«كنوز حلايب» معركة مصرية ـ سودانية ـ غربية..«صك» الإخوان يهدر ذهب الأجداد

كتب: هند سليم وإسلام فرج وهيام سليمان

سبحان مغير الأحوال، بعدما كانت حدودنا بمثابة «خط أحمر» علي مدار العهود والعصور، تحولت بقدرة قادر بعد الثورة وفي ظل حكومة الإخوان إلي «وليمة» للأشقاء في غزة والخرطوم فتحولت سيناء من أرض الفيروز التي طالما رويت بدماء المصريين إلي رقعة «مهلهلة» بالسراديب والأنفاق التي تمهد التربة للدولة «الحمساوية» الجديدة.

وفي الجنوب استيقظنا منذ أيام علي تسرب حلم «حلايب وشلاتين» من بين أيدينا، وتحوله إلي ما يشبه «الكابوس» في ضوء ما أثير حول زيارة الرئيس محمد مرسي الأخيرة للسودان، وتعلق الأشقاء في الخرطوم بما أسموه «وعد» الإخوان لإعادة المنطقة إلي الحضن السوداني، ورغم نفي الرئاسة المصرية لهذا الوعد، إلا أن تصريحات القيادات الإخوانية السابقة بأن مسألة الحدود لا وجود لها في المشروع الإخواني «النهضوي» الذي يتطلع إلي الإمبراطورية الإسلامية، هذه التصريحات أربكت المشهد، خاصة إذا وضعناها جنبا إلي جنب مطالبات بعض القوي السودانية بتدويل مشكلة حلايب وشلاتين، وكذلك المخططات الإسرائيلية التي يتعامل مع هذه الرؤية بمثابة «غنيمة» كبري للإسراع بتنفيذ مشروع تفتيت المنطقة.

«كنوز حلايب» معركة مصرية ـ سودانية ـ غربية

«تتحدث التقارير عن محاولات شركة هولندية للبحث عن ثروة نفطية في مياه البحر الأحمر الحدودية بين حلايب المصرية وجنوبها الذي تقطنه قبائل البجا التي بدأت بتشجيع غربي في إعلان تمردها، بينما تزايد اهتمام شركات أمريكية وكندية بالبحث عن الثروة النفطية في مياه مثلث حلايب المصري»، هذا ما تتعامل معه الأقلام المصرية، في الوقت نفسه أعلن الباحث والناشط السياسي والقانوني خضر عمر إبراهيم المقيم ببريطانيا تكوين رابطة للدفاع عن مثلث حلايب وشلاتين حتى تخضع للسيادة السودانية ، ودعا إلى استخدام كافة الطرق الشعبية والقانونية في المحافل الدولية، وطالب الجميع بالتكرم بالانضمام والتسجيل وجمع الوثائق اللازمة التي تثبت أن حلايب وشلاتين أراض سودانية على حد وصفه ، تمهيدا لتشكيل منظمة خاصة للتصدي للحكومة المصرية شعبيا ومقارعتها بالحجة والوثائق في جميع المحافل الدولية والمنظمات..
مما يعني أن مصر أصبحت على حافة معركة حدودية جديدة أشعل فتيلها الرئيس محمد مرسي وحزب الحرية والعدالة.
وتتضح أهمية هذه المنطقة بالنظر إلى الدراسات التي تؤكد توافر البترول و الذهب وغيرها من المعادن مثل المانجنيز بمنطقة حلايب باحتياطات هائلة مرتفعة الجودة، وأثبتت صلاحية الخام لإنتاج كيماويات الماغنسيوم غير العضوية مثل كبريتات وكلوريد الماغنسيوم.

أوضحت دراسة جغرافية حديثة بعنوان «حلايب كأداة أساسية للتنمية في جنوب شرق مصر» أن معدن الذهب ينتشر في أماكن متعددة من أهمها منطقة وادي ميسبة وغرب جبل اورجيم. وأوضح مؤلف الدراسة الدكتور ناصر عبدالستار مدرس الجغرافيا بجامعة جنوب الوادي أن المانجنيز يظهر على شكل عروق تمتد من الشرق إلى الغرب بطول كيلومتر تقريبًا وبمتوسط عرض 100 متر وعلى عمق يصل إلى 400 متر، ويتركز في منطقتين الأولى منها في جبل علبة وفيها ستة مواقع وحجم الاحتياطي بها يقدر بحوالي 60 ألف طن، أما المنطقة الثانية، فتشغل الروافد العليا لوادي دئيب ووادي دعيت ومرتفعات كوال انكلوب والايرونجاب. ويتواجد خام الحديد في وادي يودر وفي أقصى الجنوب الشرقي والموقع الثاني في منطقة حمرة الدوم بالقرب من جبل كولا ناب، حيث يظهر في هيئة عدسات ملتصقة بصخور الجابرو. وأوضح «ناصر» في دراسته أن حلايب وشلاتين هي مغارة على بابا الغنية بالخيرات الأخرى مثل الكروم ومواد البناء والجرانيت والسياحة والزراعة والصيد وغيرها. وأضافت الدراسة أن الأراضي الصالحة للزراعة تبلغ مساحتها حوالي 170 ألف فدان، إلا أن منطقة الزراعة تعاني من قلة مياه الري ، فالأمطار تقتصر على الخريف والربيع ومتوسطها السنوي لا يكفي حاجة الزراعة، ويمكن التغلب على هذه المشكلة من خلال خزن مياه الأمطار التي تسقط على المنطقة، وذلك بإقامة سدود ترابية أو حجرية.

ويتضح من خلال عدد من التقارير أن مصر أصبحت فريسة لمؤامرة امريكية اسرائيلية للتقسيم إلى دويلات متفرقة..
في المقابل، كشف تقرير سري أمريكي سربه موقع ويكيليكس أن تقارير من المخابرات السودانية محررة بتاريخ 8 فبراير 2010، ومفرج عنها بتاريخ 28 يناير 2011 بعنوان: «حملة منتدى شعوب جبال النوبة»، أكدت جميعها وجود مخطط أمريكي- إسرائيلي لفصل النوبة عن مصر والسودان، وإقامة ما يسمى بدويلة شعب النوبة. وتحدثت وثيقة ويكيليكس عن لقاء تم بين ممثلي السفارة الأمريكية في القاهرة وعدد من قادة المجتمع النوبي في مصر وشمال السودان، وترددت معلومات بأنهم شكلوا منتدى شعوب جبال النوبة للمطالبة بحقوقهم في أنظمة الأحزاب الحاكمة في مصر والسودان.

وتلا هذا التقرير صدور اتهام صريح من مؤتمر القبائل الأسوانية مجتمعة يحذر من الفتنة على حدود مصر الجنوبية عن طريق استخدام عناصر نوبية، ويتهم أيادي خارجية بالعبث في الملف النوبي، ومنهم من تظاهروا في 5 أغسطس الماضي أمام مقر هيئة الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.

«صك» الإخوان يهدر ذهب الأجداد

مثلث حلايب منطقة تقع على الطرف الأفريقي للبحر الأحمر مساحتها 20٫580 كم2. توجد بها 3 بلدات كبرى هي حلايب وأبو رماد وشلاتين، أكبرها هي شلاتين وتضم في الجنوب الشرقي جبل علبة المنطقة تتبع مصر إداريا بحكم الأمر الواقع.
ظل هذا المثلث الحدودي بين مصر والسودان مثيرا للازمات بينهما لأكثر من قرن من الزمان. كان محمد على باشا قد بسط نفوذه على السودان، لكن عندما قام الاحتلال الإنجليزي بترسيم الحدود بين البلدين، كان خط العرض 22 مثيرا لأزمة تم حلها بالتراضي بين البلدين عام 1899، ليكون جنوب الخط العرضى 22 من خط الاستواء تابعاً للسودان، فيما أصدر وزير الداخلية المصرى فى 3 مايو من عام 1899 قراراً يقضي بأن المنطقة التى شملها التعديل تقع بأراضى الحكومة المصرية، وتختص الداخلية بتعيين عمداء ووكلاء ومشايخ القرى. وبعد 3 أعوام في 1902 عاد الاحتلال البريطاني الذي كان يحكم البلدين آنذاك بجعل مثلث حلايب تابعاً للإدارة السودانية لأن المثلث أقرب للخرطوم منه للقاهرة. وفى 1914، أصدر السودان خريطة له ضمّت فى حدودها مثلث حلايب، دون ان يلتفت لخط العرض 22.

وفى ثلاثينيات القرن الماضى أصدر وزير الداخلية المصري آنذاك إسماعيل صدقى قرارًا إداريًّا بأن يقوم مواطنو حلايب وشلاتين باستصدار البطاقات من السودان؛ باعتبارها الأقرب وتسهيلاً عليهم، لكن جميع المستلزمات الغذائية والتموين كانت ترسلها مصر بطائرة إلى هناك. لكن فى 18 فبراير عام 1958 أرسل الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر قواته لحلايب في العام 1958 إثر إدخال الحكومة السودانية لمنطقة حلايب ضمن الدوائر الانتخابية السودانية، ما اعتبرته مصر مخالفة لاتفاق 1899، وقامت بإرسال مذكرة للأمم المتحدة تؤكد حقها في منطقة حلايب وما حولها، فأرسل عبد الله خليل رئيس الوزراء السوداني آنذاك قواته بالمقابل، وكادت تشتعل الحرب بسبب النزاع لولا سحب القوات المصرية.

وبعد ذلك بفترة قصيرة قامت مصر بإعلان محمية جبل علب، الذي يقع ضمن المثلث، محمية سياحية مصرية. ولكن ظهر النزاع إلى السطح مرة أخرى في عام 1992 عندما اعترضت مصر على إعطاء حكومة السودان حقوق التنقيب عن البترول في المياه المقابلة لمثلث حلايب لشركة كندية فقامت الشركة بالانسحاب حتى يتم الفصل في مسألة السيادة على المنطقة.
وفي عام 1995، عادت المنطقة إلى خط النار الفاصل بين الدولتين، وذلك بعد محاولة اغتيال الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك في أديس أبابا أثناء حضوره القمة الأفريقية، والتي اتهم فيها نظام الخرطوم. وفي عام 2000 قامت السودان بسحب قواتها من حلايب وقامت القوات المصرية بفرض سيطرتها على المنطقة منذ ذلك الحين. وفي عام 2004 اعلنت الحكومة السودانية أنها لم تتخل عن إدارة المنطقة المتنازع عليها ولم تهجرها أو تسلمها للمصريين، وأكدت على تقديم مذكرة بسحب القوات المصرية إلى سكرتير الأمم المتحدة.

وفي عام 2010 تم اعتماد حلايب كدائرة انتخابية سودانية تابعة لولاية البحر الأحمر وأقرت المفوضية القومية للانتخابات السودانية حق التصويت في الانتخابات السودانية لأهالي حلايب باعتبارهم مواطنين سودانيين إلا أن سكان المنطقة من البجا البشارين انتقدوا تقاعس الحكومة المركزية في إتمام العملية. وفي عام 2011، اقيمت الانتخابات البرلمانية المصرية، وشملت مثلث حلايب ونقلت صناديق الانتخاب إلى الغردقة بطائرة مروحية عسكرية مصرية لفرز الاصوات هناك.
مع استمرار هذا الخلاف المرير بين البلدين، ظلت القاهرة والخرطوم تدافعان عن وجهتي نظرهما بشأن المثلث.
بالنسبة للسودان، التزم الموقف الرسمي الصمت فيما يختص بهوية مثلث حلايب. وعندما لوّح «مؤتمر البجا» بمقترحاته الثلاث أعلن الرئيس البشير عند زيارته لولاية البحر الأحمر مؤخراً «سودانية المنطقة»، رغم تذبذب التصريحات الرسمية الأخرى. ويرى السودان أن حقه الفعلي في إدارة المنطقة منذ عام 1902 يخوّله السيادة على مثلث حلايب بناءً على مبدأ الحيازة الفعلية بالتقادم، خاصة وأن مصر ظلت راضية بذلك الوضع ولم تعترض عليه قبل استقلال السودان عام 1956 وأثناء الوجود البريطاني في السودان.

بينما تقول مصر إنه لم يكن بإمكانها الاحتجاج على تلك القرارات في ذلك الوقت إلا بعد موافقة من الدولة العثمانية، وبالنسبة لفكرة الحيازة بمبدأ التقادم، فترى أنه يمكن الطعن في قانون الحيازة بثغرات تتعلق بالمدة الزمنية وصحة القانون نفسه. كما أن هناك آراء مصرية تدفع بأنّ المنطق يقول إنه في ظل تمسك السودان بحيازته بالتقادم على منطقة مساحتها 580.20 كيلومتر مربع، فما المانع من أن تطالب مصر بحيازة السودان بكامله لأنه كان تابعاً للسيادة المصرية التركية.
وتصر مصر على موقفها، حيث تنبع أهمية منطقة حلايب بالنسبة لمصر باعتبارها تمثل عمقاً إستراتيجياً مهماً لحماية حدودها الجنوبية المكشوفة على ساحل البحر الأحمر والتي قد تعرّض أمنها القومي للخطر، هذا بالإضافة إلى أهميتها التجارية والاقتصادية لكلا البلدين. لكن تبرز الثروات الطائلة الموجودة في هذا المثلث كسبب رئيسي للنزاع عليه، حيث يضم ارقاما هائلة من النفط والمعادن المهمة، حيث توجد خامات المانجنيز تتوافر بمنطقة حلايب باحتياطات هائلة مرتفعة الجودة، وأثبتت صلاحية الخام لإنتاج كيماويات الماغنسيوم غير العضوية مثل كبريتات وكلوريد الماغنسيوم وهي ضرورية جدًّا لصناعة المنسوجات، كما تجرى حاليًّا دراسات للاستفادة من هذا الخام لإنتاج حراريات الماغنسيوم بديلاً عن الاستيراد، وكذا إنتاج الماغنسيوم الذي يستخدم بشكل كبير في صناعة الأسمدة فضلاً عن معادن ثمينة أخرى من ذهب وغيره. وخلاف ذلك المساحات الواسعة الصالحة للزراعة.
ومع استمرار الخلاف حول هذا المثلث، بين البلدين، يطالب البعض بتدويل القضية والاحتكام إلى محكمة العدل الدولية، على غرار ما حدث مع طابا مع المحتل الإسرائيلي. وتكمن خطورة ذلك في توابع هذا الحكم الذي سيخلف مرارة يصعب إزالتها بين الاشقاء . كما أن خطورة نشر خرائط لمصر دون مثلث حلايب قد يكون سببا في خسارة القضية، فمصر استطاعت أن تكسب فى التحكيم الدولى الذى أقر بأن طابا هى أرض مصرية وليست إسرائيلية من خلال خرائط فى الكتب ووسائل الإعلام الإسرائيلية والتى كانت توضح أن طابا تقع ضمن الحدود المصرية، فكانت أحد الأسانيد القوية التى دعمت موقف مصر وجعلت الحكم فى صالحها. فضلا عن إمكانية دعم دول عربية للسودان في ظل خلاف هذه الدول مع النظام القائم في مصر بقيادة الاخوان المسلمين، كما يمكن أن تدعم دول كبرى الموقف السوداني، لأنه سيسهل التعامل مع بلد ضعيف كالسودان في الفوز بالفرص الاستثمارية في هذا المثلث، هذا البلد الذي لم يستطع الحفاظ على أراضيه وضاعت على مدار السنوات الماضية في خطط التقسيم الدولية، بينما سيكون الفوز بهذه الفرص من خلال مصر صعبا مع إصرار الجيش والمؤسسات السيادية في البلاد على أهمية المثلث من ناحية الأمن القومي.
لكن أخطر ما في المسالة أن يكون إثارة هذه المسألة مجددا أن يكون جزءا من مخطط لتقسيم مصر، من خلال التفريط في أرضها جزءا جزءا، لتخسرها بالقطعة، تارة مثلث حلايب، ثم تدويل قضية النوبة ليكون لهم حق تقرير المصير مثلا، كما ينادي بعض الحاقدين على هذا البلد، ثم اللعب في سيناء، وهكذا لتصبح مصر سودانا آخر، خاصة في ظل نظام حكم لا يعترف بحدود للدولة المصرية ولا يعتقد بأهمية أن تبقى مصر كلا متكاملا طالما أن هذه الأجزاء تقتطع لصالح دول أخرى يزعم أنها إسلامية.

سباق «الدويلات» المصرية

حدود مصر خط أحمر حافظ عليها حكام مصر فى كل العصور منذ عهد الفراعنة وحكم محمد علي وأبنائه وفترة مابعد قيام ثورة يوليو. فقد تمسك كل هؤلاء بحدود الأمن القومي جنوباً عند منابع النيل ولكن بدأ الامر يتغير فى أواخر حكم مبارك فلم تكن للحدود أهمية كبيرة فسمح هذا النظام بتقسيم السودان وترك سيناء دون تنمية . وجاء حكم الاخوان ليزيد الطين بلة فلم يتخاذل فقط فى حماية الحدود الجنوبية بل ابدى استعداده للتنازل عن قطعة غالية من أرض مصر «حلايب»، الأمر الذي قد تتخذه اسرائيل ذريعة لتنفيذ مخططها الرامي إلى تقسيم مصر الى عدة دويلات صغيرة من ضمنها دولة النوبة التى يرى الاسرائيليون انها لابد أن تتكامل مع الأراضي الشمالية السودانية وعاصمتها أسوان وتربط الجزء الجنوبي الممتد من صعيد مصر حتي شمال السودان باسم بلاد النوبة بمنطقة الصحراء الكبري لتلتحم مع دولة البربر التي ستمتد من جنوب المغرب حتي البحر الأحمر.
فبعد الهجوم الإسرائيلي علي لبنان في الحرب الأخيرة أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية وقتها أن الشرق الأوسط الجديد سيولد من رحم هذه الحرب وقد غرست إسرائيل في قلب هذه المنطقة لتحقيق هذا الهدف واعتبر شيمون بيريز أن أول خطة لتفكيك العالم العربي تبدأ من مصر وقال: لقد جرب العرب قيادة مصر للمنطقة لمدة نصف قرن فليجربوا قيادة إسرائيل إذن .
وفي عام 1983 وافق الكونجرس الأمركي بالإجماع في جلسة سرية علي مشروع البروفيسيور «برنارد لويس» وبذلك تم تقنين هذا المشروع واعتماده وإدراجه في ملفات السياسة الأمريكية الاستراتيجية لسنوات مقبلة.
وقسم برنارد لويس مصر الي أربع دويلات هي:

1- سيناء وشرق الدلتا : تحت النفوذ اليهودي «ليتحقق حلم اليهود من النيل الي الفرات».

2- الدولة النصرانية : عاصمتها الإسكندرية وتمتد من جنوب بني سويف حتي جنوب أسيوط واتسعت غربا لتضم الفيوم وتمتد في خط صحراوي عبر وادي النطرون ليربط هذه المنطقة بالإسكندرية . كما اتسعت لتضم أيضا جزءا من المنطقة الساحلية الممتدة حتي مرسي مطروح، وهذا الأمر يبرر الاتهامات الموجهة لإسرائيل بالوقوف وراء حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية .
3- دولة النوبة : تتكامل مع الأراضي الشمالية السودانية وعاصمتها أسوان وتربط الجزء الجنوبي الممتد من صعيد مصر حتي شمال السودان باسم بلاد النوبة بمنطقة الصحراء الكبري لتلتحم مع دولة البربر التي ستمتد من جنوب المغرب حتي البحر الأحمر .
4- مصر الإسلامية : عاصمتها القاهرة وتضم الجزء المتبقي من مصر ويراد لها أن تكون أيضا تحت النفوذ الإسرائيلي حيث تدخل في نطاق إسرائيل الكبري التي يطمع اليهود في إنشائها .

ويبدو أن الأزمة المثارة حاليا بين دول حوض النيل العشر غير بعيدة عن تسارع مخططات حكومة نتنياهو المتطرفة لإعلان إسرائيل «دولة يهودية» وفشل فكرة تحويل جزء من مياه النيل الي صحراء النقب عبر سيناء التي تقدم بها الزعيم الصهيوني تيودور هرتزل عام 1903 الي الحكومة البريطانية .

وكشف كتاب أصدره مركز دايان لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا التابع لجامعة تل أبيب حول «إسرائيل والحركة الشعبية لتحرير السودان» من إعداد ضابط الموساد السابق العميد المتقاعد «موشي فرجي» عما فعلته إسرائيل لكي تحقق مرادها في إضعاف مصروتهديدها من الظهر وكيف أنها انتشرت في قلب أفريقيا في الفترة من عام 56 الي 77 وأقامت علاقات مع 32 دولة أفريقية لكي تحيط بالسودان وتخترق جنوبه وكيف وسعت علاقاتها مع دول حوض النيل للضغط علي مصر .
واستطرد: أثيوبيا تعتبر من وجهة نظر علماء الجغرافيا نافورة مياه افريقيا وعلي الرغم من أن معظم زراعتها تقوم علي المطر أي أنها لا تحتاج بدرجة كبيرة الي مياه النيل، إلا أن علاقتا الوطيدة بإسرائيل هي التي تدفعها دائما للتذمر حول قيمة حصتها وحصة مصر من مياه النيل.

واختتم «فرجي» قائلا : إن دور إسرائيل بعد «انفصال الجنوب» وتحويل جيشه الي جيش نظامي سيكون رئيسيا وكبيرا ويكاد يكون تكوينه وتدريبه صناعة كاملة من قبل الإسرائيليين وسيكون التأثير الإسرائيلي عليه ممتدا حتي الخرطوم ولن يكون مقصورا علي مناطق الجنوب بل سيمتد الي شمال السودان ليتحقق الحلم الاستراتيجي الاسرائيلي في تطويق مصر.
والجدير بالذكر أن «برنارد لويس» مستشرق بريطاني الأصل، يهودي الديانة، صهيوني الانتماء، أمريكي الجنسية. تخرَّج في جامعة لندن 1936م، وعمل فيها مدرساً في قسم التاريخ للدراسات الشرقية الإفريقية.
كتب «لويس» كثيراً، وتداخل في تاريخ الإسلام والمسلمين؛ حيث اعتبر مرجعاً فيه، فكتب عن كلّ ما يسيء للتاريخ الإسلامي متعمداً، فكتب عن الحشاشين، وأصول الإسماعيلية، والناطقة، والقرامطة، وكتب في التاريخ الحديث نازعاً النزعة الصهيونية التي يصرح بها ويؤكدها.
هيام سليمان
الوفد

تعليق واحد

  1. احنا مش ح نرجع حلايب بس لحضن السودان ياحبيبتى احنا ح نرجع وادى حلفا كمان —وللا حلفا دى انتو فاكرنها مصرية

  2. لا مجاملات فى شبرمن قطعة الارض لان الذى فرط جزء من جسمه سيتخلى عن كل وطنه سنقولها عاليا وجهرا للاخوه المصريين انتو اخواننا ولكن حلايب سودانيه

  3. واضح جداً من تناول هؤلاء الكتاب ان حلايب غير مصرية وهذه حقيقة وكل الخوف من ان تدول القضية لانها ستؤول الي السودان بحكم الخرائط التاريخية وحتى التي بطرف مصر وما استدلال هؤلاء الكتاب بايلولة طابا الي مصر بحكم الخرائط الاسرائيلية خير شاهد على فقدانهم لحلايب ولا تملك مصر سوى الحجج الواهية مثل تحذير قبائل حلوان والازمة العميقة التي ستسببها مثلث حلايب والبعبع اللذي يظهرونه دائماً بانه يهدد امن مصر القومي ولا نعرف ماهو هذا البعبع بالضبط وواضح ايضاً وكما ذكر الكتاب الحسرة على ضياع الحلم الجميل حلايب وذلك بذكر المعادن والثروات الهائلة الموجودة في المثلث وهذه نابعة من طمع المصريين الذين لا يملا عينهم الا التراب فلينقلب السحر على الساحر في مصر وعلى نظام البشير في السودان ولتعد حلايب ويتوحد النوبة في مصر والسودان وتنتهي عصور من الهيمنة والاستبداد

  4. التحكيم الدولي هو الحل ، لا مجاملة في قضية حلايب ، تجرعنا مرارة فصل الجنوب و متعودين على تجرع المرارات إن طلع التحكيم لصالح مصر ، المهم عدم تعليق القضية ، نظام البشير يلعب فقط لصالح أوراقه (بتتطنيش ) الموضوع و عدم إحداث قلاقل مع مصر فهمّه أن يجسم أطول فترة ممكنة على صدر الشعب السوداني تاركاً حدودنا نهباً لدول الجوار …

  5. نعم، حلايب كما وردت في الصحف المصرية كنز و منطقة وهبها الله بثروات طبعية هائلة، و نشكر رب العلمين على ذلك. و لكن موقف الســـــودان ليس مبني على كنوز المنطقة الطبعية بل على أصل الأرض و سكانه السودانيين و تاريخ المنطقة التي يأكد إنتمائه الي السودان، أرضا و شعبا. أما الأخوة المصريين فعليهم الأختيار بين علاقات طبعية مع السودان دون إستغلال الظروف التي يمر بها السودان او أن تضحي بمسقبلها مع السودان في مجال السياسة و الأقتصادومياه النيل. فنحنوا عاى قدرة أن نعزل مصر سياسيا و إقتصاديا و أن نجففهاإذا أريدنا. الهم إنا بلغنا.

  6. يا حليلكم يا اهلى ناس حلايب هسى قعدة التفين للقهوه دى قعدة مصريين ما ياها تفينتنا نحن السودانين لكن ان شاء الله تعودوا ليحضن وطنكم قريبا بس انتوا ساعدونا وما تقولوا عايزين تنضموا للمصريين

  7. كما يمكن أن تدعم دول كبرى الموقف السوداني، لأنه سيسهل التعامل مع بلد ضعيف كالسودان في الفوز بالفرص الاستثمارية في هذا المثلث، هذا البلد الذي لم يستطع الحفاظ على أراضيه

    كما أن هناك آراء مصرية تدفع بأنّ المنطق يقول إنه في ظل تمسك السودان بحيازته بالتقادم على منطقة مساحتها 580.20 كيلومتر مربع، فما المانع من أن تطالب مصر بحيازة السودان

    هذه هي افكار حزب الوفد المصري الذي ما زال يري في السودان ارض مصريه وما زال رنين قول مؤسسه سئ الذكر فؤاد سراج الدين ,,ان اهم هدف للوفد هو عودة السودان للحظيره المصريه,,حتي ولو بالقوه العسكريه

    وعندما زار رئيسه الحالي الدكتور السيد البدري السودان في مايو2011 منحه مصظفي اسماعيل والبشير مليون فدان من اخصب اراضي الشماليه هديه لهذا الحزب الذي لايحترم سيادة السودان ويستحقر شعبه وسمح لهم بتوطين 10 الاف فلاح مصري واسرهم في السودان كدفعه اولي يتبعها التفويج لمزيد من الفلاحين والصعايده للاستيطان في ضيعة البشير السودان

    الشعب المصري ناكر للجميل وهذا بعض من صفاتهم التي جبلوا عليها,, لا توجد في قاموسهم صفات الكرم والمرؤة والشهامه,, الصفات التي يعير بها المصريون اهلنا في السودان ويعتبرونها نوع من العبط

    يعني بالدارجي السوداني ناس ما تنفع معاهم غير العين الحمره

  8. ان لم تغير مصر موقفها من احتلال حلايب ومحاولة تمصيرها فيجب على الحكومة السودانية اعادة النظر في أهالي حلفا الذين هجروا من أراضيهم يجب الغاء اتفاقية السد العالي واعتبار ان السد العالي هدف مشروع باعتباره يغرق مدينة حلفا ويجب الزام الحكومة المصرية بدفع تعويضات لأهالي حلفا والمنطقة بصفة شاملة واعادة تكاليف بناء مدينة حلفا القديمة واعادة سكان حلفا الجديدة الي أراضيهم في الشمال ، كما ان استمرار حلايب تحت الاحتلال المصري يعني ان الحكومة السودانية غير ملزمة باتفاقية مياه النيل التي وقعها المستعمر والتي تعطي مصر النصيب الأكبر من المياه ويجب على السودان الاتفاق مع دول المنبع في حق كل دولة في الاستخدام بما يكفيها وعلى الباغي تدور الدوائر .

  9. هههه. هيام سليمان ومجموعتها في هذا المقال آه ونا وثيقة مهمة وتفصيلية عن تاريخ المنطقة وائل وقتها حسب القانون العثماني التقادم ووضع اليد ،، فإذا كان وضع اليد علي اي ارض علي مدي 17 الي 27 عاما يجعلها تؤول لمن يقطنها أو يستصلحها أو نحو ذلك فما بال منطقة مثلث حلايب والتي تثبت الوثائق والتي عمر بعضها ناهز ال 250 عاما وأقلها تجاوز المائة وإذا تناولناها بمقتضيات قانون التحكيم الدولي مقارنة بقضية أيلولة طابا لمصر في قضية التحكيم بين مصر وإسرائيل وبموجب الخرائط التي بحوزة إسرائيل والتي عمرها لم يتجاوز الخمسين عاما آنذاك قد أخذت المحكمة بها وفصلت النزاع لصالح مصر فما بال تحكيم مثلث حلايب والذي أصدرت شهادات ميلاده مصر في ظل دولتا المستعمر. سواء العثماني أو البريطاني وحسب القانون لا يحق لها إصدار شهادة مصلحتها كونها كانت تحت الحكم الاستعماري كما السودان ويؤخذ ما يصدره المستعمر لانه المسيطر والذي يملك الحق في التقسيم حيث خطط وفصل حدود البلدين في غضون الفترتين الاستعماريتين وليس في ظل مصر المستقلة والتي لم تكن اصلا تحكم السودان وهي مستقلة ولا ستكون مستعمرة في هذه الحالة ولم يرد في التاريخ ان مصر استعمرت السودان وإنما كان هناك الحكم الثنائي وهو تحت نير المستعمر وليس تحت هيبة الدولة المصرية المستقلة وللمعلوميه القانونية ان ادعاء مصر خاطئ كون السودان عندما نال استقلاله لم ينله من مصر ولم تكن تستعمره بل ناله من التاج البريطاني المستعمر آنذاك
    لما وزد من حقائق آري الكاتبة هيام سليمان وفريقها ذاد تخوفهم من اللجوء الي التحكيم الدولي أكثر عندما أشارت وفريقها الي شخصنا حيث أشارت قائلة
    بينما تزايد اهتمام شركات أمريكية وكندية بالبحث عن الثروة النفطية في مياه مثلث حلايب المصري»، هذا ما تتعامل معه الأقلام المصرية، في الوقت نفسه أعلن الباحث والناشط السياسي والقانوني خضر عمر إبراهيم المقيم ببريطانيا تكوين رابطة للدفاع عن مثلث حلايب وشلاتين حتى تخضع للسيادة السودانية ، ودعا إلى استخدام كافة الطرق الشعبية والقانونية في المحافل الدولية، وطالب الجميع بالتكرم بالانضمام والتسجيل وجمع الوثائق اللازمة التي تثبت أن حلايب وشلاتين أراض سودانية على حد وصفه ، تمهيدا لتشكيل منظمة خاصة للتصدي للحكومة المصرية شعبيا ومقارعتها بالحجة والوثائق في جميع المحافل الدولية والمنظمات
    هذا ما يدلل علي نجاح مسعانا مئة بالمئة للفوز بحل بلايب وانتزاعها من بين أنياب مصر المغتصبة وبالطرق القانونية. ،،، واعد الكاتبة ومجموعتها بان ذلك سوف يتحقق قريبا ونحن بصدد أعداد ملف القضية في اسرع وقت وسيكون هذا النقال النبيل بتوقيعها وثيقة ومستند عن سيرة المنطقة التاريخية والاقتصادية يضاف الي بقية المستندات
    ونؤكد للكاتبة هيام سليمان والمجموعة ان نعيق بوم الصحف المصرية سوف لن يتخصي أجواء القاهرة أبدا ولن يثنينا عن مسعانا ولن يصم آذاننا ،،، فكما قال نكروما في الحرب العالمية الثانية أثناء قتال الحلفاء في افريقيا ،،، أني اسمع طنين ذبابة تقول هنا امدر مان ،،،، وساعتها كانت عائشة الفلاتية تصدع وبشهامة وفخر وآباء لقوات دفاع السودان البواسل وتغني،،، يجو عائدين ،، انشالله عائدين يا الله،، بي البريتا والقربين،،، ازيدك أغنية،،، وهي كانت تهكما علي طيش طيران نكروما. ،، طيارة جات في الجو،،،، طيارة جات بتحوم،،، جات تضرب الخرطوم،،، ضربت حمار كلتوم
    فلا تظن الصحافة المصرية ان نعيقها سوف يهز شعرة في فينا. ،،، ونقول لهم هناك ألف عائشة الفلاتية يشحذن حناجرهن ليغنن،،،
    طيارة جات من وين،،، جات ترمي في شلاتين،،، وقعت هناك في الطين،،،،
    فعلي العقلاء عدم الانجرار وراء النفخة الكدابة،،،، فما ضاع حق ووراءه مطالب،،،،وليست حلايب فقط. بل ارض ومياه بحيرة النوبة وحلف الغريقة وما أكله السد العالي
    والأيام بيننا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى