أخبار السودان

معارض مفرج عنه : ظروف اعتقالنا «إهانة للإنسانية».

الخرطوم: أحمد يونس

انهالت دموع الفرح من مآقي أقارب معتقلين سياسيين أطلقت سلطات الأمن السودانية سراحهم في وقت مبكر من صباح أمس من سجن «كوبر» شمال الخرطوم، بعد أشهر من الاعتقال التعسفي.

وأطلق سراح سيدة وستة رجال ظلوا في محبسهم منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، عدا واحد اعتقل منتصف فبراير (شباط)، إنفاذا للقرار الذي أصدره الرئيس عمر البشير في البرلمان أول من أمس.

ووجهت سلطات الأمن الدعوة لأجهزة الإعلام والفضائيات لحضور «مراسم» إطلاق سراح المعتقلين، وخرج الرجال الستة من السجن الذي درجت الحكومة على إلقاء معارضيها داخله دون تقديمهم لمحاكمات، وإبقائهم هناك لفترات طويلة، كأن تلك الأجهزة تريد استباق «التكهنات» التي أشارت إلى أن القرار الرئاسي لن ينفذ.

وخرج الرجال الستة وقد طالت لحاهم المبيضة، ورغم الرهق البادي عليهم فإن بعضهم بذلوا، على ما يبدو، جهدا كبيرا للظهور بحال أحسن، ولحظة خروجهم قالوا للصحافيين إنهم سيواصلون العمل لتحقيق الديمقراطية في البلاد.

وألقت السلطات القبض على المعتقلين السبعة، وبينهم سيدة، بعد توقيعهم نيابة عن أحزابهم على ما اصطلح على تسميته بـ«وثيقة الفجر الجديد» ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، بين قوى وأحزاب المعارضة المدنية والحركات المسلحة التي تقود عملا عسكريا ضد حكومة الخرطوم في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان على الحدود مع دولة جنوب السودان، إضافة إلى حركات دارفور المسلحة، ونصت الوثيقة على العمل لإسقاط حكم الرئيس البشير بكلا الأسلوبين: «المعارضة المدنية والثورة الشعبية – العمل العسكري المسلح».

ولم يشفع للمعتقلين «تنصل» بعض الأحزاب المعارضة عن الميثاق، والقول إنهم لم يكونوا «مفوضين» لتوقيع وثائق واتفاقيات، وإن المطلوب منهم ينتهي بحدود التفاكر والحوار حول تنسيق عمل المعارضة السياسية والمدنية.

وشنت أجهزة الإعلام الحكومية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم حملة دعائية كبيرة ضد الرجال عقب اعتقالهم، وصلت حد وصفهم بـ«العمالة» لجهات أجنبية، واتهام جهات غربية بتمويلهم للتخطيط لإسقاط حكم الرئيس البشير.

وتقول المعارضة السودانية إن مجموعة السبعة ليسوا كل المعتقلين السياسيين، وإن هناك أعدادا تزيد على المائة، معتقلون في سجون خارج الخرطوم، جلهم من قادة الحركة الشعبية – الشمال، بينهم أكثر من 30 سيدة في سجن مدينة «الأبيض» (600 كيلومتر غرب الخرطوم)، وسجون ولاية النيل الأزرق، وإنها تطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين إنفاذا للقرار الرئاسي إذا كانت الحكومة جادة في دعوتها للحوار.

وخرج كل من السيدة انتصار العقلي، د. عبد الرحيم عبد الله، بروفسور محمد زين العابدين، عبد العزيز خالد، يوسف الكودة، حاتم علي، هشام المفتي، من السجن تبعا لهذا القرار.

وقالت القيادية بالحزب الناصري المفرج عنها انتصار العقلي لـ«الشرق الأوسط» إنها ظلت في الحبس الانفرادي طيلة فترة الاعتقال التي تتجاوز الشهرين، وخضعت لتحقيق أولي من جهاز الأمن حول مشاركتها في توقيع «ميثاق الفجر الجديد» مع الجبهة الثورية، ولم تقدم لمحاكمة أو تخضع للجان تحقيق عدلية طوال تلك الفترة.

فيما قال المفرج عنه رئيس حزب الوسط الإسلامي يوسف الكودة إنه اعتقل لـ48 يوما عقب عودته من العاصمة الأوغندية كمبالا عبر القاهرة لحظة نزوله من الطائرة، وقضى تلك الفترة في الحبس الانفرادي، وإن السلطات الأمنية حققت معه حول لقائه مع «حملة السلاح»، ووصف الكودة اتصالاته بالحركات المسلحة بأنه موافق للدستور ولا يخالف القوانين.

ولم يرفض المفرج عنه «الكودة» مبدأ الحوار، بيد أنه اشترط في حديثه لـ«الشرق الأوسط» تهيئة الأجواء لحوار حقيقي يواجه المشكلات الأساسية للبلاد.

ونفى الكودة تعرضه لتعذيب بدني، بيد أنه عانى، حسب قوله، تعذيبا من نوع آخر، لأنه قضى فترة اعتقاله في غرفة ذات إضاءة قوية جدا ومستمرة ليل نهار قرابة الخمسين يوما، كما أنه حرم من أداء صلاة الجمعة.

من جهته قال رئيس حزب التحالف عبد العزيز خالد لـ«الشرق الأوسط»، إن الاعتقال الذي تعرض له يعد «أسوأ» اعتقالاته المتعددة، لأنه قضى تلك الفترة في «حبس انفرادي»، ويقدم له الطعام من خلال فتحة في الباب، بما عده إهانة وانتهاكا صريحا لإنسانيته.

وأضاف خالد أنه قضى تلك الفترة في معتقلات جهاز الأمن، وتم نقله إلى سجن كوبر حيث تم إطلاق سراحه، وحول مشاركته في الحوار قال إنه اعتقل دون سبب وأطلق سراحه دون سبب، وقال إنه لا يرفض مبدأ الحوار، واشترط إيقاف الحرب والشروع في تكوين حكومة قومية تعد للانتخابات للدخول في حوار.

الشرق الاوسط

تعليق واحد

  1. نتمني الافراج لجميع اهل السودان من عذاب الكيزان وظلمهم الجائر وصراحة وجب التغيير لان الشعب عاني بما فيه الكفاية جوع مرض ظلم طغيان تهميش عنصرية وكل ماهو سيء موجود في هذه الحكومة يااخي ارحل ماعايزين تجار الدين

  2. الحكومة السودانية تدولر في حلقة مفرقة من اعتقال واطلاق سراح للمعارضين مع علم الحكومة بعدم جدوى هذه العملية الا انها تبدو وكانها عملية يائسة لاطالة عمر النظام الذي اصبح يعمل بمبداء (عينك للفيل وتطعن في ضلو ), الاحرى من هذه العبثية هو اصلاحات حقيقية و تسليم السلطة للشعب من خلال اليات تشرف عليها ولا تتلاعب بها هذه الحكومة علها تخلف عمل واحد تحمد عليه في الصعيد الديموقراطي ,منهية بذلك سنون الحكم الانقاذ العجاف التي انهكت البلاد ولم تجر عليها سوى التخلف وراء العالم المنطلق للامام بسرعة ولا نزال نقاوم جائحة السل الرئوي والملاريا .

  3. دعك من النظام الحالي فمنذ بدا الأنسان في تكوين مجمع إسمة الدولة بتوزيع مهام طريقة إدارته ما بين الرئيس والغفير وٌجدت صفةٌ إسمه الراعي والرعية . حكومة ومحكومين . وبأسباب وجود الصراع الحتمي في حياة البشرية التي تترجم الي . القبول والرفض فلا بد من وجود معرضين وموالين . رافضين لأسلوب الحكم قياداتها وقوانينها ولأجلها شٌيدت الزنازين وأماكن لحبس العقول لكي لا يعكرو صفو الخيال الإبداعي للحاكم ولسنا لوحدنا علي الأرض نمتلك السجون ولم نشذ عن غيرنا في تغير النمط السائد في هذا الجانب . هذا هو الواقع قبلت به أم رفضت .

  4. سواء كنتم مفوضين من أحزابكم أم لم تكونوا فقد فتحتم كوة فى دهاليز الظلمات وأثبتم لشعبكم بأن حواء السودانية لن تكون عاقرا فلها من الأبناء الذين لا يرهبون الجلاد ويتبقى على أخوانكم السير فى نفس الطريق من غير رهب ولابد من رفع الصوت عاليا فأنتهى عهد السكوت والخنوع لا بد من تغيير النظام ولو طال السفر.

  5. ثورة ضد الكيزان المعفنيين والوسخانين حتي النصر .

    أعتقد لافائدة من الحوار مع هذا النوع من البشر الذي لا هم لهم ألا الكرسي والمال وبأي وسيلة وحتي ولو بتقسيم البلد ألي مليون حتة وكذلك زرع الفساد والمحسوبية والعنصرية .

    الكوز لا يصلح بأن يحكم أسرة فما بالكم بحكم دولة .

    يا للحسرة ضاعت من عمرنا سنين عددا وهي عمر الأنقاذ .

    كيف لنا أن نزيل هذه السنين العجاف من ذاكرة الشعب السوداني .

    يجب أن نزيل الكيزان بأي وسيلة , ثورة أو غضبة شعبية أو كاودا أو ………………. أو حتي أنقلاب من عسكر قلبهم علي البلد .

  6. جهاز الأمن دعا الصحافة ووسائل الاعلام لحضور اطلاق سراح المعتقلين ونحن نطلب منه ان يدعو هذه الجهات حينما يتم اعتقال اي شخص مستقبلا ان يدعوهم لاجراء مقابلات مع المعتقلين داخل الجهاز وان يطلع هذه الجهات بإعداد المعتقلين مادام قد اطلق هذه المبادرة الطيبة أعمالا بمبدأ الشفافيه

  7. التحية للشرفاء المفرج عنهم ولكن الامر لايعدو سوى مسرحية يقوم بها سدنة الانقاذ لايجاد مخرج لمعتقلى العملية الانقلابية قوش وودابراهيم ورفاقهم الملطخة اياديهم بدماء الابرياء وتبييض وجة الانقاذ امام مجلس الامن هم خرجوا لكن مازالت الزنزانة معدة لاستقبال الشرفاء الجدد ومعتقلين قادمين وربما يكونو هم نفس المفرج عنهم.الاقتلاع للدكتاورية لانه لايوجد اقلاع عن الشمولية .

  8. هدفنا ليس الافراج عن هؤلا بل يجب ان تفرجو عن الوطن المغتصب من قبلكم وان يتم تقديمكم لمحاكمات عادله من قبل الشعب الذي اهنتم كرامته بعد ما اعوه الله ونفخ فيه من روحه

  9. المعتقلين فىبقية السجون والاقاليم ما هو مصيرهم ,ارجو ان لا يكون الاستعراض قد انتهى بمجموعة الفجر الجديد فقط.يعنى اعلام وشوفونى..

  10. الاضاء تعذيب!!!!!!!! يالكودة انت عذبت المواطن زمن كنت معتمد في اي محلية تقوم ترحل الاسواق ومواقف المواصلات ربنا يعذبك الي يوم القيامة

  11. المجد للسودان الكبير بشماله وجنوبه والعزه للشرفاء الذين ضحوا بحريتهم من أجل الوطن ,, والحب لاخى الكوده الفارس المغوار ,, وبقية الاشاوش

  12. يحرم من تأدية صلاة الجمعة.ويقولون حزب اسلامي.ماهو رأي المؤيدين واعلام وأبواق النظام يحرم مسلم من تأدية صلاة الجمعة.نسوق الحديث لهيئة علماء المسلمين بالسودان.مسلم اعتقله هذا النظام وحرمه من تأدية الصلاة ماهو الحكم الشرعي في هذه الحالة

  13. الرجل هذا ممكن يحاكم هذه الصحفي الذي التقط هذه الصورة اذا كانت التي معه هي زوجته

    سلامات الرجل طول منها

  14. في سوريا الثوار يحررون المساجين بالقوه..وكذلك فعل ثوار ليبيا..اما عندنا في السودان المعارضه تقول ليك عندنا نساء مسجونين وكمان عارفين محلهم !! ومنتظرين بني كوز يطلقو سراحهم !! في فضيحه وجبن اكتر من كده…نقول مبروك للاخوه المفرج عنهم.

  15. يا جماعة ما من زمان قلنا ليكم ان ناس الانقاذ او الحركة الاسلاموية هم فقط الوطنيين والبيحبوا السودان والاسلام وان باقى اهل السودان او مخالفيهم فى الراى ناس عملاء وغير وطنيين وبيكرهوا السودان والاسلام كده ساكت لله فى لله !!!!!
    هسع ما شايفين السودان يرفل فى ثوب الوحدة والازدهار الاقتصادى والاستقرار السياسى والناس كلها مبسوطة؟؟؟
    يعنى انتوا عايزين المعارضة تجى تخرب هذا الوضع الجميل الممتاز؟؟؟؟
    ولا كيف يا ناس المؤتمر الوطنى او الانقاذ او الحركة الاسلاموية ؟؟؟؟
    صحيح اللى اختشوا ماتوا؟؟؟
    هسع الانقاذ دى او الحركة الاسلاموية نقطة مضيئة فى تاريخ الوطن ولا بقعة وسخة فى ثوب الوطن؟؟؟؟
    اها جاييكم مرسى المحتل لاراضيكم عشان تدوه اراضى زيادة كمان!!! هل هذه هى المرجلة والوطنية؟؟؟؟؟والله ما اخليه يطأ ارض السودان واطرد سفيره كمان!!!!!

  16. والله ده كلام فارغ و ما عندو معنى لانهم بس فكو الجلابة زيهم وين المعتقلين الاخرين من ابناء دارفور و جبال النوبة و النيل الأزرق . العنصرية معروفة و مؤصلة فيكم. متظاهرين الخرطوم و مدن الجلابة الاخرى يضربوهم بالمبان اما اذا طلعو ناس دارفور او النوبة او ناس النيل الأزرق او ادروب بورتسودان فيتم ضربهم و قتلهم بالرصاص الحى. ده شغل قرابه وأهل اهل و لا يعنينا فى شئ. و الجبهة الثورية قادمة و ده الشغل النضيف و سيكون التحرير لكل السودان و سيتم فك اسر المعتقلين جميعاً دون عنصرية و القصاص لكل المجرمين.  

  17. اطلاق كل الحريات من غير شرط اول خطوة للطريق للحوار الذي لابد ان ينتهي بمحاكمة الظالمين. واول الحريات هي حرية التعبير والتظاهر لنري ان كانوا جادين ام هي خدعه جديده وكيف سيقابل المتظاهرين

  18. قضى فترة اعتقاله في غرفة ذات إضاءة قوية جدا ومستمرة ليل نهار قرابة الخمسين يوما

    اوعى يكون دفعوك الفاتورة بعد دا كلو!!!!

  19. بالله عليكم ماتوجعوا دماغنا ثورة وفجر جديد ياعالم الموضوع واضحح اسقاط نظام لينصلح الحال شنو مؤتمرات وتوقويعات ما ساعات بجدية والملاعين ديل نكنسهم كنس خلى داسين رؤوسكم تحت التراب ودايرين تسقطوا نظام الخرطوم من الجبال والنيل الأزرق ودارفور السودان كله ياهو القصر الجمهورى والاذاعة .الكيزان ديل ما اجتماع واحد فى مبانى منظمة الدعوة الاسلامية وبيان من عمر وتوته توته خلصت الحدوته 24 سنة قلبة أدب وسلب ونهب .ثورة انغاذ قال بالله ده الانغاذ كده ومال الدمار كيف

  20. الزول ألفي الصورة دا بشبه الكيزان اظنه واحد منهم (تمثيلية دي) وبعدين ما باين عليهو انه كان في سجن زي الجايي من بره السودان يعني الكندشة حقت المطار ظاهرة (مرطب)

  21. ووجهت سلطات الأمن الدعوة لأجهزة الإعلام والفضائيات لحضور «مراسم» إطلاق سراح المعتقلين، وخرج الرجال الستة من السجن الذي درجت الحكومة على إلقاء معارضيها داخله دون تقديمهم لمحاكمات، وإبقائهم هناك لفترات طويلة، كأن تلك الأجهزة تريد استباق «التكهنات» التي أشارت إلى أن القرار الرئاسي لن ينفذ.

    جميل سمحوا لاجهزة الاعلام بتوثيق هذا الموقف والشهاده لصالح الحكومة (الجهاز) هل تسمح الحكومة (الجهاز) بعد مولد الافراج بالاجهزه المحلية والعالمية بلقاوهم وعقد مؤتمرات صحفية للمشمولين بمكرمة الرئيس وكرمة مجموعة ال7 تمت فترة الاحتجاز ال3 اشهر القانون في صفهم يسمح بخروجهم ماهو الجديد في ذلك كان علي اجهزة الاعلام والقانونين والسياسين وقادة الاحزاب التركيز بانقضاء فتره الحجز انهم برون نصف الكوب الممتلئ (قرار البرلمان) ويتركون النصف الفارق العبوا غيرها

  22. نعم فكوا الجلابة وخلوا الغلابة في السجون من ابناء النيل الازرق وجنوب كردفان ودارفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..