أهم الأخبار والمقالات

مع تفاقم أزمة النظام لا تفيد الدعوات الكاذبة للحوار 

تاج السر عثمان

(1)
في ظل تفاقم أزمة حكومة الأمر الواقع التي تحاصرها الضغوط الداخلية والخارجية لوقف الحرب وتوصيل المساعدات الإنسانية للمتضررين ولاسيما بعد مؤتمر برلين الاخير ‘أطلق الدكتور كامل إدريس، رئيس الوزراء السوداني، دعوة لحوار وطني “سوداني-سوداني” شامل لا يقصي أحداً، بهدف بناء الدولة السودانية على أسس جديدة وتحقيق الانتقال، معلنًا عن خطوات لتهيئة المناخ السياسي، بما في ذلك عودة المعارضين من الخارج، وتمهيد الطريق لانتخابات نزيهة بحلول نهاية مايو 2026، مع التركيز على السيادة الوطنية بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.
جاء دلك بعد انعقاد مؤتمر برلين الدولي الثالث الأسبوع الماضي بمشاركة دولية واسعة، وخرج بتعهدات مالية جديدة وتأسيس آلية دولية للضغط من أجل إنهاء الحرب في السودان.في ظل تفاقم الأزمة نتيجة للحرب وتدهور الوضع المعيشي ومصادرة الحريات الصحفية والنقابية’  وتراجع خدمات الكهرباء والماء ونهب ثروات البلاد من ذهب ومحاصيل نقدية وماشية. الخ. وتخصيص جل الميزانية للحرب. تلك الحرب التي دخلت عامها الرابع وأدت إلى تشريد أكثر من ١٢ مليون مواطن ومقتل أكثر من ١٣٠ الف مواطن. ودمرت البنيات التحتية ومرافق الدولة الحيوية والمصانع والأسواق والبنوك ومواقع الإنتاج الصناعي والزراعي والحيواني حتى اصبح شعب السودان متلقيا المعونات بعد أن كان منتجا.
(2)
دعوة د. كامل إدريس للحوار تعيدنا لمربع حوارات نظام الانقاذ مثل” حوار الوثبة” لإطالة أمد النظام والحرب’ مما يقود لتمزيق وحدة البلاد’ وهي دعوة بدون اتخاذ خطوات عملية مثل وقف الحرب’ وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين والناشطين وتصفية المعتقلات و الغاء القوانين المقيدة للحريات التي تبيح الاعتقال التحفظي،
أكدت تجربة  أكثر من ثلاثين عاما من حكم نظام الانقاذ ، أنه غير جاد في الحوار فقد ابرم اتفاقات عديدة مع الحركات المسلحة والاحزاب السياسية مثل اتفاقات: نيفاشا ، القاهرة، ابوجا، الشرق، الدوحة،…الخ ، ولكنه لم يف بالعهود والمواثيق ، وكانت النتيجة تفاقم أزمة البلاد وتمزيق وحدة الوطن بانفصال الجنوب ، واندلاع الحرب مجددا وبشكل اوسع في جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق، وتصاعد وتائر الحرب في دارفور التي تعيش اوضاعا أمنية مزرية.
(3)
وبالتالي ، فان الدعوة للحوار يجب أن تسبقها خطوات عملية  تؤكد المصداقية وتهيئة المناخ للحوار مثل:  تصفية الانقلاب العسكري وإلغاء كل خطوات إعادة التمكين والغاء القوانين المقيدة للحريات، واطلاق سراح كل المعتقلين، ورفع حالة الطوارئ ، وحرية الصحافة والعمل النقابي وقيام المواكب وحرية نشاط الأحزاب السياسية ‘ والمظاهرات السلمية ، وقيام ندوات الاحزاب في الاماكن العامة، ووقف الحرب، واسترداد المال العام المنهوب ومحاكمة المفسدين ومرتكبي جرائم الحرب وضد الإنسانية مثل مجزرة فض الاعتصام وقتلي المواكب السلمية. الخ. وقومية الخدمة المدنية والقضاء والنيابة والقوات النظامية ، وتفكيك التمكين و النظام الشمولي ودولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن، وقيام حكومة مدنية ديمقراطية انتقالية تعمل علي انجاز مهام التحول الديمقراطي ، والغاء القوانين المقيدة للحريات وعقد المؤتمر الدستوري، وتحسين الاوضاع المعيشية وتوفير الخدمات والاحتياجات الاساسية للمواطنين، ورد المظالم مثل: حل قضية المفصولين، الخ.
بالتالي لا يفيد المراوغه والدعوات الكاذبة للحوار التى  سوف تفضي الي تمزيق ماتبقي من الوطن.

‫5 تعليقات

  1. كميل إدريس يكذب، فهو لا يحل ولا يربط في أمر الحرب والسلام، لكنك أيضا أيها الشيخ الشيوعابي تخطرف بما لا معني له فعندما تقول:
    الدعوة للحوار يجب أن تسبقها خطوات عملية تؤكد المصداقية وتهيئة المناخ للحوار مثل:
    ـ تصفية الانقلاب العسكري وإلغاء كل خطوات إعادة التمكين والغاء القوانين المقيدة للحريات
    ـ اطلاق سراح كل المعتقلين،
    ـ رفع حالة الطوارئ
    ـ حرية الصحافة والعمل النقابي وقيام المواكب وحرية نشاط الأحزاب السياسية ‘ والمظاهرات السلمية ، وقيام ندوات الاحزاب في الاماكن العامة،
    ـ ووقف الحرب،
    ـ استرداد المال العام المنهوب
    ـ ومحاكمة المفسدين ومرتكبي جرائم الحرب وضد الإنسانية مثل مجزرة فض الاعتصام وقتلي المواكب السلمية.
    ـ قومية الخدمة المدنية والقضاء والنيابة والقوات النظامية ،
    ـ تفكيك التمكين و النظام الشمولي ودولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن
    ـ قيام حكومة مدنية ديمقراطية انتقالية تعمل علي انجاز مهام التحول الديمقراطي ،
    ـ الغاء القوانين المقيدة للحريات وعقد المؤتمر الدستوري
    ـ تحسين الاوضاع المعيشية وتوفير الخدمات والاحتياجات الاساسية للمواطنين
    ـ رد المظالم مثل: حل قضية المفصولين
    هذه ليست خطوات تسبق الحوار ولا إحراءات بناء الثقة هذه هي مخرجات الحوار ولو تمت فلا حاجة للحوار أصلا ولأصبحنا سويسرا أفريقيا وقبلة الحريات والديمقراطية والرفاهية … كونوا موضوعيين ولا تكتبوا فقط من أجل الكتابة يرحمكم الله

    1. هههههه
      لو الحاجات دي كلها حصلت قبل الحوار
      ولا دايرين حوار ذاتو
      قرط علي كدا
      وينك يا الدنقلاوي طولنا من تعليقاتك الفاهمة ومفيدة

  2. لايوجد بكل لاحزاب السودانية قاده قدر المسئولية الموجود قليل ليس كافي لإقامة دولة دمقراطية كما ان الخطاب الديني صار يعلو على كل الخطب وصار الإصلاح أمرا مستحيلا

  3. أصلوا ما درسوكم في المحاضرات الداخلية أنه السياسة هي فن الممكن ؟؟؟
    يعين بالضبط داير منو يعمل ليك الحاجات دي عشان تجي الحوار ؟؟؟
    هل هو البرهان مثلا؟؟؟؟
    الناس السودانيين ما عندهم كشف أحلام دايرين سيوبر مان عشان يحققها ليهم
    دايريين أولا وقف الحرب
    ووقف الحرب دا هو موضوع الحوار
    بعد داك نجي للمؤتمر الدستور وإرجاع المفصولين
    يعني أنت بصحك بتساوي بين وقف الحرب وإرجاع المفصولين ؟؟؟؟
    أصلوا ما عندك سلم أولويات ؟؟؟
    المفصولين من سنة 89 بكون فيهم كم زول عايش وعاطل منتظر يرجعوه؟؟؟؟؟؟
    السياسة ليست أحلام تنتظر التحقق… دا تفكير أسطوري
    السياسة هي ما نريد ونستطيع أن نفعله الآن
    وبكرة الخطوة التالية
    كلامك دا بالشرق والمادية التاريخية بالغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..