العار

*حتي اغبي ” كوز” يستطيع ان يتكهن مسبقاً بنتيجة الانتخابات المقبلة . وما اذا كانت ” الانتخابات ” بحد ذاتها ستمكن البشير من الانفراد بالسلطة لفترة رئاسية اخري ام لا . “مستجدو” السياسية و”فطاحلتها “ايضا يستطيعون ذلك . فمنذ ان اعلن البشير مبايعته ” للسماء ” في احدي ليالي يونيو المظلمة فُصل الامر . واصبحىت السلطة اسلامية ؛ فوضها الله له ولعلمائه الصالحين . اسلامية وستظل كذلك حتي لو جُملت ببقايا اليسار ، واشباه العلمانين . وليس هنالك ثمة ادني مسوغ فكري او حتي اخلاقي يجعل البشير وزمرته ينقضون بيعتهم ولو استدعي الامر : اراقة دمائهم ، دمائنا ، او كل الدماء .
*وحدهما ” الحقانين ، والمؤتمرجية ” لا يعلمون تلك الحقائق . او انهم يعلمون جيدا ولكنهم يصرون علي الانتحار سياسياً من اجل مكاسب تافهة ورخيصة . ” حق ” التي كانت حتي لوقت قريب انموذجاً للتنظيم الثوري المصادم _قررت وبشكل مفاجئ المشاركة في انتخابات 2020 دون ان تراعي مشاعر شهدائها الذين قدمتهم قرباناً للحرية والديمقراطية . و “المؤتمرجي ” الذي عرفناه ” راكزاً” بمواقفه الصلبة يحتار اليوم بين المشاركة والمقاطعة حتي انه ينظم ” مناظرة” فقط ليفصل في الامر؛ في اول موقف “ضبابي ” عُرف به منذ ان استلم الجيل الجديد من القادة زمام الامور بالحزب .
*يحدث هذا في وقت لم يزل فيه عاصم عمر خلف القضبان . ولم يزل فيه السوادنين يعانون من سياسات النظام القمعية وحروباته العبثية . يحدث هذا في وقت يقف فيه المواطنين بصفوف الخبز والوقود .يحدث هذا _ وهنالك ثمة انتفاضة تلوح في الافق . يحدث هذا ..والوطن ينهار .
*غض النظر عن المبررات التي حشدت لتبرير خيار المشاركة ، وما اذا كان الخيار بحد ذاته موضوعياً ام لا ، الا ان المشاركة ستظل مرفوضة جملاً وتفصيلا .. فالمناخ السياسي ليس مهيئاً البتة لاجراء اي انتخابات يتكهن حتي الاطفال بنتجيتها مسبقاً ناهيك عن قوي لها تاريخها وارثها .لو ان السادة في”حق، والمؤتمر السوداني ” يعتقدون ان المشاركة كفيلة بتعرية النظام فليسألوا ” اخوتهم ” في الشعبي و” رفاقهم ” في الشعبية ..سلو ” كمرد” مني و” الاخ ” كمال عمر . ماهي محصلة مشاركتهم ؟ وما القيمة التي اضافتها ؟ لا شي سوي شرعنة القهر العنف.
*لا احد يستطيع ان يتكهن ما اذا كان النظام سيظل باقياً حتي 2020 خاصة اذا وضعنا في الاعتبار حالة الاحتقان التي يعيشها الشعب ، والاوضاع التي تشهدها البلاد . اذاً ليس هنالك ما يستدعي ” الحقانين ،والمؤتمرجية ” لطرح قضية المشاركة علي طاولة النقاش مع العلم ان هنالك قضايا اكثر اهمية . ماذا لو كانت الاهمية لقضايا الراهن ؟ وماذا لو انهم شرعوا في تحريك الشارع او اجبار النظام علي الاصلاح …ماذا لو حدث ذلك . ربما سيحفظون ماء وجوههم علي اقل الفروض .
*صحيح ان منازلة النظام ديمقراطياُ حق مشروع لاي تنظيم سياسي ،والانتخابات كوسيلة من وسائل التغير . ولكن مثل هذا الامر لا يجدي مع نظام تفنن في اغتيال معارضيه وارهاب خصومه ولا يؤمن الا بلغة العنف والقوة . ومن اتي ب “الدبابة ” لا يذهب الا بالانتفاضة .فالسلطة داء ..وداء الاسلامين السلطة .
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..