وإذا ابتليتم فاستتروا

وإذا ابتليتم فاستتروا
هنادي الصديق
تمنيت أن تكون معظم نقاشات مجموعات التواصل الاجتماعي مفتوحة وفي الهواء الطلق حتى يستفيد منها الجميع، فقد جرى نقاش على درجة عالية جداً من الوعي حول ظاهرة الغش في الامتحانات على خلفية تصريح رئيس البرلمان الأخيرة بأنه سبق وأن غشَ في الامتحان. ولعل من أهم المداخلات التي تمت كانت للقيادي بحزب المؤتمر السوداني بولاية سنار الأستاذ الماحي سليمان بأن الغش في الامتحانات سرقة لا تستطيع أن تتحلل منها حتى وإن رغبت.
فعندما تغش تكون قد حصلت على درجة ليست لك، وبالتالي اغتصبت مقعداً لطالب آخر كان سيحوز على هذا المقعد لو لم تغش، لأنه إذا صحا ضميرك بعد ذلك وأصبحت في وظيفة مرموقة، فكيف ستعيد هذه الدرجات لصاحبها؟ وهل ستكون متذكراً أو متأكداً من تجاوزت من زملائك عن طريق الغش؟ بالتأكيد لأ، وبالتالي سيصبح كل كسبك حراماً الى أن تلقى الله ظالماً لغيرك.
فحقيقة الغش أخطر من السرقة المادية وأخطر من القتل، لأنه إذا سرق الشخص وفاق ضميره، فحتماً سيعرف من الذي سرقه، ومن الذي قتله، وبالتالي لديه الفرصة في معافاة من سبب له الضرر، ولكن في حالة الغش في الامتحان فالأمر مختلف تماماً، لأنه طعن في القيم والأخلاق والسلوك.
الغش أصبح ظاهرة فساد مجتمعية، يجب التشدَد معها والتنبيه لمخاطرها لمآلاته الخطيرة على المجتمع عامة، فمن يغش يمكنه فعل كل موبقات الدنيا، وبالتالي فهو ليس أهلاَ لتولي أي مسؤولية.
ولوقت قريب كنت أظن أن واحدة من أكبر مشكلات السودان في التاريخ القريب (التعليم) وأعني في السنوات القليلة الماضية مع مقدم الإنقاذ غير الميمون، ومع بدعة تغيير السلم التعليمي، ثم ثورة التعليم العالي وما صاحبها من خيبات ظهرت نتائجها في أسوأ صورها مؤخراً وعلى الأجيال الجديدة التي خرجت في معظمها فاقدة للهوية، هزيلة أكاديمياً إلا من رحم ربي. وكنت أظن أن حالات الغش التي ظلت تعاني منها معظم المدارس والجامعات، وأطاحت بالعديد من الطلاب وأتت بآخرين دون المستوى، مجرد تفلتات من فئة قليلة غير مؤثرة، وكنت أعتقد أن أفضل ما قدمه لنا ديننا الحنيف هو فقه السترة، أي إذا ابتلي أحدنا بأحد الصغائر أو الكبائر أن يستر نفسه، إلى أن جاءت (الصدمة) من رئيس أكبر مؤسسة تشريعية في البلاد، (البروفيسير) إبراهيم أحمد عمر رئيس البرلمان السوداني ورائد ثورة التعليم في السودان باعترافه على نفسه بأنه سبق وأن غشَ في الامتحان، مبرراً حديثه بأنه أمر طبيعي جداً أن يغش الطالب في الامتحان، ولا أدري من أين أتى الرجل بكل هذه الثقة والقوة ليصرَح بمثل هذا التصريح الكفيل بسحب درجته العلمية التي حصل عليها، وإقالته من منصبه، بل وتقديمه لمحاكمة عاجلة إن كنا في دولة تحترم القانون وتقدَس التعليم، ولو كان مثل هذا التصريح القاتل صدر من مسؤول في أي دولة أخرى لما سمعنا باسم هذا المسؤول مرة أخرى، ولكنها (المحمية). التي يحظر تماماً الاقتراب منها؟
التعليم في بلادي مثله مثل جميع المرافق، يمر بأسوأ فتراته ومراحله، ويعكس ذلك بشكل كبير حجم المأساة التي تعيشها بلادنا بوضع مسؤولين أقل من مستوى التأهيل، والتأهيل الذي أعنيه هو التأهيل الأخلاقي والسلوكي قبل الأكاديمي، وبات من الطبيعي أن يتجاوز الطلاب مرحلة الغش في الامتحان إلى كشف الامتحان على عينك يا تاجر دون أن يجد السلوك العقاب الرادع من المسؤولين، فطالما أن رب البيت على الدفَ ضارب، فلم لا تكون شيمة أهل البيت الرقص؟ وكم من مسؤول مارس هذه الرذيلة وصمت صمت القبور.
الجريدة




الغش والمكر والخديعة .. حاجةعادية ومن اوليات المنتسبين للحركة الاسلامية والمشكلة انهم يطبقونها عملياً في السياسة والاقتصاد والسوق وحتى التعامل العادي مع الشعب.
عشان كده يقول رئيس الجمعية التأسيسية او غيره هذا الكلام ويعتبره عادي بالنسبة لهم وممكن يقوله هو او غيرهم من المنتسبين للحركة الاسلامية ولا يرمش له طرف طالما ان مثل هذا الكلام من الممكن ان يوصله الى مبتغاه من الكنز والمنصب والسلطة.
كم مرة قال امامهم البشير الذين يلتفون حوله من حديث كذب وكم مرة تعهد البشير بوعود ما كان اصلا في داعي يعد بها وهو يعلم انها كذبة وانه لن يقوم بالوفاء بها حتى لو تحققت له اسباب الوفاء بها لاسباب كثيرة لانها تبعده من السلطة..
الم يعترف الترابي بانه لجا الى الكذب والخداع والمكر من اجل استلام السلطة؟؟ الم يعترف صحفيهم الاغبر الممسوخ انه يلجأ الى الكذب في مقالاته بحجة انه مجاهد؟ مجاهد في ماذا ولماذا وعلى ماذا.
الا لعنة الله على الظالمين
الا لعنة الله على التمكين واهله
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم
تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينا
هؤلاء هم التعساء الذين نسوا الله فإنساهم انفسهم
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يقتص منهم ويأخذهم اليه اخذ عزيز مقتدر
الغش والمكر والخديعة .. حاجةعادية ومن اوليات المنتسبين للحركة الاسلامية والمشكلة انهم يطبقونها عملياً في السياسة والاقتصاد والسوق وحتى التعامل العادي مع الشعب.
عشان كده يقول رئيس الجمعية التأسيسية او غيره هذا الكلام ويعتبره عادي بالنسبة لهم وممكن يقوله هو او غيرهم من المنتسبين للحركة الاسلامية ولا يرمش له طرف طالما ان مثل هذا الكلام من الممكن ان يوصله الى مبتغاه من الكنز والمنصب والسلطة.
كم مرة قال امامهم البشير الذين يلتفون حوله من حديث كذب وكم مرة تعهد البشير بوعود ما كان اصلا في داعي يعد بها وهو يعلم انها كذبة وانه لن يقوم بالوفاء بها حتى لو تحققت له اسباب الوفاء بها لاسباب كثيرة لانها تبعده من السلطة..
الم يعترف الترابي بانه لجا الى الكذب والخداع والمكر من اجل استلام السلطة؟؟ الم يعترف صحفيهم الاغبر الممسوخ انه يلجأ الى الكذب في مقالاته بحجة انه مجاهد؟ مجاهد في ماذا ولماذا وعلى ماذا.
الا لعنة الله على الظالمين
الا لعنة الله على التمكين واهله
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم
تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينا
هؤلاء هم التعساء الذين نسوا الله فإنساهم انفسهم
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يقتص منهم ويأخذهم اليه اخذ عزيز مقتدر