شباب يهتفون : أرضاً سلاح..!!..ليته يكون شعار شباب حزب البشير ويجعلونه ترياقا لكل من يقرعون طبول الحرب ويؤججون الكراهية العنصرية.

شباب يهتفون: أرضاً سلاح!!

رشا عوض

استوقفني هذا الشعار"أرضاً سلاح" في ورشة عمل عن التعايش السلمي نظمها "الملتقى الشبابي من أجل السلام الاجتماعي" صباح الخميس الماضي بمركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية، وذلك في سياق بحث سبل الحفاظ على السلام الاجتماعي في البلاد قبل وبعد وأثناء إجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير الذي من المرجح أن يفضي إلى انفصال الجنوب، وفعلا في هذه المرحلة من تاريخ السودان يجب أن يكون هذا شعار المرحلة"أرضا سلاح" !! فبأي منطق عقلاني أو أخلاقي أو مصلحي لا معنى لانزلاق البلاد إلى حرب أهلية جديدة بسبب الاختلافات على
الاستفتاء وما يرتبط به من قضايا؛ أو بسبب الاختلاف على نتائجه؛ لأن أي حرب على هذه الخلفية هي عبث لا طائل من ورائه؛ وهي انتحار سياسي واقتصادي وهي اغتيال مع سبق الإصرار والترصد لأبسط آمال البؤساء في العبور ليس العبور من مرحلة البؤس إلى رحاب التنمية والتقدم والرفاهية بل العبور من مرحلة البؤس إلى مرحلة (مجرد إمكانية الحلم بتجاوز البؤس)، وهؤلاء البؤساء الفقراء الذين يلتهمهم الجوع وسوء التغذية والملاريا والكلزار وعمى الأنهار والآيدز لم تبرأ جراحهم بعد من الحروبات السابقة وكثير منهم لم يحصد من السلام الذي تحقق عبر نيفاشا حتى "مكسب الحد الأدنى من أية عملية سلمية" أي الحياة الآمنة من تهديد السلاح والتشريد والسلب والنهب، إذ أن الاحتراب القبلي في الجنوب أثناء الفترة الانتقالية أزهق أرواح الآلاف وشرد عشرات الآلاف، والحرب الأهلية في دارفور والتي لم يسدل الستار عليها حتى الآن بتسوية سلمية راسخة حصدت عشرات الآلاف من الأرواح البريئة إما بسبب القتال المباشر أو بسبب النتائج المباشرة للحرب من تشرد وفقدان لمقومات الحياة من ماء وطعام وعلاج ومأوى؛ أما عن النزوح فحدث ولا حرج! فمشهد معسكرات النازحين المكتظة بمئات الألوف من البشر الذين يتسولون طعامهم وشرابهم من منظمات الإغاثة الأجنبية ويتوجسون خيفة من بني وطنهم ولا يشعرون بالأمن إلا في حضرة الأجنبي هو مشهد من مشاهد الخزي والإخفاق الوطني حتى اللحظة لا ندري متى سيغرب، والشرق يلتهمه الجوع والسل والآيدز والألغام التي زرعت وقت الاقتتال مازال أكثر من 90% منها تحت الأرض يتربص بهذا الجيل البائس والأجيال التي تليه وجبال النوبة ومناطق الإنقسنا ليست بأفضل حالا من الشرق والجنوب من حيث معاناتها من وطأة الفقر والتخلف بكل صوره وأشكاله، وأقاصي الشمال نفسه مجدبة وفقيرة وتعاني؛ كل هذه الصور من البؤس والشقاء الذي يخيم على السودان في جهاته الأربعة هي من نتاج الحروب المدمرة التي ارتفع فيها سلاح أبناء الوطن الواحد ضد بعضهم البعض بسبب الفشل المتراكم في بناء مشروع وطني يجعل كل أجزاء الوطن رغم التعدديات العرقية والدينية والثقافية ورغم التباينات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؛ مشدودة إلى بعضها البعض بإرادة ذاتية نابعة من وعي وإيمان بالعيش المشترك، ومشدودة إلى بعضها البعض بمصالح سياسية واقتصادية وروابط تنموية مؤسسة على قاعدة المواطنة المتساوية، فالسودان أصلا شأنه شأن كل الدول الأفريقية والعالمثالثية حديث عهد بالدولة الوطنية الحديثة كفكرة وفلسفة، وكنظم ومؤسسات، ووحدته الوطنية تعاني من عوامل ضعف وهشاشة؛ ولذلك فإن الحفاظ على السودان دولة موحدة كان يحتاج إلى مشروع تاريخي للتوحيد ليس عبر القهر والقوة بل عبر تحقيق "التدامج الوطني" بأبعاده السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية انطلاقا من فكر وطني مستوعب لكل خصوصيات السودان وملابسات تكوينه وظهوره في الخارطة السياسية للعصر الحديث، وانطلاقا من إرادة وطنية مدركة لقيمة توحيد السودان على أسس جديدة مغايرة تماما لتلك التي أشعلت الحروب، ولكن السودان على مدى سنوات استقلاله الأربع والخمسين لم ينجح في بناء مثل هذا المشروع الوطني الكبير، وهذا لا يعني أن السودان لم يشهد محاولات مقدرة في سياق السعي لمثل هذا المشروع، وهذه المحاولات في مجملها ما اكتمل منها وما لم يكتمل، ما نجح منها وما لم ينجح هي جزء من رصيد التجربة الوطنية وعموما فإن مثل هذا المشروع مفتوح ومستمر، ولكننا في هذه اللحظة التاريخية يجب علينا الاعتراف بالفشل في بناء مشروع وطني قادر على التمدد في مساحة المليون ميل مربع واحتضان من فيها من أناس مختلفين في أعراقهم ولغاتهم وأديانهم وثقافاتهم بحميمية ورفق بدليل ما نحن فيه الآن: جنوب يتحرق شوقا للاستقلال عبر ممارسة حق تقرير المصير في التاسع من يناير المقبل، ودارفور في أزمة طاحنة لا يدري أحد متى وكيف ستنتهي، والتوجس سيد الموقف فيما يتعلق بمستقبل أبيي ومناطق جبال النوبة والنيل الأزرق،والشمال محتقن سياسيا ، وحتى لا نضيف إلى فصول فشلنا فصلا جديدا هو العودة إلى الحرب فإن الواقعية السياسية تقتضي الاعتراف بأن انفصال الجنوب أصبح قاب قوسين أو أدنى وأن التلويح بالعودة إلى الحرب والتشنج والتشدد في قضايا ما بعد الاستفتاء مثل ترسيم الحدود والجنسية والمواطنة والنفط لن يمنع وقوع الانفصال بل سيؤدي إلى انفصال عدائي دموي أو على أقل تقدير جوار غير حسن يضيع على شعبي الشمال والجنوب فرصا عزيزة وضرورية في التعاون ، وكذلك تقتضي الواقعية السياسية من الشمال أن يتوجه فور انفصال الجنوب إلى تدارك أزماته السياسية في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق بمنهج جديد مغاير للمنهج الذي قاد إلى انفصال الجنوب ، أي باختصار على الشمال أن يجعل هدفه الأسمى في هذه المرحلة تحقيق الانفصال بصورة سلمية لأن المعطيات السياسية الماثلة على الأرض تؤكد أن هذا هو خيار النخبة السياسية الجنوبية وخيار غالبية أو أكثرية شعب الجنوب وهو خيار مسنود إقليميا ودوليا بصورة تجعل مقاومته وصفة حرب، والسودان في الظرف التاريخي الراهن لا يحتمل اشتعال حرب جديدة بين شماله وجنوبه لا سيما وأن مثل هذه الحرب ستكون عبثية ولا معنى لها، وأمام الحروب العبثية لا بد أن يهتف الجميع وفي مقدمتهم الشباب(وقود كل الحروب) أرضا سلاح.. أرضا سلاح، فالسلاح ظل مرفوعا في وطننا على مدى ثلاثة وعشرين عاما متواصلة في حرب الشمال والجنوب، وظل مرفوعا منذ عام 2003 في دارفور ولم يطرح أرضا حتى الآن،

والنتيجة هي أننا دولة متخلفة بكل مقاييس التنمية البشرية، ودولة غارقة في الفشل والفساد، وهل من فشل أكبر من أن تحتضن أرض السودان قرابة الثلاثين ألف جندي أممي ليتولون حماية المواطنين السودانيين من دولتهم ومن بعضهم البعض؟! ودولة تعاني أكثرية شعبها من وطأة الجوع والمرض والأمية والنزوح والتشرد، يتلقى شعبها الإغاثات في مذلة وانكسار رغم أنف ملايين الأفدنة الزراعية الخصبة ورغم أنف ملايين الرؤوس من الثروة الحيوانية ورغم أنف البترول والذهب، ورغم أنف خبرات ومؤهلات أبنائها الذين يهيمون على وجوههم مهاجرين هربا من جحيم الفقر والقهر، إن رفع السلاح ضد بعضنا البعض في الماضي لم يورثنا سوى ما نحن فيه من خيبات وطنية كبرى، ورفعه في المستقبل لا يعني سوى خيبات أكبر، فهل يرتفع صوت العقل والحكمة شمالا وجنوبا : أرضا سلاح.. أرضا سلاح.. وهل يصاحب هذا الصوت عمل سياسي جاد من أجل إسدال الستار بسلام على الفصل الأخير من فصول اتفاقية السلام الشامل: الاستفتاء على حق تقرير المصير، وليت شعار"أرضا سلاح" يهتف به شباب المؤتمر الوطني ويجعلونه ترياقا لكل من يقرعون طبول الحرب ويؤججون الكراهية العنصرية ويعبثون بالسلام الاجتماعي.

تعليق واحد

  1. انتي ما سمعتي بي دول العالم الثالث ولا شنو معظم الدول الافريقية ترزخ تحت عبء الجهل والتخلف ولسنا وحدنا ولولا العقوبات الازليه لصرنا حاجة تانيه تعرفي لماذا لاننا مستهدفين الي الابد

  2. (الشعب السوداني كل فرد فيه يمثل خطر وتهديد للأمن القومي الامريكي والاأسرائيلي) والله السودان ما عرف الجهل والفقر والمرض والنزوح الاّ منذ 1986م لأنه كان فيه امثال الفريق عبود والمشير جعفر نميري نقلاً عن كتاب العقيد أ.ح. محجوب برير محمد نور، نورد الآتي نصه بالحرف: (…عرض السيد مبارك زروق بوصفه وزيراً للمالية ? بعد ثورة أكتوبر – على الرئيس عبود تخصيص مبلغ من المال؛ يكفي لبناء منزل يليق بمكانته كرأس دولة؛ بقي على رأس قيادة سلطة الحكم لست سنوات طوال عراض (and Rich) وتنازل عنه طوعاً واختياراً، وهو لا يملك منزلاً صغيراً كغيره من عامة المواطنين، وهمهم الحضور بموافقة جماعية، بل وتصايح البعض منهم فرحاً بالاقتراح الحكيم. لكن الرئيس عبود أذهل الجميع!! حيث رفض العرض في إباء وفي شمم وقال: (حقاً أنا رجل فقير؛ لا أملك سوى راتبي الشهري المحدود؛ غير أنني لا أرضى لنفسي كما كنت لا أرضى لغيري.. أن يُستباح المال العام لأغراض شخصية. وكل ما أرجوه هو أن أتقاضى راتبي التقاعدي المنصوص عليه قانوناً، وأرجو هذا أيضاً لإخوتي في المجلس الأعلى والضباط الذين أُحيلوا للتقاعد، وكذا أفراد الخدمة المدنية. وأعلم يقيناً أنهم في غالبيتهم لا يملكون قوت شهرهم بدونه). فاستجاب الوزراء لرجائه، وقد بلغ بهم التأثر والإنفعال مداه، ثم سألوه إن كان يود الإقامة في مسكن حكومي مناسب طوال حياته، وسيكون هذا حق من بعده وسُنّة متبعة لمن يشغل منصب رأس الدولة. فاعتذر الرئيس عبود عن قبول هذا العرض أيضاً!! وأخبرهم أنه سيقيم مع الأستاذ الفاتح عبود المحامي، أحد أقربائه حتى يتسنى له في قابل الأيام تشييد دار خاصة به مع أفراد أسرته، إذا أمد الله في عمره أو يتولَّى ذلك أبناؤه من بعده، إذا سبق الأجل!! ولم يجد الوزراء أيضاً إلاّ النزول على رغبته وإصراره، وودعوه بمشاعر الإجلال والإكبار، بعد أن تأكّد لهم بصورة قاطعة تجرده الوطني وأصالته وعفته ونقاء سريرته. عندها قال المحامي مبارك زروق في انفعال ظاهر قولته الشهيرةنحن نفاخر ونتباهى بزعماء العالم السياسيين من أمثال غاندي ولنكولن وديغول وشيرشل وسعد زغلول وغيرهم؛ لطهرهم وفعاليتهم؛ ونتخذهم قدوة وننسى أنفسنا ثم أردف بالإنجليزية: I cut my hand those whom I mentioned are not far beyond this man) الترجمة: (أقطع ذراعي لو أنّ هؤلاء الزعماء أفضل من عبود). انتهى الإقتباس من كتاب العقيد أ.ح. محجوب برير محمد نور. الآن قارئي الكريم؛ هل فهمت معنى سؤالي في رأس المقال؟ قارن ما تراه اليوم بأم عينك من تجاوزات لا حد لها، فمن صار محافظاً في ولاية لا دخل لها، إلاّ ما يدعمها به المركز، تطاول في البنيان مثنى وثلاث وربما أكثر! فهل هؤلاء سودانيون مثل الفريق إبراهيم عبود؟ واحد من اثنين إمّا أنّ الفريق إبراهيم عبود سوداني ويمثّل السودان والسودانيين في أبهى صورهم، ومن نراهم الآن سودانيون تايوان، تنطبق عليهم قولة الكاتب الشهير الطيب صالح: من هؤلاء ومن أين أتوا؟ أو إن كان هؤلاء هم السودانيون فبدون شك أنّ الفريق إبراهيم عبود أتى للسودان عن طريق الخطأ من كوكب آخر. فرجل بهذا النقاء وهذه الطيبة يرفض كل العروض المقدمة له من مجلس الوزراء بإباء وشمم، وهو يستحق كل ما عُرض عليه بل وأكثر…كيف يكون ذلك الرجل من نفس طينة ناهبي المال العام الذين نراهم أمامنا ونعرفهم معرفة شخصية؟ بعض طلاب البيرسوري في الجامعة في سبعينيات القرن الماضي، يمتلكون الآن العمارات ذات الطوابق المتعددة، فقد كانوا لا يمتلكون حق كباية الشاي من عبد الواحد في مقهى النشاط. ولولا تصدّق عم السر عليهم ما أظنهم تمكنوا من شرب زجاجة بيبسي كولا بقرشين فقط في ذلك الزمان. وما أظنهم عرفوا طريق شباك العشاء بنادي الأساتذة، حيث يباع الساندوتش بخمسة قروش. ولكن لله في خلقه شؤون. فعندما وجدوا الأموال العامة تجري في أيديهم، نهلوا منها كالعطشان الورد البحر. كيف لشخص كان حتى العام 1989 لا يملك قطعة أرض بالخرطوم، وكان (يساسك) بين الأراضي ومكتب خدمات الأساتذة بجامعة الخرطوم ليحصل على 400 متر مربع، نراه اليوم يمتلك فيلا من 4 طوابق في أرقى أحياء الخرطوم!!. فإذا كان مرتب الفريق إبراهيم عبود لم يكفِه لبناء منزل في العمارات، حين تكلفة بناء المنزل من طابقين في ذلك الزمان 5,000 جنيه سوداني (الجنيه كان يساوي 3.3 دولار أمريكي)، فكيف يكون ذلك المستوزر قد بنى ذلك القصر المنيف؟ بل من أين له رأس المال الذي فتح به عدد شركات (تكابس) في أعمال كانت من صميم عمل شركات تجارية يملكها ويديرها أفراد عاديون، قطع القادمون الجدد أرزاقهم بجرّة قلم؟ كيف يمتلك شخص فيلا بمساحة 1,800 متر مربع، قال لي عنها أحد المقربين: هذا المنزل ليس به من السودان إلاّ شيئان هما السكان والأرض، فحتى الطوب الذي بُني به اُستورد من الخارج، وبالطبع الأثاث والديكور وهلم جرا. أما ثالثة الأثافي فذلك المدير العام لشركة كبيرة يمتلك 4 عمارات، حيث تسكن كل زوجة من زوجاته في عمارة. علمنا أنّ الرجل تبوأ عدة مناصب وفي كل منصب كان يحصل على سلفية مباني يشتري منها الأرض ويبني بها العمارة للزوجة، وعندما ينقل من ذلك الموقع يتم إعفاؤه من دفع السلفية. اللهم أرحم الفريق إبراهيم عبود، فقد حق الشعب حين هتفضيَّعناك وضعنا وراك يا عبود)، وذلك عند زيارته لسوق الخرطوم للخضر والفاكهة، ليتبضّع كغيره من عامة الناس بعد تركه الحكم مختاراً.

    كباشي النور الصافي
    التيار

  3. اولاً خالص الشكر والتقدير استاذة رشا لما تكتبينه من من مقالات وتحليلات لواقع سودانى مزرى وفج ووصل من القبح السياسى ما وصل هذا هو حال المرتزقة والأرزيقة قاتلهم الله ان مشكلة هذة البلاد والعباد تتمثل فى عقلية النخب الحاكمة والمعارضة من لدن الاستقلال الى يومنا هذا حيث لم يأتى ويجلس على كراسى السلطة الخلص الانقياء الاوفياء الا القليل منهم …….. فكما قت ارضاً سلاح وليت قادة المؤتمر الوطنى وشبابه يدركون معنى ارضاً سلاح خصوصاً فى هذا الوقت الحرج من تاريخ الوطن المهدد بالاعاصير الهوجاء التى قد تصعف بالسلام والأمن الجتماعى ……. فيا هؤلاء رفقاً بنا أرجوكم لاتدعوا البلاد تحترق من أجل جلوسكم على كراسى السلطة التى اسكرتكم

  4. لم اسمع بارضا سلاح انما كتفا سلاح هذا هو المطلوب خاصة فان في بلادنا اكثر من ثلاثين الف من جنود دول اخرى الان بل كتفا سلاح حتى لا تستباح الاعراض بنيتي للمراة دورها في الحياة ومن اهم ادوارها تقوية الهمم ورفع المعنويات لا استكانة الشباب واخذالهم عن حماية الحياض((( اخوي الما بنقدر زي السيل المنحدر )))هذا ما نحتاجه اليوم من بنات مهيرة فلا نامت اعين الجبناء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..