(الاقتصاد والحوار).. مقترحات حلول

تقرير: سنهوري عيسى

انطلقت فعاليات الحوار الوطني فى العاشر من أكتوبر الماضي بمشاركة أكثر من (100) حزب و(30) حركة مسلحة وبحضور دولي وإقليمي وجماهيري كبير ، من أجل التوصل الى وثيقة وطنية لحل قضايا البلاد كافة من خلال مناقشة المحاور الاربعة (الامن والسلام والهوية والمشكلة الاقتصادية) التى حددها خطاب الوثبة الذى تلاه رئيس الجمهورية فى السابع والعشرين من يناير 2014 وجدد فيه التزامه بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.
وحسب متابعاتنا فإن لجان الحوار الوطني انخرطت فى عملها ومن بينها اللجنة الاقتصادية للحوار والتى عكفت على مناقشة المشكلة الاقتصادية بشفافية ، حيث ناقشت (61) ورقة عمل تقدمت بها الأحزاب والحركات المشاركة فى الحوار بغرض التوصل الى توصيات نهائية تُقدّم كمُخْرجات نهائية لعمل اللجنة الاقتصادية وترفع للأمانة العامة للحوار بعد أن ناقشت اللجنة أحد عشر محوراً بينها محور (الإصلاح المؤسسي، والتوزيع العادل للثروة، ومحاربة الفساد المالي والإداري ، وتأهيل البنية التحتية للاقتصاد الوطني).

المسار السريع للمعالجة
وبحثت اللجنة الاقتصادية محور الاقتصاد الكلي والمسار السريع لمعالجة المسألة الاقتصادية، وأمّنت على ضرورة توحيد السياسات الكلية للاقتصاد وإحكام التنسيق بين المؤسسات الاقتصادية المختلفة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي وتقليل نسبة التضخم واستقرار سعر الصرف.
وركزت اللجنة برئاسة بروفيسور إبراهيم أونور، على تجربة الحكومة في زيادة معدل النمو التي تحققت في الفترة 2001-2007م والتي شهدت معدلات نمو بلغت 8%، وعزت أسباب تدني المعدل بسبب خروج 95% من إيرادات قطاع النفط بانفصال جنوب السودان.
تداولت أكثر من 62 ورقة
واكد د.إبراهيم أحمد أونور رئيس اللجنة الاقتصادية التابعة للحوار الوطني ان اللجنة تداولت حول أكثر من 62 ورقة منذ انطلاقة الحوار الوطني من الأحزاب السياسية والحركات المسلحة المشاركة في الحوار الوطني دون أي معوقات وأنها اتسمت بطرح القضايا القومية بكل جدية، وقال إنهم وضعوا منهجاً توافق عليه أعضاء اللجنة بأن يأخذ كل ممثل حزب او حركة حريته الكاملة في طرح فكرته ورؤيته دون اعتراض من جهة ومن ثم تعطى الفرصة للتداول والنقاش حول الموضوع المطروح ومن ثم بلورة المحاور الرسمية في شكل توصيات ترفع إلى اللجنة العليا للحوار الوطني.
تحديد 11 قضية أساسية
وكشف رئيس اللجنة الاقتصادية بالحوار الوطني، عن تحديد 11 قضية أساسية قال إنها تمثل أساس مشكلات الاقتصاد السوداني، واضاف: إن أبرز تلك المشكلات هي تلك الخاصة بالثروة الحيوانية، الزراعة والصناعة، مشيراً إلى أن الأوراق التي تم تقديمها من قبل الأحزاب والحركات المسلحة بلغت حتى الآن 61 ورقة تحمل رؤى وأفكاراً علمية وعلى قدر عالٍ من المسئولية والموضوعية، مضيفاً أنه سيتم نقاشها خلال الأسبوع المقبل وإصدار التوصيات لتصبح من مخرجات الحوار الوطني، وقال إنها ستعين بلا شك على حل أزمة الاقتصاد.
وأضح أونور أن عضوية اللجنة كافة تعمل بانسجام وتوافق كبيرين مما يؤكد أن الحوار الوطني حقق الأغراض التي من أجلها تم طرحه.
إجراءات الإصلاح الاقتصادي
وحدد أعضاء اللجنة إجراءات لإحداث الإصلاح الاقتصادي تشمل رفع الدعم عن السلع وتقليل الصرف العام للدولة وزيادة الصادرات، حيث تباينت وجهات النظر حول سياسة رفع الدعم وجدواها في زيادة معدلات النمو في الاقتصاد الكُلِّى للبلاد.
وتطرقت اللجنة للآثار الاقتصادية الناتجة عن سياسة الخصخصة وإفرازاتها الاجتماعية بالتركيز على تجربة سودانير وقطاع الاتصالات، حيث تم التأكيد على عودة مؤسسات الدولة ذات العلاقة بجودة الخدمات التي تقدم للجمهور مثل النقل الميكانيكي والأشغال والمخازن والمهمات والنقل النهري والهيئة العامة للغابات والبساتين، وتنويع مصادر دخل الإيرادات بدلاً عن الاعتماد على الضرائب والجمارك.
وأوصت اللجنة أن تكون المشاريع القومية من ثوابت الدولة ولا يحق لجهة او شخص التصرف فيها، كما أوصت بمحاربة الأعمال الهامشية وتوجيه العمال إلى مناطق الانتاج دفعاً للاقتصاد الكلي للبلاد.
توزيع الثروة
وطالبت اللجنة،عقب مناقشتها موضوع توزيع الثروة وإرجاع مستحقات المزارعين المتضررين من توقف مشروع الجزيرة، بضرورة توزيع الثروة المعرفية التي تتمركز في المركز على الولايات، وطالبت اللجنة بأن تقام صناديق لإعمار الولايات الأقل نمواً واكثر فقراً، وناشدت الدولة والمنظمات والمانحين بدعم الخدمات الاساسية بهذه الولايات ، وقالت اللجنة إن الوقت يُعَدُّ من الموارد المهدرة في الدولة مطالبة بإلغاء ساعة الإفطار للعاملين بالدولة ،وتخصيص إجازة السبت للاجتماعات والسمنارات والزيارات الاجتماعية.
إصلاح القوانين الاقتصادية
واعلن الفاتح محمد عبد الله يوسف عضو الجنة الاقتصادية للحوار الوطني، عن تشخيص اللجنة لمشكلة الاقتصاد السوداني في محورين (داخلي وخارجي)، مشيراً إلى ان الحرب استنزفت أكثر من 70% من إيرادات البلاد، مستبعداً حدوث أي مجاعة كما يتصور البعض، مبيناً ان السودان تعتمد عليه 9 من الدول التي تجاوره في غذائها، وطالب الفاتح الدولة بضرورة إصلاح القوانين الاقتصادية بالبلاد حتى يتمكن الاقتصاد من التعافي مجدداً.
توحيد الضرائب
من جهتها طالبت الحركة الشعبية المتحدة بمراقبة الأسواق، والعمل على توحيد الضرائب في جميع أجزاء البلاد، ونادت بضرورة وقف الحرب، كما أيدت الحكومة في دعم السلع، بينما اعتبرت المجموعة الوطنية لتصحيح مسار دارفور أن الاقتصاد الموجود في أطراف البلاد يوازي الاقتصاد الموجود في العاصمة، أما حركة الخلاص فقد طالبت من جهتها بإعادة النظر في التمويل العقاري للمواطنين، ووضع المناطق المتنازع عليها في الاعتبار.
وقال خالد عثمان ممثل جبهة شرق السودان انه لا بد من إعداد ثروة للسودان وفك الارتباط المركزي للزكاة وإنشاء شركة عامة للبترول.
إنشاء مفوضية قومية للمال العام
ودعا عوض عبد النور ممثل الحزب الاشتراكي المايوي، الى انشاء مفوضية قومية للمال العام واتباع التقشف وعدم إهدار الاموال على المؤتمرات والندوات الحزبية، ووجه بإحكام السيطرة على موارد البلاد ومنع تهريب الذهب.
ودعا ممثل حزب العدالة عبد الرحمن سليمان الي اعادة النظر في الحكم وتقييم تجربة حكم الاقليم (الولائي)، الى جانب اجراء تعداد سكاني وحصر الخبرات واستقطاب العقول النيرة.
ضبط الأسواق
وفى ذات السياق فرغت لجنة قضايا الانتاج ومعاش الناس إحدى لجان الحوار المجتمعي من أعمالها بعد ان زارت كل الولايات والاسواق، والتقت بقطاعات الانتاج الزراعي والحيواني والصناعي واصحاب العمل ، لبلورة توصيات عملية لحل المشكلة الاقتصادية ، حيث دعت لجنة قضايا الانتاج ومعاش الناس فى توصياتها الى ضبط الاسواق وتفعيل قانون حماية المستهلك ومنع الاغراق وازالة كل الجبايات غير القانونية على القطاعات الانتاجية بجانب دعم البحث العلمي.
وأكد د. عادل عبد العزيز الفكي الخبير الاقتصادي و لجنة قضايا الانتاج ومعاش الناس، أن آليات الحوار المجتمعي يمكن أن يكون لها نتائج حقيقية على أرض الواقع من الناحية الاقتصادية حيث أن من ضمن آليات إسناد الحوار السياسي لجان الحوار المجتمعي وواحدة من اللجان المجتمعية متخصصة في قضايا الإنتاج ومعاش الناس ويترأس هذه اللجنة الأستاذ سمير أحمد قاسم رجل الأعمال المعروف.
زيارات ميدانية
وقال د. عادل ، إن هذه اللجنة عقدت عدداً كبيراً من الاجتماعات بالمركز والولايات حيث عقدت عشرة اجتماعات مع قطاعات المزارعين والرعاة وأصحاب الصناعات والمعدّنين ومراكز البحوث ومنظمات المجتمع المدني والإعلام الاقتصادي .
وأضاف: ان اللجنة زارت ولايات جنوب دارفور- نهر النيل -الجزيرة- القضارف- وكسلا واجتمعت بالناشطين الاقتصاديين ، وزارت القطاعات الإنتاجية ووقفت علي أحوال الأسواق وقضايا معاش الناس .
وأوضح د. عادل أن اللجنة رفعت تقريراً مرحليا لرئيس الجمهورية في شهر يونيو الماضي حيث تم استصحاب ما ورد فيه في برنامج إصلاح الدولة وفي موجهات موازنة العام 2016م ، مشيراً إلى أن من بين التوصيات التي وردت في تقرير اللجنة وتم الأخذ بها التوصية بزيادة مخصصات البحث العلمي ، والتوصية بإزالة الجبايات غير القانونية على القطاعات الإنتاجية، وضبط انفلات الأسعارفي الأسواق بتفعيل قوانين حماية المستهلك ومنع الإغراق.
الراي العام

تعليق واحد

  1. من أين سيأتي التمويل؟ ماهي المشاريع الاقتصاديه التي تم إقتراحها لدفع عجله الاقتصاد، وكيف سيتم تأهيل الكادر المهني للتعامل مع التكنلوجيا المتطوره في هذه المشاريع. من أين ستأتي الطاقه الكهربائية التي ستدير هذه المشاريع. كل البنيه التحتيه إذا كانت هناك بنيه تحتيه تم تدميرها من قبل هذا النظام الفاشي.

  2. سعر جالون البنزين في #السودان 25 جنيه.
    البرميل يحتوي علي 48 جالون .
    25جنيه *48 جالون = 1200 جنيه
    1200 جنيه = 118 دولار
    حقا شركة المؤتمر الوطني يرفعون المعاناة
    لعنة الله علي حسن الترابي و علي عثمان و عمر بشه

  3. ما هاكذا تساق النعاج ايها الجاهلون “الاقتصاد في كل بلاد العالم يتولي امره رجال لهم كفاءه ورصيد وافر من التجارب العلميه والعمليه الا في بلدي المكلوم بحيث يترك امره لكل من هب ودب علي اي اساس بنيتم افرضياتكم هذه عجبا لامرن يتم تهجير الكفاءات لكي يسود اشباه المتعلمين بدرجات برفات حقا انه زمن الغفله والانتكاسه “

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..