جنوب السودان: مطالبات بالتحقيق في مزاعم إعدام رجلين في ميوم خارج نطاق القضاء

طالب أقارب رجلين قامت سلطات ولاية الوحدة بتسليمهما إلى ولاية واراب المجاورة بالإفراج عنهما، داعين إلى فتح تحقيق عاجل بشأن تقارير تحدثت عن مقتلهما خارج إطار القانون.
وكانت السلطات قد أوقفت الرجلين، بيار قويك نيوات وشيوك رياك دينق، في الخامس من فبراير الجاري بمقاطعة ميوم بولاية الوحدة، للاشتباه في صلتهما بحوادث نهب ماشية بين مقاطعتي ميوم وتويج، وهي أعمال ما تزال تسهم في تأجيج النزاعات بين المجتمعات المحلية بالمنطقة.
وقال جون كانق، عم الرجلين، في تصريح لراديو تمازج السبت، إنهما ظلا محتجزين لعدة أيام في ميوم قبل نقلهما إلى سلطات مقاطعة تويج ميارديت بولاية واراب. وأضاف أنه تلقى لاحقاً معلومات تفيد بأنه تم اقتيادهما إلى منطقة “تور ألي” حيث أُعدما رمياً بالرصاص.
وأوضح كانق قائلاً: “نستنكر بشدة مقتل شابين بريئين، فلا ينبغي لأي أسرة أن تفقد أبناءها بهذه الطريقة”، مطالباً بإجراء تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين، ومحذراً من أن غياب العدالة قد يؤدي إلى تصاعد التوترات بين المجتمعات المتأثرة بعنف النزاعات المرتبطة بالماشية.
من جهته، أكد محافظ مقاطعة ميوم، جاكسون موت ين، تسليم الرجلين إلى سلطات مقاطعة تويج ميارديت بعد التأكد من انتمائهما لتلك المنطقة، نافياً صلتهما بولاية الوحدة. وأشار إلى أنه عند توليه المنصب كان هناك 15 معتقلاً لدى قوات دفاع شعب جنوب السودان، جرى التعرف على اثنين منهم كمنحدرين من مقاطعة تويج وتم ترحيلهما، مضيفاً: “لم يتم تسليمهما بغرض قتلهما، وإنما لإخضاعهما للتحقيق بواسطة الجهات الأمنية المختصة”.
في المقابل، نفى وزير الإعلام بولاية واراب، مامير باط، صحة الأنباء المتداولة حول عملية التسليم أو تنفيذ إعدام، واصفاً تلك المزاعم بأنها عارية من الصحة. وقال في تصريح لراديو تمازج الجمعة: “لم تُنفذ أي عمليات إعدام رمياً بالرصاص في مقاطعة تويج، كما لم تتسلم السلطات أي شخصين كما يُشاع”.
وتجدر الإشارة إلى أن تقارير سابقة صادرة عن الأمم المتحدة وثّقت حالات إعدام خارج نطاق القضاء مرتبطة بالعنف المجتمعي في ولاية واراب، حيث جرى في بعض الحالات قتل مشتبه بهم دون محاكمة بعد إخراجهم من أماكن الاحتجاز. وتُعد هذه الممارسات جريمة يعاقب عليها القانون في جنوب السودان، إذ ينص الدستور الانتقالي في مادته (11) على ضمان الحق في الحياة وحظر الحرمان التعسفي منها.



