أخبار السودان

في الجزيرة روابط الري ليبية والمفتشون سفراء

في التنك 51

في الجزيرة روابط الري ليبية والمفتشون سفراء

بشرى الفاضل
[email protected]

تم على أساس قانون عام 2005م بالجزيرة تفكيك منظومة الري القديمة. في السابق كان هناك مهندس مقيم بقناطر الري على القنوات الممتدة لمئات الكيلومترات. وكان هناك باش خفير وخفير للري وكان هناك صمد؛ وهو مزارع يتلقى الأوامر من هذه المنظومة في كل عدد من الحواشات يسمى (النمرة) .في السابق كانت النمرة مكونة من تسع حواشات وتمتد بين ترعتين تشرب محاصيلها من إحداها في انسياب ونظام معلوم.
منذ عهد الإنجليز كان مفتش الغيط هو الإداري الزراعي المسئول عن الزراعة ويقيم بمجمع يوجد فيه المخزنجي والباشكاتب والباش خفير المسئول عن الري في منطقة مركزية تعرف بالسرايا بين عدة قرى للمزارعين . كان يمر بين الحقول للتفتيش والمراقبة وهو على ظهر حصان. في العهد الوطني صار المفتشون يمرون بعربة (مورس) صغيرة شهيرة.المزارعون كانوا يراقبون سير هذه العربة ويعرفون إن المفتش يجيء للمراقبة.كان هناك ضبط. .وكان يعاونه مفتش آخر أقل درجة وظيفية منه يقيم بسرايا أخرى صغيرة.
الآن أصبح هناك مفتش واحد غير مقيم يتنقل بين عدة تفاتيش في منطقة واسعة ويشرف على آلاف المزارعين ومعظم المزارعين لا يرونه ربما على مدار العام.أصبح هذا المفتش مثل السفير بدون سفارة المتنقل بين عدة بلدان.
وتم استبدال نظام الري القديم بما يعرف بروابط الري وهي روابط تم تشكيلها وفق نموذج اللجان الشعبية الليبية أي أن المزارعين أصبحوا مسئولين بأنفسهم عن الري عبر هذه الروابط وأزاحوا منظومة الري المعروفة. وتم تقليل عدد مهندسي الري للحد الأدنى ونقلوهم من قناطر الري التي تم تفكيك بيوتها ليقيموا في مناطق الأسواق.روابط الري مشاكلها تتمثل في انعدام الخبرة وانشغال هؤلاء المزارعين أعضاء الروابط بالعمليات الزراعية الخاصة بحواشاتهم هم أنفسهم،والعلاقات التنافسية بين المزارعين.
الري علم يدرس مهندسوه بالمعاهد والجامعات فكيف يتم تفكيكه بهذه الطريق الليبية العجيبة .حكى لي أستاذ جامعي كان يقوم بالتدريس بإحدى الجامعات الليبية أن جامعتهم كانت تديرها لجنة شعبية طلابية تتحكم في مدير الجامعة والأساتذة والطلاب وتتدخل حتى في نظم الامتحانات نفسها فترفد هذا أو ذاك من الأساتذة أو الطلاب. الآن تقوم روابط الري بالجزيرة بشيء مشابه.إنها روابط شبيهة باللجان الشعبية الليبية .قامت لتجنيب منظومة الري ذات الخبرة بما في ذلك المهندسين وستحول في يوم ما زرع الجزيرة الأخضر إلى كتاب أخضر.
.بهذه الكيفية في سوء الإدارة والري يتم الآن تفكيك مشروع الجزيرة من الداخل.قانون عام 2005م كما قال بعض قادة الرأي وكما يقول معظم الخبراء الزراعيين والمزارعون قانون سيىء ويستدعي النظر في إلغائه وما مشاكل ملاك الأراضي التي تفجرت بسببه ببعيدة عن الأذهان.

_____________________

صحيفة الخرطوم

تعليق واحد

  1. يا أستاذ بشرى

    الإنجليز نفذوا المشروع ده بعد دراسة جدوى مستفيضة وأهلوا ليهو كوادر فى سنين وأسسوا فيه بنى تحتية لو تم الحفاظ عليها لكان التاريخ سيذكرها لملايين السنين كسد مأرب فى اليمن.
    وبنفس القدر الذى ذكرته أنت أنشاوا مشروع القاش الزراعى وكان يعمل بنفس نظام مشروع الجزيرة ..حتى أنه إستقطب الحضارمة والعسيريين والحجازيين من أرض الجزيرة العربية وإستثمروا فيه وجنوا منه الأموال الوفيرة التى عادوابها وأسسوا أعمالا ضخمة .وأنا أعرف منهم الكثيرون والآن وإن سنحت لك الظروف لزيارة تلك الرقعة لرأيت تلك المساحات التى كانت تنتج أجود أنواع القطن فى العالم ( طويل التيلة ) مكسوة بأشجار المسكيت وعى مد البصر.
    هذه إنجازات الأجنبى الذى كان يحتل أرضنا إحترمنا كبشر وأسس لنا البنى التحتية وخطوط السكة حديد والمرافق العامة..فى حين أن من يدعوا الوطنية والتوجه الحضارى وكرامة الشعب ..يسرقون مقدراتنا بفقه السترة والضروة.

    ناس الإنقاذ دايرين ضرب فى ( القصر الجمهورى)

  2. ياعزيزنا مع احترامى ونقديرى لاارى وجه شبه بين اللجان الليبية والروابط والتناقض واضح فى حديثك ذكرت هيمنة اللجان وذكرت بؤس الروابط حيث لاتدريب ولا مال فى الثانية بينما فى الاولى كل شئ كل شئ وذكرت النظام الانجيزى الدقيق وهذا صحيح وتم تعليمك وتاهيلك يا دكتور لتقوم بالدور الذى كان يقوم به الانجليز وللاسف الشديد والاسى البالغ انحدرنا وتدحرجنا واصبحنا نجتر وننتقد واحيانا نشتم ونلعن نكيد وباسنا بيننا شديد نقوم بالانقلابات باسم الوطنية ومرة باسم القومية واخرى بشعارات دينية لنوصل لهذا الدرك السحيق نعود للمشروع العيب ليس فى القانون ولا الغاء وظائف المهندسين الزراعيين بل فى وعينا بما لنا وما علينا ادعوك يا اخى ونحن فى اواخر يونيو لزيارة للمشروع والمياه تملا القنوات ان تبحث معى عن مزارع واحد اكرر واحد موجود فى الغيط بل ستجد سكان الكنابى يملاون قصادات الفول وبالدقندى وهؤلاء سبب وجودهم اصلا العمل فى القطن الذى دمره الجاهل الذى يتسنم ذروة الاتحاد المزارع ىا اخى يجب ان يملك امر نفسه من الرابطة وحتى مجلس الادارة ولاننتظر منظراتية ولاجهلاء قذفت بهم المحاصصة السياسية ليفشلو ثم يعيدون انتاج الفشل لنبكى كالنساء مشروعا لم نحافظ عليه كالرجال ودام الوصل ويبقى الاحترام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..