساد تجار الدين …

    ربي يحميك من كل سوء

  6. :cool: :cool: |لله يجازيك يا الطاهر ساتي يا اخوي :cool: :cool:

    :D يعني داير تقول لينا أنو عنتريات الصحفي والمؤرخ الهمام هيكل كلها فشوش :D

  7. نفس لغة الحرامية والفاسدين …..
    تعرفهم من لحن القول وصدق الحق عز وجل القائل (ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنّهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم )
    هداك الله يا معتز
    ااااااااااااااااامين هدانا الله جميعاً
    أحمد ربنا واسأله ألا أكون ممن وصفتهم ووصفهم الكريم .لست خطيباً و لا منتفعاً من نظام أو من فئة بل أنني أتمنى زوال الأنظمة التي تزكم رائحة فسادها الأنوف ولكن لحادثة ما لا أثق ب جميع هؤلاء الكتاب الذين يدغدغون المشاعر و أعلم أن بعضهم مأجور منتفع

  8. الخازن ما قال حاجة غلط.. كل مسلم غيور علي دينه مفروض يتمني قيام دولة الخلافة الإسلامية زي ما عندنا في السودان حيث تطبيق الشريعة بكل تفاصيلها.. والخازن شكلو إعتذر بسبب ضغوط من الكفار العايش معهم في لندن.

  9. ألكل قرأ ماكتبه خازن بالحياة وماوقع لهيكل ما ألجديدوماتود أن تكتبه بين ألسطور.. عبدالجليل (0912869128)

  10. الي mutaz نشهد الله انو الطاهر ساتي بطل في نظرنا وهو مثال للصحفي الشجاع المهموم بقضايا اهلو الغبش…. الطاهر ساتي ربنا يحفظك من كل سؤ ويغطيك بدعاء الملايين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..