حكمة كاجوما!!

صديقنا وزميلنا الرائع ، الاستاذ عثمان ، الملقب بعثمان كاجوما ، إجتماعي هميم ومن طراز فريد.يشعل الفيس بوك كثيراً ببوستات لا يعنيها لكنها تثير عاصفة من تعليقات الأصدقاء .لكن من أشهر أشكال منشوراته،التقاط صورة له مع أحد أصدقائه الخلص ، وهو يسلمه مالاً، ولا يستبعد أن يكون راتبه . لكن المهم هو التعليق المعتاد الذي يصاحب هذه اللقطة .وإن اختلفت المفردات عن بعضها، إلا أن الثابت فيها قوله،هكذا أقدم يد المساعدة للأخ فلان ، بعد أن عرفت ظروفه وحاجته للمساعدة.في الخفاء!!!

نأخذ كلامه على سبيل المزاح المحبب. لكن بالأمس ، اتضح لي أنه كان ذا نظرة ثاقبة، ويستقرئ مستقبل البلاد ومآلات الأمور فيها. إذ قاد الحزب الحاكم مبادرة أسماها أشعريون !!لتوزيع أذرع الخراف على المحتاجين. مصحوبة بصور تقزز لها السودانيون.حيث يظهر أشخاص يستلمون الأفخاذ وعلى الخلفية لوحة تحمل اسم الحملة !!.ادعى مسئولو الحملة ، أن من ظهر في الصور هم كوادر الحملة !!!؟ وهو تبرير أقبح من الفعل نفسه.فالمرفوض سودانياً ، هو إظهار الحاجة في مثل هذا اليوم . لذا درج السودانيون من تلقاء أنفسهم ، وعلى مدى مئات السنين ، بإغناء الفقير من السؤال في هذا اليوم ، وفي الخفاء. وربما قصد مسئول الحملة، الإشارة إلى الآية الكريمة(إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم..)فعدم الأخذ بالخيرية، هو المستهدف. ولا يتم ذلك إلا لأهداف سياسية.وما عليك إلا الرجوع إلى معلومة الخراف والثيران التي تم ذبحها ، لتعلم أن الأمر لم يعد مبادرة على الطريقة التي اعتادها السودانيون.فالحديث هنا عن خراف تم ذبحها خصيصاً لهذا الغرض.وهو سلوك يقرأ مع ما اعتاد عليه تنظيمهم بعد انتفاضة أبريل.

بتوزيع المساعدات على أسر بعينها، ما يعني استمالتها للتصويت لهم.وهاهم بعد أن حكموا لثلاثة عقود، يثبتون أنهم أعجز عن حل مشاكل الفقراء ، وأصبح المال دولة بين الأغنياء، الذين يساهمون في تقديم الذبائح ، ويشكك السودانيون في مدى توخي الحلال لدى هؤلاء والاغتناء على حسابهم.وستستمر الحملات لتوفير المواد التموينية لنفس الغرض السياسي.والسؤال الذي يفرض نفسه هنا،هل سيوزعون الكراتين على كل موظفي وعمال الدولة؟ والذين التهم السوق رواتبهم.فصاروا يكسرون مثل هذه الأشياء لتوفير بقية المتطلبات؟ وهذا يقودنا إلى ما اعتادوا عبر النقابات المسيسة ، من سلب مال العاملين لصالح بنوكهم .بتوفير الأضاحي بالأقساط. فهذا العام ،تم تقدير التكلفة بأربعة آلاف وسبعمائة جنيه!!وأصدقكم القول ، والله على ما أقول شهيد ،أنه أحد العمل الذين يهتمون بتربية عدد من الضان مستثمراً، قد عرض علي خروفاً اشتراه من احدهم . ذهبت معه إلى المنزل ، ورفضت دفع 2700 جنيه ثمناً له. لكنني لم اتوقع مطلقاً ، أن هذا المستثمر ، قد اشتراه من موظف ، أتي له بذلك بالأقساط ، لك أن تتخيل أن هذا الموظف المسكين وغيره، قد وفر له هذا الحمل ، بمبلغ 4700 جنيهاً . وبخصم شهري يبلغ 395 جنيهاً. فهل أمثال هؤلاء ، جديرون بالحديث عن التخفيف على الفقراء؟ خسئتم.

تعليق واحد

  1. أستاذ معمر في تعليقي السابق على موضوعكم حول أسباب تأخر ثورة الجماهير ذكرت لكم أن أس البلاء هو عدم وجود نقابات عاملين حقيقية حادبة على حقوق العاملين و مؤهلة لقيادة العمل الجماهيري ضد النظام الفاسد المتعفن. و الآن أنتم تضيفون دوراً رديئاً آخر لما يُعرف بنقابات المنشأة و هو أكل أموال العاملين بالباطل!! يجب كنس هذه النقابات المسيسة كبداية للثورة!!! سأطرق على موضوع النقابات بإستمرار لأن النقابات الحقيقية هي رأس الرمح لثورة الجماهير ضد الطغيان.

  2. حزب الشو .. حزب العودة إلى الله من خلال المهرجانات .. والصيام الجماعي ..والنكاح الجماعي .. والكراع الجماعي ..

    هؤلاء القوم علم الله ما في نفوسهم من الخبث والسوء فلم يوفقهم إلى إنفاق المال في الخير أبداً، حتى لا يثيبهم به ..

    والله الذي لا آله غيره لم أعرف لهؤلاء الناس عملاً لله، بل كل أعمالهم للكسب السياسي والمادي .. يأخذون بالشمال ما قدموه باليمين ..

    اللعب أصبح على المكشوف وكل الورق على الطاولة .. بلاش ألاعيب واستنكاح فقد عرفكم الشعب أكثر مما تعرفون أنفسكم ..

    قال اشعريون قال .. الشعر اليقوم ليكم في …….

  3. أستاذ معمر في تعليقي السابق على موضوعكم حول أسباب تأخر ثورة الجماهير ذكرت لكم أن أس البلاء هو عدم وجود نقابات عاملين حقيقية حادبة على حقوق العاملين و مؤهلة لقيادة العمل الجماهيري ضد النظام الفاسد المتعفن. و الآن أنتم تضيفون دوراً رديئاً آخر لما يُعرف بنقابات المنشأة و هو أكل أموال العاملين بالباطل!! يجب كنس هذه النقابات المسيسة كبداية للثورة!!! سأطرق على موضوع النقابات بإستمرار لأن النقابات الحقيقية هي رأس الرمح لثورة الجماهير ضد الطغيان.

  4. حزب الشو .. حزب العودة إلى الله من خلال المهرجانات .. والصيام الجماعي ..والنكاح الجماعي .. والكراع الجماعي ..

    هؤلاء القوم علم الله ما في نفوسهم من الخبث والسوء فلم يوفقهم إلى إنفاق المال في الخير أبداً، حتى لا يثيبهم به ..

    والله الذي لا آله غيره لم أعرف لهؤلاء الناس عملاً لله، بل كل أعمالهم للكسب السياسي والمادي .. يأخذون بالشمال ما قدموه باليمين ..

    اللعب أصبح على المكشوف وكل الورق على الطاولة .. بلاش ألاعيب واستنكاح فقد عرفكم الشعب أكثر مما تعرفون أنفسكم ..

    قال اشعريون قال .. الشعر اليقوم ليكم في …….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..