كلنا عبيد..

في الثمانينات كان يسير ثلاثة شبان من السودان بشارع الجمهورية ببغداد “عمر” من قبيلة الجعليين يسير بجانبه صديقه “منيانق” من أبناء الدينكا كانا يتجاذبان أطراف الحديث وكان يتقدمهم بخطوات صديقهم “بخيت” رباطابي قح قمحى اللون كما نقول في السودان او كما يقول عليه اهلنا في الجنوب الحبيب “جنة منقة”..
استوقفت سيدة عراقية شابة تحمل طفل رضيع بخيت وطلبت منه بإلحاح شديد أن يقبل الطفل امتنع بخيت وسألها عن سبب طلبها الغريب والسيدة تلح عليه أن يلبي طلبها اولا و وقف منيانق ود الدينكا وعمر ود جعل على بعد خطوات يراقبان ما يحدث وتحت ضغوط إصرار السيدة قام بخيت بتقبيل الطفل على جبينه لكن السيدة استحلفته بالله أن يقبل طفلها على شفتيه ومع إلحاح السيدة استجاب بخيت وقام بتقبيل الطفل علي شفتيه ثم نظر الى السيدة وطلب منها تفسيرا لطلبها الغريب فقالت له السيدة ان طفلى هذا كثير التسقيِط (الريالة) وقد ذهبت به الى احد الشيوخ فنصحني بأن يقبله “عبد” انفجر الدينكاوي ضاحكا ودخل في نوبة من الضحك الهستيري والمارة ينظرون منهم من يضحك ومنهم من يضرب كف بكف ويقول لا حوله ولا قوة الا بالله الولد السوداني اتجنن.. والأخ عمر يبذل جهودا مضنية من اجل تهدئة منيانق ويقول له خلاص ياخي فرجت علينا الناس و فضحتنا..
بعد أن هدأ الموقف نظر منيانق الي عمر وبخيت وقال وهو مازال يضحك “شفتوا؟” نحن (هنا) كلنا عبيد..فرد عليه بخيت بقيظ ( هي اصلوا ما شافتك)
القصة ليست من نسج الخيال بل وقعت بالفعل وابطالها أحياء يرزقون والسيدة العراقية ليست استثناء فكل العرب يحملون ذات النظرة الدونية للشعب السوداني والشعب السوداني يصر على التمسك والانتماء للعرب والعروبة وهذه لعمري واحدة من إشكاليات الهوية السودانية..
السودان ليس عربي ولن يكن عربي في يوم من الأيام ويبدو ان من اكبر الاخطاء التي وقعنا فيها هو حين اعطينا ظهرنا لافريقيا و انضممنا للجامعة العربية (يقال أن الأردن ولبنان لم يرضيا بعضوية السودان لولا إصرار عبدالناصر)
والسودان لم يستفيد من الجامعة العربية بشئ حتى في أشد أزماته الاقتصادية وقف وحيدا .. والجامعة العربية هي التي استفادت من السودان الذي شارك بجهده وجنده في كل الحروب العربية من 48 إلى 73 مرور بالكويت أيام عبدالكريم قاسم والحرب الأهلية في لبنان وأخيرا في اليمن.. وحين دخل السودان في حرب اهلية استمرت أكثر من خمسين عاما وقف فيها وحيدا ولم يجد أي سند او مساندة من الدول العربية ولا من هذه الجامعة التي تآمرت ببعض أعضائها عليه وقدمت الدعم للمتمردين وساهمت في انفصال الجنوب ..
الغريب ان العرب يتعاملون مع بقية الافارقة بشئ من الندية والاحترام ..
السودان اذا اراد ان ينطلق الى الامام فعليه اولا ان يتخلص من عبء قيود العبودية التي لبسها طوعا..قيود العرب وجامعتهم العقيمة التي تعمل حسب أوامر دولة بعينها و لصالح دولة واحدة وعليه أن يعود لمحيطه الإفريقي بقوة وإذا أراد اقامة علاقات مع الدول العربية فلتكن علاقات ثنائية لا صلة لها بهذه الجامعة وهوية من فيها ..
عبدالعزيز عبدالباسط
[email][email protected][/email]




عين العقل
عقفيت منك .. فإصرارنا على العروبة جعل التلغرفجى (خال هبنقة)فى منبره للسلام الغير عادل يتسبب بفصل الجنوب من السودان
تحياتى الأخ عبدالعزيز
وأسوق اليك قصة طريفة مشابهة … وقد تكون نكتة متداولة …
جلس أحد أخواننا الجنوبين في الكراسى الأمامية في الحافلة المتحركة من برلين الى هامبورج بينما جلس في الكراسى الأخيرة واحد سوداني آخر من قبيلة الجعليين دون أن يدري أحدهما بوجود الآخر .. وبعد تحرك الحافة رأي الجنوبى أخونا الشمالى فصاح باعلى صوته دون أن يوجه صوته لجهة محددة / إنت يا عب هناك ..تعال ,,( قالها بالألمانية )..
فإتفض الجعلي ملتفتا نحو الصوت … فإنفجر الجنوبى ضاحكا وقال / الان عرفت إنك عبد ,,, ماكنتوا عاملين علينا أسياد … يا حبيبى هنا كلنا عبيد..
عزيزي ابو فهد العنصرية البغيضة كانت ولازالت من أهم أسباب تخلفنا.. رغم ان ديننا نهي عنها وأصبحت أمرا منبوذا في كل الأعراف والقوانين .. والسوداني الشمالي المغترب فهم وعرف انه واخيه الجنوبي الازرق “الاسود” أصبحوا في ذات الكفة وهم بالخارج ..
يقال ان موظف خليجي صاح مناديا سوداني يقف في ِطابور المغادرين يا “عبد”فنظر اليه السوداني فذهب اليه وسأله ..تقصدني؟
اجابه الموظف الخليجي قائلا نعم أقصدك وأعاد علي مسامعه الكلمة.. فقال له السوداني انا بعد ساعات سأصل إلى مطار الخرطوم وعندما أصل الى هناك سأقوم بسبب البشير ونائبه بكري .. ووزير داخليته و وزير خارجيته..هل تستطيع انت سب أمير؟! فارتبك الموظف الخليجي ..فقال له السوداني .. أرأيت مين فينا العبد؟
بطلوا عقدة العرب المتجذرة فيكم دي ، نحن عرب وسنظل عرب سواء كتبتم المقالات بالمئات أو الالوف وأنتم افارقة زنوج ولن تتغيروا فأرضوا بعرقكم ودعونا في حالنا نحن عرب السودان ، أما نظرة العرب الينا فنحن ننظر اليهم بنفس النظرة فهم خليط من عدة قوميات من الفرس والاتراك والهنود وغيرهم فلا افضليه لهم علينا والسلام ختام
هههههههههههههههههههههههههه حلو خالص
عين العقل
عقفيت منك .. فإصرارنا على العروبة جعل التلغرفجى (خال هبنقة)فى منبره للسلام الغير عادل يتسبب بفصل الجنوب من السودان
تحياتى الأخ عبدالعزيز
وأسوق اليك قصة طريفة مشابهة … وقد تكون نكتة متداولة …
جلس أحد أخواننا الجنوبين في الكراسى الأمامية في الحافلة المتحركة من برلين الى هامبورج بينما جلس في الكراسى الأخيرة واحد سوداني آخر من قبيلة الجعليين دون أن يدري أحدهما بوجود الآخر .. وبعد تحرك الحافة رأي الجنوبى أخونا الشمالى فصاح باعلى صوته دون أن يوجه صوته لجهة محددة / إنت يا عب هناك ..تعال ,,( قالها بالألمانية )..
فإتفض الجعلي ملتفتا نحو الصوت … فإنفجر الجنوبى ضاحكا وقال / الان عرفت إنك عبد ,,, ماكنتوا عاملين علينا أسياد … يا حبيبى هنا كلنا عبيد..
عزيزي ابو فهد العنصرية البغيضة كانت ولازالت من أهم أسباب تخلفنا.. رغم ان ديننا نهي عنها وأصبحت أمرا منبوذا في كل الأعراف والقوانين .. والسوداني الشمالي المغترب فهم وعرف انه واخيه الجنوبي الازرق “الاسود” أصبحوا في ذات الكفة وهم بالخارج ..
يقال ان موظف خليجي صاح مناديا سوداني يقف في ِطابور المغادرين يا “عبد”فنظر اليه السوداني فذهب اليه وسأله ..تقصدني؟
اجابه الموظف الخليجي قائلا نعم أقصدك وأعاد علي مسامعه الكلمة.. فقال له السوداني انا بعد ساعات سأصل إلى مطار الخرطوم وعندما أصل الى هناك سأقوم بسبب البشير ونائبه بكري .. ووزير داخليته و وزير خارجيته..هل تستطيع انت سب أمير؟! فارتبك الموظف الخليجي ..فقال له السوداني .. أرأيت مين فينا العبد؟
بطلوا عقدة العرب المتجذرة فيكم دي ، نحن عرب وسنظل عرب سواء كتبتم المقالات بالمئات أو الالوف وأنتم افارقة زنوج ولن تتغيروا فأرضوا بعرقكم ودعونا في حالنا نحن عرب السودان ، أما نظرة العرب الينا فنحن ننظر اليهم بنفس النظرة فهم خليط من عدة قوميات من الفرس والاتراك والهنود وغيرهم فلا افضليه لهم علينا والسلام ختام
هههههههههههههههههههههههههه حلو خالص