اتجاهات ايجابية فى السياسة العربية

فى الفترة الاخيرة ، ونتيجة لعدد من التجارب المباشرة لبعض الدول العربية ، أصبحت تتكون عندها رؤيا متكاملة للمشهد السياسى الدولى . فقد اتضح انه من غير المنطقى ان تكون لدينا علاقات جيدة مع امريكا ترامب ، وعلاقات سيئة فى نفس الوقت مع اسرئيل . أو ان تكون لدينا علاقات سيئة مع قطر وعلاقات جيدة مع النظام السودانى ، الذى اعترف رئيسه فى اجتماع مغلق للحزب الوطنى بتقديم العون لاخوانه المسلمين فى مصر وليبيا والصومال .. الخ. اليست العلاقة واضحة بين موقف دول الخليج من قطر بسبب دعم الارهاب وما قال به رئيس النظام السودانى ؟!
لهذه الاسباب ولغيرها ، لاحظنا اتجاهات ايجابية جديدة فى السياسة العربية :
منها الموقف القوى لدول الخليج فى دعم مصر ابان الضغوط التى مورست عليها من الغرب ، والربط بين هذا الموقف وفشل الانجاز الكامل لخطة الفوضى الخلاقة التى مازال السعى لانجاز ماتبقى منها قائما . والآن تأتى دعوة الملك سلمان لدولتى لامارات والكويت لدعم الاردن ، الذى اصبح يواجه نفس الضغوط بسبب موقفه من قضية القدس وفلسطين ، راجيا ان يشمل هذا الدعم اصحاب القضية انفسهم بصورة اكبر مماحدث بالفعل .
وقبل هذا وذاك ، هناك الاعلان الداوى لتكوين مجلس التنسيق السعودى الاماراتى ، الذى يتفوق على مجلس دول الخليج فى انه يسعى لهدف تكاملى بين البلدين سيجعل منهما قوة تستطيع الوقوف امام ماهو متوقع من عباطات السياسة الامريكية الترامبية . ولاشك فى ان الجهد الذى بذل والذى نوه عنه فى بيان اعلان المجلس ، سيجعل منه مثالا يحتذى للعلاقات المرجوة بين الدول العربية ، المؤسسة على الدرسات والحقائق وليس العواطف الجياشة .
ولكن ، ولكى تكتمل الصورة ، فلابد من الاهتمام بالعنصر الآخر ، الا وهو محاربة ، او على الاقل عدم دعم الانظمة التى تعمل فى الاتجاه المعاكس ، مثل النظام السودانى المبدع فى السوء الى درجة التجسس على الدول الشقيقة . ليتصور الاشقاء العرب الاضافة التى ستحدث لقواهم اذا انضم اليها السودان المعافى بامكانياته المواردية التى لم يعد فيها شك . ربما تدعو النظرة السريعه وغير العميقة الى التعامل مع النظام السودانى والابقاء عليه للاستفادة من بعض ما يقدم من دعم منافق لبعض قضايا الامة ، غير ان نظرة اكثر عمقا ستجد ان ما يقوم به النظام من افساد للجهود العربية الايجابية ،بل وللموارد السودانية نفسها وعلى راسها البشر لايقارن .
املى ان يمتد مجلس التنسيق بين المملكة السعودية والامارات ليشمل كافة الدول العربية السائرة فى طريق التقدم ، وان يقوم بعزل الانظمة المناوئة بنفس الدرجة والقوة .
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..