الداعية محمد العريفي يعتزل الدعوة الإسلامية!

سحب الكلام أمر محمود والتراجع عنه أمر في غاية الشجاعة والروعة. ما قاله العريفي بحث الشيخ السديس مسيء حقا. ولكن من قال أنه بإمكان العريفي أن يكون شجاعا فعلا، وأن يعتذر؟

بقلم: حمد ماجد الحمادي

بعد الإخفاقات المتتابعة للداعية محمد العريفي في مجال الدعوة الإسلامية، لا أظن أنه بإمكانه الاستمرار في هذا الحقل من الأعمال، وأتوقع أنه من الأجدى للعريفي أن يبحث له عن عمل جديد أكثر مناسبة لشخصيته. وفي اعتقادي أن التمثيل والفن قد يكون أكثر ربحية وفائدة للدكتور العريفي، لا سيما أنه قد عرض عليه المشاركة والدخول في مضمار الممثلين.

يوم أمس (الجمعة) تسارعت وتيرة الأحداث بشكل سريع جدا، فبينما كان رصيد إمام الحرم المكي، والرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس يزداد تألقا كعادته في أعين محبيه وجماهيره. وهو في الحقيقة أهل لذلك، لأنه كما يحسبه عامة المسلمين من أكثر الناس صدقا وتقى وعلما وإخلاصا. وقد تألق في خطبته ليوم الجمعة، والتي هاجم فيها خطابات الدكتور سلمان العودة وناصر العمر، ومؤسسات الإخوان المسلمين، ودعاة الربيع العربي، التي تسعى لإيقاد نار الفتنة في الخليج عموما وفي المملكة العربية بشكل خاص.

وبينما يتألق إمام الحرم المكي في أعين عامة المسلمين، إذا بالدكتور محمد العريفي يفقد رصيدا كبيرا جدا من جماهيره ومحبيه، وذلك لقيامه بمهاجمة إمام الحرم المكي، وانتقاده خطبته التي أعجبت الملايين من المسلمين. وكان الأجدر بالدكتور العريفي أن يقف مساندا ومعاضدا لإمام الحرم المكي فيما دعا إليه من وجوب المحافظة على اللحمة الوطنية، وعدم السماح للأعداء المدعومين من قبل إيران ومحورها، باستغلال تويتر لإذكاء نار الفتنة والعداء في المجتمعات والأوطان. ويبدو أن الدكتور العريفي قد تألم كثيرا جدا من قوة وجرأة الخطبة التي ألقاها السديس، حيث أزعجت كوامنه الداخلية فلم يتمالك نفسه حتى ألقى في تويتر تغريدته غير المنضبطة وغير المتزنة أيضا .

ولما علم الدكتور العريفي أن تغريدته غير منضبطة، وغير متزنة، وأنها قد تجر عليه سخط الجموع الكثيرة التي تكن لإمام الحرم المكي كل التقدير والإجلال، قام بحذف التغريدة من حسابه!

وعموما فإن سحب الكلام أمر محمود والتراجع عنه أمر في غاية الشجاعة والروعة. ولكن من قال أنه بإمكان العريفي أن يكون شجاعا فعلا، وأن يعتذر؟

الواقع أننا جميعا تمنينا أن يقدم الدكتور العريفي اعتذارا عن التصرف الذي بدر منه، وأن يظهر تراجعا واضحا. لكن المؤلم في سلوكيات الدكتور العريفي أنه حينما رأى الجموع الغاضبة من المسلمين تجاه تغريدته التي هاجم فيها إمام الحرم المكي قام بتبرير فعلته قائلا: أنا لا أقصد هذه الخطبة بالذات، وإنما أتكلم على وجه العموم، وأنا لم أستمع لخطبة اليوم أصلا!

وقد استقبح واستهجن الجمهور الغاضب هذه التغريدة قائلا: أنت كاذب، لأنك لو كنت صادقا لما حذفت التغريدة أصلا! فلماذا حذفتها إذا، وكان يكفيك أن تُتْبِع التغريدة السابقة بما يوضحها!

من وجهة نظري الخاصة، أعتقد أن أقسى ما يمكن أن يوصف به الممتهن للدعوة الإسلامية أنه “كاذب”، وأعتقد أيضا أن هذا وحده كاف في إسقاطه من أعين الناس.

ولذا أقول: إن الأفضل للدكتور العريفي أن يعتزل الدعوة الإسلامية وأن يشتغل بمجال التمثيل والفن، لأنه يتحلى ببعض المواهب التمثيلية التي لا بأس بها، والتي يمكن أن تنطلي على بعض السذج.

حمد ماجد الحمادي

كاتب من الإمارات
ميدل ايست أونلاين

تعليق واحد

  1. العريفي تاج راسك ياغبي ..ومن انت حتي تطلب من العريفي اعتزال الدعوة الاسلاميه…وهل كنت تعتقد ان العريفي يمارس الدعوة من اجل مال او سلطة لا ابدا بل انه يبتغي مرضاة الله ..لا نعلم الغيب ولكن علينا بالظاهر والظاهر يقول ان العريفي رجل دعوة متمكن افاده الدعوة كثيرا نسال الله له التوفيق والسداد وان يعينه علي مثل هؤلاء الاغبياء الليبراليين الذين يريدون ان ينالوا منه ولكن بأذن الله العريفي قادر علي تجاوز هذا الامر ..ثم ثانيا احترام العلماء واجب علينا ويجب التحدث عنهم باحترام وانتقادهم باحترام وكل من اساء في التويتر للعريفي اكيد انسان غير مفهوم ولا يعلم كيف يكون التعامل مع علماء الدين..هذه فتنة يريد اذكاءها اعداء الله قاتلكم الله اني كنتم..

  2. الدعوة إلى الله ليست منصب او وظيفة حتى يقدم منها الواحد إستقالته أو يعتزلها، إنما هي من واجبات كل مسلم حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم (بلغوا عني ولو آية)، كما أنه ليس من الضروري أن يكون الإنسان عالم متبحر حتى يمارس الدعوة، بل يمكن للمسلم أن يبلغ صادقاً ما يتحقق من صدقه بما يخدم الدين والعباد، وبناءاً على ما تقدم لا معنى لمهاجمة الشيخ العريفي والطلب منه إعتزال الدعوة بسبب هجومه على السديسي أو مخالفته له الرأى في المسائل الفقية التي تقبل الإجتهاد فقد يكون الشيخ السديس على حق وربما لا، فهو ليس معصوم عن الخطأ.

  3. السديس عالم جليل ليس فى ذلك شك جزاه الله عنا كل خير .والشيخ العريفى ايضا داعيه متمكن حضرت له ندوات فى التلفزيون ان كان يقصد بكلامه الشيخ السديس ارى ان اى انسان يخطا وهو قال انه يتكلم على وجه العموم وعلينا تصديقه لانعرف نواياه ربنا يصلح الحال

  4. قال رسول الله صلي الله عليه و سلم ( لا يشاد الدين احد الا غلبه ) و العريفي و امثاله متشددين بالاضافة لعدم تمكنهم من المعرفة الواسعة بعلوم الدين الاسلامي و النتيجة تكون الدعوة للتطرف و التعصب الذي ينافي الاسلام و النتيجة النهايية هي الهزيمة لان هدا الدين يحفظه الله سبحانه و تعالي ة الحمد لله الكريم

  5. هذا الشخص ليس كاتب لكن بتاع (المديده حاره) ودي ما يعرفى الى سودني
    يعني (مسخناتى) بالمصري و(فتان) بلعربي الفصيح وافضل وصف له هو الجهل لانه لا يريد الخير للناس ويطلب صراحتا وبسوء ادب ويقول للشيخ العريفي ان يتجه للتمثيل (من انت).
    بفضل الله وعونه اسلم علي يد الشيخ الكثير , وهديه على يده الكثير.
    والذي بين العلماء لا دخله لك به يبقى بينهم ( اطلع منها وهي تعمر انشاء الله ) الشيخ لديه انجح البرامج الدعوية واسمه ضع بصمتك وانت يا عم الكاتب اين بصمتك!
    انا انصحك كما نصحت شيخنا بطل كتابه وافرش ليك جرجير اشرفلك
    وما تمشي وره كلام عمك (خرفان).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..