زمان الفنانين بضبحوا لاغنياتهم الجديدة ..شاعر ( يازمن وقف شوية ) إبراهيم الرشيد : خالد أبو الروس أكتشفني وخلفائي تاج السر عباس ومختار دفع الله

الخرطوم / نادية عثمان مختار

الشاعر الرقيق إبراهيم الرشيد من منا لم يترجى معه (الزمن) لكي يوقف عجلات قطاره قليلا ويمهلنا فرصة اللحظات الهنية حين قال في كلمات قصيدته المشهورة : ( يازمن وقف شوية وأهدي لي لحظات هنية .. وبعدها شيل باقي عمري وشيل حياتي وشيل عينيا) ؟!!
كثيرون منا ذابوا نغماً وهم يستمعون للإمبراطور الراحل محمد وردي وهو يتغني بكلمات الشاعر الرشيد ( يا سليم الذوق لو تعرف الشوق)!
وكثيراَ مارفع بعضنا حاجبه دهشةً من تلك القصيدة المتناقضة ما بين حالة (الترغيب والترهيب) للمحبوب حين قال الرشيد:
( لوعاوز تسيبنا جرب وانت سيبنا ولو عاوز تحب .. حب وانساهو ريدنا) ..!
هذا هو الشاعر ابراهيم الرشيد الذي جلسنا اليه فكانت المحصلة فرحاً ووجعاَ وشكوى ووعداً وتمني ..فماذا قال :؟؟!

من الذي إكتشف موهبتك كشاعر منذ بداياتك الأولى وكيف ؟؟

أول من قام بإكتشاف موهبتي الشعرية منذ الصغر هو الكاتب الكبير الأستاذ خالد أبو الروس الذي وجد أن لي إسلوباً جميلا في الكتابة النثرية فطلب مني أن أحاول كتابة نصا شعريا فكانت المحاولة الأولى التي كتبتها على طريقة شعر الرباعيات وهو أصعب أنواع الكتابة الشعرية وقد أشاد بي الأستاذ أبو الروس وإعتبرني مشروع شاعر مجيد في المستقبل أو هكذا تنبأ لي في ذلك الزمان ..!

من ترى أنه يشبهك في الروح الشعرية وطريقة الأداء ويمكن أن نطلق عليه خليفتك ؟؟

الشاعران تاج السر عباس ومختار دفع الله

واحدة من أجمل قصائدك كانت ( يازمن وقف شوية) للفنان الذري إبراهيم عوض لمن كتبتها ؟؟

كتبتها لفتاة كانت تتصل بي هاتفياً وتغلق الهاتف في وجهي في كل مرة بعد أن قسيت عليها في الحديث وقد ذهبت اليها معتذرا لاحساسي بأنني قسوت عليها وتسببت لها في الألم وبعد لقاء جمعني بها وصديقتها ولحظات صمت رهيبة قمت بالاستئذان منهم لاداء الصلاة وكنت اشعر انني في حاجة لكتابة شيء ما ( يفشني) لان بي ضيق شديد وعقب الصلاة مر بي شريط وكأنه قد كتب فيه ( يازمن وقف شوية .. وأهدي لي لحظات هنية .. وبعدها شيل باقي عمري .. وشيل شبابي وشيل عينيا) وكان من تلك اللحظة ميلاد القصيدة ..!!

أيضا من جميل قصائدك المغناة والتي وجدت شهرة كانت ( لو عاوز تسيبنا جرب وأنت سيبنا .. لو عاوز تحب .. حب وانساهو ريدنا) حدثنا عن هذا النص ؟؟

نعم هذه القصيدة وجدت رواجا كبيراً كمثل أغنية يازمن وتغنى بها الكثير من الشباب وهي تجسيد ( للمكاواة) الحميدة في الحب !

كانت بينك وابراهيم عوض وود الحاوي ثلاثية شكلت شبه إحتكار لصوت الفنان (الذري) إبراهيم عوض دون سواه ؟؟
بالعكس نحن كنا مجموعة من الشعراء الذين تغنى لهم الفنان ابراهيم عوض لتجيء أعماله متنوعة وكنا نراقب الساحة الفنية لنرى ماذا قدم وردي مثلا او غيره ونحاول التجديد دوما لكي لاتصاب أعمالنا بالرتابة !

وكم كان ترتيب الفنان الذري في الساحة ؟؟

كانت الساحة تعج وتضج بالاسماء اللامعة والجميلة ولكن الفنان ابراهيم عوض كان ( قابض الجو وأي عرس ماغنى فيهو ابراهيم عوض كان بيكون كلام فاضي ) !!!

كيف كنتم تتعاملون مع بعضكم كفنانين وشعراء في ذلك الزمان الجميل ؟؟

كنا نتعامل بروح غاية في النبل وكان الفنان يقوم بنحر الذبائح ودعوة زملاءه والشعراء جميعهم احتفالا بالعمل الفني الجديد !!

هل لك تجارب لحنية ؟؟

نعم لي عدة تجارب لحنية لكنني أؤمن ولي قناعة راسخة بأن الملحن المتفرغ يؤدي عمله بصورة أفضل وأجمل !

لك واحد من خيلانك أحببته وكان ينشد المديح فهل لك كتابات في هذا المنحى ؟؟

لا ولكني متشبع بروح الصوفية ودوما استمع الى مدح الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم .
ولي خال علمني العزف على العود جلوسا على البحر بعيدا عن الضوضاء

بينك ومبارك المغربي عاطر ذكريات ماذا تقول عنه ؟؟

هذا الرجل أستاذي الذي تعلمت منه الكثير وساعدني كثيرا في مسيرتي وأكثر ما كان يميزه أنه لا يعلمك بشكل مباشر ولكنه يتركك تستقي منه العلوم بسلاسة ومتعة .

هل وجد الشاعر إبراهيم الرشيد التكريم الذي يستحقه من القائمين على أمر الثقافة في الدولة كتقدير للمسيرة الشعرية الطويلة ؟؟

الحقيقة لم أجد التكريم الذي أشعر أنني أستحقه على الرغم من أن رئاسة الجمهورية قد قدمت لي مبلغا ماليا وشهادة تقدير ..!

وماهو شكل التكريم الذي تشعر انه يرضيك ؟؟

بلادنا لاتقيم المبدع بما يستحق من تكريم معنوي قبل أن يكون مادياً , والدولة لو كرمتنا بالسؤال عن حالنا وصحتنا فقط لحمدنا لها ذلك ولكن
( هم ماعارفين الواحد فينا عيان ولا حتى ماكل وشارب ولاجعان) !
فبعض النقود التي يعطونها للمبدع هي ( حقن مخدرة) !
وفي رائي أيضا أن يكون تجميع وأرشفة أعمال المبدع جزء من تكريمه ولا أقول أن هذه مهمة الدولة وحدها ولكن لمنظمات المجتمع المدني دورها ولو بأضعف الايمان كأن تتفقدنا وتسأل على أحوالنا وعافيتنا .!

وماذا عن إهتمام الإعلام بكل أنواعه ؟؟

بكل صراحة الاهتمام بنا اعلاميا أيضا ضعيف جدا ! فليس هنالك الا القليل الذي يهتم بحالنا ويصل الينا ودعيني هنا اتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ الكبير حسين خوجلي الذي كرمني واشترى مني جميع أعمالي
( بالكوتة) وهو رجل فنان حقيقي .
كما أود أن أتقدم بجزيل الشكر للصحافي الأستاذ وليد كمال صاحب صفحة (فوتغرافيا) بجريدة الصحافة والذي كتب عني في الجريدة وقال حديثا منصفا ورائعا وهو يتواصل ويسأل عني دوما ..

صحيفة الخرطوم

تعليق واحد

  1. لو عاوز تسيبنا جرب وأنت سيبنا .. لو عاوز تحب .. حب وانساهو ريدنا

    يا ناديه القصيده بتقول

    لو داير تسيبنا جرب وأنت سيدنا .. لو عاوز تحب .. حب وانساهو ريدنا

  2. متعك الله بالصحه والعافيه الشاعر القامه ابراهيم الرشيد لو ماكتبت غير يا زمن و قف شويه . ولو داير تسيبنا جرب وانتا سيبنا .لكفنك ورحم الله الفنان الذرى ابراهيم عوض لقد ابدع فيهما

  3. و أنا حسب راي وحريتي الشخصية .. أقول عرس غنى فيه فنان او متفنن أو متفننة حتي (عوض) هذا عرس كلام فارغ وفارغ وفارغ .. و أنا أفضل أولاد حاج الماحي .. أي عرس ما مدح فيه أولاد الماحي يبقى كلام فاضي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى