الوضع يزداد سوئا . . حلول عقيمة لم تلد الا مزيدا من الازمات

انه لامر في غاية الخطورة ان يصل سعر صرف الدولار في السوق غير الرسمي متجاوزا سقف الخمسين دولار الذي تنبأ به حمدي . . ( الأب المؤسس) لاقتصاد الانقاذ المعطوب . .
لم تفلح إذا القبضه الامنيه العمياء التي جاءت مؤسس( امبراطورية) الامن السوداني التي تدير شأن بلادنا في عصرالانفتاح العالمي لاقتصاد الدول المبني علي العلميه البحته و الدراسات الاستراتيجيه والتخطيط العلمي المدروس . . لقد ولي زمن التهديد والوعيد والقمع . . وها هي الايام تثبت ان ليس بالامن وحده ينتعش افتصاد الدول . . وفي ظل هذا الوضع الكارثي بكل ما للكوارث من معان . . يجب التفكيير في علاج الازمه الاقتصادية الطاحنة بعيدا عن (( المطبخ )) الامني وقوانين رزق اليوم باليوم التي يفصلها ترزيه الانقاذ حين يمسون وحين يصبحون . . أن مطارده (( ومزازاه )) تجار العمله في الاسواق ليست حلا تعتمد عليه (دولة) في إنعاش اقتصادها المحتضر ، فللناس حاجاتها الضروريه التي عليهم تدبيرها طالما ان الدوله عاجزه عن توفيرها لهم فهنالك المريض الذي يحتاج لسفر عاجل . . والطالب الذي يحتاج لنفقات الدراسه وهك التاجر الذي يحتاج لاستجلاب البضائع من الخارج والا خسر وقته وتجارته وليت الامر يتعلق بخساره التجار والافراد بل بلا شك يتعداه لوجود فجوه كبيره بالسلع الضروريه للانسان . . وكل هذا يحتاج لتوفر عمله حرة مطلوب القبض عليها في الاسواق حيه او ميته . . كما انه من الخطا حصر حاجيات الناس في سلع معينه وللناس اذواقها وليس بالخبز وحده يحيا انسان هذا العصر . .
اذا فمطارده السوق السوداء ونظريه (استنفار) البنوك وعلي راسها بنك السودان والامن والعير والنفير والتفرغ كليا لعلاج الاقتصاد ( بالكي ) امر اثبتت التجربه القريبة فشله تماما ..
ان اوسع شريحه في البلاد تضررت من هذا التضخم الكارثي في سعر الصرف للعمله الوطنيه هي شريحة الموظفين والعمال والتي تمثل الأغلبية الصامتة المسحوقه تماما التي طالتها افرازات( متلازمة) الازمه الانقاذيه . . فلا يعقل ان راتب موظف لا يتجاوز الثلاثون دولارا . . واقول دولارا لاننا دوله تعتمد بنسبه كبيره جدا علي السلع والضروريات المستورده من الخارج . . فالتاجر يمكن ان يهرب من هذه الازمه برفع قيمه سلعته اما الموظف فليس امامه الا الاكتواء بنيران الاسعار المشتعله . .
الخبر الموسف انه ليس ثمه حلول في( جراب ) الانقاذ الخالي . . ويبدو ان الحلول ( البلهاء ) قد تم استنفاذها وتجريبها .. و اعتقد ان اخوتنا ( العرب ) الذين نشاركهم حروب الاستنزاف التي ادمناها داخليا حتي انفصل عنا الجنوب بخيره وشره وها نحن ندمنها خارجيا هذه المره باسم حمايه البيت الذي له رب يحميه سوف يطول خذلانهم لهذا الشعب غير المستساغ عروبيا بحسب نظرتهم في نسبنا المطعون في صحة انتمائه لـعالم العروبه . .
لم تملك الدولة لمواطنيها مدخلات الانتاج الزراعي . . لو ان كل وزير تنازل فقط عن عربته التي يستوزر بها بلا نتيجه واستبدلها ثلاث محاريث زراعيه لكان لدينا الاف المحاريت التي تستطيع ان تعيد للاقتصاد عافيته ..
ولو تم تمليك اي مواطن بقره حلوب من السلالات الممتازه لارتفع انتاج الحليب لما يفوق انتاج هولندا . . ولو البنوك فتحت تمويل المشاريع الانتاجيه . . ون محاباه او محسوبيه وصارت ضمانات المشروع هو المشروع نفسه . . لارتفع معدل النمو الي معدلات نحسد عليها . . ولو رفعوا قيود الصادر جميعا بلا لعادت منتجاتنا بالعمله الحره ما يوفر علي الاجهزه الامنيه مطاردتها في الاسواق السوداء . .
ولو تبني ولاه الولايات امر الانتاج المحلي دون محاباه ولجان ومحسوبيات التنظيم التي اثرت قطط المؤتمر الوطني السمان علي حساب الاقلبيه المسحوقه لامتلات الارض قمحا ووعدا وتمني . . النهوض بالانتاج الجماعي المراغب والمحروس من المحسوبيه هو المفتاح السحري الوحيد الذي يمكن ان يحيي بعض امل مفقود . ان سمعوا لنا دعاء . .
الزبير كبور
[email][email protected]@gmail.com[/email]



