الزراعة التعاقدية ، لعبة قردية !!

@ خلصنا الي أن الزراعة التعاقدية التشاركية مع المزارعين في القطاع المروي لإنتاج القطن المحور الصيني ، تنتفي عنها صيغة المشاركة لجهة أن المزارع وحده الذي يتحمل كل تكلفة الانتاج علاوة علي ذلك تقوم الشركات المتعاقدة فقط بعملية التمويل بعد أن تخلت الحكومة عن تمويل المزارع الذي أصبح وحيدا في مواجهة التمويل بالشروط التي يفرضها الممولون دون ما تدخل أومراقبة من الحكومة الشريك الاكبر في جريمة الزراعة التعاقدية . يقوم الممول شركات أو أفراد بإخفاء التكلفة الحقيقية للإنتاج لمزيد من نهب المزارع و أوضحنا بالأرقام أن الشركات الممولة حددت تكلفة الانتاج بعدد 8 قناطير بينما الارقام تقول بأن التكلفة لا تزيد عن 3 قناطير كما اوضحنا أن هنالك 5 قناطير تنهب من المزارع بشكل ثابت و هي فرق التكلفة الحقيقية و التكلفة التي (نجرها) الممول المتعاقد.
@ هذا الواقع لا يمكن السكوت عليه مهما كان تورط الجهات الرسمية التي ساهمت بصمتها او دعمها اللوجستي للشركات المتعاقدة. إذا كانت الحكومة قد رفعت يدها عن تمويل الزراعة هذا لا يعفيها من حماية حقوق المنتجين ولكن ليس بأي حال من الاحوال وقوفها بجانب الشركات الممولة و هي تقوم بنهب عرق و انتاج المزارعين ، إنها قضية لا يمكن اغفالها و السكوت عليها وبالتالي تصبح الحكومة ممثلة في وزارات القطاع الزراعي و الاستثمار و وزارة المالية و إدارات المشاريع هي المسئول الاول عن الاستفراد بمزارع القطن المحور واستغلال ظرفه الاقتصادي و بمنحه (رشوة) ليصمت مبالغ من المال لم يقبضها من قبل من زراعة القطن علي إعتبار أنها عائد من انتاج القطن المحور ذو الانتاجية العالية بينما الظلم واضح من عدم الإيفاء بصيغة الشراكة في التكلفة و الأرباح .قامت بعض إدارات المشاريع الزراعية بإجبار المزارعين بطريقة غير مباشرة لزراعة القطن تحقيقا لمصالح الشركات المتعاقدة بالتمويل و بلغ الأمر حد التهديد بحرمانهم مياه الري في حالة زراعة محاصيل غير القطن وتلك الإدارات بالطبع لا تفعل ذلك لوجه الله خدمة لهذه الشركات و هنا أصل حكاية الفساد و الإفساد .
@ الزراعة التعاقدية بشكلها الراهن جريمة في حق الاقتصاد الوطني وفي حق المزارعين في القطاع المروي وهي خطوة جادة و محسوبة لتصفية القطاع الزراعي المروي لصالح الرأسمالية الطفيلية المتمثلة في عدد من شركات تمويل الزراعة التي تخطط بالاستيلاء علي المشاريع المروية بشتي الاساليب و تمهيدا لهذه الخطوة الخطيرة كان لابد من إضعاف وحدة المزارعين في الدفاع عن قضاياهم و تركهم بلا جسم نقابي يحميهم و يحمي مصالحهم ، كانت الخطوة الأولي هي حل اتحاد المزارعين و احلال تلك الجمعيات (الديوسة) التي لا تعرف قياداتها أن المطلوب منهم هو البصم علي تدمير الزراعة بدليل أن جمعيات الانتاج الزراعي و الحيواني بسذاجة لا تحسد عليها يقفون ببلاهة فاغري الفم لا يحركون ساكنا تجاه جريمة الشركات التعاقدية و هي تنهب في انتاج المزارعين من القطن المحور بل و أن بعض هذه الجمعيات دخلت كشاهد علي صحة العقد المبرم مع المزارع لمزيدمن توريطه. جريمة الزراعة التعاقدية كشفت ايضا الدور التخريبي لجمعيات الانتاج الزراعي و الحيواني التي (قامت بجهلها) و التاريخ لن يرحم قياداتها .
@ لابد من الوقوف علي حقائق هامة تتعلق بانتاج القطن وليس صدفة هذا الاهتمام المتعاظم بزراعته هذه الايام . يكفي أن من ارباح القطن في موسمي1950 و 1951 تم تشييد كل البنيات التحتية لحكومة السودان المتمثلة في مباني الوزارات وجامعة الخرطوم ميناء بورتسودان ومد خط السكة حديد حتي الشلال وكان إنتاج القطن هو الضامن للمملكة العربية السعودية لدي الشركات الامريكية المنتجة للنفط هذا غير المال المستقطع من ارباح القطن للخدمات الاجتماعية في مشروع الجزيرة لتشييد المدارس و المراكز الصحية و الاندية الرياضية و غيرها . السودان من ضمن 4 اقطار مؤسسة للجنة الاستشارية العالمية للأقطان International cotton Advisory Committee (ICAC ) و التي مثل منظمة الاوبيك لانتاج البترول و لعدم ايفاء السودان بسداد اشتراكاته فقد عضويته و بالتالي فقد كل الدعومات الفنية و الاخري لتطوير انتاجية القطن . الحقيقة الاخري ? أن شركة السودان للاقطان مهمتها هي المساعدة في تقديم الدعم الفني للمزارع و لكنها اصبحت شركة للتسويق و ادارة الاعمال المالية الضخمة و التلاعب باموال القطن بالسمسرة لمصلحة شركاتهم الخاصة وعدم توجيه العائد لمستحقيه و بالتالي خلق تقاليد راسخة للفساد انتهت باكبر جريمة فساد في تاريخ السودان شاركت فيها الحكومة التي (تخاف) من تقديم الجناة للمحاكمات . إذا كان احد متهمي شركة الاقطان وافق علي دفع كفالة مالية بقيمة 39 مليار جنيه للخروج من حراسة السجن ، كم تبلغ حجم (ثروته) المنهوبة من الأقطان . الفساد في شركة الاقطان هو الذي مهد الطريق للشركات المتعاقدة للمواصلة في نهب أهم صادرات البلاد و فتح شهية نافذين (جدد) للمواصلة في ما حدث من نهب لشركة الأقطان و صاروا من أصحاب شركات تعاقدية بعد أن تأكد لهم أنها احد وسائل (تخصصهم) في الكسب الغير مشروع .
نواصل

[email protected]
الجريدة

تعليق واحد

  1. انت يابتاع الدنقلة
    صراحة انت زول فارغ وماعندك موضوع
    الزراعة التعاقدية بين طرفين تعاقدا بالرضا التام وفق عقد مكتوب والعقد شريعة المتعاقدين بلا لف ودوران معاك
    أهلنا مبسوطين منها 24 قيراط
    معاوية البرير ووجدى ميرغنى جزاهم الله كل خير وربنا يزيد ويبارك
    لو كانو طفيليين كانو تاجرو فى الاراضى فى الخرطوم وحققوا ارباح مضاعفة
    فعلا الصحافة مهنة من لامهنة له لامة الارزقية والمطبالاتية والمخذلين والمرتشين

  2. انت يابتاع الدنقلة
    صراحة انت زول فارغ وماعندك موضوع
    الزراعة التعاقدية بين طرفين تعاقدا بالرضا التام وفق عقد مكتوب والعقد شريعة المتعاقدين بلا لف ودوران معاك
    أهلنا مبسوطين منها 24 قيراط
    معاوية البرير ووجدى ميرغنى جزاهم الله كل خير وربنا يزيد ويبارك
    لو كانو طفيليين كانو تاجرو فى الاراضى فى الخرطوم وحققوا ارباح مضاعفة
    فعلا الصحافة مهنة من لامهنة له لامة الارزقية والمطبالاتية والمخذلين والمرتشين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..