إسرائيل يا اخت بلادي يا شقيقة..

سيأتي علينا يوم وسيصدح شيوخ الضلال وحكام القفلة سدنة مجرم الحرب البشير بكلمات عنوان هذا المقال..

سيطر علينا لوبي ظللنا نخدمه بالمجان وله محورين اثنين، الاول لا اريد الخوض فيه بقدر اني بصدد مسألة ظللنا لا ننفك من الدوران حولها طيلة الفترة الماضية في عمر الدولة السودانية بعد الإستقلال وهي الشريعة الإسلامية، حتي قطعت جهيزة قول كل خطيب واعلن الراحل نميري قوانين سبتمبر او كما يسميها البعض شريعة إسلامية، وظلت صخرة يخشي الجميع الإصطدام بها ويرجع الامر لقوى خفية تدير عواطفنا الدينية دون اي مبرر او منطق يجعلنا نهبط لأرض الواقع لمناقشة إمور دولة تعيش في عصر لا يعير للعواطف إنتباه.. وظللنا في جدل بيظنطي هل هي شريعة ام قوانين جنائية وإن إقتربنا من التوصيف يخيفنا امر ان عنوانها الشريعة الإسلامية التي يحمل لوائها زورا وبهتانا الكهنة تجار الدين الفاسدين.ز

اما المحور الثاني والذي انا بصدده مسألة التطبيع مع إسرائيل.. من المؤسف اصبحت تحرك وجداننا اشياء لا نعرف إلي اين تقودنا ونستسلم لها دون ان نترك لأنفسنا مساحة للتفكير الموضوعي او الحوار..

إرتبطت كلمة “تطبيع” بالخيانة والكفر والردة و..و.. ويقيني لو كانت العبارات لا تبتعد عن المسمي الطبيعي لأي علاقة دولية بالدبلماسية لتغييرت اشياء كثيرة.. لكن دائما تزرع الهواجس النفسية بضبابية تجعل الإنسان اسير لكلمات دون الخوض في التفاصيل فمجرد التفكير في نقاشها يعتبر ملامسة للشيطان..

ها هي المأسونية العالمية تجني ثمار ما فعلته بنا من زرع عبارات وكلمات قادتنا بها طائعين ومختارين إلي مهالك التمكين..

بعد ان إشتد عود تجار الدين الفاسدين وامطرونا بالهتافات والضلالات بحجة حماية الدين ومحاربة الصهيونية والإمبريالية المتمثلة في الغرب الكافر..ها هم يهرولون ويركعون تحت اقدام امريكا والغرب ويستجدون العلاقات الدبلماسية مع إسرائيل “التطبيع”..

سؤال يؤرق الجميع والإجابة واضحة، لماذا كل العنت وضياع الوقت وإهدار المال وهلاك الانفس..؟
كان اولي ان نضع كل هذه الضلالات جانبا ونلج في تفاصيل ما يهمنا من إمور معاش ودبلماسية دون الخسارة الباهظة التي قدمتها الامة السودانية واهمها الوحدة التي لم ولن تتحقق ابد الدهر..

النتيجة واضحة والهدف الذي رسم هو إضعاف الامة والسيطرة عليها و يقيني ان آخر حلقات التمكين هي التطبيع مع إسرائيل ولهذا الامر جاءت الإنقاذ لتلون للناس الحقائق وتغبش المواقف وتخلط الاوراق في زمن إنعدمت فيه كل مقومات الممانعة او الدولة بمؤسساتها التي تعبر عن الشعب..

لا اقول تطبيع لأنها كلمة تحوي في طياتها الكثير من الغموض والتشويش..اقول العلاقات الدبلماسية وهو الوجه الواضح والصريح لأي علاقة بين دولتين ومحصلتها هي خدمة الشعوب ورعاية مصالحها وقمتها التواصل الإنساني الذي امرنا به ديننا الحنيف ورسخه رسولنا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم..

من المعيب ان يلهس الجميع وراء بالونات النظام ويلهينا عن ما هو اهم في الساحة السياسية وما يدار في الغرف المغلقة وما يمرر تحت الطاولات لرسم منظومة جديدة بعد عهد التمكين لترسخ لمسخ جديد الكل فيه “كومبارس”..

العلاقات الدبلماسية مكانها وزارة الخارجية ولجنة العلاقات الدولية بالبرلمان في حال وجود دولة محترمة وبها مؤسسات تمثل الشعب، اما النزول بها للمنتديات والمقاهي والقعدات فهذا عبث يعكس التردي الذي تعيشه الدولة السودانية..

من منا سأل ..لماذا يهاجر الشباب السوداني من الدولة الرسالية دولة المشروع الحضاري إلي إسرائيل رغم المخاطر التي تصل للموت في ابشع صوره..؟

ألم ينكسر الحاجز النفسي لدي الشعب السوداني لأن كل المهاجرين هم من البسطاء الذين يعول اصحاب اللوبهات بتعميتهم وجرهم كالانعام..؟

الم يكن في الدولة الصهيونية الآلاف من السودانيين..؟
الواقع تغير كثيرا واصبحت الشعوب تتحرك دون موانع او اسلاك او عبارات كالتي كانت علي جواز السفر السوداني.. “يصلح لكل الاقطار عدا إسرائيل”..

العلاقات الدبلماسية ليست بكفر فهي تمثل قمة المصالح ولكم تجربة مصر والاردن في احيان كثيرة يتم إستخدام هذه العلاقات في الضغط علي إسرائيل وهي لا تستجيب إلا للضغط الدبلماسي لأنها دولة مبنية علي نظام ديمقراطي يؤمن بالدور الفعال للدبلماسية في تحقيق الاهداف اكثر من الحروب فهي لا يمكنها ان تخسر اي علاقة دبلماسية اقامتها مع اي دولة..

يقيني إن كانت هناك علاقات دبلماسية لإسرائيل مع كل الدول العربية لكان وضع القضية الفلسطينية غير الذي تعيشه الآن..

اما نحن كسودانيين علينا ان نبتعد عن ان إسرائيل تحتل الاراضي الفلسطينية وتقتل الفلسطينيين و..و.. فنحن لدينا اراضي محتلة في اكثر من جهة.. ونقتل ابناء شعبنا ونشردهم كما تفعل إسرائيل بالإخوة الفلسطينيين.. كان علينا ان نقطع اي علاقة دبلماسية مع من يحتل اراضينا حتي تتحرر لو كان الإحتلال هو السبب..

اما إذا كان القتل والتشريد هو مانعنا فلنقطع صلتنا بأنفسنا اولا لأننا إن لم نقتل ابناء شعبنا ونشردهم فصمتنا يعد مشاركة او يرقى لدرجة الخيانة العظمى..

امريكيا روسيا قد دنا عذابها….

إسرائيل يا اخت بلادي يا شقيقة..

خليل محمد سليمان
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. حكام القفلة .. الدبلماسية .. بيظنطي .. يلهث !!! ؟؟؟

    ( لن ترضي عنكم اليهود و لا النصاري حتي تتبعوا ملتهم .. صدق الله العظيم

  2. العلاقات الدبلماسية مكانها وزارة الخارجية ولجنة العلاقات الدولية بالبرلمان في حال وجود دولة محترمة وبها مؤسسات تمثل الشعب، اما النزول بها للمنتديات والمقاهي والقعدات فهذا عبث يعكس التردي الذي تعيشه الدولة السودانية..

    يااخ عليك الله روق و احلي ! نحنا بقا وزير خارجيتنا كرتي !! اها شنو

    ليك !!!!!!!!!!

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..