أهم الأخبار والمقالات

الأسواق في مرمى المسيّرات.. تصاعد استهداف المدنيين في السودان

مداميك: عيسى دفع الله.

قال الشفيع عبد الله (42 عامًا) إن ابن عمه مبارك موسى آدم (44 عامًا، متزوج) قُتل في قصف بطائرة مسيّرة استهدف سوق “النعام” بمنطقة “أبيي” المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، برفقة ابن عمه الآخر الفاتح داؤود آدم، إلى جانب عدد من الأشخاص.
وأوضح الشفيع، في حديثه لـ (مداميك)، أن سوق “النعام” يعدّ من الأسواق الرئيسية التي تتزود منها مناطق دارفور وكردفان؛ نظرًا إلى موقعه في منطقة منزوعة السلاح وتحت إدارة بعثة الأمم المتحدة.
وأضاف أن البضائع القادمة من جنوب السودان تصل إلى السوق، ومن بينها الوقود والمواد الغذائية وغيرها من السلع.
وقال إن ابن عمه مبارك موسى آدم وعددًا من أبناء مدينة نيالا كانوا يعملون في التجارة بين نيالا وسوق “النعام”؛ حيث ينقلون البصل وبعض المنتجات المحلية إلى السوق، ويجلبون منه المواد الغذائية والوقود إلى نيالا والضعين والجنينة وزالنجي وعدد من المحليات.
وأضاف أن السوق تعرض، في 19 أكتوبر، لقصف بطائرة مسيّرة؛ ما أدى إلى مقتل مبارك وابن عمه الفاتح داؤود آدم.
ووصف الشفيعُ مباركاً بأنه واحد من أبناء نيالا الناشطين في العمل العام، مشيرًا إلى أنه كان ناشطًا في لجان المقاومة، وكان معروفًا بتسامحه مع الجميع.
وإلى جانب نشاطه العام، كان مبارك يعمل معلمًا في مدرسة “بلبل تمبسكو” الابتدائية بمحلية السلام في جنوب دارفور، جنوب غربي نيالا.
وقال إن والد مبارك، موسى عبد الله، المعروف بلقب “موسى جقلو”، كان أيضًا معلمًا قديمًا ومخضرمًا، وشغل منصب مدير التعليم بمحلية السلام قبل إحالته إلى المعاش.
وأوضح الشفيع أن مبارك كان متزوجًا ويعيش مع والديه المسنَّيْن وثلاث من شقيقاته في حي التضامن بمدينة نيالا، وكان يعيل أسرته.
وأضاف أنه كان يعمل في التجارة المتنقلة بين المناطق، وهي تجارة تُعرف محليًا باسم “أم دورور”، وتعتمد على نقل السلع بين المناطق والقرى في دارفور وكردفان، بحيث يكون التاجر في منطقة مختلفة كل يوم من أيام الأسبوع.
وأشار إلى أن مبارك كان، قبل اندلاع الحرب، يتاجر في أخشاب “القنا” القادمة من محلية “أم دافوق” الحدودية مع جمهورية أفريقيا الوسطى، وكان يذهب أحيانًا إلى “أدكونق” الحدودية مع تشاد لجلب البضائع من هناك.
وبعد فتح الطريق بين أبيي ونيالا، بدأ في جلب البضائع من سوق “النعام”.
وقال الشفيع إنه بعد اندلاع الحرب انضم معظم الشباب إلى أحد طرفي القتال، سواء قوات الدعم السريع أم الجيش، إلا أن مبارك فضل الابتعاد عن ميادين المعارك، وركز على البحث عن مصدر رزقه وإعالة أسرته من خلال العمل في الأسواق.
وأكد أن مبارك كان كريمًا وأخًا للجميع، مشيرًا إلى أن مئات الأشخاص حضروا مراسم عزائه لتعداد مآثره؛ لما كان يتمتع به من سخاء وكرم مع أهله وأصدقائه وجيرانه.
وقال الشفيع إن مبارك “مات مغدورًا ومظلومًا”.
وأوضح أن مبارك وابن عمه كانا في السوق وقت القصف، بعدما أعدّ مبارك سيارته من طراز “لاندكروزر” وحمّلها بالوقود والبضائع وغادرا منطقة السوق، لكنه تذكر لاحقًا أن عليه دفع مبلغ مالي متبقٍّ لتاجر صومالي كان يتعامل معه في تجارة الوقود.
وأضاف أن التاجر الصومالي كان يجلب الوقود إلى سوق “النعام”، بينما ينقله مبارك وغيره من التجار إلى مناطق دارفور.
وقال إن مبارك عاد برفقة ابن عمه إلى متجر التاجر الصومالي لتسليمه المبلغ المتبقي، وما إن وصلا إلى المتجر حتى تعرض السوق لقصف بطائرة مسيّرة.
وقال الشفيع إن القصف أدى إلى مقتل مبارك وابن عمه والتاجر الصومالي واثنين من أشقائه، مضيفًا أن هذا الموقف، في رأيه، يلخص أمانة مبارك وشهامته وحرصه على رد الحقوق إلى أصحابها قبل أن يفارق الحياة.
وأوضح أن الناجين من قصف سوق الوقود كانوا، في الغالب، من الأشخاص الذين كانوا خارج السوق لحظة وقوع الهجوم.

قصف عربة اللوري
قال مصطفى كوكو (28 عامًا) إن طائرة مسيّرة استهدفت عربة في غرب كردفان؛ ما أدى إلى مقتل خالته (شقيقة والدته) الحاجة مريم علي (82 عامًا)، وابنتيها أم خميسة علي (48 عامًا)، والتومة علي (46 عامًا)، إضافة إلى حفيدها فضل السيد (27 عامًا، ابن ابنها).
وأوضح مصطفى، في حديثه لـ (مداميك)، أن فضل السيد كان عريسًا مقبلًا على الزواج، وكان من المقرر أن تُقام مراسم زواجه في ديسمبر المقبل.
وأضاف أنه كان قد جهّز متطلبات الزواج، وكان في طريقه برفقة أسرته إلى “المزروب” لتلقي جدته العلاج، قبل أن يعود لإتمام مراسم زواجه.
وقال إن الأسرة كانت تضم، إلى جانب الضحايا الأربعة، أربعة مسافرين آخرين، بينهم شخصان أُصيبا في القصف، بالإضافة إلى سائق السيارة ومساعده.
وكانت العربة قد غادرت منطقة “أبو قلب” التابعة لمحلية أبو زبد في غرب كردفان، متجهة إلى منطقة “المزروب” التي سيطر عليها الجيش السوداني مؤخرًا.
وأكد مصطفى أن الحاجة مريم كانت مريضة، وكانت ترافقها ابنتاها التومة وأم خميسة، بينما كان فضل السيد (حفيدها من ابنها) برفقتهن.
وأضاف أن الأسرة كانت تقصد “المزروب” بحثًا عن العلاج بعد تعذر الحصول عليه في منطقتهم، وأنهم كانوا يخططون، في حال عدم توفر العلاج هناك، للتوجه إلى مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
وقال مصطفى إن الطائرة المسيّرة قصفت العربة أثناء سيرها؛ ما أدى إلى مقتل أفراد الأسرة الأربعة، مشيرًا إلى أن الضحايا كانوا أسرة بسيطة مكونة من شقيقتين رافقتا والدتهما وحفيدهما، فُقُتلوا جميعًا معًا.
وأكد أن الحادثة خلّفت حزنًا عميقًا لدى الأسرة ووالد الضحايا، حبيب الله محمد علي، الذي فقد زوجته التومة.
وقال إن للزوج طفلين: محمد (16 عامًا)، وأحمد (8 أعوام).
وأضاف مصطفى أن ما حدث تسبب في مأساة كبيرة امتدت آثارها إلى عموم المنطقة في غرب كردفان، مشيرًا إلى أن الأسرة أُصيبت بصدمة شديدة، واصفًا الحادثة بأنها واقعة إنسانية تعجز الكلمات عن وصف مأساتها.
وقال إن أهالي المنطقة تجمعوا حول الأسرة وقدموا لها الدعم والتضامن.
وأوضح أن السيارة التي كانت تقل الأسرة مملوكة لزوج التومة، حبيب الله محمد علي، وهي عربة شحن تُعرف محليًا باسم “اللوري”.
وقال مصطفى إن معظم الأسر في المنطقة تعتمد على الزراعة، لكن أنشطتها الزراعية تأثرت بشدة منذ اندلاع الحرب.
وأضاف أنه رغم تمكن السكان من ممارسة الزراعة خلال العامين الأولين من الحرب، فإنهم واجهوا صعوبات كبيرة خلال العامين الأخيرين، مع وصول التصعيد العسكري وجبهات القتال إلى المنطقة، فضلاً عن تكرار حوادث قصف الطائرات المسيّرة التي تحلق فوق رؤوس المدنيين ليلًا ونهارًا.
وأكد مصطفى أن الأسرة خرجت بحثًا عن العلاج والنجاة، لكن رحلة البحث عن العلاج انتهت بوفاتهم جميعًا.

الخارجية السودانية تنفي صلة الجيش بالقصف
بدورها، نفت وزارة الخارجية السودانية لحكومة الأمر الواقع وجود أي صلة للقوات المسلحة بالهجوم الذي استهدف سوق “النعام” في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، وذلك عقب اتهامات وجهتها حكومة جنوب السودان للجيش السوداني بالمسؤولية عن القصف الذي أوقع قتلى وجرحى وأشعل حرائق واسعة في السوق.
وأعربت الخارجية السودانية، في بيان، عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين في الحادثة، مشيرة إلى أن التقارير تحدثت عن استهداف السوق بطائرة مسيّرة.
وجددت الحكومة تضامنها مع أسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.

إدانة مرصد كردفان
وأدان الناطق باسم مرصد كردفان، مرتضى أحمد، استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية في السودان، خصوصًا في إقليم كردفان، محذرًا من اتساع نطاق هذه الهجمات التي تحصد أرواح المدنيين.
وأعرب أحمد، في حديث لـ (مداميك)، عن بالغ قلقه إزاء الهجوم الذي استهدف، يوم الاثنين، سوق “النعام” الحدودي مع جنوب السودان، والواقع في منطقة أبيي المتنازع عليها والخاضعة لإدارة الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن القصف، الذي نُسب إلى طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 250 مدنيًا.
ويمثل سوق “النعام” أحد المعابر التجارية الحيوية التي تغذي مناطق دارفور وكردفان بالسلع الغذائية والدوائية وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
واعتبر أن السوق يشكل شريان حياة لغرب السودان، وأن استهدافه بالطائرات المسيّرة يهدد بقطع هذا الشريان ومحاصرة السكان في كردفان بالجوع والمرض.
وحذر مرتضى من أن تكرار هذه الهجمات، بصرف النظر عن الجهة المنفذة، يهدد بتحويل الأسواق والأحياء السكنية ومرافق الخدمات وممرات التجارة والإغاثة إلى مناطق غير آمنة، ويعمق معاناة السكان من خلال تدمير مصادر رزقهم وقطع طرق الإمداد.
وشدد مرتضى على أن مسؤولية حماية المدنيين تقع على عاتق جميع أطراف النزاع، وأن الاستخدام المتكرر للطائرات المسيّرة لا يعفي أي طرف من التزاماته بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأوضح أن القواعد المنظمة لسير الأعمال العدائية تلزم أطراف النزاع بالتمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، وتحظر الهجمات العشوائية.
وأكد الناطق باسم المرصد أن تعمّد استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية قد يشكل جريمة حرب تستوجب التحقيق والمساءلة.
وأضاف أن وقوع هجوم بالقرب من موقع تابع لبعثة أممية يستدعي إجراء تحقيق دقيق لتحديد ملابساته، والتحقق من طبيعة الموقع المستهدف والظروف التي أحاطت بالهجوم، ومدى احترام الحماية المقررة للأفراد والمنشآت التابعة للأمم المتحدة.
وطالب مرتضى بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في هجوم سوق “النعام” وجميع الهجمات التي أوقعت ضحايا مدنيين، وتحديد الجهات المسؤولة عنها ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.

أكثر من 20 مصابًا
قالت منظمة “أطباء بلا حدود” إن فرقها الطبية، بالتعاون مع موظفي وزارة الصحة، قدمت الرعاية لأكثر من 20 مصابًا نُقلوا إلى مستشفى “أميط بيك”، عقب غارات بطائرات مسيّرة أُبلغ عن وقوعها في 19 أكتوبر بالقرب من سوق “أميت” بمنطقة أبيي الإدارية الخاصة.
وقال الدكتور كريستيان لينداور، مدير الأنشطة الطبية في المنظمة بمستشفى “أميط بيك”، إن المستشفى استقبال أكثر من 20 مريضًا، بينهم عدد من الحالات الحرجة، مشيرًا إلى أن بعض المصابين يعانون من حروق.
وأضاف لينداور أن الفرق الطبية تقدم خدمات الجراحة وتضميد الجروح، إلى جانب الرعاية الطارئة الأخرى للمصابين.
وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء تداعيات الهجوم على المدنيين، وعلى قدرتهم على الوصول الآمن إلى الرعاية الصحّية والخدمات الأساسية، داعية جميع أطراف النزاع إلى الوقف الفوري للهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية.

53 قتيلًا و27 مصابًا
بدورها، أعلنت منطقة أبيي الإدارية الخاصة مقتل 53 شخصًا وإصابة 27 آخرين بجروح خطيرة، إثر ضربة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت سوق “أميت” المكتظ بالمدنيين.
وأرجعت المنطقة، في بيان صحفي، الهجوم إلى القوات المسلحة السودانية، مشيرة إلى أن الهجوم وقع في تمام الساعة 12:26 ظهرًا.
وأوضح كبير الإداريين المؤقت لمنطقة أبيي، القاضي تشارلز أبيي جوك، أن طائرة عسكرية ألقت ما يقدَّر بـ 22 قذيفة مباشرة على المنطقة التجارية، في استهداف وصفته الإدارة بأنه استهتار صارخ بالأرواح البشرية والأعراف القانونية الدولية.
وحذر البيان من أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع؛ نظرًا إلى الحالة الحرجة التي يعاني منها العديد من المصابين الذين يتلقون العلاج في مستشفى أبيي المدني.
وأشارت الإدارة إلى أن الضحايا من الفئات المدنية المستضعفة، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن والتجار المحليون، إلى جانب أفراد من مجتمع “نوك دينكا” واللاجئين السودانيين والعائدين إلى جنوب السودان.
وأكد البيان أن القصف أدى إلى تدمير البنية التحتية للسوق بالكامل وإحراقها؛ ما فاقم الأزمة الإنسانية الهشة وأدى إلى موجة نزوح فورية للمدنيين باتجاه بلدة أبيي، الأمر الذي شكل ضغطًا غير مسبوق على موارد الطوارئ المحلية.

تحالف السودان التأسيسي
قال أحمد تقد لسان، الناطق باسم تحالف السودان التأسيسي (وهو ائتلاف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وحركات مسلحة دارفورية)، إن شهر أكتوبر الجاري شهد استهدافًا مكثفًا، باستخدام الطائرات المسيّرة، لمواقع عدة في إقليمي كردفان ودارفور.
وأوضح تقد، في حديث لـ (مداميك)، أن الهجمات بدأت في منطقة “أبو زعيمة” بولاية شمال كردفان ومنطقة “بروش” بولاية شمال دارفور، مرورًا بسوق المواشي في مدينة نيالا، وصولًا إلى منطقة “الدبب” بولاية غرب كردفان؛ حيث قال إن هجومًا شنه الجيش السوداني أسفر عن مقتل وإصابة نحو 300 شخص.
وأضاف أن الهجمات شملت أيضًا منطقة “المجلد” وسوق “النعام” الحدودي بين السودان وجنوب السودان.
وقال تقد لسان إن سوق “النعام” يقع في منطقة أبيي الإدارية، التي تتمركز فيها قوات دولية بموجب اتفاقات قائمة، مشيرًا إلى أن السوق يمثل نقطة التقاء بين السودان وجنوب السودان، وشريانًا حيويًا لإمداد ولايات كردفان ودارفور بالسلع والاحتياجات الأساسية.
وأضاف أن السوق يرتاده تجار ومواطنون من جنسيات متعددة، من بينها جنوب السودان والصومال وأوغندا وكينيا، إلى جانب أشخاص من مختلف ولايات السودان.
وأكد تقد لسان أن الهجوم على السوق، بحسب تقديره، لا يستند إلى أي مبررات موضوعية أو عسكرية وفقًا للحسابات الميدانية، مشيرًا إلى أن المنطقة تخلو من وجود قوات تابعة لتحالف السودان التأسيسي، ولا توجد فيها مظاهر عسكرية أو آليات أو أسلحة أو معدات قتالية، على حد قوله.
ووصف السوق بأنه منطقة مدنية ذات أهمية اقتصادية وإنسانية، رغم النزاع حول الوضع الإداري والسياسي لأبيي.
وأضاف تقد لسان أنه لا يرى تفسيرًا موضوعيًا لما حدث، معتبرًا أن الهدف من هذه الهجمات (التي اتهم سلطة الأمر الواقع في بورتسودان بالوقوف وراءها) هو الانتقام، لا سيما أن الاستهدافات التي شهدها الشهر الجاري طالت، بحسب قوله، أسواقًا وتجمعات ومرافق مدنية (من بينها مواقع في نيالا والضعين والدبب) بدلاً من استهداف مواقع عسكرية.
وقال إن هذه الهجمات تهدف، من وجهة نظره، إلى تفريغ الأسواق والتجمعات المدنية من المواطنين، وإرسال رسائل مفادها أن الاستقرار غير ممكن في المناطق الخاضعة لسيطرة تحالف السودان التأسيسي، وأنها غير آمنة.
ووصف تقد لسان الهجمات بأنها انتهاك جسيم للقواعد والأعراف التي تحكم النزاعات المسلحة، مشيرًا إلى أن أحدث الإحصائيات التي استند إليها تفيد بمقتل نحو 257 شخصًا، إلى جانب سقوط عدد كبير من الجرحى، فضلاً عن التدمير الكامل للسوق وخسائر مادية كبيرة لحقت بممتلكات الأفراد ومباني السوق.
ودعا تقد لسان إلى تصعيد القضية على المستوى الدولي، مطالبًا لجان التحقيق الدولية بالتدخل للتحقيق في الهجمات وتحديد المسؤولية عنها.
وقال إن هذا السلوك، بحسب تعبيره، لا يعكس مسؤولية الجهات المنخرطة في الأعمال العدائية تجاه حماية المدنيين.

مداميك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..