أخبار السودان

حمدوك يؤكد عدم رغبته في رئاسة الحكومة السودانية المرتقبة

الخرطوم: محمد أمين ياسين

تدور نقاشات في دوائر القوى السياسية والعسكرية في السودان، حول المرشح المقبل لرئيس الوزراء، وبرزت آراء عدة حول إمكانية عودة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، لقيادة الحكومة المدنية في الفترة الانتقالية المقبلة، حسبما قالت مصادر لـ«الشرق الأوسط».

وحسب المصادر ذاتها، فإن موقف تحالف «الحرية والتغيير» الذي كان يشكل الحاضنة السياسية لحكومة حمدوك السابقة، قبل تدخل الجيش واستيلائه على السلطة، لا يبدو موافقاً أو مشجعاً بشأن عودته لقيادة السلطة الانتقالية الجديدة، باستثناء مواقف تيارات مؤثرة داخل أحد الأحزاب الكبيرة التي لا تخفي دعمها لعودة حمدوك لرئاسة الحكومة المدنية الجديدة.

غير أن مدير مكتب حمدوك السابق، علي بخيت، حسم هذا الجدل، مؤكداً عدم رغبة حمدوك في أي منصب تنفيذي في الحكومة التي ينتظر تشكيلها عقب التوقيع على الاتفاق النهائي بين قادة الجيش والقوى المدنية، قائلاً: «إن عودة حمدوك غير واردة إطلاقاً؛ فهو لا يبدي أي رغبة البتة في العودة إلى السلطة في منصب رئيس وزراء أو رئيس الدولة المدني».

بيد أن حمدوك أبلغ وسطاء استعداده للمساهمة في حل الأزمة السياسية الراهنة من خلال تقديم خريطة طريق أو أي مبادرات تعيد مسار الانتقال المدني الديمقراطي في البلاد، وتسخير كل علاقاته الخارجية لتوفير الدعم اللازم للسلطة المقبلة.

وتشير مصادر إلى أن قوى دولية وإقليمية مؤثرة أسهمت في دفع الأطراف السودانية نحو التسوية السياسية، لا تزال تأمل في عودة حمدوك إلى قيادة الحكومة المدنية خلال الفترة الانتقالية الجديدة، وتعمل هذه القوى على تحقيق ذلك. وكان رئيس حزب الأمة القومي، فضل الله برمة ناصر، قد عبّر في تصريحات سابقة أن حزبه ليس لديه أي تحفظات على عودة حمدوك لرئاسة الحكومة.

وفي 21 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وقع حمدوك اتفاقاً سياسياً مع قادة الجيش، أفقده الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها إبان توليه رئاسة الحكومة الانتقالية الأولى، ووصفت قوى المعارضة الاتفاق الذي وقعه حمدوك مع العسكر بأن «يضفي الشرعية على الانقلاب». وبعد هذا الرفض قدم حمدوك استقالته في مطلع يناير (كانون الثاني) 2022، وغادر إلى الإمارات العربية المتحدة، وأسس مركزاً لدعم الديمقراطية في أفريقيا.

ولم تتوصل القوى الموقعة على «الاتفاق الإطاري» في 5 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد إلى توافق حول مرشح محدد لرئاسة الحكومة التنفيذية، فيما لا يبدي المكون العسكري ممانعته من ترشيح سياسي وحزبي بشرط الاجتماع عليه من القوى السياسية.

وفي غضون ذلك، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية أمس (الثلاثاء) سقوط قتيل برصاص الأمن وسط تجدد الاحتجاجات في العاصمة الخرطوم، المطالبة بعودة الحكم المدني، كما ترددت أنباء عن إصابات وسط المتظاهرين. وكانت لجان المقاومة التي تقود الحراك في الشارع، قد دعت إلى مظاهرات يوم الثلاثاء مناهضة للحكم العسكري، إلا أن قوات الأمن تصدت لها بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية على مقربة من القصر الرئاسي في وسط الخرطوم.

وقالت لجنة الأطباء في بيان أمس: «ارتفعت قبل قليل روح شهيد لم يتعرف على بياناته إثر إصابته بعيار ناري في الصدر أطلقته قوات السلطة الانقلابية».

وأضافت أن العدد الكلي للقتلى منذ تولي الجيش السلطة 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، بلغ 125 قتيلاً. وبدوره، أكد تجمع لجان أحياء منطقة «الحاج يوسف» شرق الخرطوم، مقتل إبراهيم مجذوب برصاص قوات الأمن.

ونشر نشطاء فيديوهات على موقع «فيسبوك» يظهر إطلاق قوات الأمن الرصاص بكثافة في اتجاه المتظاهرين السلميين بمنطقة شرق النيل.

الشرق الأوسط

‫4 تعليقات

  1. عودة حمدوك
    الي الجحيم ياحمدكة
    انت وقطيع القحاتة
    وكل الحمير والمطبلاتية
    من سنابل قحت
    يافاشل يافاسد ياجبان ياامعة
    ياترباية الشيوعيين والجمهوريين

    1. يعني انت وابليس سواء لأن هذه امنيه ابليس الذي يسعي لأن يكون الجميع معه في الجحيم .. اتق الله يا شيخ..واحذر فهلا دعوت له بالسلامه لتسلم انت

    2. محمد عمر ناصر كرهك وحقدك على حمدوك بالذات يظهر للكل سوء الكيزان حتى فى خصوماتهم السياسيه رغم أن حمدوك ليس له أنتماء سياسى وفكرى( الشيوعيين والجمهوريين). الرجل تشهد له عدة دول أفريقيه كانت دون الصفر فأنتشلها من وهدتها بعون الله. لكن الكيزان لسوء نياتهم وأفكارهم لا يهمهم الوطن بل تهمهم السرقه واللهط والدمار. أتق الله فى دعاءك عليه وعليهم فربما كلمة ترمى بك فى النار.

  2. فى رأئى من الأنسب أن يتولى السيد حمدوك وزارة المالية فى التشكيل الوزارى الجديد وان يكون تحت إدارته كل القطاع الاقنصادى .. نعم هو أقل من التكليف الأول ولكن أعتقد أن الرجل لايهمه المنصب قدر مايهمه إنتشال هذا الوطن وان الرجل لن يبخل بعلمه وبعلاقاته الدوليه على بلده .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..