أخبار غير سعيدة للبروفيسور..!!

تراسيم –

أخبار غير سعيدة للبروفيسور..!!

عبد الباقى الظافر

فوجيء أعضاء لجنة الفرز بالسماء تمطر بطاقات انتخابية تبدل إرادة المخترعين.. الإسلاميون يومها كانوا يتصارعون على منصب أمين الحزب الحاكم.. احتدم التنافس بين غازي صلاح الدين وأخيه الشفيع أحمد محمد.. القيادة كانت تحبذ الدكتور غازي صلاح الدين فيما حدث اصطفاف جهوي حول الشفيع أحمد محمد.. بالطبع في النهاية فاز الرجل الذي تريده القيادة ولا عزاء للإرادة الشعبية.

ذات السيناريو حدث بعد سنوات من تلك الواقعة حينما هم غازي صلاح الدين بالخروج على النص وترشيح نفسه أميناً عاماً للحركة الإسلامية.. القيادة السرية عدلت بسرعة من خطتها وجاءت بالشيخ علي عثمان محمد طه من دكة البدلاء.. السلطة مارست نفوذها حينما جعلت الاقتراع علناً تحت سمع وبصر المنصة الحكومية التي احتفظت بصندوق الاقتراع والعين الحمراء.. وبالطبع فاز الخيار الذي تحبذه القيادة السرية.

قبيل أيام غضب البروفيسور إبراهيم أحمد عمر العضو القيادي في الحركة الإسلامية وحزبها الحاكم.. غضب شيخ إبراهيم عندما علم أن مجموعة من أعضاء الحركة الإسلامية اجتمعت ببيت الوالي وصارت ترسل رسائل للعضوية باسم هيئة التنسيق تطالب بعقد البيعة للأستاذ عبدالقادر محمد زين أميناً عاماً للحركة الإسلامية بولاية الخرطوم.

لم تكن تلك المرة الأولى التي يمارس فيها الاحتيال على قواعد الحركة الإسلامية.. في الانتخابات الماضية احتفظت قيادة المؤتمر الوطني بتسمية المرشحين لمنصب الوالي.. طلبت من كل ولاية أن ترفع عدداً من الأسماء لينتقي المركز منها اسماً واحداً.. لم تلتزم القيادة السرية بالترتيب.. بل كانت تصطفي من تريد ولم يستثنَ من ذلك إلا والي القضارف كرم الله عباس المستقيل كرهاً.. في إحدى الولايات كانت مذكرة صغيرة تمرر على العضوية وتطلب باسم القيادة التصويت لمرشح معين.

ربما بعضكم يتذكر الفيديو الذي عرض في «اليوتوب» إبان الانتخابات السابقة.. بطل الفيلم الذي حققت فيه مفوضية الانتخابات وعدته ممارسة فاسدة.. يشغل منصب رئيس لجنة ومسؤول رفيع في أحد المجالس التشريعية بشرقنا الحزين.

بصراحة تجربة الشورى في الحركة الإسلامية عليها كثير من الملاحظات.. حتى انقلاب الإنقاذ الذي صنعته الجبهة الإسلامية تم من وراء كثير من مؤسسات الحزب.. عدد كبير من قادة الجبهة لم يعلموا بهوية الانقلاب إلا بعد أسابيع طويلة.. السبب دائماً أن هنالك قيادة في الظل تدير مؤسسات الحزب والدولة أسماها الدكتور عبدالوهاب الأفندي «سوبر تنظيم».. هذه القيادة أحياناً.. تأخذ شكلاً مؤسسياً جماعياً مثل اللجنة السباعية التي تضم كبار رجالات الدولة والحزب وتسمي رسمياً شاغلي المناصب الدستورية.. وأحياناً تنكمش وتبدو في عدد محدود جداً من المؤثرين.

الحركة الإسلامية بمسمياتها المختلفة إن لم تتخلص من ظاهرة «سوبر تنظيم» فلن تكتب لها تمام العافية.. ولن يحدث إصلاح شامل في مفاصل الحركة التنظيمية إن لم تتخلَ عن السرية وتصبح كياناً شفافاً له حساب مصرفي وشخصية اعتبارية لها وجود قانوني.

اخر لحظة

تعليق واحد

  1. ما أورده عبد الباقى الظافر هو الأنهيار المؤسسى ليس فى المؤتمر الوطنى أو الحركة الأسلامية فقط أو كل الأحزاب من المعارضة أو الأحزاب التى أخذت نصيبها من كيكة السلطة .
    التوصيف الصحيح لما تم ذكره فى المقال هوأنهيار تام فى كل مفاصل الدولة والمجتمع مهنيا وأخلاقيا وسياسيا وأمنيا حتى أصاب الممارسات الدنيوية الغير قويمة والمخالفة لتعاليم الدين الأسلامى السمح المفصل فى الكتاب والسنة كل كبيرة وصغيرة فى الممارسات الدنيوية والأخروية.
    ومن المستحيل أن يكون الأصلاح من القمة فى مناصب أمين عام أو والى أو زير, وحيث أن المؤتمر الوطنى يرددا كثيرا نهجه الأسلامى وتطبيق شرع الله فحسب تقدير شخصى الضعيف أن الأصلاح سوف لن ولا يتم ألا أذا بدأ من القاعدة وأنتقل تصاعديا الى قمة الهرم, وليس كما يقال أن القيادة يجب أن تكون قدوة للقواعد – هذه القاعدة لا محالةصحيحة واجبة الأتباع فى المجتمع السليم السوى, وليس مجتمع أصابته سوسة اللهف الدنيوى وأصبح يحلل الربا (المنهى عنه صراحة وبآيات واضحة وردت فى القرآن الكريم والسنة والمشكك فى ماأوردت يجب عليه الأطلاع على باب البيوع فى مختصر موطأ الأمام مالك ليدرك حرمة الممارسات التى يمارسها كوادر المؤتمر الوطنى) وألا يستند على فقه الضرورة التى يعزف عليها كلما تم أنتقاده.
    حسب تقدير شخصى الضضعبف ( حسبما ذكرت) الأصلاح المأمول لن يتحقق ألا أذا بدأ من القواعد ومن داخل المساجد وتطبيق الشفافية الكاملة فى ممارسات لجان المساجد , والتى لا أشك أبدا (أذا طبقت بصورة صحيحة ومتماشية مع التعاليم الأسلامية الواردة فى الكتاب والسنة) أن الشفافية الكاملة والاصلاح سوف تنتقل عدواها أنتشار النار فى الهشيم فى مؤسسات المجتمع الأخرى من رياضية وثقافية ومؤسسات حكومية فى المدى الطويل وعندها سوف يتحقق الأصلاح الحقيقى المامول . ماعدا ذلك أعتبره (نفخ فى قربة مقدودة)وتأجيل وتأزيم للأزمات .
    ولتفصيل أكثر يمكن الأطلاع على تجارب المسلمين العجم فى هذه الممارسات ومقارنتها بما يجرى حولنا فى مجتمع يتصايح من أعلى هرمه التنفيذى حتى قواعده فى اللجان الشعبية بالأسلام والممارسات الأسلامية تصايح (الجعجعة بدون طحين). يمكن الأطلاع على المقارنة فى المقال التالى:
    المقال :
    الشفافية ضربة البداية للأصلاح
    الروابط :

    http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-23525.htm

    http://www.sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/995-2011-12-22-09-36-36/42735-2012-07-21-10-27-35.html

  2. الاستاذ عبد الباقي الظافر يقول : عدد كبير من قادة الجبهة لم يعلموا بهوية الانقلاب إلا بعد أسابيع طويلة؟؟؟؟
    هل تظن يا سيد الظافر انك تخاطب شعب دوله اخري؟ اذا اردت ان نحترمك رغم انتمائك للاسلامويين فعليك ان تحترم نفسك بعدم الكذب و محاولة اللعب علي الدقون ، الجبهة الاسلاميه بعد ان اجاز مجلسها الاربعيني الانقلاب ابتعثت الوفود لمخاطبة قواعدها خارج السودان و تنويرهم بالخطوه و اذا اردت ان نزيدك فعلنا بنشر شهادات اعضاء تائبين و انا منهم.

  3. كل دا شغل عـصـبجيه و مافيا ولا علاقة لها بالشورى أو الديموقراطيه ……….و بعدين العجيبه لا زالوا يتشدقـون بنزاهة الإنتخابات و الديموقراطيه البـ أسلوبهم … و فضحهم و فضح نفسوا البشير ( الخشمو فاكى) لما قال أبان أزمة الوالى عبد الحميد كاشا ( هو صحى قايل نفسو جا بالإنتخاب لو ما نحن وليناهو ؟؟؟) ……يا للخزى و العار ..هؤلاء هم من يدعون الإسلام و الطهارة و النقاء !!!!مش ديل ناس إذهب للقصر رئيسا و أنا للسجن حبيسا؟؟؟؟……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..