ورطة القروض.. ما اتورطنا زمان!

ما وراء الخبر

اكد رئيس مجلس الوزراء، معتز موسى، أمس الاول( الثلاثاء)، بعدم اتجاه الدولة نحو القروض الخارجية في الوقت الراهن، موضحاً أنها في حال اتجهت نحو القروض سيكون ذلك بمثابة توريط تاريخي للاقتصاد الوطني.
وقال موسى، خلال مخاطبته القوى السياسية الموقعة على الحوار الوطني، إن موازنة العام المقبل اتسمت بالتحول الجوهري من ميزانية البنود إلى ميزانية البرامج والأداء.
وأفاد بأن موجهات موازنة العام المالي 2019م هذه المرة استندت على دراسة وافية لأوضاع الاقتصاد الكلي، مبيناً أنها تضمنت أهدافاً طموحة فيما يتعلق باستقرار سعر الصرف، وتحقيق معدل نمو مستقر ومستدام.
ووصف موسى المعالجات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة مؤخراً، بأنها واحدة من أكثر المعالجات المستدامة ذات الأثر الباقي في استقرار الاقتصاد الوطني، مؤكدآ التزام الدولة التام بإنفاذ توصيات الحوار، وخاصة الاقتصادية منها.
وقال رئيس الوزراء إن عنوان المرحلة المقبلة هو اقتصاد يقوده الصادر، وتنمية شاملة عمادها التعليم، مشيراً إلى عزم الدولة على إعمال مبدأ الشفافية ومحاربة الفساد، وإحكام الولاية الحقيقية على المال العام لوزارة المالية.
وقال معتز في اجتماعه مع احزاب الحوار الوطني وفي معرض حديثه عن مشروع الجزيرة، أن المشروع لم ينهار وان ما حدث هو بسبب الزراعة الجائرة والغاء الدورة الزراعية واضاف ان (المشروع الآن يزرع كله وقنوات الري مصممة لري 60% فقط من المشروع علي ان تظل بقية المساحات ارض بور والان القنوات تروي اكثر من طقتها التصميمية بنسبة (150% ) منوهاً الي ان انتاجه تجاوز (200%) مما هو مصمم عليه ،
وقال ان الشركات الحكومية التابعة للأجهزة النظامية لا تساهم بايرادات الموازنة ،
في يوم واحد اثار رئيس الوزراء ثلاثة قضايا في غاية الأهمية وهي القروض ومشروع الجزيرة والشركات الحكومية والنظامية وبغض النظر عن قناعات سيادته في المواضيع المثارة ورأيه فيها الا ان حديثه جاء مبتسراً وغير محدد وبالطبع لا يمكن الحديث عن الشركات الحكومية النظامية واغفال الحديث عن الشركات الحكومية الاخري او تلك التي تساهم فيها الحكومة مثل شركات الكهرباء وجياد وسوداتل وشركات التعدين… الخ ،وعشرات الشركات الحكومية الاخري والتي لا تساهم بأي ايرادات للخزينة العامة رغم تكرار الحديث حول نجاحها وتحقيقها لأرباح بملايين الدولارات .
بالاشارة الي موضوع القروض فان هذه الشركات حصلت علي قروض بمئات الملايين من الدولارت واودعتها في حساباتها بالخارج ولم تتحول الي استثمارات على أرض الواقع … وجري سحب هذه القروض بعد تسييلها لأغراض اخري وهي بضمانة بنك السودان ،
بل ان بعض شركات القطاع الخاص حصلت علي قروض من بنك التجارة التفضيلية (PTA) بضمانات بضمانات بنكالسودان و توجيه وزارة المالية تتجاوز مليار دولار لم تسدد بعد ..
الحكومة حصلت على حوالي(129) قرض من الصين وعشرات القروض من التنمية الاسلامي( جدة) والصندوق الكويتي وبنك أبوظبي، وقد فشلت لجنة كونتها وزارة المالية لحصر حجم القروض والفوائد المترتبة عليها ولم تكتمل بياناتها حتى الآن وهي تعمل منذ سنوات، والوزير نفسه كان قد صرح بأن ديون السودان تزيد(340.000) ثلاثمائة وأربعون ألف دولار في كل ساعة، أي حوالي (3) مليار سنوياً عبارة عن تكلفة خدمة الديون والفوائد المركبة لإعادة الجدولة.. و لا علاقة لها بأصل الدين..
كان على السيد رئيس الوزراء وقد وصل إلى هذه القناعة بأن القروض هي توريط للاقتصاد أن يكشف للرأي العام أين ذهبت هذه القروض؟
وماهي المشاريع التي استثمرت فيها ؟ وماهو العائد منها؟ و كم سدد منها ؟ والأهم كم يبلغ حجم هذه القروض الورطة؟ أكثر ما يزعج و يقلق فى أحاديث رئيس الوزراء ايرادات بنسب أداء تتجاوز (100%)، كل القطاعات تعانى من تدهور و تراجعات، هذه مبالغات لا داعى لها، و الدين فى الكتوف .. و الأصل معروف.

محمد وداعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..