إن كانت للأمريكي سفارته..فلا خيار للسوداني غير ثورته

كم هو مؤلم للضمير الوطني أن تكون الصورة التي نقلت عن تعذيب المواطن الأمريكي ذو الأصول السودانية قد تمت في مطار الخرطوم. وكم هو عار إنساني أمام بقية الدول ، أن تكون هذه صورتنا التي تطوع النظام لصناعتها على مر ثلاثة عقود .
الأمر للأسف ليس مصادفة سيئة وقعت للمواطن المسكين . ولا هو بالسلوك الفردي الذي يمكن أن تصلحه محاكمات ، أو تمسح صورته تحقيقات مع أفراد وحتى لو تمت إدانتهم وعقابهم بأي صور العقاب قسوة. لكنه متعلق بعقلية النظام ووضعه في سلم الأخلاق.فبصرف النظر عن أسباب الواقعة ، التي انتشرت ، وأوضحت التحقيقات وإفادات البعض أن أبعادها أعمق مما أتيح في الفيديو المنشور . لأن الأمر وحسب ما أودته صحيفة الراكوبة الأليكترونية الغراء ، قد استمر ساعات. وفي نهار رمضان مع شخص صائم ، وربما بواسطة أفراد صائمين !!!؟ ولكن ،حتى ولو كان الأمر متعلقاً بمخالفة السلطات ، أو وصل إلى مرحلة خرق للقانون. فإن التعامل مع فرد أعزل،وإخضاعه للنظام والقانون باستخدام القوة.في كل الأعراف ينبغي ألا يتجاوز السيطرة على الشخص وحتى تقييده ثم مثوله أمام العدالة. لكن من الواضح أن النظام ، قد رسخ في ذهن المنتمين لهذه القوات ، صورة أنهم فوق القانون ومتمتعون بالحصانة!! وأن المخالفين يجب أن يقهروا ويعذبوا ويقتلوا ،ما لم يغيروا ما بأنفسهم.ولولا تصرف المجنى عليه بالتصوير ، لمر الأمر دون التفات ، أو بصدور بيان يكذب الإدعاء وبختلق سبباً آخر يرونه وجيهاً لما حل بالمحني عليه. ولقد كان المجني عليه محظوظاً لجهة أنه يحمل الجنسية الأمريكية ، وأن السفارة قد حمته. لكن ما مصير الجريمة لو كان المستهدف لا يملك غير جنسيته السودانية ؟ إنه لأمر مؤسف الإقرار بأنه لم يكن ليتمكن حتى من عكس صورته.ففي نظام تمتنع الشرطة من استخراج أورنيك (8) اللازم للعلاج ، باعتبار أن أفراد أمن هم سبب الأذىى يمكنك توقع كل شئ.
ما سبق ،يقول بوضوح ودون إطالة .أن الأمريكي لو كانت له سفارته، فإن السوداني لا يملك خياراً غير ثورته، التي تغير صورة البلاد ، لتقيم نظاماً يحترم إنسان بلاده ، أكثر من خوفه من جواز بلاد أخرى .
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. هذا ليس بمستغرب من عناصر الامن ، لأن اختيارهم وتدريبهم وعقليتهم وسلوكهم مبنى على العنجهية والصلف وهم بالتأكيد يعتمدون على انهم غير مساءلين على كل ما يفعلونه الى حد القتل ولذلك يستهينون بأى انسان لأنهم عديمى الاحساس والحساسية الانسانية بل تجدهم يتلذذون بأصوات الالم والتعذيب الذى يمارسونه على البشر .
    يجب ان تتلقى هذه الحكومة صدمة كبيرة حتى تفيق من غيها وعنجهيتها فى التعامل مع الناس .
    للاسف من يوظفونهم فى هذه الاماكن هم صعاليك ومقطوعى النسب بالاخلاق والتربية ولأنهم فاسدين ومفسدين ويملكون سلطة مطلقة والسلطة المطلقة مفسدة بطبيعتها لذلك تجدهم هكذا يهيمون على كيفهم ومزاجهم فى التعامل مع البشر .
    بالطبع الحكومة واعلامهمها سوف يحاول تضليل الناس والادعاء ببراءتهم ولكننا بتجاربنا نعرف ان هذه الحكومة واعلامها فاقدى المصداقية والضمير ومهما حاولوا التبرير وفبركة الفيديوهات المضادة لن نصدقهم .
    كل عام او كل فترة يظهر وتظهر انتهاكات الحكومة لحقوق الناس وتحدث ضجة فى الصحف والاسافير والوسائط ثم يطويها النسيان وبعد فترة اخرى تعود الحكومة لنفس غيها وعنجهيتها مما يدل على ان سلوكها ممنهج وليست طارىء عليها ولا يمكن ان تقنعنا بأن هذا تفلت فردى او تجاوز فردى ، بل هذا منهج وسياسة ثابتة للحكومة وافرادها ومتنفذيها .
    بئس هذه السلطة والمتسلطين على رقاب الناس

  2. هذا ليس بمستغرب من عناصر الامن ، لأن اختيارهم وتدريبهم وعقليتهم وسلوكهم مبنى على العنجهية والصلف وهم بالتأكيد يعتمدون على انهم غير مساءلين على كل ما يفعلونه الى حد القتل ولذلك يستهينون بأى انسان لأنهم عديمى الاحساس والحساسية الانسانية بل تجدهم يتلذذون بأصوات الالم والتعذيب الذى يمارسونه على البشر .
    يجب ان تتلقى هذه الحكومة صدمة كبيرة حتى تفيق من غيها وعنجهيتها فى التعامل مع الناس .
    للاسف من يوظفونهم فى هذه الاماكن هم صعاليك ومقطوعى النسب بالاخلاق والتربية ولأنهم فاسدين ومفسدين ويملكون سلطة مطلقة والسلطة المطلقة مفسدة بطبيعتها لذلك تجدهم هكذا يهيمون على كيفهم ومزاجهم فى التعامل مع البشر .
    بالطبع الحكومة واعلامهمها سوف يحاول تضليل الناس والادعاء ببراءتهم ولكننا بتجاربنا نعرف ان هذه الحكومة واعلامها فاقدى المصداقية والضمير ومهما حاولوا التبرير وفبركة الفيديوهات المضادة لن نصدقهم .
    كل عام او كل فترة يظهر وتظهر انتهاكات الحكومة لحقوق الناس وتحدث ضجة فى الصحف والاسافير والوسائط ثم يطويها النسيان وبعد فترة اخرى تعود الحكومة لنفس غيها وعنجهيتها مما يدل على ان سلوكها ممنهج وليست طارىء عليها ولا يمكن ان تقنعنا بأن هذا تفلت فردى او تجاوز فردى ، بل هذا منهج وسياسة ثابتة للحكومة وافرادها ومتنفذيها .
    بئس هذه السلطة والمتسلطين على رقاب الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..